السبت, 03 أغسطس 2019 01:11 مساءً 0 309 0
الحال الآن
الحال الآن

لجنة أطباء .. أم واجهة ضغط؟

خالد حسن كسلا

{ هل استنكرت لجنة الاطباء خروج أو اخراج الاطفال كوقود سياسي في التظاهرات حتى لا يكونوا ضحايا رخيصين..؟و أين مطالبتها بعدم التصعيد من أجل وقاية الاطفال من ازهاق الارواح و نزف الدماء و البلاد تدخل مرحلة توافق سياسي.؟
{ و هل التوافق السياسي هذا على ضوء اتفاق معترف به إقليميا و دوليا لو لم يسر بعض الاحزاب اليسارية يعني ذلك بالضرورة إنه لن يسر لجنة الاطباء.؟ أم كيف نفهمها.؟
{ وإن كانت قد بدأت كلجنة مطلبية حين تكونت في العام 2016م دون اعتراض دستوري في ظل النظام البائد ..و هو لم يكن نظاما يساريا يمنع ذلك منعا شديدا باطشا ..فلا غضاضة .
{ لكن لجنة الاطباء التي تكونت موازية لنقابة الاطباء ( الخدمية )و مناوئة لها ..و تكونت لاغراض سياسية و ليست خدمية كما ينبغي _و هذا نناقشه _قد بدأ نجمها في ( الساحة السياسية )يسطع تحت اضواء تغطية الاعتداء على الاطباء في مستشفى أم درمان التعليمي.  
{ كانت البداية لظهورها تضليلية جدا ..إذ إنها تجاوزت النقابة الشرعية و اعلت صوت احتجاجها دون أن تقدم حلا عمليا مستقبليا ..فوجد استحسانا من بعض الناس بذلك التضليل السياسي.
{ في ذاك العام ..عام التأسيس  كان الطريق للجنة الاطباء مفتوحا أمامها لتقديم مطالبها لنائب رئيس الجمهورية حينها (حسبو )و مثل هذه الخطوة لو جاءت من لحنة احتجاجية في ظل نظام يساري لواجهت قرارات الشنق في المشانق.
{ و تخيل أن خلية الاسلاميين داخل الجيش عام 1989م لم تستبق خلايا اليساريين إلى تنفيذ الانقلاب . .و نجح انقلابا يساريا حينها بواسطة احدى الخلايا اليسارية التي انفضح أمرها لاحقا ..تخيل.
{ و بعض عناصر كيانات اليسار..ماذا فعلت عقب  انتخاب نقابة الاطباء الشرعية ..؟فيم و لم دخلت معهم عناصر الكيانات اليسارية التي يجمعهما رغم خلافاتها العميقة و الرهيبة الموقف السخيف من دين و قيم و اعراف المجتمع السوداني..؟
{ و في العام 2018م ..حينما كانت حالة الاستغلال السياسي من جانب هذه اللجنة ( المتسيسة )للاسهالات المائية الحادة في منطقة ذات هشاشة صحية ..لم تطرح حلولا وقائية ترتبط بالبنية الصحية لأنها لجنة سياسية في جوهرها يسرها توفر الكوارث الصحية لاستغلالها و توظيفها في الخطاب السياسي و الرسائل السياسية.
{ و لو كانت تحكم ذات هذه اللجنة البلاد لما استطاعت الوقاية من حالات الاسهالات المائية العابرة للحدود في وقت استثنائي فيه الاهتمام بالأمن يطغى على الاهتمام بالرعاية الصحية.
{ لكن حتى لو افترضنا التقصير من نظام الحكم البائد ..فإن الرد عليه من جانب لجنة الاطباء ما كان ينبغي أن يكون استغلال الوباء ..و كأنما المراد استمرار الوباء لاستمرار استغلاله.
{ و الخطورة كانت هي اعتماد المنظمات الأجنبية في الحصول على المعلومات الصحية من لجنة الاطباء و هي تعمل دون تجرد..فقد كان اعتماد المنظمات إذن على جماعة ضغط سياسي إسمها لجنة الاطباء تتدثر بثوب نقابي زائف.
{ و لو عدنا إلى العام 2017م فقد دونت بلاغات فيه ضد رئيس هذه اللجنة و نائبه حول سلوكيات مخالفة للقانون الجنائي مثل الازعاج و الشغب و التحريض و التأثير على الطمأنينة..فهل نجد في هذه الدنيا كيانا نقابيا _حتى و لو كان موازيا _ يقع في شر اعماله و يخالف القانون الجنائي..؟
{ هي إذن لجنة سياسية بالفعل لا علاقة لها بروح العمل النقابي ..و هي لم تثبت بذلك إنها كيان نقابي موازي جدير بالتعول عليه في خدمة الرعاية الصحية.
{ و حتى في احداث فض اعتصام القيادة العامة ..فقد عجزت عن اثبات حالات اغتصاب لتقدمها للتحقيقات الجنائية ..لتظل الاتهامات الجزافية بالاغتصاب و بدون تحديد مجني عليهن فقط في الاعلام الزائف الذي لا يفيد في شئ يخدم القضايا الوطنية..فخدمتها لا تكون بالأجندة اليسارية..عشرات حالات الاغتصاب مزعومة و غير مثبتة..فأين الضحايا ..؟
{ ثم احصائية لقتلى قد كانوا خارج منطقة الاعتصام..فهم قد سقطوا خارج احداث فض الاعتصام ..كان ضمهم إلى قائمة ضحايا فض الاعتصام.
{ كل هذا يجيب ضمنا على تساؤلاتنا في مقدمة المقال..لماذا لا تستنكر لجنة الاطباء المركزية التي تنتحل العمل النقابي اخراج الاطفال في الأبيض و غيرها حتى لا يكونوا ضحايا. .؟ فهل المراد أن يكونوا ضحايا لخدمة أجندة سياسية لا تتورع هذه اللجنة عن خدمتها. ؟
{ اخراج الاطفال إلى ساحات التظاهرات ذات الشغب أو السلمية يبقى اسوأ من تجنيد الاطفال في للحروب طبعا..ثم إن الطفل الذي لم يبلغ سن الانتخاب لماذا يستغل كوقود سياسي يخسر روحه و دمه و صحته..؟

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

الكاريكاتير