الأحد, 11 مارس 2018 01:45 مساءً 0 1 0
هل يمكن إنقاذ ما تبقى من دولة الجنوب؟
هل يمكن إنقاذ ما تبقى من دولة الجنوب؟

من يوم إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

هل يمكن إنقاذ ما تبقى من دولة الجنوب؟

التقارير اليومية من نيويورك (الأمم المتحدة) وجوبا (حكومة ومعارضة وفصائل) تعكس صورة كئيبة لما آلت إليه الأوضاع في دولة الجنوب الوليدة.
وآخر تقرير (مارس 2018م) أفاد بأن مجلس الأمن الدولي أقر مشروع قانون يحظر دخول السلاح والعتاد العسكري ومنع وصوله وتداوله بين أطراف النزاع والمعارك والفصائل والقبائل، وهو مشروع يقدم ويسحب في كل مرة من مضابط مجلس الأمن.
الإدارة الأمريكية على لسان الرئيس ترامب تصف دولة الجنوب ورئيسها بالفشل والعجز التام عن تحقيق السلام والأمن لشعبها. ونشر أيضًا تقرير لمنظمة أمريكية بأن حكومة الجنوب (جوبا) دفعت 32 مليون دولار (على فاتورتين 16 مليونًا و16 مليونًا) لشركة أمنية لمطاردة واغتيال زعيم المعارضة الدكتور رياك مشار الذي تفيد تقارير أخرى بحظر خروجه من جنوب أفريقيا. وأعلن أيضًا وزير خارجية دولة الجنوب دينق ألور أنه لن يعود إلى جوبا بعد تجريده من صلاحياته (وأنه ظل طوال فترة وجوده في المنصب (كوزير للخارجية) يتعرض للإذلال من جانب رئيس الدولة الفريق سلفاكير، فيما تبادلت المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار والمعارضة المسلحة بقيادة النائب الأول لرئيس دولة الجنوب تعبان دينق الاتهامات بالتخطيط لشن هجمات على مناطق متفرقة في الجنوب.
وتأتي هذه الاتهامات رغم توقيع الأطراف على اتفاقية وقف العدائيات في ديسمبر 2017م.
ويمكن الاستطراد في هذا النوع من التقارير التي تعكس التردي المريع للأوضاع في دولة الجنوب، لكن هل يبقى في الجنوب ما يمكن تسميته (دولة الجنوب) أو الدولة الوليدة؟
الواقع أن الجنوب (الدولة الوليدة) تحول إلى مناطق نزاع ومعارك، ولم تعد هنالك أجهزة دولة ولا خدمات أو رعاية لأهل الجنوب وأخذوا يبحثون عن الأمان داخل الأحراش أو خارجها، أين المخرج لإنقاذ ما تبقى من الجنوب؟
أخذت الأمم المتحدة قرارًا قبل سنوات لمشروع يقضي بوضع الجنوب كله (تحت الوصاية الدولية)، تتولى الأمم المتحدة إدارته بالكامل بوجود قوات أممية للمحافظة على الأمن وسلامة المواطنين وتقديم الخدمات الضرورية لأهله، وليتهم نفذوه في حينه، ولكنهم أرجئوا وتلكئوا ودفع الجنوب وأهله ثمنًا باهظًا، وتحول الجنوب إلى بقايا دولة، وزعماؤه وقياداته متفرقون داخل الدولة أو خارجها في معارك ونزاع وقتال.
 لم تعد الأمم المتحدة قوية ولا مؤثرة في القضايا المصيرية الفاصلة، ففي مطلع الستينيات قامت دولة الكونغو، ودارت معارك بين القيادة المنتخبة والفصائل المتمردة ضدها، وسارع أمين عام الأمم المتحدة آنذاك داج همر شولد بالحضور للسودان ليسمع منه موقفه ورأيه وإنهاء القتال في الكونغو قبل أن يواصل رحلته إلى العاصمة الكونغولية، وعندما دخلت طائرته الأجواء الكونغولية أسقط قادة التمرد طائرته ولقي مصرعه داخل حدودها.
هل بمقدور أمين عام الأمم المتحدة 2018م الحضور بطائرة لوقف القتال فيما تبقى من بقايا الدولة الوليدة؟

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة