الأثنين, 27 مايو 2019 11:31 صباحًا 0 342 0
البصمة
 البصمة

من حاج ماجد ومروراً بالمؤتمر الشعبي والشاب مازن ووصولاً للفريق صلاح عبد الخالق

 

كل ما حدث يعتبر تجاوزاً واضحاَ يعبر عن أخلاق ونهج بعض الذين يدعون النضال والوطنية،وحتما إن ما حدث قد خصم كثيراً من رونق الثورة التي قام بها الشعب السوداني وعلي وجه الخصوص الشباب السوداني الواعي الذي أراد إن يرسم حياة جديدة له وللأجيال القادمة،هذه الثورة لم تحدث لتصبح فتنه من خلالها يدخل الوطن في فوضي وشتات وممارسة سلوكيات لم تكن موجودة من قبل،وإنما حدثت لتصبح نقطة بداية لعهد جديد مضمونة البناء والتنمية الشاملة والتسامح والتضافر لأجل السودان وإنسانه.....
إن ما حدث لحاج ماجد من شتم وضرب بمطار الخرطوم الدولي عند مغادرته لدولة الإمارات وما شهدتة صالة قرطبة من اعتداء علي أعضاء المؤتمر الشعبي وما حدث للشاب مازن الذي يعمل بشركة أوزون للنظافة من اختطاف وضرب وأهانه وتصوير وسرقة إغراضه الشخصية كهاتفة المحمول وغير ذلك وأخرها ما حدث للفريق أول طيار ركن صلاح عبد الخالق احد أعضاء المجلس العسكري الانتقالي عندما قام بأداء واجب العزاء في وفاة الأستاذ علي محمود حسنين،كل هذه الإحداث وغيرها من الإحداث الأخرى التي حدثت للعديد من الشخصيات والكيانات قد أخرجت الثورة من سياق الأدب والاحترام وقبول الأخر وأصبح الأمر عبارة عن تفلتات أشبه بتفلتات المافيا وقطاع الطرق والحرامية،وإذا نظرنا لما استدللنا بهم نجد أنهم قد استهدفوا النظام السابق كما استهدفوا من ليس لهم علاقة بالنظام السابق ولا حتى القادم كما استهدفوا بعض أحزاب المعارضة حتى وصل الأمر لاستعداء واستهداف المجلس العسكري والقوات المسلحة من خلال ما تعرض له الرجل المحترم الذي ظل جاهداً في الالتقاء بجميع أطياف وقطاعات الشعب لسماعهم وتنويرهم وحثهم علي تضافر الجهود لأجل مستقبل أكثر إشراقا للسودان....
إنا هنا لست بصدد الدفاع عن المجلس العسكري أو غيره،وإنما هنا بصدد كشف المستور وإيضاح الحقائق حتى يعي العالم ما تقوم به أحزاب اليسار وغيرها من انتهاكات وتجاوزات وتعنت واضح بالإضافة لمنهج واضح انه موضوع لتصفية حسابات وانتقامات ربما تكون شخصية بينما أخرى تأتي للاختلاف السياسي،وإذا كان هنالك نفي من هذه الأحزاب والكيانات بكافة هذه الممارسات السالبة بان هنالك جهة ما تسعي لخلق فتنه،ففي هذه الحالة يجب فض الاعتصام فوراً وإيقاف جميع التظاهرات والتجمعات بكافة ربوع السودان لفتح المجال إمام القوات النظامية لمحاربة هذه الظواهر السالبة والقبض علي الجناة وتقديمهم لمحاكمة حتى لا يصبح الأمر نهج يتبعه العامة....
ألان ليس هنالك حلول كثيرة،لابد إن يحدد المجلس العسكري الانتقالي مدة الفترة الانتقالية ويعلن عن انتخابات مبكرة ولابد إن يتوجه الجميع لمسجل الأحزاب لتوفيق أوضاعهم ومن ثم لمفوضية الانتخابات،ولابد إن يحسم المجلس العسكري هذه الفوضى عاجلا قبل الانفلات الأكبر،نريد حقن الدماء وليس إراقة الدماء،إنا متأكد إن الشباب صانعي الثورة يوافقونني الرأي فهم علي وعي تام بان الطريق الذي تسير فيه قوي الحرية والتغيير وتجمع المهنيين وغيرهم من أحزاب اليسار لن تخدم طموحاتهم ولن تحقق السلام الشامل ولن تكون هنالك حرية كما كانوا يحلمون،حضور قادة الحركات المسلحة وغيرهم من مدعي النضال الذين أراهم يتوافدون للخرطوم حتماً هم ليس بمفرحين للشباب لعلمهم التام بان بعض هذه الشخصيات سبق وان كانت تتولي حقباً رسمية بحكومة الإنقاذ ولم نعرف لهم إسهامات....
ختاماً لا إقصاء علي هذا أو ذاك،وليس هنالك حجر علي المؤتمر الوطني ولا علي الحركة الإسلامية،الكل سوف يذهب لصندوق الانتخابات،الشعب السوداني واعي ويعرف أين تكمن مصلحة وطنه،ولكن هنالك سؤال حائر!!! أين أعضاء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية،لماذا تستخبون،انتم من توليت الحكم لأكثر من ثلاثون عاماً،وانتم من انتزع الشباب منكم السلطة،لماذا لا تخرجوا بثوب وطني لا حزبي وتشاركون الجميع العمل لأجل الخروج بالبلاد من عمق الزجاجة،لماذا الاختفاء؟وما سره؟هل هو خوف من المجتمع؟أم من المجلس العسكري؟اخرجوا وواجهوا المجتمع،فمن كان منكم فاسداً حتما سوف ينال عقابه ومن كان منكم صالحاً فلا خوف عليه،هذه المساحة قد لا تكفي للحديث حولكم،ولكن المساحات القادمة حتماً سوف تخصص لكم وبالأسماء،لكل من كان يجلس علي كرسي السلطة بالجهاز التنفيذي والتشريعي ومؤسسات الحزب والمكتب القيادي،وسوف نبدأ من الأخر ونرجع للخلف،نساء ورجال(لنا عودة)(واتساب 0900909299

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير