الاربعاء, 17 يوليو 2019 02:42 مساءً 0 316 0
خبير القانون الدولي اسماعيل الحاج موسي يحلل الاتفاق الأخير بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في قراءة فاحصة!
خبير القانون الدولي اسماعيل الحاج موسي يحلل الاتفاق الأخير بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في قراءة فاحصة!

احتفى السودانيين.. كشعب.. وقيادة بالاتفاق الأخير الذي تم بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير والذي توصل إليه الطرفان بعد مباحثات مكوكية ومسارات غير متواصلة بين الطرفين علي مدى غير قصير وقد استجاب الطرفان لرغبة الاتحاد الإفريقي لرأب الصدع بين الطرفين إضافة لقوة دفع المبادرة الإثيوبية التي حركت ساكن الأحداث مرة أخرى
السؤال هل كان الاتفاق وما تم التوصل إليه مرضي لكل الطرفين.. ما هي آفاق الاتفاق.. وما هي تداعياته في المستقبل على المشهد السياسي كله.. هذه أسئلة قابلة للإجابة من الدكتور إسماعيل الحاج موسى لما عرف عنه من رؤية تحليلية عميقة.

 د. إسماعيل الحاج موسى هل كان الاتفاق الأخير بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري هل كان ثمرة من ثمرات نجاح الاتحاد الإفريقي؟
اعتقد أن الاتحاد الإفريقي قد بذل جهدا أثمر في إتمام هذا الاتفاق وكان من الواضح ان الاتحاد الافريقي اهتم بما حدث ولو تذكرين فقد اصدر الاتحاد بعد أحداث ساحة الاعتصام قرار بتجميد عضوية السودان اذا لم يتوصل الطرفان لاتفاق على عكس جامعة الدول العربية اهتمام الاتحاد الإفريقي بضرورة التحقيق في أحداث فض الاعتصام ومعاقبة من فعل ذلك ونحن نشكر الاتحاد الإفريقي علي مجهوداته خاصة انه قد دعم التحرك الإثيوبي وهو أعطى دور الاتحاد لون ورقم كبير وفي رأي ان التحرك الإفريقي كان جامعا وذي طابع اقليمي أعطاه قوة أكثر خاصة ان هنالك منظمات إقليمية كثيرة لم تستطيع ان تفعل مثلما فعل الاتحاد الإفريقي.. في الوساطة لحل المشكلة السياسية بعد عزل الرئيس السوداني عمر البشير..
{ ربما لا يعول كثيرون سابقا على دور الاتحاد الإفريقي ولكن ربما الوساطة الإثيوبية+ دور الاتحاد الإفريقي أعطى هذا الاتفاق نجاح اكبر.
الاتحاد الإفريقي حاول يتوصل الى حلول سلمية وسياسية في كثير من الصراعات... في النيل الأزرق وجنوب كردفان وفي دارفور كذلك وقد ساهم في بعض المباحثات في النظام الماضي في قطاع الشمال كذلك وقد امتدت مساهماته في كثير من الدول الأخرى حاول التوسط ودعم التحركات التي من شأنها إيقاف الحروب وكان دور الاتحاد مؤثر في ذلك الاتجاه بالحوار الداعم والدعوة الى إيقاف الاقتتال وربما يلاحظ المراقب ان هنالك كثير من المنظمات لا يسمح لها دورها بذلك ولا تكون لديها القدرة اكثر من ذلك خاصة انها متكونة من دول قد لا تكون متفقة 100% في بعض الأشياء!
خاصة ان دول إفريقيا يعيش اغلبها في صراعات أخرى مثل ليبيا- أضف الى ذلك ان السودان يجاور دول كثيرة والاتحاد يحاول ان يضطلع بدور فيها خاصة الدور الكبير الذي فعله في السودان وكان اكثر ايجابية من الجهات الأخرى على الرغم أننا كنا نستطيع ان نحل مشاكلنا بدون تدخل دولي.
{ لعل كثيرون من الاتحاد الأوروبي.. ومن الشعوب ابدوا إعجابهم بالثورة السودانية باعتبار إنها ثورة ملهمة فجرت طاقات الشعب بأكمله؟
اتفق معك الثورة السودانية ملهمة حقيقة ولو تذكرتي منذ بداية الاحتجاجات كانت هنالك أفكار جديدة.. في الثورة والنظر اليها... والتعامل معها وكان العالم يتابع الثورة منذ بداياتها بإعجاب شديد حتى ان الرئيس الفرنسي أشار لذوي الباقات الزرقاء ان يتحركوا داخل الإحياء وفي المناطق الريفية وفق الثورة السودانية حيث أصبحت الثورة السودانية ملهمة لشعوب العالم حتى الشعوب المتحضرة!
 إذن كانت الثورة محل إعجاب دولي واقليمي.
{ ربما لاقي هذا الاتفاق استحسان كثير من الدول الأوروبية وغيرها باعتبار أن الاتفاق يدعم حياة الناس ورفاه الشعب!؟
نعم حدثت كثير من الحوارات بين الطرفين وجرت مياه كثيرة تحت الجسر وكانت هنالك دول كثيرة ذات موقف محايد وهي تدعو الى اتخاذ مواقف محايدة.. مثل أمريكا وأوروبا خاصة ان هنالك كثير من الدول الأوروبية أشادت بهذا الاتفاق كخطوة اولى لان مجرد الوصول الى حل او اتفاق مرضي للشعب السوداني الذي صابر وتأثر كثيرا من الظروف المعيشية ومن الحالة الاقتصادية التي أثرت في معيشته حقيقة وفي الأساس كانت أسباب الاحتجاجات اقتصادية تحولت الى مطالب سياسية.. وبعدها تحولت الى ثورة حقيقية قام بها الشعب من اجل الكرامة والعدالة وغيرها من الشعارات الجادة!
{ ربما يقول المراقب ان هنالك ضغوط دولية تجاه الطرفين لتوقيع الاتفاق!
هنالك دول كثيرة باركت هذا الاتفاق دول بإمكانها ان تدعم مثل هذا الاتفاق أضف الى ذلك ان هنالك دول ساعدت بصورة او أخرى من منطلق انهم سعداء بهذا الاتفاق ومباركين بالوصول اليه.
{ هل نسب تقاسم السلطة كان مرضي للطرفين ام ان هنالك خسارة وربح لطرف دون الآخر؟
نعم اعتقد ان نسب العضوية في المؤسسات المعنية ليست المشكلة هي ما يسمى بالمجالس السيادية 5 مدني و 5 عسكري بالإضافة الى واحد محايد والجهاز التشريعي اجل لزمن لاحق اذن السؤال هل كان المجلس العسكري غير مقتنع.. وهل نسب المحاصصة معقولة (انا بفكر انو ما في مشكلة) في نسب تقاسم السلطة لكن المشكلة في الأشخاص الذي سيرشحون على هذه المؤسسات والتي بالضرورة لابد ان يكون شاغلي الوظائف من ذوي الخبرة والمقدرة الفاعلية والعقلية للقيام بالمهام المنوط القيام بها! لان هنالك كثيرون ليس لديهم تاريخ.. ولا خبرة في العمل العام.
{ دوليا وإقليميا ما هي تأثيرات دول الجوار في المشهد السوداني؟
منذ بداية الحراك السياسي هنالك دول لديها تأثيرات على السودان وساهمت بدعم معنوي ومادي مثل السعودية والإمارات!
ودعينا نقول انها مساعدة أكثر منها أملاءات مثل مساعدة دول أوروبا مثل فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة والأخيرة لا اثق كثيرا في قراراتها لأنها لا تحترم تعهداتها تجاه السودان وقد قامت عشرات المرات أنها سترفع العقوبات وفي الأخر لم تفعل اي شيء!
أضف الى وقوف دول عربية أخرى مثل قطر وتونس.. ودول أخرى أوروبية منطلقاتها ايجابية لأنها تساعد الناس وتعطيهم أفكار جديدة
أضف الى ذلك ان الاهتمام بالحدث في السودان كان حاجة ضرورية ومتوقعة لان السودان يقع تحت نظر العالم وهو واقع بين دول عربية وافريقية ولدينا حدود مع أكثر من خمسة او ستة دول.. ولدينا قبائل مشتركة عندنا البحر الأحمر مطل على مناطق مهمة.. دولة مثل السودان لديها أهمية كبيرة من ناحية إستراتيجية تستحق كل الاهتمام الدولي والإقليمي!

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير