الاربعاء, 14 مارس 2018 03:15 مساءً 0 1 0
وقع الحقيقة وعكسها تماما إفادات مصادر المؤتمر الوطني الوثيقة
وقع الحقيقة وعكسها تماما إفادات مصادر المؤتمر الوطني الوثيقة

رؤى متجددة

أبـشـر رفـاي

وقع الحقيقة وعكسها تماما إفادات مصادر المؤتمر الوطني الوثيقة

ورد في زاوية إسرار في الأخبار عدد الأمس الثلاثاء 12 مارس 2018م عن مصادر بالمؤتمر الوطني بان عددا كبير من أحزاب الوحدة الوطنية ترى إجازة الدستور الدائم بواسطة البرلمان الحالي وفي السياق الذي أورده الأستاذ الصحفي البارز الحاج عبد الرحمن الموز كشفت مصادر وثيقة بالمؤتمر الوطني عن ان عددا كبيرا  من الأحزاب التي تفاوضت معها اللجنة الحزبية المكلفة ترى أن دستور البلاد الدائم التي توافقت على كتابته مع الحكومة يجب ان يصادق عليه بواسطة البرلمان الحالي الذي ترى تلك القوى انه يضم عددا كبيرا من القوى السياسية لن يتسنى وجودها في انتخابات 2020م وأوضحت المصادر أن تلك القوى ترى ايضا ان أي أحزاب يتوافق معها المؤتمر الوطني ويتوصل معها الى اتفاق سياسي مثل حزب الأمة القومي يمكن ان تلحق بالبرلمان الحالي لضمان إجازة الدستور القادم. وعن رؤانا المتجددة حول هذا الموضوع الاستراتيجي الهام نؤكد اولا بانه حديث لا ينبغي ان يأتي من باب المصادر بالعكس كلام كان يمكن ان يقال مباشرة ذلك ان موضوع الدستور الدائم الذي فشلت في اعداده واجازته القوى السياسية الوطنية وعلى اطلاقها منذ 62 عاما لا يمكن ان يكون الحديث حوله سرا فكم من هذا النوع من المحاولات السرية والشمولية والاستدراجية اتبعتها القوى الوطنية في تاريخنا المعاصر فلم تفلح في كتابة الدستور الدائم فالذي كتبته رجعت هي بنفسها عن مضامينه حتى انتهت الى نماذجها الدستورية المفضلة كالدستور الانتقائي والانتقالي وشبه الدائم فهكذا سارت امورنا على هذه الشاكلة من المرجعيات الدستورية فانعدمت الثقافة الدستورية في التوجهات والتوجيهات والممارسة فزادت بالمقابل معدلات الظلم الاجتماعي والغبن السياسي والتي تبعتها اختلالات واسعة في ميزان العدالة بكل ما تحمل الكلمة من معنى ومغزى ومن واقع التجارب والخبرات المتصلة بيئة القيادة والقيادات وبالمفاهيم السياسية والفكرية فان مصادر السيد الموز مهما بلغت درجتها وموثوقيتها داخل المؤتمر الوطني فهي مصادر شمولية من الدرجة الاولى ولا تنظر الى الابعاد الكلية لوثيقة الدستور الدائم ولا الى التجارب الوطني الرهيبة التي اصطدمت بها محاولات ومساعي الدستور الدائم السابقة ويكفي في هذا اخر تجربة لمشروع الدستور الدائم الذي خصصت له اتفاقية نيفاشا المفوضية القومية للمراجعة وهي بالطبع ما كان يقصد بها فقط العون والاسناد الدستوري للدستور الانتقالي للعام 2005م وانما مشروع استراتيجي للدستور الدائم انفصل الجنوب ام لم ينفصل. عليه ان الحوار الوطني ومخرجاته ووثيقته الوطنية الكل يأمل ان يرسخا فقط روح الوفاق والوئام السياسي وسط مكوناته وشركاءه على اقل تقدير وهذا ان حدث يعد في حد ذاته انجازا وطنيا كبيرا وان روح الوفاق هذه ينبغي ان لا تكون على حساب الوطن والمواطنين ومشروع الحل النهائي الذي لا يختلف اثنان حول دور الحوار الوطني حول الحقيقة والمصالحة دوره في اقراره ان محاولات البعض داخل القوى الوطنية الشقيقة والصديقة والمنشقة والمتشققة محاولتهم المستميتة لاجازة الدستور الدائم عن طريق البرلمان الحالي المؤلف من الشرعيتين الانتخابية وشرعية الحوار وتكتيكات بعض الاقصائيين والشمولين داخل المؤتمر الوطني لن تجدِ فان الدستور الدائم لن ينعقد الا من خلال هيئة تشريعية قومية منتخبة بالكامل من الشعب بوصفه صاحب الولاية على الشأن العام ومنه يستمد الدستور الدائم قوته وعمقه واي محاولات للاتفاق على هذه الحقيقة تمثل فرض وصايا عليه عن الحديث بان القوى الوطنية المؤلفة لمؤسسات الوفاق قد تفقد مواقعها في انتخابات 2020م هذا الحديث سياسيا ينطوي على بعدين خطيرين البعد الأول الاقرار الضمني بضعف هذه القوى ومدى علاقتها بالقوى الجماهيرية والبعد الثاني على هذه القوى التي تتوقع فقدانها لمواقعها ان تراجع نفسها من الان وان الدستور الدائم ليس بالأمر والبناية السهلة التي تؤلف لها السقالات سيئة (القمط) وبرأينا ان البرلمان الحالي يمكن ان يلعب دورا ايجابيا بشأن اجازة الدستور الدائم وهو الاعداد الجيد لمشروع الرؤى التحضيرية للدستور الدائم ويطرح كبرنامج انتخابي اخلاقي 2020م فالفائز والذي لم يفز جميعا في خدمة هذا الهدف الاستراتيجي واذا رفض هؤلاء هذا المقترح الديمقراطي فعلى البرلمان الحالي ان يتوجه بكلياته في خواتيم اعماله ان يتوجه الى مشروع متجدد وهو مشروع الحوار الوطني حول الحقيقة والمصالحة الذي يجمع روح الحوار والتفاوض الجاد أما محاولة تمديد مؤسسات الحوار من 2020- 2025م بحجة مزيد من ترسيخ روح التوافق داخل القوى الوطنية الوفاقية هذه كلمة حق يراد بها باطل فالحق يقتضي ان تدخل القوى السياسية الوطنية في اختبارات حقيقية كالتجرد ونكران الذات وعدم اشتراط المنصب والاستمرار فيه لخدمة الوطن وامنه واستقرار وكذلك تركيز وتجميع القوى السياسية في خمسة ستة احزاب عن طريق الفكر والطرح وليس الجهوية والقبلية والتناصر العرقي والمصلحي والتواطئي والاقصائي باسم  القوى السياسية. 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة