الاربعاء, 10 يوليو 2019 00:56 مساءً 0 311 0
رئيس حزب منبر السلام العادل الطيب مصطفى لـ (أخبار اليوم)
رئيس حزب منبر السلام العادل الطيب مصطفى لـ (أخبار اليوم)

حوار / الهضيبي يس

قال رئيس حزب منبر السلام العادل الباشمهندس الطيب مصطفي انه حزبه قام بتأييد خطوة الاتفاق الذي جري بين العسكري – والتغيير رغم التحفظ علي بعض البنود الواردة في الاتفاق .
وأضاف مصطفي في حوار مع (إخبار اليوم) ينشر بالداخل ان التحفظ جاء مبني علي نقاط أهمها أطاله مده الفترة الانتقالية لثلاث سنوات كذلك منح القوي السياسية من تحالف قوي الحرية والتغيير الفترة الأخيرة للفترة مما قد يشكل هاجس في شفافية ونزاهة قيام الانتخابات باعتبار وجود تلك القوي أثناء تنظيم وقيام العملية الانتخابية.
مؤكدا ان حزبه ضد الفساد والمفسدين ، ومن يقوم بارتكاب هكذا جرم علية ان يقدم للمحاكمة دون اي مزايدات سياسية او ظلم لان الظلم ظلمات يوم القيامة علي حد تعبيره .
نافيا ان يكون حزبه اقصائيا ، بينما من يقومون بترويج تلك الفرية وفق ما وصف هدفت مخططاتهم الي تشويه صورة حزب منبر السلام العادل الذي لطالما دعم التغيير بالسودان والثورة .

}ماذا عن الاتفاق الذي جري بين العسكري – والتغيير؟
نعم – حزب منبر السلام العادل قد عبر عن وجه نظره تجاه هذا الاتفاق ، بالموافقة المبدئية بعد النظر في حال الشعب السوداني وقدر الفرحة التي ارتسمت علي وجوه المواطنين فور سماع خبر الاتفاق ولكن تظل لدينا تحفظات علي ما ورد.
} ما هي تلك التحفظات؟
تحفظ الحزب علي مسألة منح تحالف سياسي وفق لاتفاق لفترة انتقالية تقترب لدورة رئاسية كاملة ، حيث تم تحديد ثلاث سنوات ، كذلك منح تحالف قوي الحرية والتغيير الفترة الثانية من عملية الرئاسة الدورية ووقتها ستكون موجودة علي سده رئاسة المجلس السيادي اثناء تنظيم وقيام العملية الانتخابية حينها لا نستطيع الجزم بسلامة وشفافية تلك العملية، ايضا تعرضنا للإقصاء وهو الشيء الذي لم يكن مقبولا قط برغم من حزب السلام العادل كانت له مواقف سياسية مشهودة وداعم للتغيير في السودان.
} ممن تعرضتم للإقصاء؟
تعرضنا للإقصاء من الجميع بما فيهم المجلس العسكري الانتقالي الذي قام الان بابرام اتفاق ثنائي مع قوي الحرية والتغيير دون مراعاة لبقية الأحزاب والقوي السياسية بالبلاد ، كذلك الصورة الشائهة التي رسمت بان الأحزاب التي شاركت في الحكومة مؤخرا وفق لوثيقة الحوار الوطني قد ساهمت في انهيار الدولة وتفشي الفساد وهو قطعا حديث ليس بالصحيح بل تجدوني من أوائل الذين قمت بتقديم استقالتي من الحكومة بسبب هذه المسائل.
} بمناسبة الصورة الذهنية ، (أنت متهم بالتحريض علي عملية فضة الاعتصام)؟
صمت قليلا ثم أجاب ، للأسف الشديد رسمت هذه الصورة حولي بعدما نصب لي فخ وقعت فيه ، سيما وان المقال المتداول بخصوص ادعاء التحريض علي عملية فض الاعتصام لم يتطرق لهذه القضية بل كان دعوة لإنهاء الفوضى التي خلفتها ما عرف بـ(كولمبيا) وما حدث علي أثرها لجامعة الخرطوم وليس لسفك الدماء كما يروج البعض، ومن سوءات الحظ ان المقال قد نشر قبل يوم واحد من عملية الفض وحقا شكرت فيه نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي وطمعت في المزيد من حيث إزالة المتاريس والعراقيل التي نصبت بالشوارع وعطلت حركة الناس وقتها.
} ما هي ابرز المخاوف تجاه حكومة الفترة الانتقالية؟
نخشى ونتخوف بروز أسماء بحكومة الفترة الانتقالية لا تنطبق عليهم صفة الاستقلالية ، سيما وأننا علي علم مسبق بكل ما لدينا من عمل سياسي بالبلاد وحينها تتحول الحكومة من الكفاءات والاستقلالية الي الحزبية خاصة وان الأسماء التي رشحت حتي الان بوسائل الإعلام لا علاقة لها بالمشاركة وفق للمعايير التي نصت عليها الاتفاقية، فضلا ضمان استقلالية الحكومة عبر آليات وأجهزة الحكم الولائية والتشريعية .
} ماذا عن قضايا الفساد التي تشغل الرأي العام ؟
نحن ضد اي عمل من خلاله يتم تنفيذ لعمليات الفساد ، بل نحن مع مسالة محاربة المفسدين وفق لقانون ودون ظلم مسبق ومن تثبت علية وقع الجريمة يحاسب عليها حتي لا نرمي الناس بالباطل ونكون من بعدها ظالمين.
} ماذا عن علاقات السودان الخارجية؟
للأسف الشديد بات السودان وعن طريق ملف العلاقات الخارجية مستباح بسبب فقدان الإرادة ، وتحول الي دولة تتهافت حولها المطامع العامة والخاصة وتجاذبه أطراف دول المحاور بناء علي أجنداتها وسياستها التي ترغب في تنفيذها لذا يستوجب اعاده النظر مليا في قضية علاقات السودان الخارجية التي يفترض ان تبني علي نهج تبادل المصالح المشتركة والسيادة الكاملة.
} هناك اتهام بان منبر السلام العادل حزب اقصائي  ولا يقبل الآخر؟
من المؤكد ان هذا الحديث بغير صحيح ولا يسنده اي فعل علي ارض الواقع مطلقا حيث ان للحزب أعضاء من كل مناطق السودان المختلفة ، بينما هذه الفرية حاول رسمها البعض حول الحزب بعد المجيء بقضية كانت في حاجه لنقاش والتداول.
} (مقاطعة)تعني بالقضية ما حدث بجنوب السودان؟
نعم – الترويج لمثل هكذا حديث جاء بعد الخروج بفكرة وصفت بالجديدة وطرحت قضية كانت مرحلة منذ تاريخ استقلال السودان باعتبار ان الحرب بجنوب السودان كبدت السودان خسائر فادحه لكل طرف ، وهي أيضا الفكرة التي جعلت في يوم ما الصحيفة الاولي الآن (الانتباهة) تتصدر عرش الصحافة السودانية، كذلك تصوير حزب منبر السلام العادل بأنه مجموعة عنصرية تقوم علي الفكرة اللونية فنحن لا نرفض السواد ولدي أبناء وأقرباء من ذات اللون بينما الحديث عن هكذا مسالة يردنا لعادات الجاهلية فكيف  ينطبق القول (وأنا ابحث عن الدخول للجنة).
} ما حقيقية زيارتك للرئيس السابق عمر البشير بالسجن؟
لا- لم أقم بزيارة الرئيس السابق عمر البشير إنما فقطت سجلت له أسرته زيارة من الدرجة الأولى أمه وإخوانه بالسجن للاطمئنان عليه ومتى ما أتيحت لي الفرصة فسوف اقوم بزيارته فنحن في نهاية المطاف سودانيون وتسود بيننا سمه التسامح.
} هل كنت تولي للرئيس البشير النصائح؟
نعم – كثيرا ما كنت ادلي له بالنصائح لصالح أحداث تغيير وإصلاحات من شأنها تدارك الدولة ومحاربة الفساد ولكن لم اجد الأذن الصاغية لذلك.
} موقف الحزب لاتفاق العسكري – والتغيير لم يتطرق لقضية الهوية ومصدر التشريع؟
ندرك جيدا ان هناك تيار بالبلاد يتخوف من سيطرة بعض أطراف الأفكار اليسارية علي الدولة بأفكارهم مما يؤثر بشكل مباشر علي قضية الهوية ومصدر التشريع (الإسلام) ولكن نود القول للجميع عليه ان يطمئن بان الشريعة محفوظة ولن تمس وتتعرض لاي مكروه.
} هل حقا ان الطيب مصطفي لم يكن مؤمن بالتغيير؟
كنا نرغب في تغيير سلس وناعم يكون مصحوب بضمانات للهبوط الناعم يجنب البلاد الدخول في اي حروبات واستنزاف اقتصادي واجتماعي متوقع سيما وان تجارب بلدان الحرب في اليمن ، سوريا ، ليبيا والخشية من الفوضى، وقبل سقوط النظام قمت بتقديم مبادره تضمنت تكوين حكومة انتقالية لما بعد 2020 تقوم علي خمس شخصيات لتحقيق هدف الهبوط الناعم.
} (مقاطعة) وماذا حدث بعدها؟
قمت بعرض المبادرة علي كل من رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق، والمحامي والناشط الحقوق نبيل اديب ، رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير والجميع امن عليها بل ووصفها الآخر بالممتازة جدا ولكن بعد حدوث التغيير كأن شيء لم يكن وتبدلت الأمور .
} ما مدى تأثير صلة القرابة بالرئيس البشير وشخصك؟
حقا كثيرا ما حصدت نتائج وتضررت كثيرا من مسالة مناداتي بالخال الرئاسي ، ولكن صبرا علي الأمر وكنت أقول في نفسي ان الأيام كفيلة بتوضيح الحقائق وكشفها للناس.
} وصف البعض ما حدث مؤخرا بالسودان بـ(الانقلاب)؟
ان كان انقلابا عسكريا وقامت بإعلانه جهة بتبني الخطوة ، وقتها كنا لن نتردد في تأييد الأمر باعتبار انه سوف يقوم لصالح البلاد بالحفاظ عليها امنيا علي اقل تقدير.
}  كيف تنظر لما حدث بإسقاط النظام؟
نعم – ما حدث كان تغيير وقفت من وراءه مؤامرة وليست لدي الرغبة في الخوض عن تفاصيلها باي حال من الأحوال ، إنما علينا الآن البحث عن مخرج امن وسلس للسودان .

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير