الأحد, 04 نوفمبر 2018 05:29 مساءً 0 226 0
في منتدى قضايا الأمة الناير يتنبأ بقرب انهيار الدولار ويتوقع ميلاد عملة جديدة
 في منتدى قضايا الأمة  الناير يتنبأ بقرب انهيار الدولار ويتوقع ميلاد عملة جديدة

قلل مشاركون في منتدى قضايا الأمة حول موجهات ميزانية الدولة للعام 2019م من قرار سحب عربات اللاندكروز من الدستوريين  في حل مشكلة الاقتصاد، وأكدوا أن تحرير سعر العملة أدى إلى التضخم الأمر الذي فاقم المشكلة بصورة أكبر، ووصفوا  الظروف  المعيشية  للمواطن حالياً بالخطيرة، وحذروا من خطورة قرار تحرير استيراد الدواء، وأبدوا تخوفهم من دخول أدوية منتهية الصلاحية أو ضعيفة الجودة، واعتبروا ربط الجنيه بالدولار آفة، وطالبوا بضرورة إصدار توجيهات صارمة لزيادة الإنتاج، وقالوا: ما نتعرض له الآن تفكير رأس مالي طفيلي أساء استخدام السلطة، ونادوا بأهمية قيام ثورة سياسية واقتصادية لإعادة الاقتصاد السودان لوضعه الطبيعي،  وأجمعوا على ضرورة اعتماد الذهب كاحتياطي، وشددوا على ضرورة محاربة تهريب الذهب عبر شراء الذهب من المعدنين بالسعر الذي يحددونه، وتساءلوا عن توقعات بانهيار الدولار،  واعتبر بعضهم الحكم اللامركزي والبترول والتعامل في شراء الذهب مصائب، واعتبروا تجربة تعويم الجنيه ناجحة إذا توفرت شروط التعويم، وألمحوا إلى عدم المصداقية في الميزانية.
الذهب كاحتياطي
وأكد الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي  د. محمد الناير في المنتدى الدوري لحزب التحرير الذي أقامه أمس بداره  أهمية الذهب كاحتياطي وقال: المرحلة القادمة (من لا يملك الذهب اقتصاده في خطر)، مسترشداً بشراء الولايات المتحدة والصين وروسيا كميات مهولة من الذهب لزيادة الاحتياطي من الذهب، وزاد أن السودان وقع في خطأ إستراتيجي بإهدار هذه الثروة وتصديرها،  معتبراً التعدين التقليدي مشكلة حقيقية، وقال لا يعقل أن ينتج السودان 120طناً في 2017 و107 هذا العام، والمسيطر عليه من بنك السودان أقل من 30%، داعياً إلى ضرورة تقنينه، كما دعا الدولة إلى ترتيب البيت من الداخل، وقال سياسة احتكار الذهب من البنك المركزي خاطئة، ولا بد من إنشاء بورصة للذهب يتم التداول فيها بشفافية الأمر الذي يقضي على التهريب  تماماً ولا يضطر المركزي لطباعة عملة ورقية،  داعياً إلى تعظيم فوائد  النظام اللامركزي  وتقليل سلبياته،  وتنبأ بقرب انهيار الدولار وقال (الدولار سيأتي الوقت الذي ينهار فيه تماماً وهذه مرحلة قادمة) لأن العلاقة أصبحت عكسية بين البترول والذهب والدولار كعملة قياس للمعدنين، منوهاً إلى تقلص احتياطات البنوك المركزية من عملة الدولار، لافتاً إلى المقاطعة الدولارية بنيويورك، وأي دولار يحول من أي دولة يكون تحت المجهر.
وتوقع الناير ميلاد عملة جديدة حقيقية ينشأ لها بنك مركزي عالمي يدار عالمياً بعد أن يقوم عملة أي دولة، وزاد أن الحكومة تبقى لها 14 شهراً للمرحلة الانتخابية ولا مجال أمامها سوى معالجة القضايا الاقتصادية، وعاب على البنوك عدم التحرك لإقناع الدول باستئناف التحويلات المصرفية، معتبراً الدين الداخلي والخارجي أكبر مهدد حيث يبلغ أكثر من 50 مليار دولار، لافتاً إلى أن أصل الدين 17 مليار دولار وضعفيه فوائد وجزاءات وذلك يمثل عبئاً كبيراً وزيادة مستمرة على الاقتصاد السوداني، واصفاً طريقة تطبيق سياسة التحرير  بالخاطئة لأنها جعلت الحرية مطلقة وقال (كان يمكن أن تكون مقيدة) وفقاً للاقتصاد الإسلامي منعاً للغش والتدليس والاحتكار، ورهن نجاح سياسة سعر الصرف المرن المدار بتوفير احتياطي كبير من النقد الأجنبي.
وحول موجهات موازنة 2019 قال إن الحراك الذي قام به وزير المالية معتز موسى جيد ومرتكزاته جيدة، لكنه يحتاج إلى بعض السياسات والإجراءات. وانتقد تصريح محافظ البنك المركزي بأن يكون سعر الدواء بناءً سعر آلية صناع  السوق لأن ذلك يؤثر على سعر الدواء، واعتبر سعر الدولار الذي حددته الآلية سعراً عادلاً للمصدرين، داعياً إلى ضرورة حل العقبات التي تواجههم والتي تلقي عبئاً كبيراً على الصادرات، واقترح منح حصانة دستورية للصادرات وجذب مدخرات المغتربين، كما اقترح إعفاء سيارة مرة واحدة للمغترب، وإنشاء وحدات سكنية تباع بالنقد الأجنبي للمغتربين، منوهاً إلى أن موازنة 2019 تهدف إلى كبح جماح التضخم بجانب معالجة سعر الصرف ومعالجة أزمة السيولة، مؤكداً أهمية الموازنة الشاملة.
وأكد أن تخصيص عربتان لكل وزارة تخصص للمأموريات كافية، وقال: ننتظر بيع عربات اللاندكروزر في مزاد علني، وشدد على أهمية تضييق الفجوة بين السعر الموازي والرسمي، لافتاً إلى أن تراجع العملة الوطنية يولد الدعم.   ودعا إلى ضرورة منح مفوضية التخطيط الاقتصادي المزمع إنشائها استقلالية كاملة.
إلغاء الجبايات
من جهته طالب رئيس لجنة الاتصالات المركزية بالحزب ناصر رضا بإلغاء نظام الحكم الفدرالي واعتماد نظام الحكم المركزي والإدارة اللامركزية، على أن تتحول   الجيوش الجرارة  ممن أسماهم متسولي السياسة إلى الإنتاج،   وشدد على ضرورة إلغاء الجبايات بكافة أشكالها ووقف إهدار المال العام، لافتاً إلى التناقضات الكبيرة بين ما يطرح في الموازنة وما يحدث على أرض الواقع، معتبراً اللجوء للدين حالة كارثية.
واتهم آلية صناع السوق بأنها تعمل بالاتفاق مع التجار إضافة إلى الاستجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي  لتحرير سعر الصرف، وقال إن الموارد الطبيعية في باطن الأرض ملك للأمة وليس للدولة،  وعلى الدولة توزيعها بما يحقق رفاهية المواطنين، داعياً إلى إعادة النظر في مصادر وموارد الدولة.    

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير