الأثنين, 29 يوليو 2019 02:44 مساءً 0 162 0
زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي في إفادات مثيرة لـ (أخبار اليوم) «1-2»
زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي في إفادات مثيرة لـ (أخبار اليوم) «1-2»
زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي في إفادات مثيرة لـ (أخبار اليوم) «1-2»

حوار/ الهضيبي يس
تصوير / مصطفي حسين

قال زعيم حزب الأمة القومي وأمام طائفة الأنصار الصادق المهدي انه بصدد عقد اجتماع اليوم (الأحد) يضم كافة قيادات الأحزاب والقوي السياسية المنضوية بإعلان قوي الحرية والتغيير ، لمناقشة وحسم مجمل القضايا العالقة بين العسكري ، والتغيير وحسم قضية ترشيحات المجلس السيادي ومجلس الوزراء وكيفية التوصل لصيغة لضم مطالب قاده الجبهة الثورية وفق لتعهدات مشاورات أديس أبابا بالإعلان السياسي والدستوري.
وأكد المهدي في حوار مع (أخبار اليوم) ان وثيقة مخرجات مشاورات أديس أبابا تم الاتفاق حولها علي استناد المجلس السيادي والوزراء لشخصيات مستقلة وكفاءات وليس كما تداول البعض بالحديث عن محاصصات سياسية.
محذرا في الوقت نفسه من جهات ماتزال تتربص بالتغيير الذي تم بـ(السودان) وتهدف للانقضاض علي السلطة من خلال التخطيط ومن ثم تنفيذ عمليات انقلابية ، لذا يتطلب الامر الإسراع بتكوين الحكومة المدنية باسرع ماتمكن لقطع الطريق أمام اي محاولات من شأنها ان تساعد ممن وصفهم المهدي بمنسوبي النظام السابق وبعض الجهات الخارجية بتسخير الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد- فالي ما ورد.

بدا ماذا عن ما جري باديس ابابا من مفاوضات مؤخرا؟
نعم – حقا فقد ذهبنا ممثلين في قوي إعلان الحرية والتغيير الي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا من اجل الجلوس مع قاده (الجبهة الثورية ) في الحركات المسلحة ، وذلك عقب التوقيع علي الإعلان السياسي في السابع عشر من يوليو الجاري حيث ان تلك القيادات أبدت ملاحظات علي ما تم مما افرز تبادين في الآراء كان من الاوجب الجلوس بغرض الوصول الي تسوية سياسية شاملة تستوعب كافة مطالب هذه الحركات ومادعاها لحمل السلام وتفهم قضيتهم بشكل خاص، وهو يكاد هذا ماحصل بالاتفاق  بضم مسودة الاتفاق الذي جري بين (الجبهة الثورية) و(الحرية والتغيير) ضمن مايعرف بالإعلان السياسي تمهيدا لنقلها للإعلان الدستوري المزمع النقاش حوله مع المجلس العسكري خلال الساعات القادمة، ومن المؤكد ان الخطوة لها تبعات وإجراءات نتوقع تفهمها والتعامل معها منها استصدار العفو العام عن جميع حاملي السلاح لتهيئة الأجواء والمناخ السياسي لحكومة المدنية سيما وان اول المستفيدين من الخطوة هم النازحون واللاجئون، دون محاصصات سياسية بل الاتفاق علي ان يكون الامر مسنود لشخصيات تتسم بالكفاءة.
(مقاطعة) ولكن السيد الأمام الشارع يشعر الان بالتململ والقلق؟
هذا امر طبيعي وانت كنت تعني استطالة امد التفاوض لمده فاقت الأربعة اشهر ، فضلا عن عدم تكوين الحكومة المدنية التي كانت من المتوقع بان توكل إليها مهمة حل بعض القضايا المرحلة لنظام السابق فهو احد حقوق المواطنين ولكن هناك تعقيدات ومسائل شتي استدعت تلك المدة الزمنية تمثلت في رسم البرنامج المشترك بين العسكري ، والتغيير كذلك الوثيقة الدستورية وما صاحبها من عمل وتعديل حتي تواكب متطلبات المرحلة سياسيا واقتصاديا، المجلس العسكري هو الآخر كان في حاجه الي ترتيب بيته الداخلي بدا من معرفة مسارات العمل السياسي وكيفية ان يمضي مع القوي السياسية الأخرى في حل الأزمات .
لذا فان في تقديري ان اجتماع اليوم الأحد  والذي سوف يجمع قاده الأحزاب السياسية داخل تحالف قوي الحرية والتغيير سيكون حاسم لمجمل القضايا التي امتد اجل الزمن فيها بداية من قضية الإعلان الدستوري والسياسي للالتفات الي الحكومة المدنية من ترشيحات لشخصيات الخمس بالمجلس السيادي ومجلس الوزراء ، مايعني وجود مسوغات لهذا التأخر بالإضافة الي اننا في الحرية والتغيير نعلم جيدا بان الشعب قد ذاق ذرع وصبر كثيرا ونقول (انه يتوجب فور الفراغ من القضايا العالقة الانخراط في تكوين متطلبات الحكومة المدنية، وماتبقي سواء نقطة او نقطتين بالإمكان للجنة الحكماء الوطنية الوقوف عليها وتوفير حلول لها متي ما استعصي الأمر)، حينها فان المتربصين بالتغيير الذي حدث سوف يستغلون الثغرات لتحقيق مآربهم .
ماذا عن خطر (الانقلابات) المحدق بالبلاد؟
حقيقية لطالما رددت عباره « البطول عمرو بشوف كتير» – وهناك مثل سوداني قائل « العرجاء لمراح» فيا عزيزي استطيع القول بان مسالة مساعي تنفيذ الانقلابات والتي كشفها المجلس العسكري حتي الان لها دواعي وأسباب منها الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها السودان والشعور بمدي هشاشة تلك الأوضاع وإمكانية الاستفادة منها للانقضاض علي السلطة وقطعا هناك جهات عده لها مساعي ومرامي في ذلك منهم السنده وأتباع النظام السابق ، أيضا دوائر وجهات خارجية بالإضافة الي بعض الواجهات والتنظيمات السياسية الداخلية والتي لديها خلاف مع قوي الحرية والتغيير وميثاقها وماتم الاتفاق علية من اعلان السياسي ومجمل التفاهمات لذا ظللنا ندعو ونكرر بضرورة الإسراع في تكوين الحكومة المدنية من اجل قطع الطريق أمام كافة المحولات الرامية لزعزعة الاستقرار بالسودان والاستفادة منه علي الصعيد الداخلي والخارجي ممثل في أجندات البعض بالمنطقة .
ماذا عن مبادرة المصالحة الوطنية الشاملة، والإسلاميين؟
هي مبادرة كان قد تحدثنا  عنها في وقت سابق ، بضرورة دخول الفترة القادمة من السودان ونحن مستندون علي أسس ومبادئ مختلفة منها مصالحة وطنية شاملة تضم كافة السودانيون بمختف توجهاتهم وتطلعاتهم ، تمهيدا لوضع دستور يحتكمون اليه في جميع شؤون أمورهم ، بينما (المتأسلمون) وليس الإسلاميين وكثيرا ما كنت اردد عليهم هذا الحديث بان مسالة الإسلاميين لن تجدي وسط المجتمع السوداني باعتبار انه شعب مسلم ولكن بالإمكان الحديث عن الإخوان وما يحملوه من أفكار وقناعات وهو شي اخر ، سيما وانني قمت بكتابة مائة شخصية كانت تؤمن بالنظام السابق ولكنها رفعت يدها عنه وقامت بمراجعات عديدة بإمكان استيعابها ضمن متطلبات الفترة القادمة فنحن لسنا باقصائيون ولا ندعو لهذه الفكرة مطلقا من غزل وتنكيل بل نهدف لإقامة مصالحة وطنية شاملة لكل شخص تشمله المراجعة ، فقبل سنوات كان قد شارك بعض من انتسبوا للنظام السابق في مؤتمر اقليمي لنقاش حول مستقبل الحركات الإسلامية بالمنطقة واقرت مخرجات المؤتمر وقتها بعدم الاكراه في تطبيق الشريعة والمجيء للسلطة عن طريق الانقلاب وهم كثر من تراجعوا عن افكار النظام بعد الفساد الذي اجتاح مؤسسات ومرافق الدولة بمختلف مؤسسات وسيقوم قانون من أين لك هذا ؟- بحل طلاسيم الأمور خلال حكومة المدنية فضلا عن قانون اخر معني بتطبيق العدالة الانتقالية، والآن نحن نستعد لاستصدار كتاب بعنوان(الكتاب الأسود) يحوي مجمل الانتهاك والمسالك التي قام بها النظام السابق بالسودان سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتم حصرها في ذلكم الكتاب.
ماهي ابرز التحديات التي تحيط بالفترة الانتقالية؟
قطا هناك عده أمور ومسائل بإمكان وصفها بالتحديات منها كيفية الانتقال الي مرحلة العدالة الانتقالية والتسوية السياسية الشاملة مع كافة الأطراف دون اشراك طرف علي حساب الاخر ، ايضا ماتزال بعض القضايا والأمور عالقة بين العسكري ، والتغيير منها قضية المجلس التشريعي الذي تم إرجاء النقاش فيه الي ما بعد تكوين الحكومة المدنية بنحو ثلاثة اشهر والاتفاق علي نسبة 67% لقوي الحرية والتغيير، ولكن يظل في تقديري ان هذه النسبة بحاجة لوقوف عندها والمراجعة خاصة عقب ظهور قوي سياسية جديدة وأتوقع متى ما تم فتح باب النقاش والتداول حولها مجددا بين العسكري ، والتغيير فان إشراك أطراف أخرى لتحقيق اكبر قدر من المصالحة وتعدد الرأي الذي يشمل الجميع دون إقصاء او إبعاد لأحد وربما وقتها قد يتم تخفيض النسبة الي نحو 50% بدل عن 67% .
ماذا عن تعرض (الصادق المهدي) لطرد من جامعة الأحفاد؟
ان كنت تعني ماتعرضنا له خلال الايام الفائتة من هتاف والمطالبة بخروجنا من جامعة الأحفاد ، فهو فعل قام به بعض الفتيات الذي يحمل قدر من التطرف وعدم الوعي وربما بايعاز لتنفيذ بعض أهداف خصومنا السياسيون ، بوضعنا موضع الإحراج والانتقاد بالحديث عن عدم الحوجة لأحزاب سياسية وقطعا هو حديث الشخص (المتطرف) كما أسلفت وبعد التحقق من وقائع الحادثة اكتشفنا وبرفقة مدير الجامعة بروفيسر بدري بان هناك جهة سياسية تقف من وراء تحريض بعض الطالبات بالهتاف ضدنا أثناء زيارتنا للجامعة وكان (بدري) منفعلا ومتوتر تجاه الفعل ولكن قمنا بنصحه بعدم اتخاذ اي قرار يكون له مابعده وعلي المستوي الشخصي كثيرا ما اعتدت علي أمور منها تقبل النقد فان كان ايجابيا من المؤكد سوف يزيد عزيمتنا وقدرتنا بمواصلة مانهدف اليه ، وان كان سلبيا وغير موضوعي كذلك سيجلب لنا العاطفة والتعاطف ووقوف الكثيرين معنا .
ماحقيقية لقائك بالفريق (البرهان) بشكل سري؟
نعم – التقيت عده مرات برئيس المجلس العسكري الفريق عبدالفتاح البرهان ولكن لم تكن لقاءت سرية ولاحتي تحمل الطابع الرسمي انما بإمكان وصفها للأقرب للاجتماعية تم النقاش فيها عن مجمل القضايا محط الاهتمام المشترك بينما علي الصعيد الرسمي فلدينا من يقوم بتمثيلنا واطلاع وجه نظرنا كحزب سياسي بقوي الحرية والتغيير د. إبراهيم الأمين.
اود السؤال عن شخصية (قوش) ودورها في التغيير؟
من قبل ذكرنا ونقولها الآن(نحفظ لقوش دور بالاسهام في عملية التغيير التي جرت بالسودان ، حيث ان اللقاء الذي جمعني ببعض رموز النظام السابق في ليلة العاشر من ابريل القادم وكان من بينهم صلاح عبدالله قوش – احمد هارون – محمد وداعة – ويحي الحسين ، وحينها تحدث هارون عن خطوات تهدف لفض الاعتصام بالقوة فكان ردي سوف اقوم بالنزول للشارع والوقوف مع المعتصمين فرد هارون وقتها قائلا « لن نلحق فسوف نقوم بفض الاعتصام قبل الوصول اليه) فتحدث محمد وداعة بقولة ( اذن عليكم ان تقتلوه وتقلوهم معه)، وقتها رفض « قوش» ماتفوه به احمد هارون ومساعي فض الاعتصام بالقوة ونحفظ له قطعا ذلك ، بينما مايتردد عن مجيئه كأحد أعضاء المجلس السياسي فهو امر يعود لخيارات المجلس العسكري في تسميه الشخصيات الخمس التي يراها مناسبة لتمثيله بالمجلس ، ولكن مبدأ العدالة الانتقالية يقتضي المشاركة في مثل هكذا حالات الي الشفافية والنزاهة وعدم الادانه باي عمل او فعل يقود لفساد وفي تقديري متي ما توفرت تلك الامور فان الحديث وقتها سيكون جائزا .
السيد الإمام (الصادق) هل أنت سعيد بسقوط نظام الإنقاذ؟
ابتسم وضحك ، وقال من (أسعد) مني في هذا السودان فهذا النظام كان قد جاء علي ظهر دبابة وقام بقلب السلطة المنتخبة التي كنت انا أتولي رئاسة السلطة الشرعية فيها ، وكثيرا ما سعى رموز الإنقاذ الي استهدافي وإزاحتي والوقوف في وجه كل ما اقوم به من مبادرات وخطوات لحل أزمات السودان حيث قامت (الإنقاذ) خلال الثلاثون عام الماضية بفتح ما يفوق العشر بلاغات بحقي منها بلاغات اتهمت فيها بتقويض النظام علي غرار الحديث عن قوات الدعم السريع وقتها في العام 2014، أيضا اتهمت بان أهدف لمساعده الحركات في تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف مدن دارفور عقب تكوين إعلان باريس ومجي بعدها قوي نداء السودان ، والسعادة بسقوط النظام لم تعد حصرا فقط علي الصادق المهدي بل شملت كافة أبناء وبنات الشعب السودان لما ذاقوه في حياتهم اليومية نتيجة لسياسات ذلكم النظام طيلة الثلاث عقود.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير