السبت, 18 مايو 2019 02:09 مساءً 0 126 0
كلام اهل البيوت
كلام اهل البيوت

اقمصة الثعابين

منذ أن اندلعت الثورة في ١٩ ديسمبر من العام الماضي غير كثيرون اقمصتهم التي ضاقت عليهم كما تضيق اقمصة الثعابين فتضرب رأسها بالأرض وتخرج من القميص الضيق .
بعض الناس كانوا مع المؤتمر الوطني وعندما احسوا بخطل الحزبية الضيقة والتغول علي الحقوق وممارسة الفساد والاستبداد والقهر ومحاربة كل من يريد أن يصدع بالحق لا يخشون الأكف المتضرعة لله برفع الظلم وقصم ظهور الظالمين لأنهم في تدينهم لا يعرفون أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب .
لن يصدق أحد أنهم كانوا يعتبرون قتل الناس وتشريد المواطنين العزل وحرق القري في دارفور وغيرها من الانتصار ويتوهمون وهم يعلمون أن ذلك من أجل الدين والشريعة التي يفهمونها وفهمها قادتهم هي قهر الناس ونهب الثروات والتساهل في الصلوات والصدقات والتلاعب في أموال الزكاة والحج يبيعون اي شئ  وكل شئ ولا ادري أن هؤلاء  كانوا يتذكرون قوله  تعالي كل نفس ذائقة الموت.
المصيبة الكبري أنهم استطاعوا أن يشتروا مشايعة وتأييد كثير من أحزاب السلعلع كما يسميها صديقنا الفاضل الجبوري الذي نصحهم ولكنهم لم يستبينوا النصح الا عشية الغد كما يقولون.
تستمر الثورة رغم الصعاب وتساقط الشهداء فينهار عليهم بيانهم الذي لا أساس له في الحادي عشر من ابريل فياتون للتباكي علي الشريعة الاسلامية ويخشون علي الإسلام من العلمانيين والشيوعيين والمطلوب الان الا يؤخذ نظام الحكم السابق كأنه نموذج للحكم الإسلامي ذلك النموذج الذي عبرت عنه الخلافة الإسلامية والخلفاء الراشدين فهو نظام سياسي اقتصادي اجتماعي تصيب فيه امرأة  ويخطي حاكم اعظم امبراطورية في تأريخ  البشرية  عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو نظام حكم تشرع فيه الزكاة نظام اقتصادي  متي ما تم تطبيقه لا تجد في بلاد المسلمين فقيرا وليس هذا محض خيال او امنيات فقد حدث في عهد عمر عبد العزيز رضي الله عنه بعد أن أكتفي الناس حتي أصحاب الأديرة من النصاري وامتلأت المخازن بالغلال فقد أمر الخليفة بنثر الحب علي سفوح الجبال حتي لا يمر الطير ببلاد المسلمين وهو جائع وقد كان المسلمون في السودان لا يفرقون بين الصلاة والزكاة وكان يخرجونها فتصل اهل المنطقة المعينة حتي جاء ديوان الزكاة وصار ينفق علي العاملين عليها و ابراجها ومكاتبه وسياراتها إضعاف ما ينفق علي الفقراء والمساكين.
الإسلام في السودان لا تهدده علمانية ولا غيرها فما علي هؤلاء الذين يدعون الشفقة علي الاسلام الا مراجعة أنفسهم وان يعودوا للحق و العودة للحق فضيلة وباب التوبة مفتوح ولا تزر وازرة وزر اخري نكتب بس

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير