منذ 6 يوم 0 98 0
مبارك الفاضل يشرح الواقع .. ويرسم المستقبل
مبارك الفاضل  يشرح الواقع .. ويرسم المستقبل

الخرطوم : الهضيبي يس
أبدى رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل المهدي قلق علي ما تشهده الساحة السياسية السودانية من خلافات وانقسامات ما بعد ثورة السادس من ابريل التي أطاحت بنظام الرئيس البشير.
فقد تحدث مبارك الفاضل في مؤتمر صحفي عقده أمس (الأحد) بدار الحزب بوسط الخرطوم - حيث لخص بدا المشكلة القائمة الان بين قوي الحرية والتغيير والمجلس العسكري في أربع نقاط تضمنت وجود الأجندة الحزبية الضيقة التي هزمت المصلحة العامة ، كذلك ضعف المعرفة بقضايا الحكم وتأسيس السلطة الانتقالية بقولة ( المعارضة والثورة تختلف عن قضايا الدولة) فضلا عن عدم الاعتراف بالمجلس العسكري كشريك في التغيير، وعدم إدراك الواقع الأمني المعقد بالبلاد المتمثل في انتشار المليشيات والسلاح ووجود معظم قيادات الإنقاذ طلقاء.
وترتب علي ذلك مجموعة من التحركات السياسية والمفاوضات بين العسكري - التغيير التي أفضت للأسف جميعها علي حد تعبير مبارك لفشل وعدم التوصل الي نتائج مهدت لعملية تشتيت الكره وإفساح الفرصة للآخرين بالتحرك في مساحات اكبر، وحال عدم التحرك في الاتفاق علي حكومة الفترة الانتقالية علي ان يكون دستور العام ٢٠٠٥ هو المسير مع إرفاق وثيقة دستورية وتنقيح بعض المواد التي كانت تتصل بالنظام السابق بغرض اختيار رئيس الوزراء ومجلس السياسية للبدء بصورة عملية في اجتثاث أوتاد الدولة العميقة، وحال عدم التوصل لحل فان خيار قيام انتخابات مبكر ربما يكون جائزا في فترة أقصاها ست أشهر لتجاوز مرحلة الاحتقان السياسي الذي يسود البلاد.
مؤكدا ان المجلس العسكري قد وقع في جملة من الأخطاء منها تجميد العمل بدستور ٢٠٠٥.
وعدم اعتقال قيادات وكوادر النظام السابق.
عدم اعتقال رموز الفساد من أعضاء المؤتمر الوطني والتحفظ علي أسمائهم بل والسماح لعدد منهم بالسفر خارج السودان
عدم الشفافية أيضا حول مصير رأس النظام ورموزه السابقين.
دعوته لأحزاب صورية حليفة للنظام حتى لحظة سقوطه للتشاور والحوار.
كذلك فان قوي الحرية والتغيير وقعت في أخطاء شبيهة من قبيل.
مناطحة الواقع ورفض الاعتراف بالدور المفتاحي الهام لقوات المسلحة في إنجاح الثورة وحقن الدماء وتحقيق التغيير وبناء علي ذلك رفض الاعتراف والتعامل مع المجلس العسكري الانتقالي كشريك أساسي في ممارسة السلطة الانتقالية.
الفشل في تقديم مشروع للانتقال علمي سياسي ودستوري مدروس وعلية فقد غابت الأولويات في مفاوضاته مع المجلس الانتقالي حيث البداية كانت من الأفضل بان تكون علي الدستور الذي يحتوي مؤسسات السلطة الانتقالية وصلاحياتها من ثم تشكيل مجلس الوزراء الذي يحكم باعتبار امتلاك السلطة التنفيذية
بالإضافة إلي عدم تنفيذ التزامه مع القوي التي شاركت في الثورة بتطوير إعلانه الي ميثاق يقدم برنامج مفصل للانتقال يجمعه مع هذه القوي المعارضة وذلك وفق لالتزام أعلن عنه قبل نحو شهرين من الثورة.
دعا قوي الحرية والتغيير الي إقصاء كل القوي التي شاركت في الثورة ولم توقع علي إعلانه خاصة التيار الإسلامي المعارض وعمل علي احتكار التفاوض مع المجلس العسكري فادي ذلك الي استقطاب حاد في الساحة السياسية إسلامي- علماني ، استغل من قبل القوي المضادة للثورة وحلفاها لخلق انقسام حاد.
واعتبر مبارك تجاهل الحرية والتغيير واقع ان ما يقارب ٨٠٪ من المعتصمين لا انتماء سياسي لهم وربط بينهم الوجدان الثوري ، ومطلبهم هو تصفية نظام الإنقاذ واعتقال رموزه وإقامة نظام ديمقراطي يحقق الحرية والسلام والعدالة.
ببنما أهملت كذلك مطالب الشارع بتصفية  الإنقاذ واستعادة الأموال المنهوبة وانشغل بخلافاته الداخلية ومشاكسة المجلس العسكري بدلا عن فك تجميد دستور ٢٠٠٥ ومن ثم الإسراع بتشكيل الحكومة
التغيب وعدم الاهتمام بقضية السلام ومعاش الناس والبدء في تنفيذ برنامج لإصلاح الاقتصاد وإعادة التوازن الاقتصادي بخفض التضخم والتحضير للموسم الزراعي الذي يشكل ٧٠٪ من معاش الشعب السوداني .
وحل للازمة وتوفير المخرج الأمن يستوجب الإسراع في إنفاذ خطوات فك التجميد عن دستور٢٠٠٥ مع إلغاء كل التعديلات التي ادخلها نظام الإنقاذ.
إصدار مرسوم دستوري بهيكل الحكم للفترة الانتقالية يحدد صلاحيات المجلس الرياسي  ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي الانتقالي.  
يقوم المجلس العسكري بتسميه رئيس الوزراء من بين الترشيحات المقدمة اليه والذي تتوفر فيه الكفاءة والوسطية.
علي ان يشرع رئيس الوزراء في التشاور مع القوي السياسية والمهنية والمجلس العسكري في تشكيل حكومة الفترة الانتقالية.
يدعو المجلس العسكري قادة القوي التي شاركت وساندت الحراك بما فيها قوي الحرية والتغيير  وعددهم لا يتجاوز العشرة مابين حزب وتحالف لتكوين المجلس التشريعي الانتقالي.  
أيضا تشكيل المجلس الأعلى للسلام عاجلا من المجلس العسكري والحركات المسلحة وقوي الثورة علي ان تكون قراراته ملزمة للحكومة والمجلس.
وشدد مبارك بضرورة التواضع وإدراك الواقع السياسي والمخاطر التي تحيط بالثورة والظرف الاقتصادي المتردي الذي تعيش فيه البلاد للخروج وتحقيق الحرية والسلام والديمقراطية.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير