الثلاثاء, 26 مارس 2019 02:28 مساءً 0 88 0
وزير المالية
وزير المالية

(مجدي)..
ياخ غيابك طال

الخرطوم: الهضيبي يس
مضى أكثر من شهر على إعلان حالة الطوارئ بالبلاد وتعيين رئيس الوزراء د. محمد ايلا الذي سارع بدوره بتكوين حكومة ما عرف بـ(الكفاءات) التي مازالت بعض أركانها الرئيسة غائبة من حيث تقلد الحقائب الوزارية مقارنة مع تسارع وتيرة الأحداث والأزمات.
وزير المالية والتخطيط الاقتصادي مجدي حسن يس الذي لم يؤد اليمين الدستوري حتى تاريخه، ووفقاً لما تواتر من معلومات تتصل بمشاركة «مجدي» في حكومة الكفاءات، مايزال في طور ترتيب بعض الأمور الخاصة بعد أن حزم حقائبه لإحدى دول الشرق الأوسط لإنفاذ ومتابعة عدد من المشاريع والأعمال الخاصة.
«يس» الذي ينضوي تحت لواء الحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة أمينه العام ووزير الداخلية السابق د. أحمد بلال عثمان شغل من قبل منصب وزير الدولة بوزارة المالية إبان حكومة رئيس الوزراء الفريق أول بكري حسن صالح في مايو من العام 2017.
حيث كان مسؤولاً مباشراً برفقة وزير المالية وقتها الفريق محمد الركابي والطاقم الاقتصادي بوزارة مجلس الوزراء والاستثمار برئاسة وزير المالية السابق مبارك الفاضل عن استقطاب رؤوس الأموال ومتابعة مسارات المنح والقروض التي تمنع لـ(السودان) وفق ما هو مخطط له اقتصادياً لرفع مستوى التنمية بالبلاد فضلاً عن برنامج الدولة لإعفاء الديون.
بينما عايش وزير المالية أحلك الظروف التي مرت على الحكومة من ارتفاع أسعار الصرف وتطبيق سياسات الحكومة بالاعتماد على الضرائب والعائدات الجمركية مع انخفاض نسبة الصادرات السودانية وما يعرف برفع قيمة الدولار الجمركي.
وطبقاً لمقربين من الرجل فهو شخص يتسم بقدرة فائقة على التخطيط الاقتصادي تجمع ما بين الخبرة العلمية والعملية، إذ يعتبر هو وزير المالية الأوحد حتى تاريخ اللحظة الذي يتقلد ملف الاقتصاد السوداني من خارج نطاق دائرة حزب المؤتمر الوطني.
ولكن وجد يس في توقيت أقل ما يوصف به أنه حساس وقاهر باعتبار أنه جاء في ظروف مليئة بالتحديات السياسية والاقتصادية وأزمات استدعى بعضها الخروج للشارع بحثاً عن واقع أفضل.
مطلوب من وزير المرتقب حال حط رحاله بأرض العاصمة (الخرطوم) وضع خطة إسعافية تعمل على علاج جروح الاقتصاد السوداني على مستوى ارتفاع أسعار الصرف واستقرار المواد الاستهلاكية والخدمية من انسياب سلع المواد البترولية، الدواء، السيولة النقدية، في ظل دولة يجمع الكل على أنها تعاني من اضطرابات اقتصادية وسياسية بسبب تفشي حالات الفساد وسط مؤسسات الدولة.
المتحدث باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد الشيخ في إفادة لـ(أخبار اليوم) قال إن اختيار مجدي في ظل هذه الظروف العصية جاء وفق انتقاء متناهي الدقة، إضافة إلى أن التجربة السابقة له بوزارة المالية هي التي دفعت لاختياره لمقعد وزير المالية ما يؤكد قدرة الأحزاب والتنظيمات السياسية على توفير كوادر قادرة على إدارة شؤون الدولة بخلاف ما يشاع بأنها أحزاب فاقدة للقدرات والإمكانات.
وأردف بالقول: «باستطاعة مجدي الذي يستعد للوجود والإسهام في حل أزمات وفقاً لقناعة وطنية خالصة، تجاوز ما يمر بالسودان حالياً باعتبار أن وزارة المالية تلعب دوراً محورياً في إدارة عصب الحياة «المال» والتصرف في الحق العام والحفاظ عليه كل في مكانه».
وبالإمكان الإشارة إلى أن الطريق أمام يس لن يكون مفروشاً بالورود بدءاً من الإجابة عن كيفية وضع الأطر والمسالك الأسلم لتوظيف الموارد بطريقتها الصحيحة بالبلاد لإنتاج عائدات تعيد الاقتصاد السوداني إلى ما كان عليه وظهور مؤشرات ذلك في خفض نسب التضخم وزيادة حصة الصادرات السودانية وخلق اتزان في الميزان التجاري.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير