الجمعة, 09 مارس 2018 07:17 مساءً 0 1 0
في ذكرى الأدب السودني الحديث.. إلى علي المك واخرين
في ذكرى الأدب السودني الحديث.. إلى علي المك واخرين

بقلم : هشام عيسي الحلو
مابيننا , أعني انا والكتب و الادبي السوداني , علاقه سحريه قديمه , قد يصح اعتبارها , علاقه عاطفيه , لافكاك منها , مهما تقدمت
وسائل القراءه والمعرفه الاكترونيه من حاسوب ونت وبذخ الكتروني سهل المنال, ولمن لم ترواده مشقه البحث عن اذيل الكتب في ارفف المكتبات العامه والخاصه ومفارش باعه الكتب المتجولين في ازقه امدرمان القديمه, ونواصي وشوارع ازقه السوق العربي المكتظه.
لاادري ان كان يسهل علي انسان مثلي , لم يحسن طوال حياته سوي جمع وقراه الكتب من كل الانواع والاشكال والالوان ومن ثم تكديسها
.ثمت كتب ابقيها تحت نظري, اقراء فيها علي مر الايام والشهور والاعوام (اعرف انها ستمكث معي حتي اخر العمر)
موسم الهجره الي الشمال /ورده حمراء من اجل مريم/ نمو تحت قطرات الدم /حكايه البنت التي اطارت عصافيرها ,الدم في نخاع الورده, شوق الدرويش, ذاكره شريره
وكتب اخري لم تبارح ذاكرتي منذ سنوات انقب فيها في اي وقت واختار من بينها مافتتح به نهاري اواختتمه
قصيده مثلا اومقطعا روائيا او قصصيا تركت تحته غير مره خط قديم بقلم الرصاص, ازوره باستمرارا
في غياب الجديد الممتع, مستطلعا ومستشرقا في علامات فارغه من علامات ادبنا السوداني, ولطالما اعجبني
بشري الفاضل في ذيل الكلب هاهينا مخزن احزان و عادل القصاص في صفاء لهذا الصمت صليل غيابك
(يقول فيلسوف الكلاب هوكس في محاوله لاعاده كتاب التاريخ وفضح زيف الانسان, اول من اكتشف النار كلب ولكن الانسان يزيف التاريخ كان جدنا مكتشف النار اسمه بوبي, يحفر بيتاقرب كهف الانسان الحقير
صادف الجد بوبي اثناء حفره حجر املس فاعمل فيه مخالبه فلم يجد فتيلا, فاعمل فيه مخالبه بسرعه اكبر فتتطاير الشرر , ثم اندلعت النار, راي الانسان الذي يدخل الكهف المشهد, حمل هراوته الحجريه وطرك بها بوبي, وعاد بوبي لقبليته بخفي ابطيه هذا هو اصل المثل, عاد بخفي بوبي....)
(تغوص اذناي صفاء , في صمت البيت , تبحثان عنك , ترجعان خاسئتين, الا من نقر قطرات ماء تنسل متباطئه متباعده من ماسوره الحمام, لتستقر في قعر الماء , محدثه صداء نحيلا , سوي قطرات نقر قطرات
الماء,المتباعده علي قعر الاناء وصداها النحيل, لاشي هناك فقط الصمت, الصمت شاسع , صفاء لهذا الصمت صليل غيابك.)
شخصيا لاجد اروع من ان اتصفح كتبا عمرها من عمر الحبر, تضم سيرا لكبار الادباء والمفكرين , والفنانين
السودانين من سنوات غابره , اشتريها واضمدها ويحق لي ان اعتذر احيانا من عظماء احالهم الزمن الي
عناوين منسيه علي قارعه شارع بائس تباع وتشتري بارخص ثمن خمسون جنيها سودانيا.
عبدالرحيم ابوذكري (الرحيل في الليل) محمد عبدالحي ( حديقه الورد الاخير) والتجاني يوسف بشير
في اشراقته الباهيه
عبداله الطيب , ومعاويه نور , ابوبكر خالد, وجمال عبدالملك بن خلدون,احمد عبدالمكرم, زهاء الطاهر وجمال محمد احمد ( سالي فوحمر)والمتالق ابد , علي المك في مختارته من الادب السوداني الحديث, ويالبؤس مصيره, لويدري ان ثمه بائعا
سودانيا متجولا , في احدي ازقه سوق جاكسون , دلل عليه امامي بعشرين جنيها
ضحكت في سري قسمه حق: علي المك ومختارته بعشرين جنيها, رحمكما الله ورحمنا.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة