الثلاثاء, 13 مارس 2018 11:25 صباحًا 0 1 0
للجامعة العربية بالقاهرة: تريثي في عضوية دولة الجنوب
للجامعة العربية بالقاهرة: تريثي في عضوية دولة الجنوب

من يوم إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

للجامعة العربية بالقاهرة: تريثي في عضوية دولة الجنوب

أوردت وكالات الأنباء  من القاهرة أن دولة جنوب السودان تقدمت بمذكرة رسمية إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للحصول على عضويتها، وأفاد مصدر بالجامعة العربية بأن المذكرة ستعرض على مجلس وزراء خارجية الدول العربية في دورته 149 بمقر الأمانة العامة في القاهرة، واللافت في تقديم الطلب التوقيت وهل جوبا مؤهلة لعضوية الجامعة العربية؟
الجامعة العربية أعلنت أن من حق الدولة الوليدة الانضمام إليها خاصة أن ميثاق الجامعة ينص على ضرورة إقرار دساتير الجامعة للغة العربية كلغة رسمية وهو ما ينطبق على جنوب السودان؟!
وأتذكر أن أول حوار أجريته مع الفريق سلفاكير رئيس الدولة الوليدة (2005) جاء فيه سؤال بشأن الاعتراف بدولة إسرائيل، وآخر عن الانضمام للجامعة العربية ورد بما مضمونه أن إسرائيل دولة صديقة وكانت أول من اعترف بمولد دولة الجنوب إلى جانب الولايات المتحدة والاعتراف بها وارد، أما مسألة الانضمام لعضوية الجامعة العربية فيبت فيه لاحقاً، وكانت أجواء تلك الفترة مطلع 2005م وإعلان مولد دولة الجنوب وانضمامها لعضوية الأمم المتحدة الحدث الأهم والأكبر في الجنوب والولايات المتحدة وفي إسرائيل بوجه خاص حيث سارع الرئيس الفريق سلفاكير بزيارة تل أبيب كاعتراف ومبادرة مهمة من الدولة الوليدة، وتخلى رئيس الدولة المنتخب (الجنوب) عن كافة نصوص اتفاقية السلام الشامل التي وقعت في نيروبي وأزاح تماماً أمر الوحدة الجاذبة مع السودان رغم أنه تمسك في البدايات بالوحدة الجاذبة كابتزاز لأن معظم الدول العربية وبوجه خاص المملكة العربية السعودية والكويت ومصر والإمارات العربية قدمت دعماً مالياً كبيراً لتحقيق التنمية للدولة الجدية وبلغت آنذاك عدة مليارات، وظهر واضحاً أن الدولة الجديدة لا تعرف التعهدات والمواثيق، وأنها مثلما تخلت بغلظة عن (الوحدة الجاذبة) وعن التعامل  كجار كان أرضاً وشعباً جزءاً من السودان وعضواً بالجامعة العربية وتحولت الدولة لاحقاً إلى جار معاد للسودان إلى حد الهجوم العسكري على الحدود السودانية في بداياتها منتشية بالانفصال وأنها أصبحت دولة مستقلة تماماً تفعل ما تشاء.
ولكن أين دولة الجنوب عام 2018م؟ وأين الرئيس سلفاكير الذي أفادت تقارير بأنه مريض إما في جنوب أفريقيا أو كينيا! ويواجه ظروفاً قاسية حرب وقتال ومعارك وحرائق ومواجهات عسكرية بين جيش الدولة (الحركة الشعبية) والمعارضة المسلحة إلى جانب اشتباكات قبلية موزعة مع غياب (الدولة تماماً) أو هكذا تبدو الصورة كما تنقلها التقارير.
على الأمانة العامة للجامعة العربية (ووزراء الخارجية) بالقاهرة التريث في أمر الاعتراف بعضوية دولة الجنوب للجامعة العربية، لابد من وجود الدولة وأجهزتها ومعاملاتها أولاً، ولابد من إعلان اللغة العربية كلغة رسمية تستخدم في المعاملات والمكاتبات والمؤتمرات في الجنوب في حال قيامها واستردادها لأصول الدولة، الصومال الشقيق عضو في الجامعة العربية بالأصالة، واحتفظ بعضويته لالتزامه وارتباطه بالمواثيق كدولة وكبلد وكعضو في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.
وهذا ما تحتاجه دولة الجنوب 2018م  لتنال الاعتراف بالعضوية أو كمراقب بالجامعة العربية.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير