الجمعة, 30 مارس 2018 08:30 مساءً 0 1 0
حرية الكتابة : توخي الذاتية الروائية
حرية الكتابة : توخي الذاتية الروائية

أفق بعيد

إيهاب عبدالعزيز

حرية الكتابة : توخي الذاتية الروائية

تبقى الحرية في الكتابة أمرا مطلوبا، والمقصود آنفا ليس (الحرية) بمعناها التصادمي السياسي، مع كون هذا هو الشائع الآن في فذلكة المصطلح حسب طروحات وعُرف أدبي تم التعامل معه وفقا لتقاطعات سياسية واجتماعية، كذا اقليمية واجتماعية، تبعا لأوضاع غاية في التعقيد في عصرنا.
الحرية الآنفة هي القدرة على الفعل الابداعي ربما في الأغلب دون توخي تقليدية مقصودة، ربما تأتي بعض النصوص تحمل –في مضمار الرواية- نكهة نص آخر خفي ومستتر، لكن العفوية لعلها من الاستدلال العقلي البسيط، اما توخي التقليد –كما نرى في بعض الأعمال- ربما من فرط الاعجاب والمحاولة لجني ثمرات شهرة سريعة- بالأحرى أن أنها لا تكاد تضيف إلا هواء غير واقعي في بنية الرواية المعاصرة.
فذاتية الرواية –حسب كولن ويلسون- هي نقطة جوهرية في بناء متماسك قوي، موحٍ وثري.
يرى أبو عمرو الجاحظ في (البيان والتبيين) أن عفوية الفعل الأدبي لعلها نقطة اضافية موجبة، لكن بالمقابل، فببعض التحكم العقلي والقدرة على ضبط النص يمكن الخروج، بنص (عذري) جديد ومنفرد، ومعبر عن واقعه بصورة حقيقية وصادقة.
ولما كانت مرآة المجتمعات تختلف، في امريكا اللاتينية، أو الشمالية، أو حتى أوروبا، ثم في افريقيا، فباستدلال بسيط فإن المعطى الروائي بالطبع سيكون مختلفا، وليست هذه قطعا ورقة اعلان للقطيعة مع آداب العالم ومعطياتها الفذة، لكن في ذات الوقت أرى توخي الذاتية الروائية التي تلائم مجتمعاتنا، بل اسقطاتها الاجتماعية والثقافية.
في الأغلب فان فحوى النص الروائي من أي لغة أو ثقافة-وبصورة كونية شاملة، هي السعي وراء تحررية العقل البشري، وبناء جسور مجتمعية سليمة ومعافاة، لكن تبقى التفصيلات –ذات المدلول العام إشارة- تختلف بحسب بيئة الكاتب وموقعه على خارطة الكوكب.

 

 

 

 

 


 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة