السبت, 13 ابرايل 2019 02:09 مساءً 0 123 0
السودان يتنفس الصعداء ..ومخاض عسير
السودان يتنفس الصعداء ..ومخاض عسير

الخرطوم : الهضيبي يس
بعد إطاحة ( الجيش) بالرئيس السابق عمر البشير واستلام زمام السلطة بالسودان ما يزال الشارع يتمسك بخيار تكوين حكومة مدنية لإقامة مؤسسات الدولة وفقا   لاتفاق يجمع القوي السياسية.
رئيس المجلس العسكري الانتقالي ووزير الدفاع الفريق اول ركن عوض ابن عوف قال « ان ما قاموا به بالحصول علي السلطة بعد تفاقم اوضاع البلاد من تفشي الفساد وانعدام لعدل وأنهم حريصون علي امن وسلامة البلاد وتعزيز دور القوات المسلحة في ذلك»
علي رغم ان البيان الأول لرئيس المجلس عوض ابن عوف لم يحب علي الكثير من التساؤلات خاصة عقب صدور قرار بتجميد العمل بالدستور الانتقالي لبلاد.
ولكن حديث رئيس اللجنة السياسية للمجلس الفريق اول ركن عمر زين العابدين بعد نحو ساعات فقط من البيان الأول أزال بعض علامات الاستفهام حول مصير القوي السياسية والريس السابق عمر البشير الذي ارتبط اسمه بملاحقة المجتمع الدولي له.
مؤكدا ان لا رغبه لهم في السلطة وسوف يتم تسليمها لقوي مدنية وأوصد زين العابدين حول اي احتمالات متوقعة حول تسليم الرئيس عمر البشير للمحكمة الجنائية بقولة « سوف نحاكم البشير بالداخل  ولدينا قضاء مستقل ونحن دولة مستقلة».
بينما لا تزال ردود الأفعال تنهال علي السودان إقليميا ودوليا ، مابين التحفظ والرفض للخطوة ، ورغبة البعض في ان يتخطي ما يمر به السودان دون اي إضرار بالدولة ومواطنيها.
بعض الدول سارعت برفض ماحدث ووصف الأمر بالانقلاب وهو ما يتعارض مع الأسس الديمقراطية للحكم.
قيادات الشارع من تحالف قوي الحرية والتغيير تمسكت بموقفها تجاه  ما يحدث واعتبار تكوين مجلس عسكري انتقالي دون وجود للقوي المدنية وممثلي للمجتمع علي مستوي الشارع مما يتنافي مع مطالب الحراك.
التباين بين وجهات النظر تلك خلقت قدرا كبيرا من عملية الشد والجذب في المحيط السياسي السوداني مقارنة مع ارتفاع وتيرة الأحداث ومخافة الانزلاق للفوضى.
السودان الذي يحتل موقع جغرافيا مميزا وسط القارة الإفريقية وموارد طبيعية يجزم الجميع انها لم تستغل بالقدر الكافي حتى الآن يعيش في أزمات جعلت منه دولة بها قدر كبير من الاضطراب السياسي وعدم الاستقرار حيث شهد السودان عده انقلابات عسكرية منذ تاريخ استقلاله ، فضلا عن تركيبته الاجتماعي التي تقوم علي مجموعة من القبائل والسحنات العرقية المختلفة.
وهي ربما واحده من عوامل عدم التوصل لاتفاق حول وثيقة متفق عليها  لحل مشاكل الدولة حتى الآن.
ويسير الكاتب الصحفي والمراقب السياسي عثمان عطية في أفاده لـــ( أخبار اليوم) ان مسالة الإطاحة بالرئيس البشير توفرت لها عده عوامل سياسية واقتصادية من تقلص دور الحزب السياسي المؤتمر الوطني علي مستوي قضايا الدولة ومسؤولياتها وكذلك تفاقم الأزمات الاقتصادية وارتباط حل الأمر بمواقف السودان التي كثيرا ما كانت تظهر ضبابية مستدل بموقف السودان حول ما نشب بخصوص الأزمة الخليجية.
مردفا بالقول علي القوي السياسية عدم التسرع في إطلاق أحكامها بشكل مسبق فالآن تم تكوين مجلس عسكري لعب دور الإطاحة بالرئيس السابق البشير ودعوة الأحزاب لمشاركة دون إقصاء لأحد ، وان قيادة المجلس فقط سوف تقوم بدور ترتيب المناخ لذلك بناء علي الفترة التي حددت مداها لعامين.  
لذا علي قيادة تلك الأحزاب قراءة ما يحدث بشكل واضح وأن تعامل معه بثقة اكبر من اجل توخي عدم الوقوع في أخطاء من الصعب تداركها مستقبلا.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير