السبت, 11 مايو 2019 01:05 مساءً 0 60 0
رؤي متجددة
رؤي  متجددة

ثقافة الثورة والثوار وثقافة الوسط الشعبي

صحيح لكل ثورة فكر وأفكار  ورؤى ومفكرون وتوجه عام تنشأ فى سياقه ومواثيقه ألوان من طيف الاتاحات الثقافية التى اشرنا لها من قبل بأنها تتشكل فى خمسة صور ثقافية انتاج فكرى وثقافة طبيعية وثقافة روحية وثقافة تبادلية وثقافة الوسط الشعبى ولما كان الشعار والشعارات من منظور فكرى ثقافى تمثل صيغة منتهى جموع الاهداف اهداف الثورة وتوجهها العام فمن الواجب بمكان تحليل المضمون الفكرى والثقافة والاستراتيجى لشعار الثورة حرية سلام وعدالة وسلمية ، سلمية والشاهد هنا ان الثورة ما كان لها ان تنجح لولا اعتمادها بشكل اساسى على قوة الفكر والأفكار التى تبوتقه فى إستراتيجية قوة السياسية مقابل خطة وخطط سياسية القوة التى اتبعها النظام المخلوع كخم الاحتجاجات او إخمادها او القضاء عليها دون جدوى والشاهد أيضا ان شعارات الثورة كمنتوج فكرى إبداعي نابع عن المعاناة وعن مرارات التجربة الاقصائية الاحتكارية الاحتقارية الطويلة ووضعها فى قوالب شعبية قوالب ثقافة الوسط الشعبى التى استطاعت وفى وقت وجيز من تعبئة الاحاسيس والمشاعر التى عملت بدورها على حشد الارادة الاداة الحاشدة للحراك الجماهيرى للخلاص والتغيير ، إذن ان فكر الثورة وثقافتها نؤكد بأنه قد حقق 70% من مطلوبات التوجه العام والمتبقي 30 % هى عبارة عن تدابير سياسية فنية ليست بعيدة عن عمليات الفكر والوعى الثقافى الخلاق الذى له القدرة على فتح ممرات امنة للوطن والمواطن وذلك من خلال انفاذ انفاس الثورة التى عبر عنها بوضوح ما نشيت شعارها الخالد المنشور على نطاق واسع على صحائف حناجر وألسنة وهامات الشباب الثائر وبالرجوع الى موضوع تحليل ثقافة الشعار فالحريات ثلاثة مستويات الحريات العامة والحريات الشخصية والحريات التفاعلية وهى ألوان وأنماط كثيرة فقط حتى لا يختلط حابل الحريات بنابلها المطلوب إعمال درجة الوعى اللازم وهى الالية الاكفأ لصيانة  وتنظيم منظومة الحريات وذلك لضمان انسابها بشكل طبيعي دون تغول وإخلال فالحرية والفوضى متباريان كما الحال بين السترة والفضيحة اما السلام بمستوياته الثلاثة سلام ذاتى – واجتماعى – وسياسى هذا لن يتأتى الى بسيادة عناصر ثقافة السلام ، فالسلام الذاتي يتحقق عندما يشعر الفرد بان نفسه المطمئنة نافذة قولا وفعلا على تلك الأمارة بالسوء ، والسلام الاجتماعي لا ينعقد الا بسيادة روح الاحترام المتبادل وقبول الاخر استراتيجيا وليس لحظيا وتكتيكيا . والسلام السياسى لا تقوم له قائمة وترسى له قواعد الا بأعمال العدالة والمساواة والاعتبارية واختفاء روح السيادة العنصرية وسيادة العنصر الالى . والسلمية  السلمية لا تكتب لها اى مصداقية الا باختفاء مظاهر العنف اللفظي والمادى والمعنوى وعنف التشفى الجماعى وعنف ثوار فوبيا وعنف ضد الطبيعة وعنف عقليات الاقصاء والاحتكارية والتصنيف السياسى باسم الثورة والثوار والذى يشكل فى حالة الاصرار عليه وعلى تكريسه يشكل حاضنة جهنمية بركانية حاضنة  للغبن السياسى والظلم الاجتماعى والحرمان الذى قابل للانفجار والاشتعال الشديد ، صحيح اذا لم يكن اليوم فغد لناظره قريب ولكم فى تجربة النظام المخلوع اسوة سيئة من روح الاقصاء والتشفى والاحتكار فما لكم لا تعتبرون وتتعظون الى عند ضحى الغد فلا صلاة عصر يوم القيامة ، وعن ابرز المصطلحات السياسية التى وضعت فى قالب شعبي خطير بغرض تحقيق عمليات الدعم السريع سياسيا وشعبيا واقصائيا وتحييد واغتيالات معنوية جماعية وفردية مصطلح الكيزان والكوز والجك هو مصطلح تصنيفى مقره الاساسى اركان النقاش فى ساحة النشاط الطلابى بالجامعات يطلق على اتباع الاتجاه الاسلامى بواسطة الاتجاه المعاكس له من الجبهة الديمقراطية عموما ، هذا المصطلح لا يطلق بهذه الكيفية الشعبية الاستهدافية السائدة الآن ، مصطلح الكيزان يستند على مرجعيات سياسية تنظيمية صارمة يبدأ من المراحل الثانوية والجامعية وفى بدايته فى الخمسينيات والستينات وما تلى يعتمد على اسلوب التجنيد وهى المستوى الشعبي صاحبه مستكوز ومكوزا ولكنه لا يبلغ درجة الكوز الاصلى ، ونقطة خلافنا معهم التاريخية وعلى مدى  ثلاثون عاما لا يطمئنون علينا انهم يرجعون فى العادة الى تاريخنا فى الثانويات والمرحلة  الجامعية وعندها نحن مستقلون ولم نكن يوما ضمن كشوفاتهم وأسرهم بتلك المراحل ولذلك ظل يطلقون علينا التصنيفات الاجتهادية تارة حزب امة على خلفية دائرة مسقط الرأس ، وتارة اخرى الى اليسار   وأخرى حركة شعبية ونحن عن ذلك بعيدون كل البعد فقط سودانيون مستقلون وبرأينا لم يحن الزمن بعد بان نتشكل حزبيا على نحو مقتدر بعيدا عن سياسات الشمولية والأمر الواقع الى فى حالة انعقاد مؤتمر قومى يناقش موضوع البيئة والتجربة الحزبية بالسودان على مستوى الماهية والكم والكيف والهياكل والسياسات والأهداف .

مصطلح الكوز الذي يطلقه الخصوم السياسيين والتقليدين شعبيا هذه الايام يطلقه على اتباع الاتجاه الاسلامى والنظام المخلوع سبق  ان أطلق مصطلح على شاكلته ضد الشيوعيين وسمي بالكفار والخونة  والملحدين فى اعقاب فشل انقلاب الرائد هاشم العطاء فى 19 يوليو 1973 ضد نظام جعفر نميرى الذي بدا شيوعي قومى عربى ثم مختلط حتى ثار عليه الشعب السودانى فى 6 ابريل 1985 هذا لجيل الانقاذ والذين قريب منهم .
وهناك مصطلح سياسى شعبى اقصائى اخر اطلقه نظام جعفر نميرى ضد ثوار الجبهة الوطنية التى ضمت الوان من طيف القوى السياسية ذات المرجعيات الاسلامية وغير الاسلامية والتي نفذت هجوم 1976م الذي أطلق عليه غزو المرتزقة والذى أعقبته عمليات فصل وكشات عنصرية بغيضة ترى قطارات تملئ عن سطوحها متوجهة الى غرب السودان فى مناظر مذلة بحجة ان الكثرة الغالبية والمرتزقة ينحدرون من تلك البقاع والصقاع.
ومن رأينا فما دام السودانيون مصرون على اذكاء روح المتواليات السياسية من التصنيفات الشعبية المشعبنة ذات الطابع الشعبي يعنى سيأتي يوم ستدور الدائرة فحفر الحفر الغريقة سيغرق حافرها ولكم فى تجربة النظام المخلوع أحسن القصص.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير