الأحد, 11 مارس 2018 02:55 مساءً 0 1 0
مستشفى الدامر منى ليك سلام
مستشفى الدامر منى ليك سلام

أجراس فجاج الأرض

عاصم البلال الطيب

مستشفى الدامر منى ليك سلام

الدامر  التاريخ  العريق والمدينة الهادئة ما ذكرت الدامر الا وذكرت معها  خلاوي المجاذيب لدراسة وتجويد وتحفيظ القران الكريم الذى هو كلام الله  منه بدأ واليه يعود.. اصدق الاقوال.. الفصل ليس بالهزل .. ما ذكرت الدامر الا وذكرت المحافظة على الحشمة والاخلاق والتدين والادب.. منها الشاعر محمد المهدي المجذوب.. ومنها  بروفيسور عبد الله الطيب عميد الادب واللغة وصاحب برنامج دراسات في القران الكريم  الذى ما زال يعطر به مسامعنا  ومنذ السبعينات مع صاحبه الشيخ صديق احمد حمدون بذلك التفسير السهل الممتنع عليهم جميعا من الله الرحمة والمغفرة .. الدامر عاصمة ولاية نهر النيل حتى ثمانين القرن الماضي  كانت شبه مهمله وفى الزمن الغابر قال  عنها الشاعر الراحل توفيق صالح جبريل الابيات المشهورة التى  انتشرت وبلغت الافاق  :
أيا دامر المجذوب لا أنت قريه بداوتها تبدو ولا أنت بندر
 خرجنا قبيل الصبح منك وأنت في غلالة ظلماء فهل فيك من دروا ؟ فرد عليه العلامة عبد الله الطيب : بلى أنا حـقاً فوق ذلك كلـه
 ودوني خرطوم وبارا وبربر
يا دامر المجذوب أنت مليحة
 تذكـرتها يا بعـد ما أتذكر
  وفيك بنو المجذوب أبناء بيرق
 وأبناء عبد الله والفضل  يذكر
 كما رد عليه  ابن المنطقة سر الختم ميرغنى  (ود العالم) حيث قال  :
 دامر المجذوب مبعث فخرنا ولشيخها شان عظيم اكبر
هى قرية ام بندر القصد جوهرها وليس المظهر ..
وقال الأستاذ جعفر حامد البشير:
ما ضرّ لو فيها من البدو مسحة
 ومن حضر البلدان شكل ومنظر
 على كل ما عادت الدامر اليوم  بذلك الوصف المذكور في ابيات توفيق صالح جبريل واضحى جليا مظهر الحضارة  في شوارعها المعبدة .. وفى تخطيط منازلها ..وفى عماراتها الجميلة.... وفى سوقها الممتد.. وفى انارتها الليلية ومصابيحها الكهربائية ذات الألوان البهية ..وفي كثافة  مدارسها. وفى كلياتها .. وتظل الحضارة الحقيقية فيها في رقى انسانها..ونظافة شوارعها.. ودرة مستشفاها وهذا ما كنت ابغى الوصول اليه بعد هذه المقدمة فقد  قضيت فيها ثلاثة ايام بلياليها في مستشفاها الذى هو اسم على مسمى اثر عمليه قيصريه رزقنا فيها  ( بأمامة ) تيمَّنَا بأمامة حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. امها  زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ..وجدتها خديجه بنت خويلد.. وابيها ابى  العاص بن الربيع ..هذا المستشفى حقيقة وليس مجازا يرتقى الى مستوى مستوصف فى العناية والنظافة وحيوية الكادر الطبي المتواجد ليلا ونهارا .. فيه تقريبا  كل الاقسام.. كنت كثير الأسئلة عن أقسامه وأطبائه وكثير التجوال في مبانيه.. فيه حوالى عشره ماكنيات لغسيل الكلى ..وقد أدهشتني العمليات الجراحية المتعاقبة والكثيرة خاصة العمليات القيصرية ..السسترات والممرضات تجدهن  ذهابا وإيابا داخل العنابر .. الأخصائيين ونوابهم متواجدين داخل العمليات بصورة منتظمة.. ..وبدا لي  من كثرة الزوار ان هذا المستشفى عليه ضغط مكثف وخاصة من قبل القرى التى حوالى المدينة رغما عن ذلك النظافة حاضره فيه  تحت اى  لحظه.. ولا انسى الاجزخانه الداخلية المجانية كتخفيف للعلاج.. وايضا  للكادر الطبي في بنك الدم الذي لم يحوجني  (للنفير) لزجاجة الدم ..حيث  كنت اخشى ذلك كثيرا  لتحرجي في اخبار الناس .. اما الحوادث النظيفة  فحدث ولا حرج فهي تعمل كخلية النحل ليلا ونهارا في الاهتمام بالمرضى  ولا ينكر ذلك الا من في قلبه مرض واذا كانت هنالك هفوات واخطاء فالكمال لله وحده  .. واذا كانت هنالك  ثمة ملاحظات فنذكرها من باب نغمة (الجودة الشاملة)  فالمسجد ودوراته في هذا المستشفى ليست بقدر المقام  واعتقد هذا من اختصاص وزارة الشؤون الاجتماعية والارشاد التى تتبع لها كل المساجد.. واتوجه بهذه المهمة الى الاخ الاستاذ الداعية محمد عثمان الامام ( ود الامام) ذلك الشاب الثائر واتمنى ان  يكون ما زال ثائرا والا يكون المنصب قد أمات شعوره .. لان  ود الامام اتذكر جيدا انه كان رئيس اتحاد طلاب مدرسة الدامر الثانوية في حقبة الثمانينات حكومة الصادق المهدى وكنت في حينها  في تلك المدرسة، قاد ود الإمام مظاهرات ضخمة من المدرسة وخرجت الى الشوارع ووصلت المظاهرات الى كلية المعلمين احتجاجا على  فصل عدد من الطالبات بسبب ارتدائهن للحجاب ( فوضى) وكان لتلك المظاهرات صدى كبير في الصحف ووصل الامر الى  الجمعية التأسيسية فى عهد  الاحزاب وتم ارجاع الطالبات وابعاد العميد من الكلية فأرجو  من ود الامام ان ينتفض ويثور مره اخرى لحال هذا المسجد ومرفقاته من الدورات وينظر فيه بعين الاعتبار فهو صغير جدا ولا يرتقى لمباني ودرة المستشفى..والصلاة فيه تقام على دفعتين خاصة صلاة المغرب

  ولا شك ان هذا امر معيب ان يكون بيت الله دون المباني قال تعالى :( في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ  ) ويكون افضل يا ود الامام اذا تم توسيع المسجد  واعادة بناءة من الاول وفتحه في الخارج لأنه في موقع استراتيجي وأمامه عيادات وبقالات ومنازل  فضلا عن ضخامة المرافقين وزوار المرضى  بالمستشفى.. فهلا يا وزارة الشؤون الاجتماعية ويا ود الإمام هَلَّا أكملتم رقي هذا المستشفى  مما يليكم من الأمر ووضعتم هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ مره اخرى التحية للكادر الطبي والكوادر المساعدة بمستشفى الدامر الحكومي وفى مقدمتهم المدير الطبي والإداري .. والف تحيه  للطبيب الراسي  الراقي دكتور محمد هاشم استشاري النساء والتوليد ..وبالله التوفيق

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة