الخميس, 28 مارس 2019 01:57 مساءً 0 167 0
أمين حسن عمر من (الجهر) بالآراء .. وصولا لمحطة الإبعاد
أمين حسن عمر من (الجهر) بالآراء .. وصولا لمحطة الإبعاد

أصدر رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، قراراً جمهورياً بالرقم (190 (  قضى بإعفاء الدكتور أمين حسن عمر ، من منصبه كممثل للرئاسة للاتصال الدبلوماسي والتفاوض فيما يلي ملف دارفور .
يذكر أن د. أمين حسن عمر كان من أول الرافضين لتعديل الدستور وإعادة ترشيح الرئيس البشير لفترة رئاسية جديدة، مؤكدا باستمرار أنهم لا يجب أن يخذلوا الشعب.
وسبق وأن دفع البرلماني أمين حسن عمر القيادي في حزب المؤتمر الوطني بمذكرة مدوية للجنة البرلمانية الطارئة لتعديل الدستور حول تعديل دورات الرئيس، مشككاً في مشروعية التعديلات نفسها، وفيما أكد أن تعديل الدستور حق أصيل لمؤسسة الرئاسة وليس للهيئة التشريعية وفقاً للمادة (58) من الدستور الانتقالي لسنة 2005م، وجزم بأن التعديلات باطلة لأنها وردت من جهة ليست ذات اختصاص، ولأنها مخالفة لمخرجات الحوار الوطني.
وقال أمين في مذكرته إن النص الدستوري واضح ولا يجوز تأويل أو ابتدار أية تعديل بزعم أن اللائحة التشريعية القومية تسمح بذلك، وعبر  عن استغرابه لعدم استشارة الرئيس نفسه في الأمر، وأبان أن التعديات قد تشكل عائقاً أمام السلام الذي أعلن الرئيس أن العام الجاري سيكون عاماً له.
وذكر أمين النواب المبادرين بقسمهم الذي اقسموه عند دخولهم البرلمان المشدد على احترام الدستور، ووصف الدعوات لتخليد وتأييد القيادات التنفيذية والسياسية بأنها كالريح التي تعصف بجذوة الأمل عند الشباب، الذين طالب الرئيس بمحاورتهم، وأكد أن الدستور سيبقى فوق الجميع، مقللاً من الحجج التي ساقها مبادرو التعديل، وقال: (لم أقتنع بالحجج .. ولم أقتنع بأن الرئيس وحده وليس سواه هو الضامن للحوار الوطني)، وأضاف قائلاً: (آن الأوان أن نصدق شعبنا القول(.

تقرير : الرشيد أحمد

سيرة ومسير   
تقول سيرة الرجل أن أسمه كاملاً أمين حسن عمر عبدالله سياسي من مواليد 6/11/ 1951م بغرب السودان في مدينة الأبيض ، حيث تلقى تعليمه الجامعي في جامعة الخرطوم والتي دخلها في العام 1971م وتخرج منها في العام 1975م ، وفوق الجامعي بكولومبيا ميسوري تخصص في ماجستير العلوم ومن ثم الدكتوراه في ذات التخصص .
شغل عدو وظائف على المستوى السياسي والتنفيذي منها مدير لمكتب النائب العام ، وأمين عام وزارة الثقافة والإعلام ، ومستشار صحفي لرئيس الجمهورية ووزير دولة بوزارة الثقافة والإعلام ومديراً عاماً للإذاعة والتلفزيون القوميين .
كما كان عضو للجنتين القوميتين الفننين لإعداد دستور العام 1998م ، وشغل أيضاً عضوية وفد الحكومة لمفاوضات الإيقاد ، وعضوية اللجنة القومية لإعداد الدستور الإنتقالي للعام 2005م .
وكان عضو الوفد الحكومي لمفاوضات دارفور بأبوجا.
كما ترأس الوفد الحكومي لمفاوضات دارفور بين الحكومة والحركات المسلحة في الدوحة من العام 2009م إلى العام 2011م ، وكان حينئذ يشغل منصب وزير دولة بالثقافة والشباب والرياضة.
وتقلد الرجل كذلك ترأسه لوفد الحكومة المفاوض بالدوحة للحركات المسلحة .
وللرجل عدة مؤلفات وبحوث في الفكر والثقافة والسياسة والإسلام وديوان شعر مطبوع.
المنتدى الفقهي
كان الرجل من أكثر المدافعين عن أراء شيخه الراحل الدكتور حسن الترابي  حيث كان لصيقاً وعمل لفترة من الزمان ضمن الطاقم  الخاص لمكتبه مما مهد له القرب منه والتحاور والنقاش معه ، وكذلك ترجم هذا الأمر عبر برنامجه الشهير الذي كان يعده ويقدمه في تسعينيات القرن المنصرم والذي أطلق عليه اسم « المنتدى الفقهي حيث عني فيه بقضايا الفكر والسياسة وطرح أراء شيخه الترابي وتناولها والمدافعة عنها باستماتة.
ولكن هذا القرب لم يشفع للرجل عند شيخه الراحل حيث آثر إبان مفاصلة الإسلاميين الشهيرة الرحيل شمالاً بجوار النيل الأزرق والجلوس في القصر الجمهوري متسنماً عدة مواقع سياسية وتنفيذية إلى محطته الأخيرة التي أعفي منها في ملف مفاوضات دارفور.
إتصف الدكتور أمين حسن عمر باهتمامه بالفكر والثقافة حيث ظل يقدم الأوراق العلمية ويقدم الآراء الفقهية ويكتب الشعر ويتناول كافة القضايا التي لها علاقة بالفكر السياسي وأصول الدين الإسلامي وتشريعاته.
قوي وشجاع
عضو وفد مفاوضات الدوحة عن التحرير والعدالة عيسى مصطفى وصف الدكتور أمين حسن عمر رجل بالقوة والشجاعة وقال أنه يملك قراره ومعتبر أن هذه هي  المنهجية التي عمل بها في ملف سلام دارفور ، وأضاف أنه  له نجاح في هذا الملف وله إسهامات في الوصول لوثيقة الدوحة للسلام في دارفور وكان الافضل أن يظل ممسك بالملف حتى يكمل سلام دارفور بإلحاق بقية الحركات التي مازالت تحمل السلاح ، وخصوصاً أنهم عرفوه عن قرب وهو عرفهم ايضاً .
 وقال أن أمين أصبحت لديه خبره في هذا المجال ، ومعتبراً أن تغيير الممسكين بالملف والمفاوضات  قد يؤخر الدفع بعملية السلام والإسراع بها مع العلم بأن البلاد في أمس الحاجة لتحقيق السلام وطي ملف الحرب لأن الوضع اصبح لا يحتمل .
وترك عيسى الباب موارباً فيمن يخلفه في هذا الملف وقال ولا ندري أن الشخص الذي يأتى بعده وتساءل هل  سيكون مقبول لدي الأطراف ومتجاوب .
وداعا الرئيس أن يسند ملف السلام لشخص يحظى بالقبول الداخلي والخارجي ، وقال أنه مادام قضية تحقيق السلام هي احد اهم توصيات وقرارات الحوار الوطني فيجب أن ينطلق مسئول الملف ووفده التفاوضي من منطلق وطني وليس حزبي وعليه ينبغي أن يسند الملف لشخص خارج حزب المؤتمر الوطني .
إحلال وإبدال
وبدوره قرأ القيادي بالوطني الدكتور ربيع عبد العاطي هذه الخطوة في ما أطلق عليها « ثورة إيلا» ومساعيه نحو الإحلال والإبدال ، وقال نتمنى أن تكون هذه الإجراءات في إطار الإصلاح المؤسسي ، وأن يكون هذا الإحلال والإبدال في إطار برنامج إصلاح الخدمة المدنية والمؤسسات العامة وإصلاح الدولة الذي طرح قبل مدة.
إلا وأنه عاد ليقول أنهم يرجو أن لا تطول مدة هذه الإجراءات وأن تؤتي ثمارها على المدى القريب وقال نرجو أن نرى نتائجها بعد ين مبيناً أن مفردة حين هذه لا يقصد بها أمداً بعيداً ، بل حين قريباً ومثل لها بأيام معدودات.

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير