الاربعاء, 14 مارس 2018 03:21 مساءً 0 1 0
مقترح تعديل الدستور لتمديد البرلمان حتى 2025م هل سيري النور؟
مقترح تعديل الدستور لتمديد البرلمان حتى 2025م هل سيري النور؟

 مجاهد : إطالة أمد التشريعيين أمرٌ غير قانوني ولا يتوافق مع مخرجات الحوار 

يزيد رشاش: المبادرة مقترح موضوعي لتحقيق أكبر قدر من المشاركة

 حملت صحف الأمس أن مصادرا من داخل البرلمان كشفت عن مقترح بتعديل المادة 57 من الدستور التي تتحدث عن تمديد اجل الهيئة التشريعية القومية والمجالس الولائية بغاية تمديد عمر الهيئة التشريعية الحالية حتى 2025م وقانون مجلس الأحزاب وتشكيل مفوضية الانتخابات وقال المصدر أن المجموعة التي تتبني مقترح التمديد تضم نواب بحزب المؤتمر الوطني و17 حزبا منهم  نواب مستقلون ونواب الحوار الذين التحقوا بالبرلمان مؤخرا،وقال المصدر أن التمديد يأتي لإتاحة الفرصة لعدد من أبناء الوطن والحركات المسلحة للالتحاق بالحوار،فيما تباينت أراء قادة الأحزاب السياسية المشاركين في الحوار الوطني وأخري غير مشاركين في الاستطلاع الذي أجرته أخبار اليوم فالي مضابطه:ــ
الخرطوم : أمين محمد الأمين

وفي اعتقاده يري القانوني والأمين السياسي لحزب المنبر الديمقراطي القومي مجاهد عثمان أن المبادرة من حيث المبدأ تتعارض مع مخرجات الحوار الوطني ،وقال أن القصد منها التسويف وإطالة أمد الحكومة بعيدا عن بحث الحلول،وارجع ذلك أن مخرجات الحوار الوطني كانت واضحة حددت 8 مفوضيات يتم حل الموجود منها وتشكل بمشاركة كل القوة السياسية.
قانون الانتخابات
ويشير إلي أن من ضمن هذه المفوضيات مفوضية الانتخابات والدستور والمفوضية القومية لحقوق الإنسان،وقال أن أي تعديل للدستور ينبغي أن يتواءم مع مخرجات الحوار الوطني وطالب رئيس الجمهورية التزم بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني ،ويضيف مجاهد أن الهيئة التشريعية القومية(المجلس الوطني ؛البرلمان) لها اجل محدد بموجب قانون الانتخابات، وأردف قائلا أن هؤلاء الأعضاء منتخبين لأجل محدد وقال سبق أن نادينا بحله إلا أنهم تمسكوا بشرعية انتخابهم فكان الرأي أن يتم تعديله .
رؤية متماشية
واعتبر مجاهد إطالة أمد التشريعيين أمرا غير قانوني وغير متوافق مع مخرجات الحوار الوطني ،قائلا أن الالتحاق بالحوار الوطني كلمة حق أريد بها باطل،مشيرا إلي أن كل من كان له رؤية متماشية مع الحوار الوطني حضر إليه،وان ما تبقي من الأحزاب والحركات يحملون أحزاب الحوار نتائج السوء وينالون من الحوار بأبشع العبارات.
الإصلاح السياسي
وأكد مجاهد أنهم مازالوا  ملتزمين بالحوار وينادون بضرورة إنفاذه والياته وعدم المماطلة في تنفيذ ما تبقى منه بالإضافة لتدارك الوضع الاقتصادي الذي يهم المواطن أولا وأخيرا بجانب السعي في الإصلاح السياسي والتمسك بالديمقراطية كمنهج للفترة القادمة،ويقول مجاهد في ختام حديثه أن تحقيق السلام لا يأتي بطول المدة أنما بالبرامج الواضحة،وتنفيذ المخرجات يحدد مدى جدية الحزب الحاكم كما أن مخرجات الحوار فيها ما ينبغي إنفاذه في الوقت الراهن ومنها ما ينفذ لاحقا في ما بعد٢٠٢٠.
إيجاد مخرج
ومن جهته قطع القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي شمس الدين صالح بأن الأمر كله متعلق بإيجاد مخرج لترشيح البشير لدورة جديدة، وقال بالرغم  من أن دستورهم ومخرجات حوارهم لا يسمح ذلك .
وبالحديث عن الأحزاب الأخرى قال شمس الدين أنها في الأصل ليست أحزاب حقيقية بقواعدها وجماهيرها بل هي أحزاب أخذت شرعيتها من مشاركتها في الحوار الوطني ، مبينا أن هذه الأحزاب تعتقد في حالة حدوث أي تغيير ستفقد المكاسب والمناصب التي تنالها بمشاركتها في الحوار ، ويري شمس الدين أن مصلحة السودان وشعبه تكمن في ذهاب النظام ومن يقف خلفه ويترك المجال لبديل وطني ديمقراطي تقدمي وإنفاذ برنامج الفترة الانتقالية ، بالإضافة  لتصفية الركائز الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، ثم وضع دستور جديد وإجراء استفتاء عام حر ونزيه من قبل الشعب بجانب وضع قانون انتخابات جديد يشمل التمثيل النسبي الذي يتناسب مع التعدد والتنوع في السودان، وقال في ختام حديثه هي كلها محاولات لشراء الوقت لتأجيل المعركة الكبرى معركة كسر العظام .    
التحول الديمقراطي
واعتبر الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة رئاسة عبد الرحمن بنات وعضو المجلس التشريعي بجنوب كرد فان يزيد دفع الله رشاش أن بمبادرة المؤتمر الوطني والقوى السياسية الاخري بالمطالبة بتغيير قانون الانتخابات وقانون مجلس الأحزاب السياسية والمفوضية القومية للانتخابات وإعداد الدستور أمر مهم وضروري لإحداث الإصلاح في العملية السياسية في الدولة السودانية لجهة أن هذه المؤسسات معنية بتحقيق أهم غاية المتمثل في التحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة والاستقرار والتوافق السياسي ،وقال خاصة وان تعديل وإصلاح هذه القوانين والمؤسسات تم مناقشتها والاتفاق عليها في مداولات مؤتمر الحوار الوطني ،موضحا أن هذا أمر ملزم تنفيذه وليس مجرد مبادرة .
نقطة مفصلية
و بخصوص الدستور يقول يزيد رشاش أنها مخرجة أساسية من مخرجات الحوار الوطني وقال أن التوصيات نصت على تشكيل مفوضية للدستور لتقوم بوضع مسودة لدستور دائم للدولة السودانية على هدي مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والثوابت التي حوتها الوثيقة الوطنية على أن يعرض هذا الدستور المقترح للإجازة بواسطة الهيئة التشريعية المنتخبة،ويضيف هذه نقطة مفصلية وذات أهمية وملزمة التنفيذ رغم تبنيها في المبادرة.
استكمال السلام
وابدي رشاش ترحيبه بمبادرة تمديد الفترة الدستورية للمؤسسات التشريعية للعام 2025 ،يعتقد انه مقترح موضوعي لتحقيق الأهداف المتمثلة في الحصول على اكبر قدر من المشاركة والإجماع السياسي بين القوى السياسية السودانية وبغرض السعي لإلحاق بقية القوى التي تحفظت عن المشاركة في الحوار بالإضافة لتوقيع على الوثيقة الوطنية وإلحاقها بالوثيقة بجانب ضمان مشاركتها في إدارة شأن الدولة السودانية ضمن حكومة الوفاق الوطني،إضافة  لإعطاء الفرصة بمزيد من الوقت لتنفيذ كافة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقال خاصة فيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية وتذليل معاش الناس واستكمال السلام في كل إرجاء السودان وأضاف وتحقيق التوازن المجتمعي في الخدمة العامة العسكرية والمدنية والسلك الدبلوماسي.
المصلحة العامة
ويري يزيد رشاش أن القوانين والدساتير يضعها الشعب لتحقق مصالحه العليا بالتراضي والأغلبية ومن ثم واجب على الشعب والحكومة احترام ما توافقوا عليه وقال من حق الشعب السوداني بصفته صاحب السيادة العليا أن يتشاور حول إجراء أي تعديلات دستورية أو قانونية تتماشى مع مبادئه وثوابته العليا وتحقق أهدافه ومصالحه الكلية المشتركة وأردف قائلا هناك العديد  من السوابق في كل أنحاء العالم بأن تم تكييف وتعديل الدساتير والقوانين بالتراضي والتوافق تماشيا مع المصلحة العامة والثوابت العليا.
نقطة تحول
وابدي يزيد ترحيبه مجددا بالمبادرة ودعا لدعمها والتعامل مع تنفيذها بجدية معتبرا  أن قبولها يجب أن يشكل أهم نقطة تحول في استكمال السلام في جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور وإنفاذ كافة توصيات مؤتمر الحوار الوطني، بالإضافة لتحقيق الإصلاح والنمو الاقتصادي ،بجانب استكمال البناء  المؤسسي في الدولة السودانية بما يحقق التمثيل العادل لكل أبناء السودان في كافة مؤسسات الدولة وفق المعايير التي اقرها الحوار الوطني،وقال في ختام حديثه أنها معيار الكثافة السكانية وحجم الإنتاج وشكل ونوع الخدمات وإعطاء التمييز الايجابي للمناطق المهمشة والمتأثرة بالحرب والمحرومة من التنمية.
تعهد الرئيس
إلي ذلك يري أمين شباب مجلس أحزاب الوحدة الوطنية عادل جفون أن الحوار الوطني نفسه جاء بمبادرة من المؤتمر الوطني في أربعة مرتكزات ابتداء وجاءت القوى السياسية لاحقاً وأضاف مرتكزين متمثلة في العلاقات الخارجية، و قضايا الحكم و آليات تنفيذ مخرجات الحوار، وقال عادل أن في هذه المبادرة (الحوار الوطني)، تعهد السيد رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الوطني و رئيس الجمعية العمومية للحوار الوطني. تعهد أمام عمومية الحوار الوطني بتنفيذ ما يتوافق عليه المتحاورين، وأردف فخامته قائلاً :(الراجل بمسكو من لسانو).
الصاع صاعين
ويشير جفون إلي أن مخرجات الحوار الوطني  أجمع عليها أكثر من 117 تنظيم سياسي ووقعت على الوثيقة الوطنية،مستبعدا ان يترك  المؤتمر الوطني حلفائه في الحوار والذين وقعوا على الوثيقة الوطنية من بعد ويرجع القهقرى متقوقعا مع 17 حزب سياسي ضد إجماع قوى الحوار الوطني، موضحا  أن قوى الحوار ردت الصاع صاعين، بأن فوضت رئيس الجمهورية على تجاوز الخلافات وتشكيل آليات تنفيذ مخرجات الحوار ومعالجة الاستدراكات ووافقت على أن يكون رئيس مجلس الوزراء القومي من حزب المؤتمر الوطني.
الانفتاح والتوافق
ويلفت جفون إلي أن  المؤتمر الوطني لا يحتاج للتقوقع بعد  الانفتاح والتوافق والتفويض الذي وجده فخامة رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الوطني، ويؤكد جفون رئيس الجمهورية مفوض من قوى الحوار تفويضا مطلقا في تشكيل الآليات،وقال الذي يشكل يحق له الحل والذي يحل الجزء يمكنه حل الكل كما يمكنه فرض الطوارئ في جزء من البلد أو تعميمه،واستدرك قائلا  قس على ذلك سائر القضايا السياسية منها تعجيل أو تأجيل الانتخابات.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة