الأثنين, 09 سبتمبر 2019 01:31 مساءً 0 130 0
رؤي متجددة
رؤي  متجددة

فى حضرة ملف السلام يهز ويرز الكلام ؟

ختمنا قراءة الامس التى جاءت حول الابعاد السياسية والاجتماعية والدستورية للدولة السودانية العميقة الاولى التى تسلمت زمام الامور من الاستعمار الدخيل الذى سمن واكسب اهله وسارت ركبانها البخيلة بانة الدولة مجيرة ومجيلة كل شئ بها على اساس جهوى عرقى عنصرى تاركة التنوع القومى للشعب السودانى خارج اطار منظومة الدولة والذى بداخلها لتجدنه اشد تعاس عن الذى بخارجها فهو اما مضاف ومضاف اليه أو مستضعف بالكامل اما الدولة العميقة الثانية 89 – 2019م هى بالاساس دولة فرعية من  الدولة العميقة الام فقط مستخدمة ذات ادواتها الروحية  والمادية فى المجايلة والتجييل ولكن صحيح بطريقة تفتقد للذكاء القديم هذا بجانب الارتفاع المفرط لمعدلات الانانية وحب الذات والتمكين المتعجل والانفعالى الذى كان ان يكشف عن ساقى ووجه الدولة الميقة الاولى التى تعتبر العميقة الثانية ابنة عاقة خرجت عن المسار المرسوم والمحتوم ولكن عبقرية التفكير خارج الصندوق هى التى اعطت الدولة العميقة الاولى طوق النجاة مؤقتا مستغلة المجرى الملاحى للثورة الشعبية والملاحون المهرة واخرين من دونهم اطلعوا بواجب ازاحة الديس وتجنيب الطمى وتجنب الموانع الحاتلة فى مسار الدولة السودانية العميقة التى انتهت عمليا خمسينيتها الاولى 1956م – 2006م لتتحول الفرصة كليا لخمسينية جديدة تسود فيها قيم المواطنة والتنوع القومى للشعب السودانى ولكن بكل اسف ظلت عقليات الدولة العميقة النافذة فى تجربة النظام المخلوع ظلت تراوغ وتراوح محلها مستخدمة ومستغلة عدة مناسبات مثل اكمال الفترة الانتقالية للسلام 2005 – 2010م ثم تستخدم غواصة انتخابات 2010 لتبقى 2015 ثم ذات الغواصة 2015 – 2020 ولكنها كات ان تغرق قبل ان ياتيها طوق النجاة وبعد التفكير خارج الصندوق الذى احدث الثورة الشعبية الشبابية والتى يتغالط الشركاء والمنتجون حتى هذه اللحظة عن من هو صاحبها الاساسى بمنطق التخطيط وليس بمفهوم الحيازة ووضع اليد بالمس تناولنا البعد السياسى الخاص بالخلفية التاريخية للدولة السودانية العميقة الاولى والتى قلنا انها جاءت على اثر الدولتين القصريتين الاولى والثانية واللتين اسستا لمشروع الدولة السودانية العميقة والتى بدون تفكيكها واعادة هيكلتها اى كلام عن المواطنة والعدالة والتغيير والتحول الديمقراطى وحقوق الانسان يعتبر ضرب من ضروب العبث والتعمية السياسية . وعن المسار الاجتماعى المتصل بالدولة العميقة الاولى نؤكد بان مشروع السلام الاجتماعى والئام والاعتبارية والاحترام المتبادل والارتقاء بالمجتمع الى الدرجة الاجتماعية والانسانية فى هذا البلد يقتضي بالضرورة انشاء عقد اجتماعى جديد يتصدى لقضايا الحواجز والهواجس وجرائم الإذلال الاجتماعي التى مورست عمليا بواسطة  قدماء القوم ونفسيا ومعنويا بواسطة الاجيال اللاحقة والى يومنا هذا ممارسة داخل المنازل حتى المقابر نعم ان العقد الاجتماعى السودانى الجديد ينبغى ان يكون فى منتهى الشفافية والصراحة يفتح ملفات المجتمع السودانى الثلاث المجتمع الطبيعى والمجتمع الطبقى والمجتمع المقدس ففى حالة بناء عقد اجتماعى جديد دون فتح هذه الملفات ومناقشة المسكون عنها بالذات تصبح وتمسى العلاقات الراسية والافقية بين هذه المكونات وعلاقات تكتيكية واحيانا استغلالية بشعة ، فالمجتمع الطبقى يبقى فى علوه الفوق والمجتمع المقدس فى استعلائه المتفوق والمجتمع الطبيعى فى بساطته المذلة وعن المحور الدستورى وعلاقته بالدولة السودانية التاريخية العميقة نؤكد ان هذه الدولة غير حريصة على بناء مشروع دستورى دائم منظم للحقوق والواجبات على قاعدة المواطنة النزيهة فهى على الدوام تحبذ مشاريع الدساتير الانتقالية والانتقالية والمسودات والوثائق وهى افضل طريقة فى فقهها الانتهازى لحصد المكتسبات وحجب حقوق الاخرين انظر من 1956م حتى تاريخه البلاد تمضى على ذات الموال والمنوال وهذا اسلوب وطريقة ليست بالصدفة فالدولة السودانية العميقة الاولى باطرها السياسية وخلفيتها الاجتماعية المتعنصرة هى التى تصنع الاحداث واحداثياتها وكلمة سرها الغميس واليوم تدخل فى عهد وفصل جديد من فصول التجارب الوطنية واضعا السلام فى مقدمة اولوياته تعبر عنها النيات والاليات والقيود الزمنية والتجرد والارادة  وروح الاصرار ،  ولسع الكلام ما كمل .  

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير