الخميس, 01 نوفمبر 2018 01:43 مساءً 0 41 0
(أخبار اليوم) تحاور القيادي بالمؤتمر الشعبي يوسف لبس
(أخبار اليوم) تحاور القيادي بالمؤتمر الشعبي يوسف لبس

ماجدة عدلان

حظيت زيارة الرئيس المصري بتغطية غير مسبوقة، حيث جلس الرئيسان وتفاكرا وأثمرت اللقاءات المهمة حصاداً يتمثل في الكم الهائل من الاتفاقيات الاقتصادية والتفاهمات السياسية المفضية إلى مزيد من الرفاه للبلدين، ورغم المعاناة والكم الهائل من المشكلات الاقتصادية التي تواجه البلدين إلا أنهما يملكان إرادة حرة وروح وثابة للقفز فوق الواقع، (أخبار اليوم) جلست إلى القيادي بحزب المؤتمر الشعبي يوسف لبس لما يملكه من رؤية عميقة لتحليل الأحداث السياسية

{ سيد يوسف لبس القيادي بحزب المؤتمر الشعبي مرحباً بك نتساءل عن مدلول زيارة السيسي في هذا التوقيت الحرج خاصة بعد الأزمة الخليجية ومآلاتها على المنطقة تلك؟
هذه ليست الزيارة الأولى التي يقوم بها الرئيس المصري للسودان خلال هذا العام، نعتقد أن هذه الزيارة إكمال للزيارات السابقة وما تم من اتفاقيات أولية بين الرئيسين. مصر تعلم أن تحسين علاقتها مع السودان ضروري من النواحي الاقتصادية والأمنية وربما السياسية، فتوطيد العلاقات ضروري بالنسبة لها.
{ نسأل عن تصريحات الشعبي حول عدم مساندته للانتخابات التي سيخوضها الحزب الحاكم في 2020؟
الشعبي يتحدث عن أولويات المرحلة ولم يقل بعدم مساندته لخوض الانتخابات، وتحدث عن الأسباب الموضوعية التي تجعل الانتخابات ليست من أولوياته، أضف إلى ذلك الأزمة الاقتصادية الطاحنة وشح الإمكانات للتعداد السكاني والإعداد الجيد للانتخابات.
الحزب الشعبي هو الأول في الاستعدادات، وهو كذلك يتحدث عن ظروف البلاد والقوى السياسية المختلفة للمشاركة وليس عن نفسه.
{  ما مغزى الصراعات والانشقاقات وسط الحركة الشعبية والتي وصلت حد التصفيات الجسدية؟
الانقسامات والصراعات وسط الحركات المسلحة ليست على مستوى السودان فقط بل على المستوى الإفريقي، لأن هذه الحركات لم تجمعها الأيدلوجيات الفكرية وإنما جمعتهم القضايا المطلبية أو الصراعات السياسية في البلاد، هم لا يجمعهم فكر موحد، وهذا ربما يؤدي إلى انقسامات وصراعات، وهذا ليس بغريب على الحركات المسلحة.
{ هنالك تساؤلات عن أهمية عودة السيد الصادق المهدي للبلاد؟
لا شك أن عودة السيد الصادق المهدي لها مدلولها وأهميتها لأن الرجل سياسي من العيار الثقيل ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك، وعودته إلى البلاد تعتبر مؤشر وفاق سياسي وربما مؤشراً للسير في طريق تحقيق استقرار البلاد، أيضاً ربما يكون إضافة حقيقية لحركة حزبه في الداخل والخارج.
{ سيد يوسف ربما يرى المراقب السياسي أن أغلب الأحزاب ولأسباب مالية وتنفيذية لا تستطيع منافسة الحزب الحاكم؟
نعم، لهذه الأسباب أقدم حزب المؤتمر الشعبي على تعديل بعض نقاط قانون الأحزاب ومن ذلك أن تتولى المفوضية الحملات الانتخابية ومساندة الناخب للوصول إلى موقع الاقتراع ودعم الأحزاب، وكذلك تطبيق العدالة في توزيع الفرص في الإعلام حتى لا يستغل الحزب المقتدر إمكاناته المالية لضرب الآخر.
{ نتساءل عن استعدادات الحزب الحاكم  للانتخابات؟
نستطيع القول إن قانون الانتخابات يتم فيه التداول بكثافة للوصول إلى وفاق سياسي لأن هذا القانون هو قانون سياسي من الدرجة الأولى.
{ ربما أغفل الطرفان التطرق لمسألة حلايب وسد النهضة، لماذا لم يكونا حاضرين على الطاولة،  وهناك من يقول إن هذه الزيارة كانت إيجابية لجانب أكثر من الآخر؟
نعم، الزيارة إيجابية خاصة لمصر ولكن في المرحلة القادمة لابد أن نستفيد وتكون عيوننا مفتوحة.
أضف إلى ذلك أن الانتخابات والتفاهمات السياسية والاقتصادية حظيت بحوار، وأرى أن الحوار له فوائد عديدة وهو مفتاح ليجلس الرئيسان ويتباحثان ويناقشان كافة القضايا الحالية، أفتكر أنها مسألة إيجابية لحد كبير.
{ هل يحظى الجانبان بمرونة سياسية كافية لذلك تقاربت المسافات؟
نعم، المرونة السياسية مطلوبة على كل المستويات لأن ذلك يقدم مصلحة الشعوب على مصالح الحكومات.
 أما مناقشة موضوع سد النهضة فأعتقد أنها في العادة حوارات فنية يتوصل فيها الطرفان لحلول مرضية، أما حلايب فلا أظن أن تكون حجر عثرة أمام الطرفين لأنهما قادران على حلها طبعاً ليس عن طريق المواجهات إذ يمكن حلها سياسياً.
{ ربما طالب بعض المراقبين بحل قضية حلايب دولياً؟
نعم، يمكن حلها دولياً إذا عجزت الأطراف عن حلها، لكن لو حدث تفاهم سياسي عميق يمكن طرحها بدون الذهاب للمحافل الدولية، وأقول إن حلايب سودانية 100%.
{ كيف تقول إن حلايب سودانية؟
نعم، هي سودانية بدون تحكيم وبدون خرائط حتى (الناس) المقيمين بها هم سودانيون بلا شك.
{ سيد يوسف لبس القيادي بالحزب الحاكم نختم هذا الحوار بأهمية منطقة الشرق الأوسط والأزمة الخليجية التي خلفت ظلالاً كثيفة وقاتمة بالمنطقة؟
تلاحظين أن منطقة الشرق الأوسط لم تهدأ، ولم يكن هنالك هدوء أو استقرار حتى تكون هنالك حوارات أو مناقشة للقضايا.
لو عملنا لأجل قضايانا وأهدافنا سيستفيد الآخرون ونستفيد نحن أيضاً، وهذا يعني ألا يكون الحبل بيد الآخرين بل بأيدينا أو على الأقل نكون ممسكين بطرفه.
 أفتكر أنه آن الأوان ليتكاتف الجميع للخروج من الأزمة السياسية لتحقيق الاستقرار حتى نوفر لشعبنا الرفاهية والاستقرار.
لابد أن نتكاتف لنترك إرثاً جميلاً ونكون أسوة حسنة تقتدي بها الأجيال القادمة؛ لذلك لابد أن تتضافر جهود كل القوى السياسية والحكومة حتى نستطيع أن نقدم لبلادنا الاستقرار والرفاه المنشود.

 

.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير