السبت, 11 مايو 2019 01:00 مساءً 0 84 0
الامام الصادق المهدي يكتب منشور الصيام للعام 1440هـ
الامام الصادق المهدي يكتب منشور الصيام للعام 1440هـ

حسابات الصلاح والفلاح والنجاح في استقبال رمضان

الخرطوم : اخبار اليوم
في ما يلي تنشر « اخبار اليوم»  منشور الصيام للعام 1440 هـ  الذي اصدره الامام الصادق المهدي وتحصلت اخبار اليوم علي نسخة منه :
أحبابنا في الله وأخوتنا في الوطن العزيز،
شهر رمضان شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة و آخره عتق من النار، إنه تمرين روحي ونفسي وحسي برهان على أن الفعل جهد هو الثمن المطلوب لكل العصور، وأن الفعل رغب مفتاح لكل الهبوط.
حسابات الصعود التسعة في رمضان هي:
الامتناع عن شهوتي البطن والفرج في نهار اليوم واثناء الافطار الالتزام (كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُواۚ).
هذا الامتناع وحده لا يكفي، بل الإقبال على المعروف والإعراض عن المنكر في كل الوجوه، فرب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع وقائم ليس له من قيامه إلا السهر.
رمضان شهر ينبغي أن يزيد فيه التكافل الاجتماعي من إخراج لزكاة الفطر، والإكثار من الصدقات ففي الصيام تماثل مع حالة المحرومين وإحساس بحرمانهم. مقدار زكاة الفطر لهذا العام تبلغ 80 جنيهاً عن الفرد، وتبلغ الفدية 55 جنيهاً.
ضرورة إتيان الرخص إن وجد مهدد للصحة بعكس ما يفعل كثيرون فيعرضون أنفسهم للهلاك، وهو منهي عنه بالنص القرآني (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِۛ)،  ومن مبادئ الشريعة أن حفظ الأبدان مقدم على حفظ الأديان، والتيسير من مقاصد الشريعة. للمريض أن يفطر للقضاء في وقت آخر، وحتى الذين يرهقهم الصيام (عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) (أي بإرهاق حد طاقتهم).
الصيام فريضة وصلاة القيام سنة ترفع درجة الروحانية المنشودة. قال نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ صِيَامَ رَمَضَانَ وَسَنَنْتُ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ احْتِسَابًا خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
النظافة من الإيمان، جاء في الحديث: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْك». بعض الناس يستند على هذا الحديث للإبقاء على هذا الخلوف ما استطاع إلى ذلك سبيلاً. السواك المستمر واجب، وإن تغيرت رائحة الفم رغم ذلك بسبب الصيام كله فهذا من أثر الصيام. ولكن تعمد ترك النظافة والسواك استزادة من الأجر كما يفعل البعض يخالف آداب الاسلام، لذلك وجب أن نكثر من السواك وقد جاء في الحديث «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ «.
بعض الناس يحرصون على البصق المستمر لكيلا يبلع الإنسان ريقه استزادة في التقوى. هذا غير صحيح ومقرف ولا أصل له في الدين، ومخالف للذوق، فالفهم ألا يدخل الجوف طعام أو شراب من خارجه.
التسامح في التعامل مع الناس من آداب الاسلام وهو من إنسانيات أهل السودان، ولكن الجوع والعطش يسببا ضيقاً في أخلاق الناس ما يوجب الاجتهاد في التسامح على سنة تبسمك في وجه أخيك صدقة ومقولة:
إني لمشتاق إلى ظل صاحب         يروق ويصفو إن كدرت عليه
رمضان موسم اجتماعيات، للزيارات والموائد المشتركة وقد جاء في الأثر بورك في طعام كثرت فيه الأيدي.
حساب بركات النجاح الـ12 في يومنا هذا:
 منذ استيلاء الانقلابيين على السلطة  الشرعية الديمقراطية في السودان بزعم تطبيق الشريعة واجهنا وآخرون هذه الفرية بالرفض، مهما حاولوا إشراكنا في بغيهم أعرضنا وكشفنا زيف مزاعمهم، فالشريعة عدل كلها ورحمة كلها توجب الكرامة، والعدالة، والحرية، والمساواة والسلام على نحو ما فصلنا في كتابنا: الانسان بنيان الله. إن شرع الله بريءٌ من نظام الانقلابيين.
قبل الاعتصام المليوني المبارك الأخير واجه أهل السودان النظام الانقلابي بست هبات وانتفاضات قوبلت بالبطش، فسقط الشهداء والجرحى ولم تسقط عزيمة الشعب على رفض النظام.
وواجه المظلومون من أهل الهامش النظام الانقلابي بالمقاومة المسلحة حتى استنزفوه. ومنذ بداية السودان المستقل رفع بعضنا السلاح ضد الطغاة في عهودهم  الثلاثة، فكل الحروب الأهلية التي شهدتها البلاد وقعت في عهود الطغيان في 1963م ـ و1983م ـ و2003م ـ و2011م.
على طول معارضة النظام الانقلابي نادينا بالمواكب والاعتصامات السلمية، فالسلمية لا تعني الاستسلام، بل هي من أساليب الجهاد المدني المشروعة والمجدية، ولكن اعتصام السادس من أبريل بلغ قمة غير مسبوقة. بدأت الثورة في أقاليم البلاد الحية. ونقل المهنيون السودانيون موقفهم من حركة مطلبية الى مواجهة سياسية. ونحن صعدنا من خطاب العودة  إلى تحية الشباب الثائر واعتبار النظام مات ولم يتبق سوى جنازته في كلمة الاحتفال بالاستقلال في 5 يناير 2019م، ثم إلى وضع شاهد على قبري شهيدين للثورة في 18 يناير 2019م،  إلى خطاب جمعة المواجهة في 25/1/2019م، إلى إعلان كبسولة التحرير في مؤتمرنا المصغر في 2 مارس 2019م، ثم خطبة جمعة التحشيد في 5 أبريل وقولنا إن الخروج في حشد السادس من أبريل فرض عين على كل وطني. هذا التصعيد كان متراكماً غذته مواقف مستمرة بما في ذلك بيانات حزب الأمة القومي وخطب هيئة شئون الأنصار في منابر الجمعة.
 شعبنا بأعداد كبيرة في العاصمة المثلثة، وبمشاركة الأقاليم لا سيما الشباب  ذكوراً وإناثاً احتشدوا في اعتصام تاريخي شد إليه أنظار العالم كله، وشد إليه أجهزة الإعلام لتغطية أحداثه بصورة غير مسبوقة.
النظام الانقلابي ببطشه واقتصاده الفاشل نشر العطالة لا سيما بين الشباب، ونشر اليأس بحماية الظلم بالبطش، فلجأ كثيرون لملاجئ خارجية وانتشرت المخدرات وانتشرت النكات المعبرة عن اليأس، كما سأل سائل ما هو حجم السودان فرد عليه قائل مليون ميل مربع فقال السائل لا بل مليون ميل مكعب لأنه حفرة. وفي محاولة لاستنهاض شبابنا من هذه الحالة البائسة نشرت كتابي أيها الجيل. ولكن هذا الجيل فاجأ العالم في الثورة بحماسة وصمود وإقدام كما نشأ موسى عليه السلام في بلاط فرعون.
إن الانتقال من حالة الإحباط إلى ثورة الإقدام وما صحبها من بسالة ومعان حميدة يمثل عودة الروح لشعبنا المحبط. عودة يرجى أن يكون لها أطيب الأثر في بناء الوطن المنشود، وأن يكون لها أطيب الاثر في رد كرامة السودان الخارجية التي لوثها النظام المباد.
عدد من الضباط في القيادة العامة على غير المتوقع استضافوا المعتصمين وحموهم من ملاحقة جهات أمنية حتى بلغ الاعتصام درجة من الحشد لم يشهدها تاريخ السودان الحديث من قبل. هؤلاء الضباط يستحقون أرفع النياشين في سجل الوطنية والإنسانية.
في مساء الأربعاء 10 أبريل التقينا (الأخوة محمد وداعة ويحيى الحسين وشخصي) السيد صلاح قوش ومعه السيد أحمد هارون بطلب من صلاح قوش. كانت تلك لحظة تاريخية قال لنا أحمد هارون إن القرار قد صدر بفض الاعتصام بالقوة، قلت له أنا سوف انضم للاعتصام، قال  لن تجد من تنضم إليه. قال الأخ محمد وداعة إذن اقتلوهم واقتلوه معهم وتحملوا التبعات، ههنا قال صلاح قوش لن نفض الاعتصام بالقوة. هذا الدليل على انقسام النظام من البركات.
اجتمع المخلوع مساء الأربعاء 10 أبريل باللجنة الأمنية المكونة من أربعة قادة هم: رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة، ورئيس الدعم السريع، وقائد الشرطة، ومدير الأمن والاستخبارات. وأبلغهم بالأمر الذي كان قد أصدره في اجتماع للمؤتمر الوطني أن يفض الاعتصام بالقوة واستشهد بفتوى مالكية بأنه يحق للحاكم قتل ثلث الناس لإصلاح حال الثلثين. فتوى فقيه سلطاني مالكي الانتماء (مع أن الامام مالك من أكثر الفقهاء حرصاً على الكرامة واحترام الآخر وعندما قرر أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي فرض مرجعية موطأ مالك على الناس قال له مالك لا تفعل فالناس قد بلغتهم اجتهادات أخرى فدعهم واجتهاداتهم)، وقال لهم البشير: إن لم تفعلوا سوف أفعل ذلك بنفسي. وتركهم. لوضع الخطة لتنفيذ أمره، ولكنهم قرروا رفض أمره بل عزله.
هذا القرار الجماعي من بركات النجاح، ويحمد لأصحابه لأنهم خلعوا الطاغية واستجابوا لمطلب الشعب. وفتحوا باب الحريات العامة، هذا الموقف من البركات الوطنية، ويؤهلهم للمشاركة في النظام الانتقالي إلى أن تجري الانتخابات العامة، ويطبق الدستور الديمقراطي المنشود، وتعود القوات المسلحة إلى دورها المهني المحدد.
 ومن حيثيات النجاح مؤازرة الرأي العام العربي، والأفريقي، والدولي للثورة السودانية والمطالبة بحكم مدني وديمقراطي في السودان. مدني وحده لا يكفي بل ينبغي أن يعتمد على مشاركة شعبية للحكم، ولكن ينبغي أن يفهم الجميع  استثنائية الفترة الانتقالية التي سوف تحظى بكفالة الحريات العامة، والقضاء المستقل ولكن الواقع يتطلب مشاركة مدنية عسكرية أثناءها إلى أن تحقق الانتخابات العامة الولاية الانتخابية.
ومن البركات المؤثرة دور السودانيين بلا حدود الذين وصفوا بالمهجريين ولكنهم إن هاجروا جغرافيا فقد ظل أغلبهم متابعا ومشاركاً ومؤازراً للنجاح في الوطن.
حساب الفلاح في يومنا هذا الفلاحات العشرة:
 التزام القوات المسلحة بقرار اللجنة الأمنية فلا انقسام فيه فلاح سديد.
الدعم السريع الذي راهن المخلوع على أنه ذراعه الخاص الذي سوف يحميه من غضب الشعب الذي أغضبه تصرف بيقظة وطنية وأعلن رفضه لقرار المخلوع واشترك في خلعه.
الوطنيون في الحرية والتغيير تصرفوا بوعي رغم هوس الغلاة، كما حرص المجلس العسكري على أنه سوف يسلم السلطة للكيان المدني متى اتفق عليه، هذا الاعتدال المتبادل مدخل فلاح.
 لقد كون النظام المباد أجهزة موازية لمؤسسات الدولة كما حرص على اختراق تلك المؤسسات بسياسة التمكين الجائرة، هذه ينبغي أن تفكك بالقانون. وارتكب النظام المباد عبر محاسيبه في الدولة وفي القطاع الخاص نهباً جائراً للمال العام، ما يوجب تشريع قانون: من أين لك هذا، والعمل على استرداد الأموال المنهوبة.
 وينتظر تشريع قانون للعدالة الانتقالية يزيل بالقانون كافة التشوهات الجائرة التي أفسد بها النظام الانقلابي كل وجوه الحياة لا سيما التعديات الجنائية.
المحكمة الجنائية الدولية تطور مهم في القانون الدولي الجنائي، وهي حماية للشعوب من البطش، وكان السودان قد وقع على تكوينها ولكنه لم يصادق على ما وقع عليه. الانضمام للمحكمة يحقق للسودان منافع كثيرة وهو مدخل للتطبيع مع الدول الأعضاء في نظام روما، وهذا يشمل الدول الأوربية، وهم أعضاء في نادي باريس، الـ 55 المطلوب إجماعهم ليحظى السودان ببرنامج إعفاء  دين الدول الأكثر فقراً كالسودان.     
الانضمام لنظام المحكمة لا يعني تلقائيا تسليم المطلوبين للمحكمة لأن نظامها يسمح بمحاكمات في الأجهزة العدلية الوطنية إن كانت نزيهة، وإن حدث اختلاف في أمر التسليم أو المحاكمة الداخلية يمكن استفتاء اولياء الدم فهم الأولى بهذا القرار.
الاعتصام أمام القيادة العامة بحجمه واستمراره حتى الآن شهراً من الزمان واستعداد الشعب أن يواصله ويرفده من الأقاليم حدث فريد دليل على عبقرية شعبنا الحافلة بالجديد. وينبغي ألا ننظر له من زاوية واحدة بل ينبغي أن تكون له أطوار حسب المصلحة الوطنية. فهو في طوره الأول مواجهة ضاغطة على نظام المخلوع. وينبغي أن يكون طوره الثاني تجمع شعبي لمراقبة المجلس وترقب استجابته لإقامة الكيان المدني المنشود. وفي هذا الطور تزال كافة الإجراءات التي تضايق المواطنين ما يوجب تحرير كبري كوبر ومسارات السكة حديد مع استمرار الاعتصام. وفي هذا الطور الثاني بالإضافة لدور الرقابة واجب الاستعداد لدحر أية مؤامرات لإجهاض الثورة، مؤامرات بدأ الاشرار في حبكها. والطور الثالث سيكون الاعتصام فيه ظهر تأييد للحكم المدني وحثه لمواجهة مهام المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات عامة.
ينبغي عدم السماح لبعض القوى السياسية محاولة تجيير الاعتصام لمحاكمة الإسلام بحيثيات النظام الانقلابي. الإسلام جزء مهم في المحمول الشعبي لأغلبية أهل السودان، والتعبير الصحيح عنه وعن دوره هو كما أوضحنا نحن رواد الصحوة، وسوف يحدد دوره الدستوري في الدستور المنشود عبر المؤتمر القومي الدستوري.   
ينبغي على الأحزاب التي خططت للنظام الانقلابي وحكمت السودان حكماً غاشما ثلاثين عاماً ألا تتطلع لممارسة نشاطها بعد الثورة غير عابئة بما ارتكبت من مظالم وما خلقت في النفوس من عداوات. نعم سوف يصفى التمكين بالقانون وكذلك الأجهزة الموازية التي كونوها للبطش بالشعب. ونعم سوف تبرمج مساءلة كافة من تولى مسؤولية عبر الثلاثين عاماً. ولكن ينبغي ألا يقرر اجتثاث هذه الأحزاب المعتدية. ونصيحتنا لهذه الأحزاب أن تحاسب نفسها أولاً: بالاعتراف بخطأ الانقلاب، فكل الحركات الأخوانية قد قررت في يناير 1989م تجنب محاولة تطبيق الشريعة عبر الانقلابات العسكرية، وينبغي الاعتراف بأن استخدام الخداع وارد في الحرب ولكن استخدامه مع مواطنين مسلمين خطيئة لأنه من غشنا فليس منا كما يقول نبي الرحمة  صلى الله عليه وسلم. وكذلك الاعتراف بأن إقامة نظام فاشستي ضد مقاصد الشريعة.
الأحزاب الاخوانية في مناطق كثيرة قامت بمراجعات جوهرية كما في تركيا ـ وفي تونس ـ وفي المغرب وهلم جراً. الأحزاب الأخوانية بأسمائها التنكرية ينبغي لها إجراء مراجعات أساسية حول الدولة الوطنية، وقضايا الحريات، والديمقراطية، والاعتراف بأن الحزب الذي أقاموه قد كان خلطة من شبكة محسوبيات ووكالة حكومية تغذيها الأموال العامة.
ينبغي أن تحاسب الأحزاب الأخوانية في السودان نفسها بصراحة، وتجري الإصلاحات اللازمة في منهجها، وتحاسب الذين  كانوا السبب في هذه التجربة المسيئة لديباجة الإسلام والمخربة للسودان، والإقبال على صفحة جديدة تستصحب مبادئ الاسلام السياسية والأخلاقية. هذا سوف يؤهلهم للتعاون مع الآخرين في مهام بناء الوطن ففيهم كوادر مؤهلة يجب ألا تدفن مع تجربة سار بفشلها الركبان.
الدروس الفاشلة في تجارب السودان الحديث مفيدة لأنها تدلنا على ما يجب تجنبه لكيلا نخطئ. كلنا ينبغي أن نتعلم من أخطاء تجارب الماضي كما قال عمر رضى الله عنه: رحم الله امرئ أهدى لنا عيوبنا وقال كانط أهم فلاسفة الغرب: النقد أهم وسيلة للبناء عرفها الإنسان.
يا صناع النظام الانقلابي الذي شوه الاسلام وخرب السودان وأكسبكم إدانة تاريخية تجنبوا الإصرار على الخطأ وأعيدوا اكتشاف أنفسكم من جديد.
إن إزاحة الطاغية وكفالة الحريات عبور نحو الفلاح ولكن الحرية تتطلب المسؤولية لتجنب الفوضى، والفوضى هي سلم لمؤامرات الطغاة.
ليعلم الذين يتطرفون بلا مراعاة للواقع الثقافي والاجتماعي لشعبنا أنهم سلم لصعود الطغاة. فكل أمر تجاوز الحد ينقلب للضد. كما قال الحكيم:
من لا يقف عند انتهاء قدره     تقاصرت عنه طوبلات الخطى
حساب الفتوحات المنشودة:
- هنالك هيئات للفقه من علماء هيئة علماء السودان ومجمع الفقه الاسلامي ومجلس الدعوة مكونة بوسائل تمكينية ينبغي ان تراجع وان يصدر قانون يجعل تكويناتها تقوم على أسس موضوعية.
- وينبغي أن يتبنى سودان الثورة على الباطل الالتزام بمواثيق أهمها ميثاق  تعايش وصلح بين أهل القبلة: ميثاق المهتدين. وميثاق للتعايش السلمي بين الأديان أي ميثاق الإيمانيين.
- وينبغي أن نعمل على تحقيق صلح بين أهل السنة والشيعة، وصلح بين أطراف النزاع في دول الخليج، والعمل على وقف الحروب في المنطقة فالصلح خير.
- وينبغي أن نعمل من أجل اتفاقية أمن وتعايش، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بين العرب والأتراك والإيرانيين، فلا سبيل لأمن المنطقة دون هذه الاتفاقية الثلاثية.
أحبابي في الله واخواني في الوطن العزيز،
 لنتخذ من حساب الفلاح هذا سفينة نوح نعبر بها إلى بناء الوطن.
والله المستعان،،
الصادق المهدي

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير