الأحد, 08 ابرايل 2018 01:48 مساءً 0 1 0
د. إسماعيل الحاج موسى لـ(أخبار اليوم): هذه هي الوصفة السحرية للخروج من الأزمة
د. إسماعيل الحاج موسى لـ(أخبار اليوم): هذه هي الوصفة السحرية للخروج من الأزمة

د. إسماعيل الحاج موسى لـ(أخبار اليوم): هذه هي الوصفة السحرية للخروج من الأزمة 

أكد على أهمية وضع دستور دائم ... خبير يقرأ الواقع السياسي بإضاءة عالية

طبعاً الحزب الحاكم أمام تحديات كبيرة ومسألة القدوة مهمة جدًا

كثرة التعديلات في الدستور تجعله مثل جبة الدرويش كلها ألوان

هذه هي تطلعاتنا للعلاقة مع أمريكا والغرب عموماً

هذه أكبر عيوب الدستور .. ولذلك لابد من وضع دستور دائم

لم تراوح الأزمة الاقتصادية الطاحنة مكانها، والحزب الحاكم أعمل يده لتحسين عدة ثغرات لها علاقة بمسألة إيجاد حلول سريعة وممكنة للأزمة. فهل ستحتاج الأزمة المالية إلى مبضع جراح ولمسات تجميل للوجه الاقتصادي الذي شوهته الأزمة وتداعياتها على الحياة، هذا حوار مختلف يتحدث بلغة المعرفة المحضة مع خبير قانون دولي ووزير سابق يبحث عن حلول للأزمة الاقتصادية علاوة على مسألة الدستور والعلاقة مع الغرب وأمريكا، د. إسماعيل الحاج موسى يضع يده على الجرح.

حوار: ماجده عدلان

 د. إسماعيل الحاج موسى مرحباً بك في هذا الحوار ونسأل عن وصفه سحرية كاملة الدسم للخروج من هذا المأزق الاقتصادي؟

قطعًا لا يستطيع شخص أن يغالط في الوضع الاقتصادي لأنه أصبح مريعًا وفظيعًا جدًا، وأعتقد أن هذه الأزمة لم تحدث من قبل بهذا الشكل، وهذا بالتأكيد أغضب كثيرًا من الناس لأنها بشكل أو آخر أوقفت كثيرًا من الأعمال في كل المجالات سواء كانت هندسية أو في قطاع التجار، وبالتأكيد عدم السيولة يجعل الأمور مربكة أكثر، أضف إلى ذلك أننا نقرأ كل يوم عن وصول وديعة تم وضعها في البنك المركزي، إذن أين ذهبت هذه الأموال والودائع، إذا كان الشخص العادي لا يستطيع أن يأخذ من أمواله الشخصية.

السؤال القائم ما هي الوصفة السحرية التي تصلح الحال؟

أنا أعتقد أنه لابد من إعادة النظر  في الأشخاص الذين يتزعمون العمل في هذه المجالات مهما كانت ظروفهم الموضوعية، أضف إلى ذلك  الوضع الاقتصادي يستوعب دفعة كبيرة يشارك فيها الجهاز التشريعي والتنفيذي والقطاع السياسي، ولابد كذلك أن نصدر قرارات شجاعة على ضوء القراءات المتأملة (طبعاً) بعد دراسات مستفيضة حتى تكون القراءات فاعلة وقادرة على حل المشكلة من ناحية تشريعية وتنفيذية وسياسية، وكذلك لابد أن تكون مشغولة جدًا خاصة أن الكلام الآن عن الانتخابات، وفي رأيي أن حل الأزمة الاقتصادية هو الأولى لأن المال هو عصب الحياة ولأنه يؤثر في كل المجالات السياسية الاقتصادية الاجتماعية وبالضرورة يؤثر سلباً على كل هذه القطاعات، وأي فشل يحدث في هذه القطاعات يكون سببه اقتصادي.

 هذه الأزمة تحسب على النظام وعلى إنجازاته كذلك ألا تتفق معي؟

هذه المسألة معروفة وبديهية، أي أن تكون القيادة صالحة حتى ينصلح الآخرون (طبعاً) الحكومة تقدم الخطوط العريضة للسياسات وتقوم كذلك بالإشراف عليها وعلى تنفيذها.

 بعض المراقبين يقولون إن هذه الأزمة أثرت في مسألة الأخلاق خاصة مسائل الفساد والاحتيال والفساد المالي؟

طبعًا لابد من القدوة الحسنة لأنه إذا كنت أعمل مع قيادات صالحة سأكون بالضرورة صالحًا وبعيدًا عن الشبهات، وإذا كان القيادة فاشلة فعادة ما ابتعد وأعمل عملي الذي يرضي الله هذه معتقداتي وآرائي.

 إذن ماذا عن فكرة أزمة صناعة القرار في السياسة؟

نعم (أفتكر) في مايو كانت القرارات تصدر بطريقة ممتازة، ويمكننا القول إن البعض يتوافق مع متطلبات المنصب، وأذكر أنه كان هنالك 15 وزيرًا بدرجة بروفيسور وكلهم كانوا علماء في مجالاتهم أفادوا منها واستفادوا، ولكن للأسف تغير الأمر وأصبحت المناصب بالجهوية والقبلية عكس ما  كان يحدث سابقًا حيث الوظيفة بالتأهيل العلمي والمهني والأكاديمي المناسب.

البعض يشير إلى الضعف الذي يسود المعارضة، برأيك ما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا الضعف الظاهر؟

أظن أن المشكلة تكمن في أن المعارضة (جاية) من أحزاب ليست كماهية الحزب؛ لأن الحزب الحقيقي هو الذي يملك مؤسسات تتصاعد من القاعدة للقمة. 

وما ميز المؤتمر الوطني عن غيره أن لديه مكتب قيادي ومكتب شورى ولديه أمانات متخصصة وقطاعات مختلفة، وكما يذكر القراء سابقًا كانت القرارات تصدر من السيدان والبعض كان يسميها حكومة السيدان لأنهما يصدران القرارات وباقي الأحزاب أو القوى السياسية تبارك، أضف إلى ذلك أنه في فترة مايو كانت هنالك مؤسسة شعبية ممثلة في الاتحاد الاشتراكي، ومؤسسة تشريعية تتمثل في مجالس الشعب، إضافة إلى وجود مجالس ولائية، الذي حدث أنه حدثت تعديلات في الدستور زادت من سلطات رئيس الجمهورية وأصبح لديه الحق في أن يصدر أي قرارات سواء كانت تنفيذية أو غيرها.

 إذن ما هي عيوب هذا الدستور برأيك كخبير في القانون الدولي؟

نعم، كثرة التعديلات في الدستور تجعله مثل جبة الدرويش (مبرقعة) بكل الألوان.

وأكبر عيوب الدستور أنه دستور انتقالي ونحن نحتاج لدستور دائم خاصة الفقرة (224) الخاصة بالاستفتاء لانفصال الجنوب؛ لذلك لابد أن يراجع هذا الدستور بالصورة التي تبعد كل الأبواب والفصول والمواد التي تتعلق بذلك الأمر لأن من أكبر عيوبه أنه دستور مؤقت. وعندما كنت رئيس للجنة التشريعية بالمجلس الوطني قمت بإعطائه لوزارة العدل، وقمت بعمل كل المطلوب، وأقول مرة أخرى لابد من وضع دستور دائم للبلاد والدوام لله (طبعاً).

 البعض يشير إلى أهمية الخطوات التي تقوم بها دول مثل فرنسا ألمانيا في مسألة السلام في السودان أيعكس هذا الأمر اهتمام هذه الدول بمصالحها؟

نعم، لقد كنت ولمدة عشر سنوات رئيسًا لوفد الهيئة التشريعية مع الاتحاد الأوروبي وفي كل اجتماع كان الطلب الأول (أعفونا) من الديون، إضافة إلى أن هذه الدول تقول بضرورة إصلاح الحال مع أمريكا لأن أمريكا لديها نفوذ كبير وهي طبعاً دولة غنية، حتى المحكمة الجنائية الدولية التي تحاكم العالم الآن أمريكا ضدها ولم تصادق على قانونها وتطالب السودان بأن يسلم الرئيس، أمريكا ضد المحكمة لأن مجلس الشيوخ أصدر قانونًا يعطي رئيس الجمهورية الحق باستعمال الوسائل العسكرية إذا تجرأت هذه المحكمة بالقبض على أي مواطن أمريكي، وتندرًا أطلق البعض قانون غزو لاهاي.

 تحدثت في عدة لقاءات عن همومك بالدستور وعمل دستور دائم كشيء أساسي؟

بالتأكيد أنا مهموم جدًا بالدستور لأن الدستور هو الوثيقة الأساسية التي تحدد ملامح السياسات والمؤسسات السياسية، وعلينا أن نبدأ في عمل الدستور اليوم وليس غدًا.

 د. إسماعيل الحاج موسى.. شكرًا لك.

شكرًا لك سيدتي  وعلى حضورك إلينا.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة