الخميس, 22 أغسطس 2019 01:38 مساءً 0 125 0
رؤي متجددة
رؤي  متجددة

يسألونك عن الجبهة الثورية وحملة السلاح وقوى الهامش «2»

 

ختمنا قراءة الأمس التي حملت ذات العنوان أعلاه ختمناها بأننا على موعد اليوم مع القارئ الكريم إن شاء الله حول دور الجبهة الثورية وحملة السلاح وقوى الهامش بشأن ملف السلام وقبله مفهوم القضية وخيارات الحلول السلمية وتحديات الوحدة السياسية والتنظيمية والتي تنص حكمتها الماكسي أمه ما بكسي خالته والنجار وبابه المخلع سبقت التشكيلات أعلاه بمختلف مسمياتها ومرجعياتها سبقتها تشكيلات سياسية تاريخية تصدت للقضية وخيارات حلولها مبكرا ولكن بكل أسف عند لا نأخذ الأمر بمنطق النتائج وجرد الحساب نجد النتيجة صفر كبير على الشمال فتارة تجد أن السبب هم رافعوا القضية انفسهم سياسيا وعسكريا ودبلوماسية وتارة أخرى صحيح هي الحكومات الوطنية المتعاقبة التي أدمنت التلاعب بقيم السلام من واقع الممارسة والتطبيقات وسد الأفق تماما وبطريقة ذكية وأخرى شديدة الحيلة والاحتيال وهنا نسوق بعض النماذج والتجارب في العام 2002م تم توقيع إعلان وقف إطلاق النار بمنطقة جبال النوبة بين وفدي الحكومة والحركة الشعبية وكانت خطوة ممتازة على صعيد وقف إطلاق النار والعدائيات ولكن بكل فشل الطرفان في ترفيع الإعلان إلى درجة اتفاقية نموذجية بجبال النوبة ثم سبقت ذات الخطوة اتفاقية سلام جبال النوبة في العام 1997م ولكن أيضا الطرفان فشلا في تضمين الاتفاقية في البنية الدستورية للقضية كما الحال في اتفاقية سلام الجنوب في ذات العام التي تم اعتمادها بموجب المرسوم الدستوري الرابع عشر في حيث ان اتفاقية جبال النوبة تم اعتمادها بكل أسف بموجب السلطات الحصرية لرئيس الجمهورية فتحولت إلى ملطشة وترضيات وكفالات معيشية ثم تكرر ذات المشهد في اتفاقية نيفاشا عندما تم فصل قضية المنطقتين عن المسار الرئيسي لقضية الجنوب عبر ما عرف بالمحور الكيني وهو عبارة ملحق وترضيات ذائقة خلص الى استحقاقات هزيلة والى مشروع مشورة شعبية بلغة شباب اليوم ماسورة 32 بوصة ثم ذهب القلم الى سلام دارفور في ابوجا والدوحة وحمل فترات انتقالية وتقاسم سلطة وثروة وترتيبات أمنية وعسكرية وغيرها من ثقافات ومفاهيم التفاوض ولكن في النهاية النتيجة لم تحرك ساكنا في البنية السياسية والدستورية للقضية التاريخية بل خلقت سيولة سياسية وتنظيمية واجتماعية داخل إقليم وولايات دارفور يحدث كل ذلك بالاشتراك السياسي التام بين النظام المخلوع وحملة السلاح من الذي لبوا نداء دعوات السلام وفي المقابل صحيح هناك ممانعون من حملة السلاح مثل السيد عبد الواحد محمد نور والفريق عبد العزيز ادم الحلو وقد تلاحظ ان أكبر مهدد سياسي تنظيمي في تاريخ حملة السلاح الأطماع وكثرة الانشقاقات الفعلية وتلك التي بفعل فاعل التي بلغت في دارفور قرابة السبعين حركة وحينما برز مفهوم الجبهة الثورية تفاعل الكثيرين بان حملة السلاح والمهمشون وقوى الهامش والذين استضعفتهم تراكميا الدولة السودانية العميقة الأولى والثانية قد وجدوا إطارا سياسيا وشعبيا جامعا يتشكل تفاوضيا وانتخابيا في مواجهة ومنازلة قوى إعلان الهيمنة والاستغلال والاستكبار التراكمي منذ إعلان الاستقلال ولكن سرعان ما تراجع هذا الإطار السياسي الثوري نظرا لغياب الرؤى والفكر والفلسفة الإحصائية فحل محلها تشكيلات الشللية والجهوية والقبلية والأسرية والضرار السياسي فجلابية الجبهة الثورية بيضة ومكوية ولكنها بكل أسف فاقدة الشماعة واللبيس والقدلة فلبسها البعض جايطة ومجاوطة.. وحينما اندلعت الثورة وتوافقت الجبهة الثورية مع قوى إعلان الحرية والتغيير وقوى الهامش ظن البعض بان القبة أم بوارق بها فكي وحينما انفضت حلقات الذكر اتضح بان القبة خالية فكي تماما وشرب الجميع المقلب فظهرت لغة الاتهامات المتبادلة ولكن الوثيقة الدستورية الموقعة بين شريكي المرحلة قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري قد جددت الأمل باعتماد السلام أولوية قصوى في الستة أشهر الاولى لسريان الفترة الانتقالية فهنا التحدي الأكبر أمام الجبهة الثورية ليس تعنت وتمترس الحكومة الانتقالية خلف  رؤى وتصور معين لمشروع السلام كما الحال في النظام المخلوع التحدي في وحدة الجبهة الثورية هيكل ومفاهيم ورؤى وتصور موضوعي للحل السياسي للقضية ولو بلغ الأمر مرحلة إنشاء اتفاقية نيفاشا الثانية وهذا هو الأرجح بعد فشل المشروع التضامني بين الجبهة الثورية وقحت وتحفظات الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور وحيرة قوى إعلان الهامش.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير