الأحد, 11 مارس 2018 02:06 مساءً 0 1 0
(أخبار اليوم) تحاور ميرغني مساعد القيادي بالحزب الاتحادي في حوار الصراحة المطلقة
 (أخبار اليوم) تحاور ميرغني مساعد القيادي بالحزب الاتحادي في حوار الصراحة المطلقة

 أنا لا أحمل الجنسية الألمانية لهذا السبب

 نعم شيخ الترابي قامة سياسية وفكرية نتفق أو نختلف معها ولكن..

علينا أن لا ننتقد بعضنا وأن نحترم جميعًا حكومة ومعارضة الدستور

أرى أن الأزمة الاقتصادية لا تحل بتغيير الأشخاص إلا إذا

 

تعج الساحة السياسية بالكثير من الموضوعات، وهنالك حراك سياسي متصاعد منذ الأزمة الاقتصادية الطاحنة وإيجاد معالجات جذرية للحد منها ومن تأثيراتها الكارثية، ولعل المتابع والمراقب للوضع السياسي ينظر لكثير من البرامج والرؤى الجادة للحلول وإيجاد عصا سحرية للأزمات الاقتصادية، فهل تغيير الأسماء والوجوه يكفي أم أن هذه التغييرات والتعديلات لها ما ورائها، إضافة إلى موضوعات أخرى ساخنة لعل القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي يعطينا بقعة ضوء مكتملة.

حوار: ماجدة عدلان

{ سيد ميرغني مساعد القيادي بالحزب الاتحادي مرحبًا بك، ونتساءل عن التغييرات التي طالت الحزب الحاكم خاصة بعد مقولات ترددت أن الحزب الحاكم يعيد نفسه بإعادة الوجوه القديمة مرة أخرى؟
التغييرات في الحزب الحاكم أرى أنها لا تهم المواطن في شيء، و أؤكد أن التغيير هو سنة الحياة، وإذا كان هنالك تغيير لابد أن يصب في قالب الحركة الوطنية وفي الكوادر وفي العمل السياسي ككل.
 أما التغيير الذي يجري في المؤتمر الوطني فهو يخص المؤتمر الوطني، أضف إلى ذلك أن هذه التغييرات ربما تطال بعض الوزراء المنضوين تحت لواء المؤتمر الوطني خاصة أنه أحد الأحزاب الحاكمة، إذن يظل السؤال قائمًا لماذا التغيير وما هو المطلوب من الوزراء الجدد، وفي رأيي أن هذه الأسئلة ستبقى مطروحة للشارع السوداني.
{ ربما يظن البعض أن هذه التغييرات ستطال وزارات سيادية لها علاقة بالأزمة الاقتصادية وإيجاد معالجات لها؟
الأزمة الاقتصادية لا تحل بتغيير الأشخاص (فلان أو علان) لابد من وضع برنامج ودراسات للاقتصاد السوداني خلال الثلاثة عقود، ونتساءل ماذا جرى فيه تخبط حتى أصبحت العملة السودانية لا قيمة لها، ومن خلال ذلك انتشر الفساد بصورة كبيرة وارتفعت الأسعار لحد لا يطاق وأصبح الجنيه السوداني كأنه في ذمة التاريخ.
لابد من ضبط التزوير الذي يحدث هنا وهنالك للعملة السودانية، ولابد من وضع خارطة طريق للاقتصاد مع الخبراء الاقتصاديين والوزارات، أما التغيير لإرضاء بعض الشخصيات فهذا خطأ كبير.
{ هل يكمن الحل السحري للأزمة الاقتصادية في هذه التغييرات؟
ليس في السياسة حل سحري، هنالك دراسات وخطة عمل ووزراء ينفذون وبرلمان يراقب ما يحدث.
{ هنالك انتقادات متبادلة بين المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني هل التوقيت مناسب لمثل هذه الانتقادات المتبادلة بين الطرفين؟
نحن كحزب اتحادي نرى أن كل هذا عبث بالدستور، لابد لنا جميعًا حكومة ومعارضة أن نلتزم بالدستور ومواده، أما أن نكيل الاتهامات لبعضنا فهذا لن يخدم القضية.
 وأنا أرى أن المؤتمر الشعبي طالما هو مشارك في الحكم (حكومة الوفاق الوطني) إما أن يسعى للإصلاح من داخل الحكومة أو يخرج منها لينتقد من يشاء.
{ البعض صار يجاهر بعدم جدوى الحوار الوطني باعتباره حديثًا هلاميًا تم إجهاضه مبكرًا والانقلاب عليه؟
قلنا مرارًا وتكرارًا إن الحوار الوطني قد أجهض منذ فترة طويلة ولم يطبق خاصة أن به نحو أكثر من 900 توصية لم تنفذ، لكن بالمقابل ازداد عدد الوزراء بلا عمل، وازداد عدد النواب وحدث تضخم في الأسواق ولم تصان الحريات (حرية الرأي والرأي الآخر) خاصة الوقفة الأخيرة ضد المظاهرات السلمية، كل ذلك نادى به الحوار الوطني الذي امتد لأكثر من ستة أشهر، وباختصار شديد أفقرت كل مخرجات الحوار الوطني ولابد من حوار آخر تطبق مخرجاته وصولاً إلى استقرار دائم وكفى عبثًا.
{ إذن ماذا عن فكرة تأجيل الانتخابات حيث طالبت بعض الأحزاب بتأجيلها؟
هذا شأن يخص الأحزاب ولا داعي لمناقشته؛ لأن قيام الانتخابات عادة يكون في مواقيت معينة لا توجل ولا تؤخر إلا بسبب الكوارث الطبيعية، إما إذا كان الحزب مستعد أو غير مستعد فهذه فرية لأنه لابد من إجراء الانتخابات في موعدها المحدد حسب الدستور؛ لذلك أرى أن تأجيل الانتخابات كما تطالب بعض القوى السياسية لن يخدم شيئًا، ولابد من الالتزام بمواقيت الانتخابات.
أضف إلى ذلك إذا كان التصويت لحزب أقل من 5% فإنه لا يدخل البرلمان؛ لذلك لابد أن نقتدي بالنظم العالمية المعروفة، إضافة إلى ضرب الفساد ومحاكمة المفسدين وضبط الاقتصاد والعمل على تصدير ما ينتجه السودان من ذهب ومعادن.
{ هنالك مطالبات من بعض القوى السياسية بمراجعة سياسات صادر الذهب خاصة أن السودان غني بثروات الطبيعية وما إلى ذلك؟
نعم السودان غني بالثروات الطبيعية مثل الصمغ العربي وهنالك ثروة حيوانية وثروة بشرية، خاصة أن هنالك قدرات بشرية هائلة لدى السودانيين، لابد من دراسة وضع المغتربين وهم صادر مهم جدًا لأن منهم العلماء والفنيين وهم مؤهلون، وهنالك مدخلات من الخارج للداخل، لابد من وضع سياسة ملتزمة تجاه أبنائنا المغتربين، والاستفادة من موارد باطن الأرض وظاهرها.
{ نتساءل عن خطورة مسألة تعديل الدستور وهل يجوز تعديله أو حذفه أو إضافة بنود إليه؟
قلنا مرارًا وتكرارًا نحن ضد تغيير الدستور حسب الأهواء، ولابد من الالتزام بالدستور حكومة ومعارضة وعلى الأحزاب أن تحترم الدستور لأنه حامٍ لهذه الأحزاب.
نحن نطالب بأن يوضع في دستور السودان الدائم بند يمنع حاملي الجنسيات الأجنبية من تبوء مناصب دستورية في البرلمان القومي أو التشريعي وكذلك في الوزارات مع احترامنا لهم، وليلتحقوا بأعمال أخرى مثل الطب والهندسة وغيرها، ثم إن أعضاء الحزب الاتحادي لهم ما لهم، وعليهم أن يحترموا الدستور في أي موقع من المواقع.
{ أنت شخصيًا تحمل الجنسية الألمانية؟
أنا لا أحمل الجنسية الألمانية، وكل تقديري وحبي لألمانيا وأهلها الذين أحبوني،  أنا أعمل في السياسة واحترم أبناء شعبي، ولكني أحمل إقامة عادية تخول لي دخول دول الاتحاد الأوروبي من خلال إقامتي في ألمانيا (دراسة وعمل).
{ سؤال خارج النص البعض طالب بتمديد فترة جمع السلاح حتى عام 2025م؟
نحن مع جمع السلاح، ونطالب بأن يصدر قانون واضح بأن لا يحمل السلاح إلا بترخيص معين وليس لفترة معينة بل بالقوانين الدائمة.
{ السؤال الأخير حول وجود حرب أو تكتلات سياسية أو قوى سياسية عكس دول العالم؟
هذا عبث بالنظم الديمقراطية، لا يتصور العقل أن تكون دولة تعدادها 35 ألف مواطن فقط وفيها هذا الكم الهائل من الأحزاب السياسية.
نقترح أن يتم تسجيل أي حزب بعدد نصف مليون شخص حتى تكون هنالك ضوابط للحزب وتقديم كشوفات بأسماء المؤسسين للحزب والميزانية وما إلى ذلك.
{ نسأل عن رحيل د. الترابي وإسهاماته على المستوى السياسي والفكري؟
المغفور له شيخ عبدالله الترابي كان قامة من قاماتنا السياسية، وقد ساعد وساهم في بناء آلاف الكوادر عبر الحركة الإسلامية والنقد، وغيابه ترك أثرًا كبيرًا، وسنظل نذكر للترابي أنه كان من طلائع العلماء الذين كرمتهم دول أوروبا، وقد اختير ضمن 100 عالم مؤثرين في أنحاء العالم.
قد نختلف معه أو نتفق، ولكن يبقى قامة سامقة، نسأل الله له الرحمة والمغفرة والقبول.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة