الأحد, 14 ابرايل 2019 01:50 مساءً 0 146 0
المعتصمون في « القيادة» يتحدثون لـ (أخبار اليوم) ويطالبون بالحكومة المدنية ومحاسبة البشير
المعتصمون في « القيادة» يتحدثون لـ (أخبار اليوم) ويطالبون بالحكومة المدنية ومحاسبة البشير

القيادة العامة: أمين محمد الأمين
المتابع للأحداث والاحتجاجات التي أدت إلى إسقاط النظام وإعلان تكوين المجلس العسكري يلاحظ تكاتف وترابط الثوار فيما بينهم في القيادة العامة، أحاسيس متداخلة بين الغبن والغضب والسعادة والفرح بزوال النظام وانتهاء فصل الظلم والفساد، (أخبار اليوم) كانت في القيادة العامة وسط الثوار واستطلعت عدداً منهم وكانت هذه حصيلة الاستطلاع:ــ
مطالب الثورة
بدأ الثائر مزمل عبد الله حديثه قائلاً: مطالبي في الثورة تتمثل في صورة واضحة وهي تكوين حكومة مدنية لمدة أربعة أعوام لنحقق من خلالها التنمية والديمقراطية والحرية والسلام والعدالة الغائبة طوال الثلاثين عاماً الماضية.  واستبعد مزمل حدوث أي منعرجات خطيرة يمكن أن تحدث خلال الأيام القادمة، وزاد إخواننا في الأجهزة الأمنية ممثلة في القوات المسلحة وجهاز الأمن والشرطة احتووا المواقف الأمنية، وأبدى قلقه من عدم تنفيذ مطالبهم بتكوين سلطة مدنية، وقال: من الواضح أنها لن تكون كذلك، وأضاف: خلفاء المؤتمر الوطني سيلبون مطالب المجلس العسكري الذي قاطعه تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير، سيأتون ويشكلون الحكومة ولن تلبي مطالب الثورة، وهذا ما يتضح في السودان منذ إعلان الاستقلال والشعب بعيد جداً.
تحقق المطالب
من جانبه حيا الثائر أيمن عبدالرحمن يوسف الشعب السوداني العظيم الذي استطاع خلال ستة أيام أن يسقط رئيسين، الرئيس المخلوع عمر البشير والرئيس بن عوف في  يوم واحد، واعتبره نصراً للشعب السوداني وأسر الشهداء، وأوضح  أن ما حدث لم يحدث خلال الأعوام السابقة في السودان، وأكد استمرار الاحتجاجات إلى أن تتحقق المطالب، قائلاً: لا نريد تقصيراً في المطالب ويجب الجلوس مع كل اللجان السياسية وتجمع المهنيين السودانيين، وقال إن الشعب خرج إلى الشارع منذ أربعة شهور لتحقيق مطالب معينة، وأشار إلى أن هنالك شهداء في الثورة ويجب تحقيق كل المطالب، وأوضح أنه لن يتحرك إذا لم يتم تحقيق مطلب واحد ناهيك عن بقية المطالب، وطالب بضرورة محاسبة المفسدين وحل جهاز الأمن والمخابرات الوطني إلى جانب الدفاع الشعبي وحزب المؤتمر الوطني، وقال لن نسمح بوجود المؤتمر الوطني في السودان ويجب أن يجدوا دولة أخرى، وتوقع نجاح الثورة مادام الشعب موجوداً في الشارع، ومهما طال الزمن ومهما تم تقسيط مطالبنا.
إعادة النظام
إلى ذلك حيا الثائر الطاهر يس الشعب السوداني والمرأة السودانية ونضالهم لتحقيق مطالبهم، وقال لن أخرج من ساحة الاعتصام إلا في حال تحقيق المطالب جملة وتفصيلاً، وأضاف أن هنالك مطالب بإعلان الحرية والتغيير والذي اتفق عليه كل الأطياف السياسية المنضوية تحت تجمع المهنيين السودانيين، وزاد: لا نريد تقسيط المطالب وامتصاص الحماس، نحن قلنا إسقاط النظام وليس الأفراد، وأنا غير راضٍ عن التغييرات التي أجريت ووصفها بأنها  أسوأ من النظام، وأوضح أنها إعادة للنظام بصورة أخرى، وقال لا يعقل أن يقول الناطق الرسمي باسم الجيش نحن نلبي مطالب الاحتجاجات وهذا يعني أنهم حتى الآن ينظرون إلى الثورة باعتبارها احتجاجات وليست ثورة، وأضاف: الثورة التي استشهد فيها أكثر من 50 شهيداً هي ثورة سلمية علمت العالم العربي والعالم أجمع، ينظرون إليها بأنها احتجاجات، وتوقع أن يسقط هذا النظام نهائياً ويستمتع السودانيون في زمن التجمع.
دور كبير
من جانبها ترحمت الثائرة خنساء إسماعيل على روح الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل هذه الثورة، وقالت إن الأوضاع تسير كما تريد، وأبدت رضاها عن المجلس العسكري واشترطت اصطحاب تجمع المهنيين في الحكومة الانتقالية باعتباره يمثل كل الشباب وله دور كبير في الثورة  ولولاه لما وصلت الثورة إلى ما هي عليه، وقالت إن مطالب تجمع المهنيين تمثلهم ومطالبهم تمثلنا، وقالت نحن راضون إلى حد ما عن عبد الفتاح البرهاني حتى نطلع على بيانه ومدى اتفاقه مع تجمع المهنيين.
حلول مرضية
وفي السياق ذاته التقينا بالثائرة المهندسة الكيميائية غيداء أحمد والتي قالت إن  الثورة نجحت بنسبة 80% إلى أن يتم تنفيذ المطالب التي طالبنا بها، وترى أن الحلول الآن مرضية إلى أن يتم تنفيذها، مستبعدة الانفلات الأمني، وقالت طالما الشعب متكاتف مع الجيش لن تحدث أي مشكلات ولن نخرج من ساحة الاعتصام سننتظر البيان الأخير ونرى مدى تحقيق مطالبنا.
عذاب مواطنين
التقينا أمام القيادة العامة بالمعلمة زهور آدم عبيد والتي ترى أن الوضع السابق لم يعجبها والحالي لا يعجب، وقالت: لكن يجب على الحكومة التي تشكلت أن تستمتع وتنفذ مطالب الثوار حتى تهدأ الحالة الحاصلة الآن، معتبرة أن ما يحدث عذاب للمواطنين، وأبدت عدم رضاها عن المجلس العسكري، وقالت إن رئيسه كان مشاركاً في الحكومة السابقة، نحن نرغب في شخص سوداني لكل السودانيين وليس عنصرياً لأننا مظلومون في الغرب، وتشير زهور إلى  أنهم مظلومون في قطاع التعليم في الحكومة السابقة، وأوضحت أن المديرين والنقابة تظلمنا (ولو فتحنا خشمنا اتكلمنا بهددونا) ولدي حقوق منذ أكثر من ثلاث سنوات، نريد شخصاً يحل مشكلات الناس ويقف في مسافة واحدة مع المواطن، ويجب حل النقابات السابقة.
إلى ذلك قالت رزان موسى علي: ننتظر البيان والأوضاع مطمئنة، ونتوقع خيراً في البيان بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب لتقدم البلاد، ومطالبنا كثيرة لا تعد، نريد كل ما يقدم وطننا كشعب سوداني والحمد لله.
حل نهائي
وقال أبوبكر المهدي محمد نور: نعتصم لليوم الثامن ومطالبنا معروفة، وزاد: نرغب في سلطة انتقالية مدنية بحتة، عانينا كثيراً من حكم العسكر، بعد تكوين المجلس العسكري بقيادة عبد الفتاح برهان نطالب أن يذيع في بيانه القبض على المجرمين والذين يقتلونا منذ ثلاثين عاماً لأنهم حتى الآن ما زالوا طلقاء، ويضيف: ما لم نتأكد على القبض على هؤلاء كلهم لن نتحرك من ساحة الاعتصام حتى الموت، والحلول التي حدثت الآن هي جزئية ولا ترضينا ولسنا معها، ويقول نرغب في حل شامل وكامل، قدمنا أنفسنا وشهداء للوطن ودمائنا سالت لنصل لحل نهائي لنؤسس دولة قانون ومؤسسات ينعم بها السودان وما جاوره.
وأبدى الثائر مدثر عوض سعادته قائلاً انتهينا من الطاغية، وتوقع أن يشغل الشباب الثائر مناصب الدولة، وأبدى تفاؤله بالمجلس العسكري، وقال: أنا راضٍ عنه، وأضاف: حضرت من الشمالية لأنني راضٍ عن هذا المجلس العسكري، وأتمنى أن يلبي تطلعات الشعب السوداني.
محاكمة البشير
وترى الثائرة مناهل مصطفى الأمينة السابق لمتحف سقرافية السودان أن ما يحدث الآن كان يفترض أن يحدث منذ وقت مبكر، لكن الحكومة السابقة لم تترك لنا نفساً لنتكلم، وقالت (البركة في الشباب الذي ثار)، وأضافت: الناس كان يأخذون عنهم انطباعاً خطأً من خلال لبسهم، كنت أتحسر وأبكي عليهم باعتبارهم سند السودان، ولكن بعد الذي حدث يمكن لطفل عمره عشر سنوات أن يحكم السودان، وطالبت مناهل بمحاكمة البشير وأعوانه في السودان محاكمة عادلة لا تتبع لأي جهة، وعدم تسليمهم لأي جهة خارجية، وأبدت رضاها التام عن المجلس العسكري قائلة: إن لم يكونوا مؤتمراً وطنياً نحن معهم إلى النهاية (بسبب الكيزان تم إعفائي من منصبي).
وقالت في ختام حديثها: (تحية للبروف جعفر ميرغني وسلام يا كوز)...
يكاد يجمع كل من التحق ورابط بمقر الاعتصام عند القيادة العامة على تكوين حكومة انتقالية مدنية، وهذا ربما ما يتعارض مع موجهات المؤسسة العسكرية التي قامت بالاستيلاء على السلطة وتكوين المجلس العسكري الانتقالي برئاسة الفريق أول عبدالفتاح برهان.
وقد تسفر الأيام القادمات عن متغيرات شتى تصب في صالح التوصل لاتفاق يجنب السودان مخافة الانزلاق إلى عوالم الفوضى والمستقبل المجهول.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير