الأثنين, 29 يوليو 2019 02:50 مساءً 0 381 0
زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي في إفادات مثيرة لـ (أخبار اليوم) «2-2»
زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي في إفادات مثيرة لـ (أخبار اليوم) «2-2»
زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي في إفادات مثيرة لـ (أخبار اليوم) «2-2»
زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي في إفادات مثيرة لـ (أخبار اليوم) «2-2»

حوار/ الهضيبي يس
تصوير / مصطفي حسين

قال زعيم حزب الأمة القومي الأمام الصادق المهدي ، ان علي حكومة الفترة الانتقالية القادمة سوف تقوم بالدعوة لعقد مؤتمر يناقش علاقات السودان الخارجية ورسم مسارها المستقبلي بعيدا عن عمليات الشد والجذب التي يتعرض لها للانتماء لإحدى المحاور.
وأضاف المهدي في حوار مع (أخبار اليوم) ان بلاده لها  علاقات ممتدة مع دول الخليج العربي ، ومصر مايستدعي فتح باب النقاش حول نظام الحكم القادم بالسودان وكيفية الاستفاده من تجربة كل دولة في التعامل مع قضايا الإرهاب والتطرف وعمليات الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.
لافت الي ان (السياسة) بالسودان باتت وللأسف الشديد أشبه بالمهنة ، مايدفعهم لمبادرة لجمع الأحزاب والقوي السياسية صاحبة الرؤيا لموحده في تحالفات ، ومتوقع تلاشي وذوبان بعض الأحزاب في بعضها بمرور عامل الزمن.- فالي ما ورد

ماذا عن طبيعة العلاقة المستقبلية مع هذه البلدان وبعض الأمور.
(مصر)؟
من المؤكد مصر دولة جاره وتداخلها الجغرافي والتاريخي مع السودان جعلها ذات خصوصية بالنسبة لـ(السودان) مايجعلنا خلال الفترة القادمة ، واعني بذلك حكومة الفترة الانتقالية فتح باب النقاش حول قضايا الحكم وسبل التبادل المشترك باعتبار مجمل الاهتمامات التي تجمع الدولتين علي سبيل المثال قضية مكافحة الإرهاب والتطرف ، الهجرة الغير شرعية ، المياه وبقية قضايا المنطقة والإقليم التي لها تأثير مباشر علي امن واستقرار كل دولة.
(جنوب السودان)؟
الجنوب لايكاد يقل اهمية عن بقية الدول التي لها علاقة مباشرة وتداخل مع السودان سياسيا واقتصاديا ، ناهيك عن العلاقة الاجتماعية التي ماتزال تجمع بعض العوائل السودانية فيما بينهم ، كذلك دولة جنوب السودان تؤثر وتتأثر بالأوضاع بالسودان ومايحدث داخليا هنا حيث انها دولة تعتبر سوق رائج لتصدير نحو مايفوق عن 72 سلعة سودانية، والآن هانحن عايشنا كيف قامت حكومة سلفاكير ميارديت بتقديم مبادرة لحل الأزمة التي نشبت مؤخرا بين المجلس العسكري ، والتغيير.
(السعودية)؟
قطعا نحفظ للملكة العربية السعودية دورها الكبير في المنطقة ، باعتبار ما توليه من اهتمام لعالم العربي والإسلامي من قضايا ما دفعنا أيضا لدفع بعده مبادرات نحن بصددها وبالتعاون مع دول التعاون الخليجي لفك الاحتقان وتجاوز الخلافات التي دبت بين بعض دول الخليج العربي فيما بينها مؤخرا السعودية – قطر ، الأمر الذي أسفر عن عداء مستحكم سخرت فيه ادوات ووسائل مختلفة بحكم المعرفة المسبقة بتفاصيل كل واحد بالاخر وهو الشيء الذي قد يؤثر علي امن منطقة الخليج العربي مستقبلا، لذا سوف نقوم بتحمل المسؤولية والدفع بمبادرة عربية لحل الأزمة الخليجية .
(قطر)؟
نحفظ لها  الدور الذي قامت به خلال السنوات الماضية من مجهودات عمل علي تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين عبر ماعرف باتفاقية الدوحة لسلام دارفور ، وماصاحبها من مشروعات تنموية واقتصادية ولكن هي الان تلعب ضمن حلف يصفه أبناء المنطقة العربية بالمهدد وأشير هنا الي (تركيا) و(ايران).
(الإمارات)
تاريخ العلاقات السودانية – الاماراتية قديم قدم الأزل ، والعلاقة بين الدولتين لم تقف عند حدها الرسمي فقط بل امتدت الي ابعد من ذلك سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ، والان هي ترغب في الحفاظ علي مكتسباتها بينما نحن في السودان علينا عدم الدخول في اي محور من المحاور للحفاظ علي رسم  سياسات خارجية متوازنة تبدأ بعقد مؤتمر لعلاقات الخارجية والاستفادة من البترول الأخضر في الزراعة ، وبترول الثروة الحيوانية الذي فاق المائة وعشرون مليون رأس فضلا عن الأراضي الخصوبة ما يعني خلق ما يسمي بالتكامل وتبادل لمصالح مع دول الخليج.
(أمريكا)؟
الولايات المتحدة الأمريكية هي دولة فاعلة وصاحبة نفوذ في المنطقة والعالم بلا شك ، والسودان واحده من الأزمات التي واقع فيها ويود التخلص منها خلال الحكومة المدنية القادمة ما يعرف بالعقوبات الأمريكية الواقعة علي السودان بسبب سياسات النظام السابق وماصاحبها من خطوات استهدفت المجتمع الدولي بأسره بل وقامت بنصب العداء المستحكم معه ، لذا يستوجب البحث عن صيغة لوصول الي تفاهمات مشتركة مع (أمريكا) وفتح شرفه جديدة لعلاقة كل دولة بالأخرى.
(الإنقاذ)؟
للأسف الشديد فقد كالت لي (الإنقاذ) ناصية العداء ، بل وقامت بتنفيذ العديد من الأشياء التي سعت من خلالها للحد من تحركاتي داخليا وخارجيا ، وهو امر نتيجة لضغينة في نفسها ونفس قادتها ولكن بعد نحو ثلاثون عام من الحكم ذهبت وعاد الحق لأصحابه وهم الشعب السوداني.
(السياسة)؟
صمت ثم أجاب – السياسة في السودان تحولت الي أشبه ما يعرف بـ(المهنة) وهي قطعا نتيجة طبيعية للازمات التراكمية التي يعيش فيها السودان ، ولكن في تقديري سوف تتلاشي العديد من الأحزاب بمرور الوقت وتنصر وتذوب في تحالفات وهي تكاد رؤيتنا القادمة بتجميع كافة الأحزاب والقوي السياسية في كيانات تمهيدا لوضع رؤية مشتركة على أساسها يقوم الدستور.
(الاعتزال)؟
نعم أفكر مليا بالاعتزال والتفرغ لبعض الأعمال الفكرية الخاصة بدا من إقامة مركز للحكومة باعتبار شغل لموقع رئيس المنتدى العالمي لوسطية ، والآن كما تعرف جيدا قدر الأزمات والمشاكل التي يعيش فيها العالم ودور المنتدى يظل كبيرا بمناقشة قضايا التطرف والطوائف بين السنة – الشيعة مثلا وما حدث بسوريا يعتبر مثالا واضح وملموس ولكن خطوة الاعتزال لن تتم الأبعد الاطمئنان علي أحوالنا الداخلية.
(اليسار)؟
هذه مسالة وقضية تحتاج لمساحات يطول النقاش حولها ، ولكن دعني اقول (شي ما ومهم لغاية جميعنا في حاجة الي تطوير أفكارنا وتطلعاتنا وقناعتنا ، سيما وان عقب ظهور جيل جديد لا يعرف عن الأفكار السياسية والمفاهيم الايدلوجية لها وطرق التعريف بها يحتاج لمواكبة الأدوات المستحدثة ، فحن مؤخرا عايشنا كيف استطاع الشباب تسخير هذه الأدوات لحشد قواهم وإسقاط النظام السابق).
(الإسلاميين)؟
كما ذكرت سلفا اسميهم انا بـ(المتأسلمين)نظرا لان الشعب السودان هو شعب مسلم بطبيعة حالة ، بينما علي أصحاب منسوبي الفكر الاخواني مراجعة أدوارهم وخطواتهم بالسودان حتي يكون أصحاب قبول وسط المجتمع السوداني مجددا وحتي يتسنى تحقيق ذلك عليهم الإقرار بوقوع أخطاء ترجمت في شكل سياسات أودت بالسودان بعيدا وعملت علي تفاقم الأزمات وازدياد الفساد.
(الحرية والتغيير)
تحالف قوي إعلان الحرية والتغيير ، هو تحالف يضم عده أحزاب وكيانات تنظيمية أخرى بالإضافة الي منظمات المجتمع المدني وبقية الأجسام الناشطة في الحقل الاجتماعي ، ونحن في حزب الأمة القومي نعتبر الحرية والتغيير هو الجسم صاحب التطور الحقيقي لعملية السياسية التي كانت تقودها المعارضة خلال السنوات الماضية ضد النظام السابق والآن وبعد سقوط النظام بات أمام الحرية والتغيير مهمة أصعب وتحديات كبيرة بحكم التعقيدات التي تعيش فيها الدولة وتركته الإنقاذ من أفرزت لسياساتها.
(العسكري)؟
نثمن الدور الذي قامت به القوات المسلحة بالانحياز الي صوت الشارع الذي كان وما لايزال يدعو للتغيير ، علي رغم من ظهور بعض القضايا محط الخلاف وأضحت عالقة بين العسكري ، والتغيير- ومن وجه نظري لدي قناعة راسخة في رغبة شخصيات هامة ومؤثرة داخل المجلس العسكري بإحداث تغيير بالسودان والتحول الي نظام الدولة المدنية المحكومة وفق للمؤسسات والقانون.
(حميدتي)؟
شخص هو الأخر نحفظ له الدور في التحول الذي حدث ، بل والقيام بحفظ دماء السودانيين رغم القدرة علي فعل عده أمور حال وقوعها ربما وقتها ستكون النتائج كارثية والآن هو شخص جزء من عملية التسوية السياسية القائمة بالبلاد وسيكون له الدور كذلك مستقبلا في ترسيخ مفهوم الحكم المدني بالسودان.
(الثورية)؟
الجبهة الثورية – والتي تضم مجموعة من الحركات الحاملة لسلاح في وجه النظام السابق ، والان هي جزء من ميثاق إعلان الحرية والتغيير تعترف بخصوصية وأهمية قضائها والتي تم فتح باب النقاش فيها علي مستوي مشاورات اديس ابابا والآن نحن مستعدون لإدراجها بوثيقة الإعلان السياسي والدستوري عقب التوصل لتفاهم مشترك ذكرت فيه مسبقا بانه لن يكون قائم علي فكره المحاصصات السياسية وأتوقع في هذا الصدد صدور قرار بالعفو العام .
(الحكومة)؟
بخصوص حكومة الفترة الانتقالية أتوقع حسم كافة القضايا العالقة بشأنها في ظرف لا يتجاوز الأسبوع من الان ، فنحن في تحالف إعلان الحرية والتغيير سنقوم بالجلوس سويا بأسرع ما تمكن للخروج بخارطة طريق ترضي كافة الأطراف علي رأسهم الشعب لإدارة شؤون المرحلة القادمة.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير