الخميس, 22 أغسطس 2019 02:04 مساءً 0 192 0
(أخبار اليوم) تحاور رئيس حزب مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية
(أخبار اليوم) تحاور رئيس حزب مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية

حوار: أخبار اليوم
أجرت (أخبار اليوم) حواراً حول تطورات الوضع الراهن بالسودان مع الأستاذ عثمان باونين رئيس حزب مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية في مقر إقامته بخارج البلاد، وتناول الحوار موقف الحزب من المشاركة في الفترة الانتقالية والخيارات المطروحة لنظام الحكم في السودان، وفيما يلي نص الحوار:

 مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية، ماذا تعني مفردة الإصلاح والتنمية في تأريخ الحزب؟             
اسم مؤتمر البجا يأتي كامتداد للمؤتمر الأول المؤسس عام 1958 أما كلمة الإصلاح والتنمية  فتأتي من شعار مؤتمر البجا الأول الذي كان تحت شعار (اتحاد، إصلاح، تنمية) ونحن نسير على تلك الرؤى والمطالب البجاوية التي أسس عليها المؤتمر الأول، وعندما أسسنا الحزب عام 2004م ربطنا الاسم بالشعار كاملاً ليصبح تحت مسمى (مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية).
{ عانى إنسان الشرق كثيراً من الفجوة التنموية ما هي رؤيتكم للتنمية على مستوى شرق السودان وكذلك على المستوى القومي؟                  
للأسف إنسان الشرق يعيش الآن في الثالوث القاتل (الفقر والجوع والمرض) وقد عانى الشرق الإهمال منذ الحقب الماضية، وللأسف حكام الخرطوم يتعاملون مع الشرق كساحة للكسب السياسي الرخيص، إضافة لإهمال توفير الخدمات وإقامة المشاريع وقد تدهورت كل المشاريع الزراعية، أين مشروع دلتا طوكر ومشروع القاش وغيرها من المشاريع الآن، كيف أضاع المركز بسياساته الرعناء قمة اقتصادية عالمية كانت مصدراً لصادر القطن للعالم، وكذلك أهمل المركز كل المشروعات الصناعية والخدمية، ومن هذا المنبر أدعو الإعلاميين لزيارة الشرق ورؤية الأوضاع والمآسي التي يعيشها إنسان الشرق حالياً رغم غنى الشرق بالأرض الممتدة خصوبة في القضارف وكسلا ودلتا القاش التي تعاني كما عانت دلتا خور بركة من الإهمال.
 شرق السودان أغنى أقاليم السودان بالمعادن والذهب والبترول والزراعة وغيرها الكثير بإطلالته على البحر الأحمر مصدر الكنوز الدفينة والثروة السمكية والسياحة البحرية والبرية.         
{ سيد عثمان باونين مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية من الأحزاب التي حاربت الإنقاذ منذ أمد بعيد ما هو موقفكم الآن من الحراك السياسي ؟            
نعم، نحن عارضنا النظام البائد منذ سنواته الأولى بسبب سياساته المتخبطة وتهميشه لمناطق الهامش في كل ربوع الوطن.
بالنسبة للحراك نحن في الشرق لم نهادن النظام السابق وعندما بدأ الحراك الجماهيري تحديداً في 18 ديسمبر 2018 كان هناك أول شهيد من بورتسودان ثم توالت بقية الولايات وانخرطنا مع كل الحراك الجماهيري في العاصمة وفي ولايات الشرق ونهر النيل، وحركنا قواعدنا للنزول للشارع، أيضاً لدينا بعض القيادات تم اعتقالهم حتى سقوط النظام، كما أننا من الأوائل الذين وقعوا على إعلان الحرية والتغيير وبعلم قيادات المهنيين والقوى السياسية المشاركة في الحراك، وبعد نجاح الثورة للأسف تم تهميشنا ولم يتم ضم ممثلينا في اللجان المختلفة ولم يسم كيان داخل تجمع الحرية والتغيير باسمنا  وللأسف تم إقصاؤنا منذ البداية بسبب مطالبتنا بالكونفدرالية للإقليم الشرقي ولبقية أقاليم السودان. للأسف تجمع الحرية والتغيير يسير على نهج المؤتمر الوطني في الإقصاء، كنا في ساحة النضال نتقاسم الشدائد واليوم ينفردون بالموائد.      
{ ظهر موقفكم المؤيد للوثيقة الدستورية بوصفكم إحدى قوى الحراك الثوري، هل نصت الوثيقة على حقوق تفضيلية لأبناء البجا والشرق عامة؟             
جاء تأييدنا للوثيقة من حرصنا على وحدة السودان وعلى عدم التشتت، ولكن للأسف لم يتم استيعابنا في الحوارات أو اللجان، ولم نستشر في الوثيقة السياسية أو الدستورية مع العلم أن لدينا تحفظات كثيرة عليها وعلى صياغتها، كما أن الوثيقتين لم يتم تضمين أي امتيازات تجاه الشرق أو أي من أقاليم الهامش المتأثرة بالنزاعات، (هذه وثيقة مشوهة) وسوف تثبت الأيام صدق كلامنا.                         
{ هل سيشارك مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية في الحكم في الفترة الانتقالية، وما هي المناصب التي ستشاركون بها؟                        
عزيزي نحن تم تهميشنا بعد سقوط النظام السابق في أبريل 2019م، أيام الحراك والانتفاضة الجماهيرية كانت قيادات المهنيين والحرية والتغيير يقولون لنا أنزلوا جماهيركم للشوارع  وادعوهم للاعتصام وهذا ما فعلناه بالضبط، لقد دعونا كل الجماهير للنزول للشوارع والميادين حتى صارت انتفاضة جماهيرية كبرى يتحدث عنها العالم.                                           
{ هل نتوقع أن تقتصر مشاركتكم على شرق السودان أم باقي ولايات السودان؟
نحن باعتبارنا أحد مكونات تحالف قوى الخلاص الوطني (حركات مسلحة) ننادي بالكونفدرالية لكل أقاليم السودان ومعالجة قضايا النازحين والمهجرين وإعادة التوطين ورتق النسيج الاجتماعي ومعالجة الضرر.              
{ كيف ينظر مؤتمر البجا للإصلاح والتنمية لقضية السلطة والثروة في السودان، هل أنتم مع تقسيم مستويات السلطة الثلاثة مركزي ولائي ومحلي، أم ترون أن يكون الحكم إقليمياً وإلغاء الولايات، كيف ترون مسألة السلطة ومستوياتها؟                  
لقد فشل نظام الحكم المركزي طيلة الفترة الماضية منذ الاستقلال وحتى اللحظة، لابد أن يتم تغيير ذلك النظام واستبداله بنظام يهتم بالإنسان وبتنمية موارده.  
نحن في يناير الماضي كونا تحالف قوى الخلاص الوطني  مع مجموعة من الحركات المسلحة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق  والآن ننادي بالحكم الكونفدرالي لأقاليم السودان الخمسة (إقليم الشرق - إقليم الشمال - الإقليم الأوسط - إقليم كردفان - إقليم دارفور)  وفقاً لحدود عام 1956م وأن تكون العاصمة الخرطوم اتحادية.
لابد من الاتفاق على كونفدرالية في ظل السودان الواحد، وأن يتمتع كل إقليم بموارده وبسط سلطاته عليه من أبنائه.                         
{ سيد باونين لماذا الكونفدرالية ألا ترى أن هذا الطرح فيه كثير من الجراءة ألا تخافون أن تؤدي الكونفدرالية إلى تقسيم السودان؟              
الكونفدرالية نظام حكم مطبق في كثير من بلاد العالم وهناك دول عربية بها هذا النظام وتتمتع بالأمن والأمان والتنمية المتوازنة، وبما أن السودان دولة بها موارد كثيرة يمكن تطبيق هذا النظام ويستفيد كل إقليم من موارده، كما أن نظام الكونفدرالية يمنع الانقسام لدويلات.                                                        
{ لا أدري لعل قوة حماسكم لطرح الكونفدرالية تنم عن دراسة عميقة للأمر، هل هذا رأي الحزب، وهل يمثل هذا الطرح إستراتيجية الحزب للمرحلة القادمة؟                                 
طرح الكونفدرالية هو طرح جماهيري ورغبة عارمة لإنسان الشرق، وقد تبنى الحزب هذا الطرح وسبق أن طرحناه والآن لابد من تطبيقه والاتفاق عليه. كما أننا أخطرنا المجتمع الدولي والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي وهم جميعاً موافقون وأكدوا أن تبنى الفكرة لابد أن يكون جماهيرياً  والاتفاق عليها داخلياً ومن ثم سيدعموننا في ذلك، والآن كل الجماهير علا صوتها بالكونفدرالية.               
{ سيد عثمان باونين هل ترى أن الكونفدرالية يمكن أن تعالج قضايا التنمية أم نظرتم لها من منظور سياسي فحسب؟
نحن لم ننظر إليها من منظور سياسي فقط بل نظرنا إليها من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ورتق النسيج الاجتماعي ومعالجة الخلل الذي صاحب الشرق وإنسانه منذ الحقب الماضية، وبما أن أبناء الشرق متعلمين ومؤهلين يستطيعون إدارة الإقليم من كل النواحي، عليه يمكن أن نعالج التدهور الاقتصادي ورفع معدل التنمية والخدمات.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير