الثلاثاء, 26 مارس 2019 02:42 مساءً 0 53 0
أخبار اليوم تفتح ملف قطاع الطيران مع وكيل وزارة الطيران السابق أحمد اسماعيل زمراوي
أخبار اليوم تفتح ملف قطاع الطيران مع وكيل وزارة الطيران السابق أحمد اسماعيل زمراوي

زمراوي : لابد من دمج بعض شركات الطيران المحلية مع الخطوط الجوية السوداني

الشركات العاملة في السودان
غير ملتزمة ببيع التذاكر بالعملة المحلية

أحمد إسماعيل احمد زمراوي    خبير استشاري في مجال الطيران شهادة من الولايات المتحدة الأمريكية المشاركة في إعداد المواصلات في السودان لمجموعة أدار في الولايات المتحدة الأمريكية  تقلد الوظائف القيادية التالية:
رئيس قسم أبحاث السوق لشركة الخطوط الجوية السودانية .
المدير الإقليمي بمطلقة أوروبا المقر روما .
مدير إدارة التخطيط المركزي والبحوث للخطوط الجوية السودانية .
مدير مبيعات الخطوط الجوية السودانية .
مدير الإدارة التجارية للخطوط الجوية السودانية .
مدير التشغيل المشترك بين الخطوط الجوية السودانية و الخطوط الملكية الأردنية المدير لمنطقة الخليج والسعودية.
مدير ادارة التسويق .
 -عضو مجلس إدارة البسطة والتلغراف .
مدير الإدارة التنفيذية للخطوط الجوية السودانية  وكيل  وزارة الطيران المدني . مدير إدارة الخطوط الجوية السودانية.  وكل ذلك تم في مسيرة تعدت الخمسة وثلاثين عاما .
مدير عام لشركة الخطوط الجوية السودانية جلست إليه (أخبار اليوم) لفتح ملف قطاع الطيران في الحوار التالي :
حوار - ناهد أوشي

{بدء نود قراءة  للوضع الراهن لقطاع الطيران بالسودان؟
اولا  أرجو ان تسمحوا لي في هذه السانحة الطيبة ان أحيي القائمين بأمر صحيفة (أخبار اليوم) الغراء التي تنقل لقرائها الأوفياء الخبر والحدث والمعلومة وتحللها وتقيمها ان كانت مرتبطة بالاقتصاد او السياسة او الرياضة او الاجتماعية  وهذا هو الهدف الأسمى للإعلام الراشد كما آمل من خلال هذا الحوار الهادف ان أقدم للقارئ عامه والمهتم بشؤون الطيران خاصة ما يفيد .
ان الوضع الحالي لقطاع الطيران بالسودان الذي في الأصل يتكون من الوحدات التالية :
الشركات المصنعة للطائرات
شركات الطيران
المطارات والمهابط
سلطات الطيران المدني
-الشركات والوحدات التشغيلية للمطارات والمهابط وحدات المراقبة والخدمات الجوية
وكالات السفر والسياحة
وكالات الشحن والتفريغ وتخليص البضائع
منظمي الرحلات السياحية .
ونضيف الي  تلك القطاعات الزبائن من المسافرين والشاحنين للبضائع والمشاركين في الرحلات  والبرامج السياحية .
 في السودان كل القطاعات المكونة لصناعة الطيران متوفرة الا الشركات المصنعة للطائرات المدنية ان كان هذا القطاع هو محل اهتمام بعض شركات القطاع العام . قطاع النقل الجوي في السودان بصفه عامه يعاني في الوقت الراهن من بعض المشاكل أبرزها عدم الاستقرار الإداري والنقص في بعض القطاعات في الكوادر البشرية المؤهلة كما ان بعضها يعاني من قلة الموارد التمويلية التي تساعد في التطوير والتنمية وتقود الا الأداء المميز وهذا لا ينفي او يقلل من المجهودات المبذولة من بعض القطاعات .
{حوادث الطائرات وكيفية التقليل منها؟
الأسباب الرئيسية التي تسبب حوادث الطائرات هي الأخطاء البشرية اثناء الطيران صعودا او هبوطا او عبر الاجواء وهي تمثل نسبة ٥٠% من الحوادث . كما ان الأخطاء التقنية المرتبطة بالصيانة (أعمال أخطاء في التركيب او التزويد او القراءة او تخطي في فترة الصيانة الدورية ) وهي تمثل نسبة ٢٠% من وقوع الحوادث ومن أسباب وقوع الحوادث سوء البيئة (الأحوال الجوية والعواصف والأمطار ونزول الجليد على أجسام الطائرات والضباب ) ونسبة الحوادث المرتبطة بسوء البيئة تصل الى ١٠% من الحوادث الجوية الواقعة .وهناك أسباب أخرى منها اصطدام الطائرات ببعضها البعض نتيجة لعدم التنسيق والتحكم في استخدام المعابر الجوية
الحوادث تنجم عن الي جانب عدم كفاءة مواعين النقل الجوي وكذلك عدم الالتزام ببرامج الصيانة الدورية والرئيسية وكلاهما يتسبب في حوادث الطائرات.
{ كيف نقلل من حوادث الطائرات؟
العوامل التي يمكن ان تقلل من الحوادث الجوية  حرص شركات الطيران على مواعيد صيانة الطائرات الدورية وتدريب وتأهيل العاملين في مجالات صيانة الطائرات وتفتيش ومراجعة الأداء . الحرص على برامج التدريب والتأهيل لطواقم الطائرات والتأكد من لياقتهم الفنية والنفسية والبدنية .التأكد من تأهيل العاملين في مجال الخدمات الجوية .تكامل الأداء بين الوحدات العاملة في الطيران والخدمات الأرضية .التأكد من كفاءة المعدات الأرضية وصيانة المطارات ومطابقتها للمتطلبات الهبوط والإقلاع لطراز الطائرات المختلفة . الحرص على تزويد الطائرات بالوقود المطلوب والتأكد من توفر وقود الطائرات في حالة الهبوط الاضطراري. الالتزام بالحمولات المخصصة لطرازات الطائرات المختلفة .
{الحظر الاقتصادي وتداعياته السالبة ما زالت علي  القطاع؟
الحظر الاقتصادي له تأثير سلبي على قطاع النقل الجوي في السودان و ذلك لعدم تمكن شركات الطيران والمطارات وخدمات الطيران المدني في بعض الأحيان على الحصول على الاسبيرات والمواد المرتبطة بصيانة الطائرات والمطارات  في الوقت المناسب وفي كثير من الأحيان يتم عن طريق طرف ثالث يزيد من التكلفة وقد يؤثر على مستوى الكفاءة .
{ أسعار تذاكر الطيران وارتفاعها المستمر الي ماذا تعزي ذلك؟
أسعار  التذاكر بالعملة السودانية بالرغم من ان أسعار التذاكر العالمية محدده عن طريق منظمة الاياتا وبموافقة الحكومة  تبيع بالعملة الأجنبية وهذه تعتبر مخالفه ومما رفع أسعار الدولار في السوق الموازي وجعل من مكاسب شركات الطيران مكاتب للصرافة وتعزي شركات الطيران البيع بالدولار لعدم تمكن بنك السودان من تحويل مبيعاتها الى مراكزها بالعملة الأجنبية وقد منعت في الفترة الأخيرة سلطات الطيران المدني شركات الطيران من البيع بالعملات الأجنبية مما دفعها الي رفع أسعار التذاكر وتحويل مبيعاتها عن طريق سعر السوق الموازي فبعض شركات الطيران أوقفت رحلاتها الى السودان والبعض الآخر قلل من عدد رحلاته وكان في الماضي الخطوط الجوية السودانية الناقل الوطني للسودان تنقل حوالي ٥٠  %من جملة سوق الطيران العالمي من السودان ولكن لعدم مقدرة الشركة على تسيير رحلاتها العالمية حولت نصيبها للشركات الأخرى مما زاد العب على ميزان المدفوعات وفي تقديرنا ان حل هذه المشكلة لايتم الا بتأهيل شركة الخطوط الجوية السودانية وتقوية الشركات المحلية الأخرى وتمكينها من مناصفة الشركات الأجنبية في سوق السودان وكانت تغذي ميزان المدفوعات السوداني من دخلها الخارجي .
{لكن هنالك استثمارات خاصة في القطاع؟
صحيح ان بعض شركات الطيران السودانية الخاصة دخلت سوق الطيران الا ان إمكانياتها وأسطولها من حيث السعه والخطوط محدودة وفي تقديري ان استمرار نجاحها واستمرار تشغيلها لا يدعو للتفاؤل على ضوء مدخلات التشغيل وذلك لان العائد من رأس المال المستخدم قليل مقارنه بالقطاعات والصناعات الأخرى كما ان النجاح في مجال الطيران يحتاج الى رأس مال عالي  يتوفر من خلاله شراء الطائرات الاقتصادية والمعدات واليات التشغيل التي تمكن من المنافسة في ظل التقنية العالية والظروف السياسية السائدة وفي رأيي ان إنقاذ شركة الخطوط الجوية السودانية من وهدتها الحالية يحتاج الى دعم ورعاية الدولة لها وتقييم أداءها ودورها في ظل الاقتصاد الكلي ويمكن ان تبدأ  الخطة الإصلاحية، عبر  توفير الدولة للمال الذي يمكنها من من المنافسة على الصُعد الاقليميه والعالمية والمحلية ويجب ان يقود تنفيذ برنامج الخطة الإصلاحية مجموعه مؤهله من أبناء الشركة المتخصصين على ان تبدأ المجموعة بإعادة هيكلة الشركة على ضوء الإمكانيات المتاحة وعلى رأسها خدمات الصيانة الفنية وخدمات معدات المناولة  الأرضية ووحدة الشحن الجوي ووحدة تمويل الطائرات .
إعادة تشغيل الخطوط ذات العائد العالي  الاستفادة من علاقة الشركة السابقة مع مؤسسات والشركات الفنية والإدارية والتقنية المتخصصة في مجال الطيران كذلك الاستفادة من إمكانيات وكلاء الشركة في المحطات الخارجية والسعي معهم لتوفير التمويل اللازم لتطوير الخم وتحسين الأداء التسويقي
دراسة امكانية دمج بعض شركات الطيران المحليه مع الخطوط الجوية السودانية من اجل تطوير الأداء وتوسيع المواعين  العمل على تكامل أداء الناقل الوطني مع سلطات الطيران المدني ووحدات خدمات الطيران الأخرى من اجل مصلحة البلاد وتطوير وتنمية صناعة النقل الجوي في السودان
الاستفادة القصوى من خدمات وإمكانيات المنظمات الاقليمية والعالمية العاملة في مجال صناعة الطيران . ما ذكرناه تعتبر خطوط عريضة لبرنامج إصلاحي نترك تفاصيله للجهات المختصة في مجال الدراسات والتقييم وهم أصحاب الحق في القياس والتقييم وكلنا أمل في ان تشهد شركة الخطوط الجوية السودانية في الأيام القليلة القادمة صحوة واهتمام من قبل الدولة والعاملين في صناعة الطيران وتعود الى مجدها ومركزها كرائدة  لشركات  الطيران الإفريقية والعربية وعشت يا سوداني الجوة وجداني بريدو.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير