السبت, 11 مايو 2019 00:54 مساءً 0 251 0
البصمة
البصمة

البرهان صدق

علاء الدين محمد عثمان

في لقاء تلفزيوني أجرته المذيعة السودانية زينب البدوي مع رئيس المجلس العسكري البرهان كان هنالك سؤال مهم للغاية توقفت عنده كثيرا وهو ماذا قال لك الرئيس البشير عندما ذهبت إليه وأبلغته إن القوات المسلحة سوف تستلم السلطة؟ أجاب البرهان قال (جدا) وابلغنا رسالة واحدة وهي (إن نحافظ علي امن واستقرار البلاد والعباد ونخلي بالنا من الشعب) توقفت عندها لسببين الأول هو ثقتي الكاملة بان الرئيس السابق عمر البشير هذا هو نهج تفكيره أما السبب الأخر والاهم بان هذه الإجابة أسقطت الإشاعة التي تقول بان الرئيس السابق عمر البشير قال إن مذهبنا مالكية وفي إطار فض المعتصمين يمكننا إن نقتل ثلث الشعب ويمكن النصف، وهذا الحديث أدلي به مجموعة من الأحزاب كما أدلي به نائب رئيس المجلس العسكري الفريق حميدتي .
طبيعي إن يتم التحفظ علي الرئيس السابق المشير عمر البشير وبعض رموز النظام،وهذا نهج طبيعي معمول به حال حدوث أي انقلاب تتحفظ الحكومة الجديدة أو المجالس العسكرية علي النظام السابق، الغير طبيعي إن يستجيب المجلس العسكري لكافة المطالب وعلي سبيل المثال طالب المعتصمين بالانقلاب علي الفريق أول ابنعوف وتحقق المطلب واستقال ابن عوف ونائبة الفريق كمال عبد المعروف، ثم ارتفع الطموح وطالبوا بإقالة ثلاثة من أعضاء المجلس العسكري وتحقق المطلب وقام الفريق أول عمر وجلال والطيب بتقديم استقالاتهم،وأيضا ارتفع الطموح لاستلام السلطة بكاملها وهنالك قوائم بالأسماء التي سوف تشغل المناصب التنفيذية، وارتفع حجم المطالب إلي إن وصل الأمر للإقصاء بالمطالبة بعدم ممارسة حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية للعمل السياسي ، وكثير من هذا القبيل، بين هذا وذاك مارس المعتصمين أفظع أنواع العمل الذي لا يمكن وصفه بالعمل السياسي وليس هنالك وصف دقيق غير وصفة بالعمل العدائي والتخريبي المرفوض وعلي سبيل المثال ما حدث لحزب المؤتمر الشعبي بصالة قرطبة وما حدث لحاج ماج سوار بمطار الخرطوم وغير ذلك كثير وكثير من التجاوزات والانتهاكات والشتائم عبر الوسائط.
كنت أتوقع إن يتم وضع المشير البشير في منزله حتى يكتمل التحقيق معه فان كان يواجه تهما حقيقة يمكن بعدها نقلة للمحكمة التي تحدد الإفراج عنه أو سجنه وهذا أيضا ينطبق علي كافة رموز نظامه،كما كنت أتوقع القبض علي من قام بالاعتداء علي أعضاء حزب المؤتمر الشعبي ومن قام بالاعتداء علي حاج ماجد وكل من يمارس حقوق غير حقوقه،ولم أتوقع إن يتم اقتياد أعضاء المؤتمر الشعبي بالدفارات لسجن كوبر وإنما كنت أتوقع إن يتم اقتياد من قام بالاعتداء عليهم، ولم يوفق المجلس العسكري عندما قبل استقالة ثلاثة أعضاء، وما يجب الإشارة إليه هنا إن هذا التهاون من قبل المجلس العسكري الذي يضع البلاد في مهب الريح فسوف تتواصل هذه الانتهاكات بين هذا وذاك وغدا بين ذاك وهذا، لذلك لابد إن يظهر الوجه الأخر وجه سيادة القانون وحسم المتفلتين، ولابد إن يعي الجميع إن من حق جميع رموز النظام السابق إن يمارسوا حياتهم دون أي مضايقات وان وجد أي فساد عليهم فالقضاء هو من يحاكم وليس المعتصمين.
هنالك لجنة وساطة تقوم بعمل نبيل لتقريب وجهات النظر بين المجلس العسكري وتجمع قوي المعارضة والمهنيين وغيرهم،لاشك إن هذا عمل نبيل وجميل ولكن يجب إن نراجع بعض أسماء الوساطة لنعرف هل تتوفر فيهم المعايير التي تؤهلهم لنجد إننا نوافق علي كافة الأسماء عدا رجل الإعمال أسامة داؤود والأستاذ محجوب محمد صالح لأسباب نقولها في الأعمدة القادمة (نواصل)
كسرة:-
يا مجلس يا عسكري شكل حكومة من أشخاص لا ينتمون لاي حزب سياسي تتوفر فيهم (الكفاءة والنزاهة والقومية) وأعلن لانتخابات مبكرة ووجه مسجل الأحزاب ومفوضية الانتخابات بإعداد العدة والتجهيز للانتخابات دون إقصاء لأي حزب أو مجموعة.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير