الاربعاء, 08 مايو 2019 11:33 صباحًا 0 213 0
تجمع المهنيين بين فقدان الثقة.. ومحاولات سحب البساط
تجمع المهنيين        بين فقدان الثقة..  ومحاولات سحب البساط

الخرطوم: أمين محمد الأمين
بعد الثورة التي خلعت النظام لاحت في الأفق تطلعات وآمال الشعب السوداني بتكوين حكومة تلبي مطالبه بعد ثلاثين عاماً من حكم الإنقاذ، ويعتبر تجمع المهنيين السودانيين أيقونة الثورة باعتبار أنه كان يقود الاحتجاجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبعدها اجتمعت كل المعارضة تحت مظلة تحالف إعلان الحرية والتغيير.
حيث بدأت خلافات في تكوين الحكومة الانتقالية بين المجلس العسكري الذي أعلن خلع النظام وقوى إعلان الحرية الذي يمثل الثوار مع استمرار اعتصام القيادة العامة.
مؤخراً ظهرت مواقف متناقضة لأحزاب قوى المعارضة المتمثلة في قوى تحالف إعلان الحرية والتغيير حيال مقترحات الوساطة التي تقدمت بها شخصيات سودانية  لتقريب الشقة بين هذه القوى والمجلس العسكري الانتقالي فيما يخص تشكيل مؤسسات الحكم وتراشق تجمع المهنيين مع بعض الحلفاء متهماً إياهم بالتعجل لتحقيق مصالح حزبية.
بيان التحالف
وقال تحالف قوى التغيير في بيانه له: نتقدم باعتذارٍ واضحٍ وصريح عن الارتباك الذي شاب مواقفنا خلال الأيام الماضية، وحملته تصريحات وبيانات عبر وسائل الإعلام من بعض أطراف قوى إعلان الحرية والتغيير، ما ساهم في إرباك المشهد السياسي ككل وأثَّر في مُجمل العملية السياسية والتفاوضية في ظرفٍ نحن أحوج ما نكون فيه للتماسك ووحدة الرؤى، وقرر التحالف المعارض بعد سلسلة من الاجتماعات توحيد قناة التواصل مع الشعب السوداني ومع وسائل الإعلام المختلفة بحيث تعكس الموقف الموحد الذي يمثل قوى الحرية والتغيير.
إنجازات الثورة
الأمين العام للحركة الاتحادية د. عمر عثمان أبو شعبة في إفادته لـ(أخبار اليوم) قال إن الأزمة التي تمر بها البلاد والفراغ الدستوري والقانوني والسياسي للوطن سيعيدنا إلى الدائرة الشريرة باحتمال اندلاع الثورة المضادة وانفلات الأمن، وأضاف مازالت الدولة الخفية تمارس نشاطها دون رقيب أو حسيب، ويرى أن العجلة السياسية بين أحزاب تحالف قوى الحرية والتغير في الاستئثار بإنجازات الثورة  وممارسة سياسة الإقصاء وفقدان البوصلة في الرؤية الموحدة عطل تشكيل الحكومة المناط بها في المقام الأول تفكيك دولة الحزب الواحد واسترداد دولة الوطن وتحكيم سيادة القانون وتوفير احتياجات المواطن ببرنامج اقتصادي إسعافي سريع.
نصر أكبر
ويوضح أبو شعبة أن جماهير الشعب السوداني فقدت الثقة في الأحزاب السياسية منذ العام الخامس بعد عام ١998 وذلك لتناطحها وتناحرها وفشلها في الوصول إلى رؤية مشتركة لتوحيد صفوفها لاقتلاع نظام الإنقاذ، وأردف بالقول لذلك ظلت تتخبط في إنشاء تحالف تلو الآخر دون جدوى أو ثمرة إلى أن أتى النصر المبين على أيدي تجمع المهنيين الذي وجد استجابة من القوى الشبابية والطلابية والتفافاً من جماهير الشعب السوداني حول طرحه ودعواته بإسقاط النظام فكانت ثورة ديسمبر – أبريل 2019 أيقونة في تكوينها وشعاراتها وسلوكها ومنهجها إلى أن تحقق النصر الأكبر بإسقاط النظام.
وأكد أنه تبقى تفكيك وإزالة دولتها الخفية، وهذا منوط بالحكومة والسلطة التنفيذية، وزاد: لكن سرعان ما ظهرت الخفة السياسية والعجلة في تحقيق الرغبات الحزبية وتعطلت دواليب الدولة وظهرت الأزمات الاقتصادية واستعادت طلمبات البنزين والبترول صفوفها السلحفائية، وسئم الشعب من انتظار تشكيل الدولة.
ثقة كبيرة
ويشير أبو شعبة إلى أن الأصوات والحناجر العالية بدأت تعانق عنان السماء بمطالبة تجمع المهنين بفك ارتباطه مع الأحزاب السياسية، وإعلان حكومة كفاءات قومية دون انتظار مكونات تحالف إعلان الحرية والتغيير، لأن الشباب والشعب عندما خرج الشارع كان استجابة وتلبية لدعوات تجمع المهنيين المتكررة إلى جانب الثقة الكبيرة التي يوليها للتجمع، وطالب أبو شعبة تجمع المهنيين بأن يعقد مؤتمراً صحفياً اليوم وليس غداً لإعلان الآتي:
 أولاً  إطلاع الرأي العام بأسباب التماطل والتعطيل والربكة في التعامل مع المجلس العسكري لتشكيل الحكومة بكل شفافية وصدق، خاصة أنه ليس هنالك سر في السودان.
ثانياً إعلان فك ارتباطه وعدم انتظاره للقوى السياسية في تشكيل الحكومة.
 ثالثاً تشكيل لجنة مفاوضات من تجمع المهنيين دون غيره للولوج في مفاوضات مباشرة مع المجلس العسكري لتجاوز العقبات المتعلقة بوثيقة الوساطة.
رابعاً بعد تشكيل الحكومة يمكن للتجمع أن يتفاوض مع القوى السياسية دون إقصاء لغير الموقعين على إعلان الحرية والتغير عدا المؤتمر الوطني ومن كان في فلكه حتى تاريخ إسقاط النظام لتشكيل المجلس الوطني وما دونه.
 وقال: بهذا يكون تجمع المهنيين قد قطع قول كل خطيب وعضد الثقة التي أولاها إليه شباب وجماهير الشعب السوداني، وأكد أنه امتداد طبيعي لجبهة الهيئات التي حققت ثورة ١٩٦٤ ومواصلة حقيقية لتجمع النقابات الذي جسد ثورة ١٩٨٥ وصمام أمان للشعب السوداني من مناورات وتكتيكات الأحزاب السياسية.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير