الاربعاء, 10 يوليو 2019 01:14 مساءً 0 235 0
ملاعب الخرطوم
ملاعب الخرطوم

عمر علي عبدالله

 

الحماداب يعود للدرجة الثانية
صعد فريق الحماداب درجة ثالثة بالخرطوم للدرجة الثانية بعد فوز بري على فريق العباسية في مباراة ملحق الصعود في منافسة سنترليق الصعود للدرجة الأولى الشيء الذي أتاح لفريق الحماداب صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثالثة في السنترليق الصعود للدرجة الثانية بجانب نادي الشموخ وجبرة في إنجاز كبير يحسب لمنطقة الخرطوم الفرعية التي ظلت أنديتها حاضرة دوماً بالإنجازات الرياضية.
فريق الحماداب يستحق فعلاً الصعود للدرجة الثانية لأنه قدم موسماً فنياً جميلاً وإن خسر أمام جبرة في آخر مبارياته بركلات الترجيح، ويضم الفريق لاعبين صغار السن لهم مستقبل كبير، كما أن الروح الجماعية تعتبر من السمات الأساسية للفريق. سنتحدث بصورة مفصلة لاحقاً عن إنجاز الحماداب.
مجلس العباسية يتقدم باستقالته
في خطوة مفاجئة للجميع ورغم المردود الطيب لفريق كرة القدم هذا الموسم والنتائج الرفيعة التي حققها إلا أن مجلس إدارة نادي العباسية تقدم باستقالة مفاجئة عقب هزيمة الفريق في آخر مبارياته أمام بري في المباراة الفاصلة وفشله في التأهل للدرجة الأولى.
ورغم أن مبرر الاستقالة كان واضحاً من حالة الإحباط لعدم صعود الفريق إلا أن الاستقالة كانت هي الهزيمة الإدارية لفريق العباسية لأن كرة القدم فيها النصر والهزيمة، وإذا  كان مجلس إدارة العباسية قد فشل أو عبس له الحظ بعدم صعود الفريق هذا الموسم إلى الدرجة الأولى، يمكنهم العمل على تحقيق الإنجاز الموسم القادم.  أما أن يتقدم مجلس الإدارة باستقالة جماعية فهذا نعتبره هروباً من المسؤولية وفشلاً إدارياً كبيراً لنادٍ كبير مثل العباسية الذي يعتبر من الأندية العريضة ليس في أمدرمان فحسب بل على مستوى السودان، وكانت له صولات وجولات كما أنه قدم العديد من اللاعبين المبرزين في سماء الكرة السودانية.
بري ثورة وكرة وإبداع
عظيم فريق أسد البراري أو بري العريق وهو يحمل اسم منطقة جغرافية عريقة لها مكانة سامية في نفس كل إنسان داخل العاصمة المثلثة أو خارجها. بري العراقة والتاريخ والريادة والشرف والوطنية الحقة، منها خرج أول فريق كرة قدم في السودان، وعندما  لعبت كرة القدم ضد المستعمر الذي كان يحكم البلاد كان الغرض منها سياسياً وليس رياضياً لتأكيد أن السودان وطن له احترامه ويجب تقديره. وعندما أحرز السودان الإنجاز الوحيد في كرة القدم حتى الآن عام 1970م بنيله شرف بطولة كأس الأمم الإفريقية السابعة بالخرطوم كان اللاعب الذي أحرز هدف السودان في المباراة النهائية ضد غانا هو لاعب بري حسبو الصغير، إذن بري عراقة وتاريخ في كرة القدم.  أما بري الثورة والوطنية فيكفي أنها ولدت ثورة التغيير التي اقتلعت أسوأ حكم ديكتاتوري بغيض وظالم وغاشم حكومة الكيزان التي حكمت السودان 30 عاماً بالقسوة والموت والتشريد والتنكيل والفساد.
تصدى ثوار بري لكل أجهزة الإنقاذ القمعية وقدموا أرتالاً من الشهداء أمثال د. صلاح سنهوري أول شهيد في ثورة 19 ديسمبر القاهرة وامتد عطاء أهل البراري شيباً وشباباً نساءً ورجالاً في دعم ساحة الاعتصام التي أزالت الطاغية عمر البشير بعد أن تحولت أراضيها الطاهرة إلى موقع للنضال والتضحية والفداء أقاموا التروس وتصادقوا مع المبمان والذخيرة الحية وروضوا أجهزة الأمن والشرطة أروع ما يكون حتى كتبوا شهادة النصر للثورة الأبية، ويكفي أن نقول إن في كل منزل في بري شهيد أو جريح أو معتقل. كل هذه الروح النضالية الباسلة انعكست على فريق كرة القدم الذي يحمل اسمها وترجم هذه المعاني السامية بالعودة الظافرة إلى مصاف أندية الدرجة الأولى عن جدارة واقتدار، التحية لفريق بري  ولكل أهل البراري العظماء الشرفاء.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير