الخميس, 22 أغسطس 2019 02:10 مساءً 0 148 0
حوار الساعة مع المهندس صديق يوسف عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني
حوار الساعة مع المهندس صديق يوسف عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني

حوار: عطية الفكي

السودان اليوم يعيش أعظم وأجمل أيامه سياسياً واجتماعياً، يعود ذلك لما جرى من اتفاق حول إعلان الحرية والسلام والعدالة من خلال الاتفاق الذي جرى بين القوى العسكرية ممثلة في المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، والأخيرة هي في الأساس مجموعة من الأحزاب السياسية والحركات العسكرية والمهنيين، ورغم كل الشعارات العظيمة إلا أن أبرزها وقف سيل الدماء، ونحن بالتأكيد بتوافقنا نوقف سيل دماء أهلنا بمناطق السودان المختلفة، وهذا من أهم القرارات التي ستقود البلاد والعباد إلى مستقبل زاهٍ إضافة إلى الجانب الاقتصادي، فالكل يسعى لإعادة بناء سودان قوي ومعافى، هذا هو الهدف الأسمى والأكبر. دعونا نضع أيدينا معاً ونبدأ خطوة الإصلاح والبناء، فالسودان في حاجة لكل الأيدي ولكل الضمائر الحية التي تنبض بحب هذه الأرض وأهلها؛ لذلك سعت صحيفتكم (أخبار اليوم) التي تعودت دائماً وأبداً على حمل تساؤلاتكم للقيادات السودانية، وها هي تجري لقاءً مع أحد قادة الحزب الشيوعي المهندس صديق يوسف، وضعت أمامه بعض الأسئلة التي قد كانت تدور في أذهان البعض، وأجاب عنها المهندس صديق يوسف كما عودنا، عسى أن نجد إجابات عن الأسئلة الكثيرة التي تدور في أذهاننا.

 { مرحباً بالمهندس صديق يوسف عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي على صفحات أخبار اليوم، أنتم في الحزب الشيوعي تدعون الحرية والديمقراطية وما حدث في الآونة الأخيرة من خلال إعلان الحزب الشيوعي عدم الاعتراف والقبول بما توصل إليه اجتماع الحرية والتغيير مع المجلس العسكري من اتفاق في ذلك البيان يؤكد أن لا ديمقراطية للحزب الشيوعي وسبق أن بدأتم المشوار مع مجموعة الحرية والتغيير بل أنتم من المؤسسين لها والآن تركتموهم في منتصف الطريق، ماذا تقول عن ديمقراطية الحزب الشيوعي الذي ظل ينتمي إلى المعارضة بصورة متأصلة حتى وإن كان طرفاً مع المجموعة التي ينتمي لها، ولعل الحرية والتغيير خير مثال لذلك؟
ما تقوله غير صحيح، نحن مازلنا أعضاء في قوى الحرية والتغيير وقوى الإجماع الوطني، الخلاف الوحيد بيننا ـ أي الخلاف الأساسي في موقفنا ـ أننا قلنا إننا لن نقبل الجلوس والمشاركة في الحكومة، الأحزاب السياسية وفي مجلس الوزراء محايدين بمعنى أن لا تأتي لكادر سياسي مشهور كوزير، كان هذا اتفاقنا في الحرية والتغيير لكن مجلس السيادة لا يوجد به اتفاق من هذا النوع، نحن خططنا كحزب شيوعي أن لا نشترك في مستويات الحكم هذا أولاً.
ثانياً: مجلس السيادة، لأننا نعتقد أن المجلس العسكري متهم بالقتل الذي جرى مؤخراً ولن نجلس معه، هذا هو الموقف والاختلاف ليس في أمور أخرى، اختلافنا في مجلس السيادة أننا رأينا أن المجلس العسكري الحاكم منذ الحادي عشر من أبريل إلى يومنا هذا هو المسؤول عن كل أحداث القتل بقرارات مباشرة منهم أو من القوات النظامية التابعة له والتابعة للحكومة والتي قامت بقتل أكثر من ثلاثمائة شخص في الحادي عشر من أبريل إلى الآن، النظام الماضي رغم مجزرة سبتمبر 2013م لم يتجاوز قتله 150 ـ 160 شخصاً في ست سنوات، والمجلس العسكري في ثلاثة أشهر قتل أكثر ممن قتلهم عمر البشير في ست سنوات؛ لذلك نحن قررنا عدم المشاركة في مجلس السيادة وهذا لا يعني أننا اختلفنا مع رفاقنا، مع رفاقنا تربطنا مواثيق وأهداف، ماذا نعمل في المرحلة الانتقالية، الفترة الانتقالية نودها أن تفتح الطريق لتحول ديمقراطي حقيقي لدينا مشاركة كاملة واتفاق كامل لما يسمى بالسياسات البديلة، ماذا نعمل في القوانين لتعديلها، تعديل كل القوانين غير المتماشية مع الدستور، إقرار السلام، وهذا يبدأ في رأينا من أول يوم تستلم فيه السلطة في الأول من سبتمبر، وأول قرار إلغاء حالة الطوارئ المعلنة في كل السودان، إعلان حاملي السلاح ودعوتهم للحضور إلى الخرطوم ليشاركوا في العمل السياسي وتكوين الحكومة والعمل على التسوية السياسية، لابد من ذكر القضايا المختلف حولها وإعادة الحياة لما دمر في مناطق الحرب والتعويض، وإقامة محاكمات وهكذا.
الأمر الثالث: في الفترة الأولى للحكم لابد أن يصدر قانون يسمح بالحريات وفقاً للوثيقة، جهاز الأمن  كما هو وارد في دستور 2005م مهمته جمع المعلومات وتقديم المشورة، قانون الأمن يتعارض مع القانون الذي أقر في 2009م، وهو مخالف لهذه المادة في الدستور، لذلك إذا لم يكن هناك وقت لصياغة قانون الأمن على الأقل يصدر قرار بتجميد المواد التي تبيح لجهاز الأمن الاعتقال والتفتيش وهكذا.
كل القوانين المعادية للديمقراطية بجهاز الأمن يجب أن تلغى حتى يكون هناك نشاط جماهيري ولا يأتي أحد من قوات الأمن أو مجموعة منه وتطلق الرصاص، يجب إلغاء ذلك لتكون هناك حريات كاملة، لابد من تجميد هذا القانون.
إذا كنت تريد حل جهاز الأمن لابد أن تتخذ إجراءات، لا أحد يعرف عدد العاملين به، لابد من تكوين لجنة بعضوية خاصة، وكل الذين ارتكبوا مخالفات يجب أن يقدموا للمحاكمة أو يسرحوا، لابد من معرفة كيفية التعامل مع جهاز الأمن. هناك قضية خاصة بالديمقراطية وهي من أكبر التنظيمات الموجودة أو واحدة من أكبر التنظيمات الموجودة في قوى الحرية والتغيير وهي تجمع المهنيين الذي يرتبط بالعمل النقابي. قانون النقابات سيئ السمعة وكل العاملين ضده، لابد من إعادة النظر فيه، مسجل النقابات قرر إقامة انتخابات في شهر سبتمبر لابد من تأجيلها إلى أن يعاد النظر في قانون النقابات على أساس أن يبدأ المهنيون في إعادة النظر في ما يلبي تطلعات النقابيين سواء كانوا عمالاً أو مهنيين.. لابد أيضاً أن يكون هناك برنامج، لدينا برنامج إصلاح وبرنامج إسعافي وبرنامج لتخفيف العبء على المواطنين، ولا يمكن أن يتم هذا العمل بين يوم وليلة، علينا أن نكرس الفترة من شهر سبتمبر عند تسلم السلطة إلى ديسمبر لعقد اجتماعات وورش كثيرة للتحضير لميزانية 2020م وفق ما يلبي الطموحات والاتفاقات المتفق عليها للإصلاح الاقتصادي.
أنا لا أود الإطالة لكن هناك مهام عديدة وكثيرة جداً، وهذه لا يمكن أن تتم مع مجلس الوزراء، لابد أن تعقد قوى الحرية والتغيير اللقاءات من أجل التفكير في هذه السياسات والتفكير في وضع ميزانية تلبي تطلعات الجماهير وتكون مختلفة عن الميزانيات السابقة التي كرست 75% للدفاع عن الحكومة والأجهزة الأمنية، يجب أن تكرس الـ 75% للجماهير ولصالح الشعب وليس لحماية الحكومة، هذا هو المحك الأساسي في الثورة، أنها تود إرساء الديمقراطية والإصلاح الاقتصادي، نحن من قوى الحرية والتغيير ونعمل مع بعضنا لوضع هذه السياسات البديلة، والحزب الشيوعي جزء من هذا العمل ولن ينعزل عن العمل السياسي ولا العمل المشترك مع قوى الحرية والتغيير.
 { رغم سردك الطويل هذا واحترامي وتقديري لكل ما ذكرت أنتم جلستم مع العسكر في بداية المشوار فإذا كنتم ترفضون الجلوس مع العسكر لماذا استمررتم معهم إلى أن تم الوصول لمرحلة من المراحل، النقطة الثانية من خلال البيانات التي صدرت من الحرية والتغيير جهاز الأمن كما ذكرت ومنذ توقيع الاتفاق سيقوم بجمع المعلومات وتقديم المشورة وليس من مهامه الاعتقالات، هل هذا الأمر جعلكم تغيرون وجهة نظركم بممارسة العمل مع مجموعات التفاوض؟
يا عزيزي أنت عكست الموضوع أنا قلت إن القانون مازال قائماً، مندوب الأمن يأتي ويعتقل الفرد وفقاً للقانون، القانون لم يلغ، وكما قلت لابد من تجميد تلك القوانين إلى أن تتم إعادة النظر في جهاز الأمن بصورة كبيرة، في الشهر الأول تجمد المواد التي تمنح جهاز الأمن سلطات بالاعتقال والتفتيش وهكذا، أنا أتحدث عن البرنامج الذي يجب أن تعده الحكومة ونحن جزء منها، هذا الجزء يقوم به مجلس الوزراء ونحن لسنا داخل مجلس الوزراء ولا قوى الحرية والتغيير، لكن القوى التي تسمى بقوى الحرية والتغيير هي المناط بها وضع السياسات، وقد أشرت إلى أننا سنجلس لنضع الخطة والسياسات والقوانين التي ستصدر من الحكومة والتي ستعمل وفقاً لها، نحن جزء من هذا الموقع، نحن غير منعزلين لأن هذا العمل لا يتم داخل البرلمان ولا في مجلس السيادة هذا الأمر سيتم من خلال قوى الحرية والتغيير في تجمعها كدراسات، وهكذا كل الكوادر تعمل في هذا الشأن، هذا هو الأساس.
أما عن سؤالك لماذا شاركنا حتى الثالث من يونيو 2019م اليوم الذي وقع فيه فض الاعتصام، أصدرنا بياناً بأننا لن نشارك في حكومة فيها هؤلاء الناس، هذا الأمر ليس بجديد ولم يصدر اليوم، صدر مباشرة بعد فض الاعتصام لكن كل القوى السياسية بما فيها قوى الحرية والتغيير أصدروا بياناً بوقف التفاوض، كلنا أصدرنا بياناً بوقف التفاوض مع المجلس العسكري لأنه ارتكب جريمة قتل، وبعد مبادرة رئيس الوزراء الأثيوبي والاتحاد الإفريقي قبلنا استئناف التفاوض من أجل إنهاء وجود العسكر ولكن نحن كحزب طرحنا في اجتماعات متعددة ومع كل حلفائنا في الحرية والتغيير ألا يكون أعضاء المجالس العسكري جزء من مجلس السيادة ولم تتفق معنا أغلب هذه القوى؛ لذلك قررنا كحزب أن لا نشارك في تكوين مجلس السيادة، وليس معنى هذا أن نكون مع حلفائنا في اختيار مجلس السيادة ونتعاون معهم.
 { نعود مرة أخرى لبيان الحزب الشيوعي لعل مردود ذلك البيان شخصي في المقام الأول الوعكة التي ألمت بك، هل كان ذلك مرده للوعكة التي أصبت بها بعد البيان الذي أصدره الحزب بعدم المشاركة في الاجتماعات؟
أولاً إلى اليوم الذي صدر فيه الإعلان السياسي كنا نشارك، أنا كنت مريضاً في تلك الفترة التي شهدت اجتماعات وشاركنا في الوثيقة السياسية، أنا شخصياً كنت مشاركاً وفي يوم التوقيع قلت إن قوى الإجماع الوطني لن تشارك لأنهم لا يريدون التفاوض في الإعلان الدستوري، هذا الإعلان أو الوثيقة أتى بها المبعوث الإفريقي كمسودة للمناقشة بها خرق للاتفاقات السابقة بحيث لا تعدل حسب قرار الاتحاد الإفريقي 8-5-4 المادة الخامسة فيه تشير إلى أن ما تم الاتفاق عليه لا يعدل، الشيء الآخر مبادرة رئيس الوزراء الأثيوبي أيضاً في الجزء الثاني تشير إلى أن كل الاتفاقات التي تمت قبل الثالث من يونيو تظل قائمة، المسودة فيها تغيير لذلك الموضوع ونحن اعترضنا عليها وقلنا إذا كان الناس يودون التوقيع نحن كقوى إجماع وطني لن نشارك في ذلك، وفي اليوم ذاته طلبنا منهم عدم التوقيع، وطلبنا منهم التفاوض وعدم توقيع إلا بعد الرجوع لكل الكتل من أجل أن يتم التعايش داخل تلك الكتل، لا يعقل أن يجلس ستة أو ثمانية أشخاص، لا يحق لهم أن يقرروا مصير الشعب السوداني، استمعوا للمجلس العسكري وللاتحاد الإفريقي وقولوا رأيكم، ولكن عليكم الرجوع إلى كتلكم ولكنهم ارتكبوا خطأ ووقعوا دون الرجوع لقياداتهم حتى قيادات نداء السودان أو قيادات الحرية والتغيير، وهو اليوم الذي ظلوا فيها إلى الثالثة صباحاً والناس ظلوا منتظرين ليقولوا إنهم وقعوا على تلك الوثيقة،  وكانت هناك معارضة للوثيقة من كل الكتل، والآن لا يوجد ذكر لتلك الوثيقة، كل الذي سيوقع عليه الإعلان الدستوري، وهذا يعني أن ما تم عمله في السابق والذي اعترضنا عليه ألغي وبات غير موجود، إذ لا يوجد ما يسمى بالإعلان السياسي. نحن رفضنا الجلوس وكنت مريضاً  قبل ذلك وليس للمرض علاقة بالأمر، المرض كان نتيجة للإرهاق إذ كنا لأكثر من شهر في اجتماعات متواصلة تمتد لأكثر من اثنتي عشرة ساعة في اليوم وقد أصبت بانخفاض في ضغط الدم نتيجة للإرهاق وعدم الأكل المنتظم.
{ نعود مرة أخري لقوى الحرية والتغيير ولعل من الادبيات التي سادت في تلك الفترة خاصة بالنسبة للاطفال .. الدم قصاد الدم - وعبارات عديدة – وهناك مجموعات من المواطنين والاعلاميين كانوا يعترضون على تلك الشعارات خاصة ازاء الاطفال ؟
على اولئك المعارضين ان يذهبوا الى أسر الشهداء وليلموا بما يقولونه لهم لا يمكن ان يكف عن من قتل ابني ولابد من القصاص.. الدم قصاد الدم.. لان المجرمين قتلوا ابني فهل فعل ابنهم لأنه خرج من مظاهرة يتم قتله !! فالمطالبة بالقصاص.. القصاص.. وهو مطلب عادل في كل الدنيا.. القاتل لابد ان يحاكم وفي القرآن.. القصاص وارد في القرآن.. قاتل النفس  يحكم عليه بالاعدام فالحديث عن الإسلام والديمقراطية لا يمكن  ان يأتي شخص ويثير اي مشكلة يطلق علي الرصاص او يقتل ابنائي اتركه- الدم قصاد الدم يعبر عن ذلك يعبر عن اذلالنا وعن شهداء الوطن ولابد  من ان نرد الاعتبار ونواسي تلك الأسر بان تأخذ العدالة مجراها ويحاكم كل من قتل من ذوي هؤلاء الشهداء.
خطوة أخرى ونتناول هذه المرة مجلس الوزراء وتكوينه يقال أن اولئك النفر من الوزراء سيكونوا من حملة الشهادات العليا والدرجات العلمية العظيمة ولعل الشخص الذي يحمل تلك الدرجة العلمية قد لا يتؤام مع الموقع الذي يوضع فيه ودعني اعود بك الى الوراء حيث فترة مايو والرئيس الراحل نميري فقد كانت وزارته تتكون من حملة الدرجات العليا العلمية ولكن وتلك وبكل اسف لم ينجحوا في تغيير نمط الحياة السياسية والاقتصادية في السودان وفي اعتقادي يعود ذلك لان الرغبة والإلمام بالعمل الذي اوكل اليه لا يتناسب وقدراته قد تكون تلك القدرات بدنية وقد تكون سياسية او ... أو.. ولذلك كان عموم النجاح هل وصفتم ذلك الأمر إزاء حكومة الكفاءات وهل هنالك برنامج محدد وموضوع لمسار تلك الحكومة؟
هذا فهم خاطيء.. مجلس الوزراء تكونه قوى الحرية والتغيير ليس شرطا ان يكون سياسيا غير مقتنع ببرنامج قوى الحرية والتغيير ليس شرطا ان يكون سياسيا المهم البرنامج والبرنامج كما سألت معد وقد بدأنا العمل فيه ليس باسم قوى الحرية والتغيير بل أسماء .... أخرى منذ مقاطعتنا لانتخابات 2010م فيما يسمى بالسياسات البديلة وتم حقيقة قبل ذلك الوقت أيام التجمع الوطني في القاهرة بعنوان (كابس) اي بما يسمى المجموعات البديلة يبدأه التحالف القديم برئاسة السيد محمد عثمان الميرغني وبدأ العمل بالقاهرة من دراسات (السياسات البديلة) وقد بدأ بعد الانتخابات وكرسنا وجئنا بكل ما اقترح بالقاهرة من السياسات البديلة  وكونا عدة لجان بها كل التخصصات وذلك لوضع السياسات التي يجب تنفيذها خلال الفترة الانتقالية  والمعالم الأساسية لهذه السياسات والمتفق عليها من كل قوى الحرية والتغيير من اجل ذلك لابد للوزراء القادمين ان يكونوا واعين بذلك وعليهم تنفيذ ذلك- ولا نأتي بوزراء دون اعتبار ولديه أعظم الدرجات العلمية ونحن لم نتحدث عن تأهيل أكاديمي بل قلنا كفاءة ووطنية.. وطني وكفء.. ليس بالضرورة ان تكون له دكتوراه او بروفسير- (تداخل هناك العديد من رجال السودان الذين شاركوا وساهموا في المجالات الاقتصادية بالبلاد وكانوا اميين) وزارة اكتوبر كان بها الشفيع احمد الشفيع خريج مدرسة الصناعة عطبرة وكان بها الشيخ الأمين خريج الخلوة.. القضية قضية الكفاءة وليس الدرجة العلمية فقط.
{ في إحدى القنوات الخارجية جاء تصريح لنائب رئيس المجلس العسكري قوله لو كنا نعلم لما جرى فض تلك المجموعات.. في رأيكم لا يعني هذه المقولة للإعلام الخارجي دلالة على أن المجلس العسكري هو الذي اتخذ تلك القرارات؟
نعم وليس تصريح نائب رئيس المجلس العسكري فقط بل في مؤتمر صحفي علي قنوات متعددة والذي كان يشترك فيه الفريق (كباشي) والفريق (ياسر العطا) وقد تكلم عن انهم احضروا رئيس القضاء والنائب العام وبعدها كذب النائب العام هذا الموضوع ... هم اتخذوا القرار وقالوا على الأسماع وتنكروا لذلك- فمن الذي قتل الناس تحت الكبري ومن الذي احرق الخيام؟ النار اشتعلت لساعات وأمام بوابة القوات المسلحة.. لماذا لم تتدخل الحكومة وقتها من اجل إيقاف الحرب التي كانت مستمرة وبالرصاص ضد المواطنين العزل.. هل حرق ثلاثمائة (خيمة).. كل ذلك استمر أمام بوابة القيادة العامة فلماذا لم يتدخل المجلس العسكري ويأمر قواته بمواجهة الذين قاموا بالفعل؟
{ ماهي وجهة نظركم كحزب في محاكمة البشير حول الأموال التي وجدت بموقع سكن.. فهل تلك المحاكمة ستكون فقط حيال تلك الأموال التي وجدت بمقره ام أن هناك محاكمات أخرى تنتظره؟ وصمتكم في قوى الحرية والتغيير إزاء هذا الأمر؟
قبل الاتهام الخاص بالقروش قامت مجموعة من المحامين على رأسهم المرحوم الأستاذ على محمود حسنين وتقدموا بمحاكمة عمر البشير على الانقلاب والقضية مازالت قائمة أمام القضاء هذا النظام ما لم يمضي القضاء الموجود الان و حتى الان لم تبدأ التحريات ولكن القضية فتحت وقوبلت في المحكمة وبعد وفاة الاستاذ على محمود حسنين المجموعة موجودة من المحامين فيها من الحافظ وكمال الجزولي وعليكم في صحيفة أخبار اليوم إجراء لقاء معهم لمعرفة لماذا تعطلت الاجراءات- فاذا كتب اود محاكمة عمر البشير فهو قد قتل (الشاب مجدي) في كم دولار وآخر من إخوتنا الأقباط كانت لديهم بعض الدولارات فجرت محاكمتها بالإعدام في مبالغ لا تتعدي الألف دولار- السيد عمر البشير وجدت بمقره أكثر من مائة مليون دولار.. دعنا نحاكمه بالمادة التي حوكم بها (مجدي والآخر) هذا اذا كان القضاء جاد اذ قتل (مجدي) في حفنة دولارات.. يقبل كما حكم على مجدي بذات القانون.. لكن نحن تهمنا المحاكمة السياسية على الانقلاب العسكري وكل ما جرى وتم خلال الثلاثين عاما التي تولي فيها البشير رئيسا للدولة وكل الحروب في الجنوب ودارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان والمناطق الأخرى التي قتل فيها العديد من المتظاهرين في بورتسودان وكجبار وفي الخرطوم وفي مدني وضواحي كثيرة من السودان هو مسئول وهو كرئيس للدولة وعن كل تلك الجرائم وكل ما أرتكبه منذ 30 يونيو والى الآن- هذا موقع .... في الوثيقة الدستورية التي وقع عليها وأصبح ذلك قرار متفق عليه ومحاكمات تبدأ عن كل الجرائم لعمر البشير كل من ارتكب جريمة خلال الفترة منذ 30 يونيو 89 حتى الآن وهذا متفق عليه بالوثيقة الدستورية التي وقعت.
{ دعنا نتحدث عن أحداث الأبيض وامبدة بالتحديد ولعل القرار الذي اتخذ من قبل المجلس العسكري بالتحقيق هل لان تلك الواقعة لا تمس المجلس العسكري ولذلك طالب بالتحقيق ومحاكمة الفاعلين وتقديم حتى الوالي ؟
 يعود ذلك نتيجة للضغط من الشعب السوداني وليس لأنه المجلس العسكري بعد ذلك.. لانه مضطر لأنه تلك الجرائم مسئول منها النظام القائم.. ما ارتكب في الأبيض وفي مناطق أخرى هم مسئولين عنها..
في ختام هذا اللقاء يلاحظ ان قوى الحرية والتغيير لم تطرق ولم تشير الى معيشة المواطن السوداني.. ولعل اهتمامات المواطن العادي او صناعة المعيشة وهي بالتأكيد قد تسبق السلام وتسبق الحرية والكثير من الشعارات التي طرحت (قفة الملاح) هي الأساس للمواطن.. ماهو الإجراء الذي اتخذ أو سيتخذ في هذا الأمر؟
انا كما قلت كل الدراسات والتي بدأت من عام 2010م (كسياسات بديلة) (تداخل المواطن لا يهتم بالدراسات وإنما بالعمل) دقيقة.. دقيقة الموضوع ليس دراسات الدراسات هي تحت مسمي (البرنامج الاسعافي) تخفيف العبء المعيشي عن المواطنين ومتفق عليه لما سيتمخض من إجراءات وسنمدكم بالبرنامج لتنشروها بصحفيتكم.

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير