السبت, 30 مارس 2019 02:28 مساءً 0 69 0
فطور الموظفين هاجس مؤرق.. وزمن مهدر
فطور الموظفين هاجس مؤرق.. وزمن مهدر

استطلاع: هناء مهدي

الفطور من الأشياء التي تشكل هاجساً لعدد كبير من الموظفين العاملين في القطاعين العام والخاص؛ لأنه يستغرق زمناً طويلاً بإمكانه أن يؤثر سلباً على سير العمل مما يثير حفيظة الذين ينتظرون الخدمات التي تتعلق بالمؤسسة، فبعض الموظفين لا يجدون متسعاً من الوقت للذهاب لتناول إفطارهم خارج مكاتبهم فما يكون منهم إلا الاستعاضة بسندوتشات خفيفة تغنيهم عن ذلك، (المنوعات) تناولت الموضوع عبر استطلاع مصغر لعدد من الموظفين والموظفات وأخذت رأي علماء الاجتماع وخرجت بهذه الحصيلة.

* تأجيل إلى حين إشعار آخر
التقينا بنجوى تاج السر موظفة بإحدى المؤسسات الحكومية وأكدت من خلال حديثها أن مسألة الفطور تعتبر بالفعل مؤرقة لدرجة بعيدة، وأضافت أنها غالباً ما تؤجل وجبة الإفطار حتى لا يتأثر عملها.
* مسؤولية المؤسسات
أما (س) التي رفضت الإفصاح عن اسمها واحترمنا رغبتها فتعمل في إحدى الشركات الحكومية الكبرى، وكشفت في حديثها لنا أن المؤسسات هي المسؤول الأول عن ضياع الزمن الذي يتم إهداره أثناء الفطور، موضحة أن تلك المؤسسات إذا قامت بتوفير وجبة الفطور ولو مدفوعة القيمة لما اضطر الموظفون لترك مكاتبهم لساعات طويلة، مؤكدة أن الكثير من الموظفين لا يتمكنون من تناول وجبة الفطور لظروف عديدة.
 * عدم إتكيت
وأكد الأستاذ يوسف حمد النيل موظف بأحد المراكز الاقتصادية أن كثيراً من الموظفين لا يجيدون (فن الاتكيت) ويتعاملون مع وجبة الإفطار داخل المؤسسات بفوضى مثلاً يتركون (الصحون) داخل المكاتب، وأضاف: يمكن أن تكون هنالك أماكن مخصصة للإفطار حتى تكون المسألة منظمة.
 * هم وقلق
  سناء قالت إنها في العادة (تشيل هم) الفطور خاصة حين يكون لديها عمل خارج المؤسسة، فتضطر لتأجيله وقد لا تجد زمناً لتناوله الأمر الذي أثر على صحتها.
 * ونسات
 التقينا بالموظفة هدى وأرجعت الفوضى التي تجتاح كثيراً من المؤسسات سواء كانت حكومية أو خاصة لإهدار الزمن في تناول الإفطار وعدم انضباط الموظفين في الوقت الذي يقضونه في الإفطار، فبعضهم يقضي الكثير من الوقت، وأكدت أن البعض منهم يعمل على إهدار الزمن لعدم ولائهم لوظائفهم التي يقولون إنها لا ترضي طموحاتهم.
التربية الصوفية
حملنا أقلامنا وأوراقنا وذهبنا إلى اختصاصي علم الاجتماع الدكتور جعفر صالح الذي أفادنا قائلاً: التربية الصوفية في السودان علمت كثيراً من مجتمعاتنا الريفية وشبه الحضرية التواكل والاعتماد على القدرية في تصريف الأمور؛ ولهذا نلاحظ بكل أسف الإهدار الواضح للوقت والزمن خاصة أثناء (فطور الموظفين) وهذا يرجع إلى الذهنية الدعوية والريفية التي ترتكز على الثقافة الصوفية التي تخضع إلى الأقدار, وأكد أن أكثر من 50% من موظفي الدولة في القطاع العام لا يهتمون بالوقت ولا يعرفون شيئاً عن أهمية وإدارة الوقت.
وختم إفادته بأن كثيراً من الموظفين لا ينضبطون في مواعيدهم للخروج لتناول الإفطار ويعمدون إلى إهدار الزمن بغير وجه حق.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير