السبت, 04 مايو 2019 01:43 مساءً 0 205 0
( اخبار اليوم ) تفتح ملف الصحة المهنية وتخرج بالمثير
( اخبار اليوم   ) تفتح ملف الصحة المهنية وتخرج بالمثير

تحقيق حنان الطيب /قمر فضل الله

قرع خبراء واختصاصي الصحة والسلامة المهنية ناقوس الخطر بتدني وتدهور الصحة المهنية بالبلاد وتأسفوا لما آل اليه الحال وطالبوا بأهميه تفعيل قانونها  وإدخالها ضمن المناهج المدرسية لبث ثقافة السلامة المهنية  وإنشاء محكمة خاصة بها وكشفوا عن وفاة سته مليون  500 سنويا باصابات العمال بالعالم واشاروا الى دراسة أجريت خلال العام الماضي بالبلاد ابانت ان  نسبه الاصابه بالصمم عاليه جدا وسط العاملين بمصانع الحديد والمطار مؤكدين ان 15% فقط  يستخدمون اجهزة حماية وحذر دكتور  مصطفي مختار  حاج النور استشاري الطب المهني  مدير ادارة الصحة المهنية وزارة الصحة من مغبة ما يحدث  واطلق محاذير لوزارة التعدين  كاشفا عن ظهور امراض فتاكة جراء استخدام الزئبق  علي شرف اليوم العالمي للسلامة المهنية فتحت هذا الملف مع عدد من الخبراء والمختصين وكانت هذه الحصيلة

ودعا د/مصطفي  الي ضرورة  عمل مسوحات  طبيه للطلاب والعاملين في المدارس علي حد سواء وكشف عن اعداد المتوفين في اليوم الواحد الذين يفوقون  ستة الف وخمسمائة  بالعالم  بسبب مرض مهني او اصابة عمل 0
خطورة الاسبستوس
وقال ان اكبر جريمة بالتاريخ هو سقف منازل اهالي حلفا بالاسبستوس الذي عرف من 1906 انه له علاقه قويه بسرطان الرئه ووجه رسالة عاجلة لوالي الخرطوم كشف فيها عن وجود اكثر من 500 طالب تدريب مهني يدرسون في وسط الخرطوم تحت سقف الاسبستوس  مشيدة منذ زمن الانجليز  وهو سبب رئيسي لسرطان الرئه خاصة وانه بسبب طيله المدة يصبح اكثر ضررا  وقال ان هناك منازل حكومية في وسط الخرطوم إلي الآن  مسيدة بالاسبستوس
وطالب الوالي بأهمية اتخاذ قرار شجاع تنفذ به الالاف  من حالات  وتدخل به  التاريخ من أوسع أبوابه وأكد  علي ضرورة تحديث وسائل ومطلوبات الصحة والسلامة المهنية لحماية العاملين من المخاطر الصحية والمهنية في إشارة إلى تعويضات إصابات العمل والأمراض المهنية وتهيئة بيئة العمل ووضع منهج تعليمي وتثقيف
إنهيار تام
يؤكد علي عبدالرحيم محمد خيراوي  اخصائي الطب الصناعي والسموميات وإستشاري السلامة والصحة المهنية  على إنهيار الصحة  المهنية منذ العام 1989  واندثار كل الاشياء المتعلقة بالصحة المهنية  التي كانت مسؤولة  من الكشوفات الطبية للعاملين وأهمية الزيارات الميدانية والكشف الدوري للعاملين بجانب الإهتمام بصحة البيئة والعاملين  وانهم كانوا  في مرحلة إنشاء مستشفى خاصة بالصحة المهنية .
أبدى إرتياحة  لظهور مظاهر الصحة المهنية بولاية الخرطوم  في السنوات الأخيرة مشيرة لعدم وجود الصحة المهنية الاتحادية  فقط اسم  مشيرا لقيام الولاية بكل الاعمال.  قال لبناء صحة مهنية لابد من الاهتمام بالصحة المهنية القومية وتكون الاساس والولاية تتبع لها فالصحة المهنية في اي يوم لم تتبع لهيكل من هياكل الوزارة  وكان لديها هيكلها الخاص وتتبع مباشرة للوزير .
للوزير
طالب وزير الصحة بالاهتمام بالصحة المهنية  بتبعيتها له وتأسيسها بالكوادر بالاستفادة من الخبراء (كبار السن )الذين عملوا في هذا المجال وانهم على استعداد للمساعدة على خلق  بيئة تواكب العالم والصناعة في السودان بصورتها الصحيحة .
قال ان تأسيس ادارة الصحة المهنية القومية ليست مشكلة ادارة الصحة  فقط وانما كل وزارة الصحة مع مدراء الصناعات لكي تكون هناك امكانية هائلة لقيام الصحة المهنية بجانب المؤسسات المختلفة  كوزارة  العمل والعدل  ونقابات العمال والمزاراعين  لخلق آلية  تضم ادارتها و كل الجهات من خلال المشاركة في تأسيس الصحة المهنية أو تأهيلها للقيام بواجبها .
جذور ثقة
ويؤكد دكتور حميدة سويدك حميدة رئيس علم وظائف الاعضاء جامعة افريقيا العالمية على إهتمامهم الكبير بالصحة المهنية وأثر العمل على صحة إلانسان ، اشار للدور  الذي يقوم به ثلاثة اطراف صاحب العمل والعامل وإدارة الصحة المهنية اكد على بنأء ذور  ثقة ما بين الصحة المهنية والمشغل قال ان المسألة ليست قوانين  وعقوبات ولكن المحافظة على المنشأة وزيادة إنتاجها وحفظ حقوق العامل وصحتة والمحافظة وأردف ان المسألة تحتاج لمجهود كبير يبدأ بالتوعية الصحية على مستوى المنشأة والعامل بحقوقة بالكشف الإبتدائي وإدراكة لطبيعة العمل والمخاطر التي يتعرض لها في العمل ووجود ملف صحي لمتابعة حالته الصحية  وبعد ترك  العمل والأثار المترتبة  أثناء فترة العمل .شدد على استخدام وسائل الحماية والوقاية داخل المنشاة خاصة وأن الكثير من العمال لا يدركون  اهمية استخدأم الأدوات والأجهزة التي تحمي الإنسان والمحافظة على سلامته وصحته .
مراكز بحثية
نادى بضرورة وجود مراكز بحثية تهتم  بدراسة الأثار والأمراض  والمخاطر التي يتعرض لها العاملين  في مختلف الصناعات  نسبة لدخول صناعات جديدة وبالتالي دخول امراض واثار جديدة  ومحتاجين لمجهود بحثي ودراسات احصائية علمية لبناء سياسات الصحة والسلامة والمهنية.
تأهيل المعهد
 يؤكد نجيب الامام عثمان خبير في الصحة والسلامة  المهنية واختصاص طب المجتمع على تدريب وبناء قدرات الكوادر العاملة في مجال الصحة والسلامة  المهنية اهمها مشرفي الصحة والسلامة المهنية على مستوى المنشاة زراعية او  صناعية او خدمية بجانب اعادة تأهيل معهد  الصحة والسلامة المهنية  الاتحادي لتأهيل الكوادر  وللقيام بدورة على وجه الاكمل وبناء شراكات مع الجهات ذات الصلة لتكاتف الجهود لرفع خدمات الصحة والسلامة المهنية .بالاضافة لوضع السياسات الصحيحة وانزال استراتيجية تترجم لخطة واضحة لتعزيز خدمات الصحة والسلامة المهنية .
وهناك جهود مبذولة على مستوى الاتحادي والولائي للارتقاء بخدماتها بالاستعانة لوضع ادلة تدريبية وارشادية  بخبراء في المجال حول كيفية اعادة الكوادر وتم اجازة تشريعات وقانون  اتحادية  وعلى مستوى ولاية الخرطوم تم انجازة قبل سنوات ودعا الى  مراجعة القوانين الخاصة بالصحة والسلامة المهنية وتحديثها لإزالة التضارب وتجسير الثغرات والعمل الجاد علي تفعيلها .
 ضرورة إنشاء مجلس قومي للصحة والسلامة المهنية حسبما جاء في الإستراتيجية القومية للصحة المهنية لعام (1997) وان يكون أولي أعبائه مراجعة الموقف الحالي للصحة المهنية .
الوضع الراهن
واشار الخبير ابوسالمه الى كثير من متطلبات الصحة المهنية والتي لم تجد حظها من التنفيذ  مثل الالتزام بتوفير الاسعافات الاولية والخدمات الصحية بكافة المصانع والمؤسسات مؤكدا علي وجود حاجه لقوانين قوية موضحا ان اسباب الحوادث تكمن في عدم وجود ظروف عمل آمنة بجانب الاستهتار  والكسل ولا مبالاة قائلا ان الفساد حتي العلم لم يسلم منه  مطالبا بانشاء محكمة خاصة بالصحة المهنية
واضاف ابو سالمه إن مهنة الزراعة محفوفة بمخاطر عدة تتسبب في: الإصابات المميتة وغير المميتة من جراء استخدام الآليات والمكننة، أمراض متعلقة بالرئة/ عطب السمع، أمراض الأوعية الدموية، الأمراض الجلدية، ضغط العمل Stress، اضطراب الهيكل العضلي والعضوي، التعرض لأشعة الشمس والبرودة، سرطانات  ذات علاقه بالمواد الكيمائيه  فضلاً عن تسممات المبيدات   
واكد ان من اسباب الحوداث المتكرره للاستهتار, الاهمال, شرود الذهن, الانتقام, المشاكل الشخصية تشكل هذه 90% من الحوادث لقد تم تحليل 75000 حادث بسيط بواسطة  Heinrich( د. كمال الطيب) ووجد ان 88% بسبب التصرفات غير الآمنة, 10% بسبب ظروف العمل و 2% لايمكن منعها
كما تم تحليل 330 حادث ووجد ان 300 دون حدوث اصابة و 29 اصابة بسيطة و واحد اصابة جسيمة ادت لفقدان الوقت (Lost time injury ( ان اهم اعداء و خصوم السلامة FOES (الجهل، اللامبالاة، الكسل و الخمول). جاء بمنظمتى الصحة العالمية والعمل الدولية ان معدلات الحوداث والامراض اما مستقرة او فى زيادة بالدول النامية والمتقدمة.
يلاحظ من خلال المشاهدة أن أغلب الحوادث عبارة عن جروح وانزلاق وبتر بسبب الاهمال وعدم الالتزام بقواعد الصحة والسلامة ونشر ضرورة مساهمات الصندوق القومي للتأمين الاجتماعي وإدارة التأمين الصحي في تعزيز خدمات الصحة المهنية عن طريق تقوية القدرات والبنية التحتية من وسائل حركة وأجهزة طبية ومعدات ومعينات رصد وقياس الملوثات ومخاطر بيئة العمل خاصة بالولايات المسئولة عن التنفيذ دستورياً .
.واوصى ابو سالمه بضرورة  الاهتمام بالفئات الهشة من نساء وأطفال وأصحاب الحاجات الخاصة وكذلك العمال الموسميين والمؤقتين و إستصدار معايير ومؤشرات معينة للمخاطر الطبيعية والملوثات الكيمائية والتأكد من الامتثال بها عن طريق التفتيش والمسوحات والقياسات .
وقال . لابد من إيلاء برامج التوعية الصحية والبيئية وسط العمال إهتماما اكبر عن طريق الوسائط المختلفة لبناء ثقافة السلامة ( ملصقات – ندوات – أفلام – معارض وعروض مسرحية ) وان تركز تلك البرامج علي أهمية ارتداء أدوات الوقاية الشخصية . و.الاهتمام بالعمال الزراعيين والمنقبين وعمال المصانع الصغيرة والورش والعمالة غير المنظمة وتطويع الإمكانات لتغطيتهم في خطط الكشوفات الطبية الدورية إذ أن هذه الفئات أكثر تعرضاً لمخاطر متشعبة.
.مشيرا الي اهمية التنسيق بين إدارتي الصحة المهنية والاتحادية والأمن الصناعي والقيام بمتطلبات الحكم الاتحادي الذي ينص علي التخطيط والتدريب والمتابعة والتأكد أن التنفيذ يتم وفق الخطط المرصودة والمعتمدة لكل ولاية حسب نوع نشاطها الصناعي والزراعي والخدمي ثقافتهما.
وكشف دكتور حميدة /اختصاصي بجامعة افريقيا العالميه عن دراسه اجريت العام الماضي كشفت عن اصابه عالية بالصمم وسط عمال مصانع الحديد مشير الى دراسه اظهرت اصابه 55% من عمال المطار بالصمم مؤكدا ان الاصابات ناتجة من عدم استخدام وسائل الحماية مؤكدا ان 15% يستخدمونها فقط0

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير