الثلاثاء, 25 يونيو 2019 01:28 مساءً 0 336 0
الخبير الاقتصادي سيد الحسن يكتب لـ(أخبار اليوم) مآلات قطع خدمة الإنترنت
الخبير الاقتصادي سيد الحسن يكتب لـ(أخبار اليوم)  مآلات قطع خدمة الإنترنت

ذكر المجلس العسكري في مؤتمره الصحفي أن قطع خدمة الإنترنت بسبب أن  السوشيال ميديا  تهدد الأمن الوطني.. علماً أنها أول سابقة في العالم في هذا القرن بقطع خدمة الإنترنت عن الموبايل بسبب ظهور تهديدات للأمن الوطني.
السودان ينادي منذ فترة بالعولمة والحكومة الإلكترونية وهو بقطع هذه الخدمة يعيدنا للعصور الوسطى.
ذكر  المجلس العسكري أن قفل الشوارع بالمتاريس يعتبر جريمة جنائية، وأورد عدة حجج منها عدم استطاعة المريض الوصول للمستشفيات والأطباء وتعطيل عمل المواطن.
بنفس حجة تجريم المتاريس يرتكب المجلس العسكري جريمة بقطع خدمات الإنترنت  عن الموبايل بنفس الذرائع ومنها:
هناك كم هائل من المرضى يتطلب علاجهم بالخارج تواصلهم مع المستشفيات وأطبائهم بالخارج  عبر السوشيال ميديا، وقطع الإنترنت يعتبر عائقاً لتواصلهم مع مستشفياتهم بالخارج.
وكما يعلم المواطنون إجراءات سفر المرضى للخارج تتطلب التواصل بهذه الخدمة، مثالاً لا حصراً كثير من المرضى يتم سفرهم بالتكافل الأسري والاجتماعي مع ذويهم بالخارج، وتمثل السوشيال ميديا عنصراً أساسياً للتواصل، ما عداها يزيد من تكلفة التواصل وبالتالي العلاج، وفي أحيان كثيرة يكون سبباً مباشراً في تضييق نطاق التكافل الاجتماعي، فهناك ندرة في الأدوية بالداخل، وهناك أدوية كثيرة يتم طلبها من ذوي المرضى العاملين بالخارج، وذلك بتصوير الروشتة أو حتى صندوق الأدوية وإرساله للخارج لإرسال الدواء، قطع الإنترنت من الموبايل يكون سبباً في عدم حصول المريض على الدواء في الوقت المناسب  وفي أحياناً كثيرة استحالة الحصول عليه. نحن نعيش في عصر العولمة المعتمدة أساساً على خدمات الإنترنت بالموبايل، وقطع الخدمة يحرم من:
تواصل الباحثين والدارسين مع الجامعات والمعاهد والعليا العالمية، سواء للبحوث الجديدة أو البحوث الموجودة أصلاً لطلاب الدراسات العليا.
قطع باب التقديم للدراسات العليا بالخارج.
أيضاً هناك فئات كثيرة متضررة من قطع الخدمة، منهم المصدرون والموردون وبحرمانهم يتم حرمان الخزينة العامة من عوائد التصدير والاستيراد متمثلة في:
عوائد الصادر
الضرائب والرسوم على الوارد والصادر
سؤال هل ضرر المتاريس الذي تم تجريمه بنفس قدر الأضرار المذكورة أعلاه؟
إذا كانت الإجابة لا، فالمجلس العسكري يرتكب جرماً جنائياً بقطع الخدمة. أضف لذلك هناك وسطاء دوليون مثل الوساطة الإثيوبية والمبعوث الأمريكي سوف يقدمون سؤالاً واضحاً ومباشراً، أن المجلس العسكري في تفاوض واجب على مائدة واحدة على مشكلة وطن، ويجب أن ينال كل طرف حقه كاملاً في إعلام الدولة ومخاطبة المواطن السوداني صاحب القضية، صاحب الاختيار بين برامج المجلس وبرامج الطرف الآخر المطروحة. وهذا لم ولن يتحقق، الطرف الآخر  محروم من الإعلام الرسمي ووسيلة مخاطبة أصحاب القضية وهم المواطنون السودانيون بقطع إنترنت الموبايل الوسيلة الوحيدة المتوافرة  والتي يدفع تكلفتها المواطن، وليس من العدل أن يحجب عنا كمواطنين رأي الطرف الآخر.  بقطع خدمات الإنترنت  بهذه الطريقة يسلك المجلس طريق النظام المخلوع (الحافر بالحافر)، وسيصل لمصير النظام المخلوع طال الزمن أو قصر أو سيقود الوطن إلى هوة لن يرجع منها أبداً.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير