الأحد, 07 يوليو 2019 02:32 مساءً 0 120 0
عضو الجبهة الثورية عن الاتحادي الأصل محمد سيد أحمد لـ (أخبار اليوم)
عضو الجبهة الثورية عن الاتحادي الأصل محمد سيد أحمد لـ (أخبار اليوم)

حوار/ الهضيبي يس

كشف عضو الجبهة الثورية عن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل محمد سيد احمد (الجاكومي) عن اتخاذ قياده الجبهة لقرار قضي بتجميد عضويتها داخل كل من تحالف نداء السودان ، وقوي الحرية والتغيير.
وقال سيد احمد في حوار مع (أخبار اليوم) ان القرار جاء بعد دراسة الجبهة للموقف السياسي ،  حيث ستقوم بإجراء تفاوض منفصل مع الحكومة المرتقب تشكيلها من قبل العسكري – والتغيير في مقبل الأيام وفق لاتفاق جري بين نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي والأمين العام للجبهة مني اركو مناوي بانجمينا مؤخرا.
وأضاف ( للأسف هناك أجسام وتنظيمات صغيرة داخل تنسيقية قوي الحرية والتغيير تصدرت للمشهد دون اي كسب سياسي مسبق لها ما جعلها جزء وشريك من العمل ، وهو ما دفع بالجبهة لمطالبة بإعادة هيكلة كل من الحرية والتغيير ، ونداء السودان حتي تتسق مع الحجم الحقيقي لكل حزب )
مؤكدا ان الجبهة ممثلة في مندوبها بمنبر التفاوض مع العسكري هي من قامت بإقناع بقية الأحزاب داخل قوي الحرية والتغيير وعقب رفض عدد من عضوية تحالف قوي الإجماع الوطني لتفاوض المباشر مع المجلس العسكري ، ما دفعنا لاتخاذ مسلك الضغط لترجيح كفه اللقاء عقب اطلاع الوسيط الافريقي بذلك والتأكد من تضمين ملاحظات التغيير بالوثيقة الافرو إثيوبية ، فالي مضابط الحوار.

} بدءا ما هو موقف الجبهة الثورية من الاتفاق السياسي بين العسكري – التغيير؟
الجبهة الثورية تعتبر هي واحده من أهم الدعائم المؤسسة لقوي الحرية والتغيير ، بل هي التي قامت بتنفيذ العملية السياسية منذ الوهلة الأولى اي ما قبل تاريخ سقوط النظام السابق في ابريل الماضي عندما قامت بدفع بمقترح تحويل وقفة تجمع المهنيين في السادس والعشرين من نوفمبر الماضي للقصر بدلا عن البرلمان لمطالبة بزيادة الاجور وذلك أثناء اجتماع عقد بدار المؤتمر السوداني لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية بالبلاد بما فيها الاقتصادية والاجتماعية.
} وماذا حدث بعدها ؟
ما حدث بعدها للأسف الشديد ، ظهور أجسام تصدرت للمشهد باسم تحالف قوي الحرية والتغيير مستغلة ما تعرضنا له كقيادات الجبهة الثورية في السجن ، حيث تم اعتقالي في السابع والعشرون من ديسمبر الماضي ومكثت بالسجن بعدها نحو أربعة أشهر برفقة أشخاص آخرين من قيادات الجبهة الثورية ونداء السودان الأمر الذي احدث فراغ سياسيا وتسبب في ظهور تلك الأجسام التي لم تكن موجودة في الأصل عندما قمنا بتكوين تنسيقية الحرية والتغيير.
} (مقاطعة) وعن شان الاتفاق الأخير ، ما هو موقفكم؟
نحن في الجبهة الثورية عبرنا عن موقفنا تجاه هذا الاتفاق ، والجبهة مع الثورية حتى اخر لحظة بل لأنها تؤمن يقينا بان ما حدث من تغيير قائم علي عمل تراكمي امتد لسنوات ولكن قد اتخذنا قرار تجميد عضويتنا في قوي نداء السودان والحرية والتغيير نسبه لما تعرضنا له كثيرا من تجاوزات علي مستوي الهيكل التنظيمي لقوي الحرية والتغيير فضلا عن الاتفاق مع العسكري علي إفساح منبر منفرد لقضايا مناطق الاحتراب ومناقشة قضايا المواطنين بها وفق لاتفاق انجمينا الأخير.
} ما صحة ان قيادة الجبهة هي من قامت بترتيب الاتفاق الأخير؟
نعم – نحن في الجبهة الثورية من قمنا بترتيب للتوقيع النهائي الذي تم بين العسكري – والتغيير فلا أخفيك سرا ان قلت لك بان ممثل الجبهة الثورية ممثلة في شخص الضعيف وبرفقة بابكر فيصل من تجمع الاتحاديين ، واحمد ربيع تجمع المهنيين وقبل يوم واحد من عملية اللقاء المباشر مع العسكري، التقينا بالوسيط الإفريقي محمود دريدر ورئيس بعثة الاتحاد الإفريقي محمد الحسن لبات بالسفارة الإثيوبية ووقتها تحدث لبات بعنف شديد عن الثورة السودانية وتطلعات الشعب قائلا( ان من أسوء انتهازية هي انتهازية اليسار) ولكن نحن متعاطفون معكم لما قمت به حينها ذرف لبات الدموع مما فعنا باسترضائه ووعدته بالمجيء يوم الغد لقاء  مباشر مع الطرف العسكري.
} وماذا فعلتكم بعدها؟
في اليوم التالي قمنا بالاجتماع بدار الحزب الشيوعي ، حيث حضرت كافة الكتل الممثلة لتحالف قوي الحرية والتغيير وتم فتح باب النقاش حول قضية التفاوض المباشر مع العسكري الذي وجد اعتراض من قياده الحزب الشيوعي ممثلة في صديق يوسف ، والحزب الناصري ممثلة في شخص ساطع الحاج ما دفعني للتصدي لهم والحديث باللهجة كلها اعتراض ومواجهتهم بأننا نعلم جيدا قدر ووزن وحجم كل حزب موجود داخل هذا التحالف وليس من حق احد منعنا بالحديث ومراجعة موقفنا متى ما استدعي الأمر بل ونعلم علم اليقين بان هناك أحزاب وتنظيمات داخل الحرية والتغيير ترغب لذهاب بالسودان الي الهاوية وهو ما يكاد ذكرته لصديق يوسف عندما اعتراض علي فتح باب الكلام مجددا حول مسالة التفاوض المباشر.
} وما هي نتيجة المسالة ؟
وبعد نقاش طويل وضغوط قمنا بإجراء ما يشبه الاستفتاء حول رأي اللقاء المباشر مع العسكري حيث تم ترجيح كفه الموافقة من قبل معظم الكتل المكونة لقوي الحرية والتغيير مما شكل خط في التراجع للمجموعة الرافضة والانصياع لرأي الأغلبية ومن ثم الشروع في اختيار الوفد المفاوض فكان تحفظ ممثل الجبهة الثورية علي مشاركة ساطع الحاج وضرورة وجود صديق يوسف لعدم مزايدة الحزب الشيوعي علينا.
} وبعدها ؟
حيث قمت في ذات الليلة بالاتصال علي مبعوث رئيس الوزراء محمود دريدر الذي قمنا بوعده سابق بالمجيء للقاء والتفاوض المباشر مع المجلس العسكري ، ولكن كان الاشتراط علي تضمين بعض ملاحظات قوي الحرية والتغيير في الاتفاق بل واطلاعنا علي تضمينها بالوثيقة الافرو إثيوبية وهو فعلا ما قام به رئيس بعثة الاتحاد الإفريقي محمد الحسن لبات وبإمكان من يرغب الاستوثاق في حديث فليقوم بمراجعته.
} ولكن ما سبب الانسحاب من التفاوض ؟
حقا قامت الجبهة الثورية بالانسحاب من التفاوض قبل التوقيع في اللحظات الأخيرة ، ويعود ذلك الي اتصال هاتفي تلقاه ممثل الجبهة من داخل غرفة التفاوض تفيد بقرار الانسحاب من التفاوض وتجميد عضويتها في كلا من نداء السودان ، وقوي الحرية والتغيير لأسباب قمت بذكرها مسبقا وهو ما ابلغني به نائب رئيس الجبهة التوم هجو مما اضطرني للانسحاب من الجولة والاعتذار متمنيا التوفيق للجميع بالتوصل لاتفاق بينهما.
} وصفك لوجود أحزاب بقوي الحرية والتغيير دون معرفة الجبهة ، أيعتبر خيانة؟
ليس بالقصد او ذات المفهوم ولكن ظهور أسماء وشخصيات تتبني مواقف سياسية وهي ليست صاحبة كسب في الأصل أمر في حاجه لوقوف عنده ، وهو ما دعا بقيادة الجبهة الثورية لاتخاذ قرار التجميد حتى يتسنى لها إعادة هيكلة الأجسام التي تنضوي تحتها وفي حاجه لهيكل تنظيمي لضبط حركة تلك التحالف وبرامجها وأوزانها السياسية .
} هل تتوقع عودة الجبهة الثورية مجددا لتحالف الحرية والتغيير؟
حاليا وفي الوقت الراهن استبعد ذلك ، ولكن ربما في المستقبل باعتبار ما لدينا من ملاحظات وتحفظات حول الطريقة التي تدار بها تنسيقية الحرية والتغيير ومحاولات بعض من فيها الانتقاص والاستخفاف من دور وقدر الجبهة رغم المجهودات السياسية التي قامت بها في حل العديد من المشاكل داخل تحالف قوي التغيير.
}  ماذا عن التفاوض المرتقب بين الحكومة – والجبهة؟
سيكون منبر التفاوض المرتقب بعيدا عن الاتفاق الذي تم بين العسكري – والتغيير ، اي بين الحكومة المرتقب تشكيلها وقياده الجبهة الثورية وفق اطر وبنود جديدة ومنبر جديد أيضا وذلك بخلاف الطريقة التي كان يدير بها النظام السابق التفاوض مع قياده الجبهة من الحركات المسلحة وبقية الأجسام.
} هل من المتوقع ان تكون الجبهة الثورية ، جزء من المجلس السيادي؟
نعم – ولما لا ولكن بعد التوصل لاتفاق مع الحكومة نفسها التي نترقب تشكيلها علي ان يتم اولا إنهاء علمية الحرب بالمناطق الثلاث دارفور – النيل الأزرق – جنوب كردفان وهو ما يتطلب مجهودات كبيرة بخلاف تلك التي قمنا بها بتوصيل الأطراف لمرحلة التفاوض المباشر بعد قطعية امتدت لفترة.
} ما هي متطلبات المرحلة القادمة ؟
بخلاف الحاجة للثقة المتبادلة والتعاون بين طرفي الاتفاق لتجاوز مجمل التحديات الموجودة والقدرة علي توفير العلاج لكافة الأزمات ضرورة الإسراع في التواصل مع الأطراف التي ما تزال تقاتل بمناطق النزاع المسلح بهدف إكمال الاتفاق ، ونحن بدورنا قادرون علي لعب الدور في هذه المسالة باعتبار المجهودات المشتركة التي جمعت كلا من المدنيين وقياده تلك الحركات بالتحالف لتحقيق هدف واحد بإسقاط النظام .
} نقطة أخيرة ، هل تتوقع النجاح ام الفشل للاتفاق؟
نجاح وفشل الاتفاق بين العسكري – والتغيير يظل رهينا لعدة عوامل بما فيها حراسة الشارع السوداني له الذي قام بصناعة الثورة ، كذلك التجانس ورسم برنامج مشترك يحتوي علي تحديد احتياجات ومتطلبات المرحلة سياسيا واقتصاديا بالنسبة للدولة وخيارات الآليات المتوقع لتنفيذ ذلكم البرنامج .

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير