الأحد, 07 يوليو 2019 02:25 مساءً 0 244 0
(أخبار اليوم) تستطلع مواطنين حول اتفاق العسكري والتغيير
(أخبار اليوم) تستطلع مواطنين حول اتفاق العسكري والتغيير

استطلاع: أمين محمد الأمين / تصوير مصطفى حسين
شهدت العاصمة الخرطوم منذ سماع خبر اتفاق المجلس العسكري والحرية والتغيير احتفالات واسعة في عدد من مدنها في الشوارع والطرقات العامة، وأبرز نقاط الاتفاق تتمثل في فترة انتقالية كاملة مدتها ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، تخصص الستة أشهر الأولى لعملية السلام، 21 شهراً تكون رئاستها للعسكريين، وآخر 18 شهراً تكون رئاستها للمدنيين، إضافة إلى مجلس وزراء من كفاءات وطنية تقوم بتشكيله قوى الحرية والتغيير، ويتكون المجلس السيادي من خمسة عسكريين وخمسة مدنيين، إضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان، وتم تأجيل المجلس التشريعي ليتشكل بعد تشكيل مجلس السيادة ومجلس الوزراء، وتكوين لجنة فنية مشتركة من قانونيين بمشاركة أفريقية تنهي أعمالها خلال 48 ساعة ابتداءً من صباح أمس لتوقيع الاتفاق السياسي النهائي، وتكوين لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في الأحداث منذ 11 أبريل 2019، (أخـبار اليوم) استطلعت عدداً من المواطنين حول الاتفاق الذي تم وكانت هذه حصيلة إفاداتهم:ــ

 

مرحلة ممتازة
ترحم يوسف مضوي علي في حديثه لــ(أخبار اليوم) على أرواح الشهداء الذين سقطوا منذ اندلاع الثورة وقال: وصلنا لمرحلة نسأل الله أن يولي من يصلح، وأضاف: نحن نريد من الحكومة المدنية أن تخفض الأسعار وتفكر في حياة المواطن الذي خرج إلى الشارع وأسقط النظام البائد، ونسأل الله أن يوفقوا جميعاً، وأردف: نحن وصلنا لمرحلة ممتازة نتمنى أن تكون فأل خير على البلاد والعباد وتخفض الأسعار، فالمواطن تفاءل خيراً بهذا الاتفاق، وإذا خلصت النية وصفت النفوس سيكون القادم أحلى.
ويشير يوسف إلى أنه لم ير شيئاً عن الانفراج منذ سقوط النظام البائد، وأبدى تفاؤله قائلاً: نتوقع الانفراج في مقبل الأيام.
مصلحة الشعب
في السياق ذاته يقول النور محمد إسماعيل: الاتفاق الذي حدث بين المجلس العسكري والحرية والتغيير الهدف الأول منه مصلحة الشعب، وقطع بأن الاتفاق إذا صدق ستكون الخمسة أعوام القادمة خيراً على الشعب السوداني، وتمنى  أن يتفق ويعمل (العسكري والتغيير) في مقبل الأيام لخروج السودان إلى بر الأمان، ويرى أن الاتفاق جاء في وقته، بعد الآن لن تكون هنالك مظاهرات أو اعتصامات أو مشكلات وسيكون الأمن مستتباً، وطالب بضرورة النظر في أمر المدارس والجامعات، وقال: أعتقد أن الأوضاع الراهنة مستقرة، ونحن تجار في الأسواق ونعمل الآن دون أي مشكلات، واستبعد أن يحدث اختلاف بين العسكري والتغيير، وأكد أنهم سيتفقون في أوضاعهم وآرائهم.
الصدق والأمانة
ويعتقد محمد عبد الرحمن (أبو وائل) أن ما حدث اتفاق لصالح البلاد، وقال: يجب أن نتكاتف في كل شيء يصلح البلاد حتى يكون اتفاقاً حقيقياً بمستوى التضحيات التي قدمها الشباب، وأضاف: يجب أن يكون الاتفاق مسنوداً من الشارع لنخرج البلاد من المحنة التي نحن فيها، وأوضح أن أبرز التحديات التي قد تواجه هذه الحكومة هي الصدق والأمانة.
مصلحة البلاد
من جانبه أبدى أحمد عبدالله إسماعيل صاحب مكتبة (كليزوم) ارتياحه للاتفاق الذي حدث بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وقال نتمناه كشعب سوداني لأن البلاد دون قانون ستكثر فيها المشكلات، وتمنى من الطرفين (العسكري ـ التغيير) تقديم أشخاص يعملون بجد من أجل مصلحة البلاد دون الانتماء لجهة  معينة حتى لا نعود لنظام البشير البائد، وأوضح أن السودان يحتاج لكثير من الأعمال في الصحة والتعليم وضعف المرتبات لأن المواطن لا يريد السلطة بل يريد من يهتم بأشيائه الأساسية، وأشار إلى أن هناك بعض المشكلات تتمثل في أن البلاد الآن ستبدأ من الصفر، وكذلك مشكلة السيولة والوقود، ولكن إن جلس الطرفان مع بعضهما سيصلان لمعالجة.
تحدي الكيزان
واعتبر الكاتب والروائي شكري عبد القيوم أن الاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير خطوة للأمام من حيث المبدأ، وقال إن الشروع في التنفيذ (تكوين الحكومة وممارسة مهامها) يوضح مدى جدية وقيمة الاتفاق، ويرى أن التحديات التي ستواجه الحكومة القادمة تتمثل في بقايا النظام السابق، وقال إنهم لا يرضيهم الاتفاق ولا المدنية ولا أي خطوة خير للأمام، وأشار إلى أن بقايا النظام البائد (الكيزان) لا زالوا يسيطرون على جهاز الأمن ومعظم البنوك والمصارف وكل شيء، مبيناً أنهم التحدي الأكبر أمام الثورة وتطلعات الشعب السوداني، لافتاً إلى أن التحدي يكمن في كيفية التخلص منهم.
سوء إدارة
إلى ذلك بدأ عبد العزيز أحمد محمد خليفة ـ صاحب مكتبة أم القرى ـ حديثه لــ(أخبار اليوم) بالمباركة للشعب السوداني على الاتفاق التاريخي العظيم، وقال إن السودان بلد غني بالموارد وعلى مدى ثلاثين عاماً لم تستطع الحكومة الاستفادة من هذه الثروة الضخمة، وأوضح أن سوء الإدارة وعدم توفر القوت والنقود والوقود هو ما أدى إلى الثورة التي يعشيها الشعب السوداني الآن، ويرى أن المشكلة كانت اقتصادية وتحولت إلى سياسية.
تحدٍ ومعضلة
وقال عبد العزيز إن السودان لا يمكن أن يحكم إلا بحكم مختلط (عسكري و مدني)، وأضاف أن المشكلة الاقتصادية تمثل تحدياً ومعضلة كبيرة للحكومة القادمة، وتمنى من كل الوزراء وقادة الجيش وجهاز الأمن والشرطة في المرحلة الحالية أن يتحولوا إلى وزراء اقتصاديين حتى يخرج السودان من الأزمة الاقتصادية الطاحنة، ودعا الناس لضرورة أن يخلصوا نواياهم ويقدموا تنازلات مع الابتعاد عن التعصب والكف عن البحث عن المناصب لأن المناصب زائلة، وقال: التحلي بالروح الوطنية ضروري، وأكد أن المجلس العسكري هو من أنقذ البلاد بانحيازه للشعب السوداني، وأشار إلى أن الحرية والتغيير لها الدور الأكبر في تحريك الشارع.
علاقات خارجية
وطالب عبد العزيز الحكومة القادمة بضرورة إعادة الأموال المنهوبة من قبل النظام السابق ومحاسبة أي مسؤول من الخفير إلى الوزير والرئيس في حال ثبت ذلك، إضافة إلى تقديم كل من أجرم في حق الوطن لمحاكمة عادلة، وتمنى أن تلتفت الحكومة القادمة إلى العلاقات الخارجية لتصبح ممتازة خاصة دول الخليج والولايات المتحدة وأوروبا خاصة في العلاقات الاقتصادية، ولفت إلى أن السودان دولة زراعية ويجب التركيز على الزراعة والصناعة و التصدير.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير