منذ 6 يوم 0 116 0
اخبار اليوم ترصد المؤتمر الصحفي لمبارك الفاضل المهدي
اخبار اليوم ترصد المؤتمر الصحفي لمبارك الفاضل المهدي

الخرطوم : الحاج عبد الرحمن الموز
كشف مبارك عبد الله الفاضل رئيس حزب الامة عن الجهود التي قال ان المجتمع الدولي بذلها لتوفير ملاذ أمن للمخلوع عمر البشير بقية إقناعه بالتخلي عن السلطة. وأشار الى أن مصر لعبت دورا كبيرا حيث وفرت له عرضا لتأمين ملجأ له في سلطنة عمان  وأشار الى أن الأمر تم في الثامن ابريل (اي بعد يومين اقتحام الثوار لميدان القيادة العامة) ولكن الفاضل أوضح ان المخلوع تراجع في اللحظات الأخيرة عن السفر الى هناك.
وأشار الفاضل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس بانه قام بزيارة سرية للخارج وطلب من المسئولين الذين التقاهم بعدم دعم نظام البشير باعتبار أن الشعب سوف ينتصر في نهاية المطاف. ولفت الى أن (المجتمع الدولي) قطع بعدم امكانية العفو عن المخلوع البشير ومصر على الجنائية، بيد أنهم أرسلوا له احد السفراء الأفارقة عبر الاتحاد الإفريقي دعوه للتنازل عن الحكم مقابل توفير دعم لاحق للسودان.
وأشار مبارك الفاضل بأنه أوضح للعرب عدم فائدة دعم البشير لأنه لا يستطيع إخراج البلاد من وهدتها الحالية.
واكد الفاضل على وجود ضباط أصحاب انتماء للحركة الإسلامية داخل المجلس العسكري الانتقالي بيد أنهم أدركوا ان النظام سقط.
ودعا لعدم عزل احد بسبب انتمائه. واشار الى أن الجيش يمثل ضمانة من الانقلابات وأشار لوجود تعقيدات أمنية في البلاد من كتائب ظل وأمن شعبي مبينا أن المجلس يمثل سلطة تأسيسية بقانون الطوارئ.
وأشار الى إحباط محاولة انقلابية قبل يومين لكن لم يتم الإعلان عنها. وأشار الى أن المعارضة ابان التجمع الوطني الديمقراطي كانت تعلم بالبيوت التي بها أسلحة بالعاصمة ودافع عن ضرورة المحافظة على علاقات السودان مع مصر والسعودية والإمارات مبينا أن مصلحة السودان وأمنه القومي مع هذه الدول وليس مع إيران، وأشار إلى أن الحركات الإسلامية قريبة (بيتنا)

ودعاها لان تحارب بعيدا عن السودان كما ودعا الإسلاميين إلى العودة لأجندتهم الوطنية.
وحول مجلس السيادة قال أنهم في حزب الأمة اقترحوا إنشاء مجلس مناصفة (7+7) بين العسكريين وقوى التغيير مع حفظ (5) مقاعد إضافية للحركات المسلحة.
وقال أن الإسلاميين السودانيين كانوا يدربون إسلاميين أجانب من أوروبا وغيرها وكانوا يدخلون مطار الخرطوم دون جوازات سفر.
وحول الفساد انتقد مبارك الفاضل إعلان النائب العام وقال ان على الأخير ان يبحث عنه في شراء القمح والأدوية والبترول حيث يتم إضافة مبلغ (28) دولار على برميل من البترول يدخل البلاد، كما ودعا النائب العام استجواب بدر الدين محمود وزير المالية السابق حول أحد القروض المعروفة التي وفرها مصرف خارجي.
وزاد بالقول (بدر الدين موجود) وبإمكان النائب العام استجوابه في أي لحظة.
وأشار الى ان الفرق في المشتريات يبلغ (483) مليون دولار، كما ودعا النائب العام استجواب احد الأشخاص الذين تحتجزهم دولة الإمارات حول نفس القضية. ودعاه أيضا لفك مبلغ مليون يورو تحتجزها نفس الدولة حول القضية.
وقال أن احد المسئولين اليوغنديين ابلغه بوضع مبلغ 250 مليون دولار هناك ولفت الى انه أبلغ المجلس العسكري بالأمر.
واتهم مبارك عبد الله الفاضل رئيس حزب الأمة قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي معا بارتكاب جملة من الأخطاء التي أوصلت البلاد الى الأزمة الحالية التي تعيشها عقب الإطاحة بنظام المخلوع عمر البشير.
وأشار الفاضل خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر الحزب بشارع البلدية بأن تحالف قوى الحرية والتغيير تتمثل أخطائها في تمسكها بأجندتها الحزبية الضيقة التي هزمت المصلحة العامة، كما أشار الى ضعف المعرفة والخبرة بقضايا الحكم وتأسيس سلطة انتقالية مبينا أن المعارضة والثورة تختلف عن قضايا الدولة على حد قوله وأشار أيضا الى عدم اعترافها بالمجلس العسكري باعتباره شريك في التغيير وزاد بالقول : المجلس العسكري شريك وليس عابر سبيل أسدى لك خدمة.
ولفت كذلك لعدم إدراك الواقع الأمن المعقد في البلاد المتمثل في انتشار المليشيات والسلاح ووجود معظم قيادات وكوادر الإنقاذ طلقاء وأشار الفاضل الى ان قوى الحرية تريد تجاوز شراكة المجلس العسكري الانتقالي الذي أصبح أصيلا في التغيير، وعدم الاعتراف به حيث طالب بتسليمه كل السلطة منفردا كما وأشار الى أن تصور الحرية للفترة الانتقالية كان في مجمله إنشائيا. وأوضح أن الإعلان الدستوري نفسه كان معيبا ولا يستند الى دستور. وأشار الى ما سماه زيف ادعاء قوى التغيير امتلاك السيطرة على المعتصمين على حد قوله.
ولفت مبارك الفاضل بأنه يأخذ على المجلس العسكري تجميد العمل بدستور 2005م وعدم اعتقال قيادات وكوادر النظام البائد وعدم اعتقال رموز الفساد من أعضاء الوطني والتحفظ على أسمائهم، بل سمح لعدد منهم بالسفر الى خارج البلاد وكذلك عدم الشفافية حول مصير رأس النظام ورموزه السابقين. ودعوته لأحزاب صورية حليفة للنظام حتى لحظة سقوطه للتشاور والحوار وكذلك عدم إسقاط الأحكام على قادة الحركات المسلحة وعدم إطلاق سراح الأسرى منهم وعدم إنفاذ قانون النظام العام السيء السمعة والمخالف للدستور وزاد مبارك الفاضل بان قوى التغيير نفسها ارتكبت أخطاء إستراتيجية فادحة أضعفت موقفها التفاوضي وزكت الخلافات داخلها.
وأشار الى تجاهلها الاهتمام بقضايا السلام ومعاش الناس والبدء في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وإعادة التوازن الاقتصادي بخفض التضخم وتحسين معاش الناس والتحضير للموسم الزراعي الذي يشكل 70% من معاش الناس الأمر الذي يمكن أن يقود لمجاعة في دارفور وكردفان. وأشار الفاضل الى ما سماه بفشل قوي الحرية في تقديم مشروع للانتقال علمي ومدروس وأشار لغياب الأولويات في مفاوضاته مع المجلس العسكري ولفت الى أن البداية كان يجب أن تكون للاتفاق على الدستور الذي يحتوى على مؤسسات السلطة الانتقالية وصلاحياتها ثم يأتي بعد ذلك مجلس الوزراء لأنه يملك السلطة التنفيذية متزامنا مع ذلك تأتي المشاورات لتشكيل المجلس التشريعي الانتقالي ثم بعد ذلك يأتي تشكيل مجلس السيادة. وأشار الى عدم التزام الحرية بإنفاذ التزامها مع القوى التي شاركت في الثورة بتطوير إعلانه الي ميثاق يقدم برنامج مفصل للانتقال يجمعه مع هذه القوى المعارضة. وأشار كذلك الى إقصائهم كل القوى التي شاركت في الثورة ولم توقع على إعلانه خاصة التيار الإسلامي المعارض. وإهمالهم مطالب الشارع بتصفية الإنقاذ واعتقال رموزها ومحاكمتهم واستعادة الأموال المنهوبة.
ودعا الفاضل الى حل كل هذه القضايا عبر فك التجميد عن دستور 2005م مع إلغاء التعديلات التي قام بها النظام البائد. وإصدار مرسوم بهيكل الحكم للفترة الانتقالية يحدد صلاحيات المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي وان يقوم المجلس العسكري بتسمية رئيس لمجلس الوزراء فورا من بين الترشيحات المقدمة له والذي تتوفر فيه الكفاءة والخبرة والوسطية بعيدا عن اليمين واليسار. ودعا لان يشرع رئيس الوزراء المكلف بالتشاور مع القوى السياسية والمجلس العسكري لتشكيل الحكومة في فترة لا تتجاوز أسبوع. واقترح بأن يدعو المجلس العسكري قادة القوى التي شاركت وساندت الحراك بما فيها إعلان الحرية للتشاور حول تكوين المجلس التشريعي الانتقالي والمجلس الرئاسي الانتقالي المشترك ومهام الفترة الانتقالية. ودعا لتشكيل مجلس أعلى للسلام من المجلس العسكري والحركات المسلحة وقوى الثورة وتكون قراراته ملزمة للحكومة والمجلس العسكري.
ووجه نداءا لتحالف إعلانا لحرية بالتواضع وإدراك الواقع السياسي والمخاطر التي تحيط بالثورة والظرف الاقتصادي المتردي ودعا لرص الصفوف وتوحيد الكلمة لخروج بلادنا من ما سماه خراب الشمولية إلى رحاب الديمقراطية.
وزاد بالقول (نحن مثل فريق الكرة الذي لا يقف اللاعبين في خاناتهم وإنما يطاردون الكرة والنتيجة ستكون الهزيمة). لكنه استدرك بالقول بأنه متفائل بتوصل الطرفين الى حل للازمة وحذر في نفس الوقت بأن الفشل يعني الدعوة لانتخابات مبكرة بعد 6 أشهر من الآن.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير