الأحد, 15 سبتمبر 2019 03:35 مساءً 0 266 0
إسقاط تهم عن الرئيس المخلوع .. وإفادات مثيرة لحاتم حسن بخيت
إسقاط تهم عن الرئيس المخلوع .. وإفادات مثيرة لحاتم حسن بخيت

تقرير : ميادة علي

في جلسة استمرت لقرابة الخمس ساعات ظل فيها الرئيس السابق لجمهورية السودان المتهم بالثراء الحرام والتعامل بالنقد الاجنبي خارج قنواته الرسمية جالسا بقفص الاتهام بقاعة محاكمته بمعهد العلوم القضائية والقانونية يطوف بعينيه على جميع الحضور ومطوقا بحراسة أمنية مشددة يتابع ويستمع باهتمام الي شهود دفاعه الذين وقفوا امامه للدفاع عنه وكان من أبرزهم مدير مكتبه السابق حاتم حسن بخيت واللواء ركن الصادق اسماعيل محمد مدير مكتب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وآخرين.  

بداية الجلسة
كالمعتاد فتح القاضي الصادق عبدالرحمن محضر الدعوى في تمام الساعة العاشرة وبدء بتسجيل حضور هيئتي الاتهام والدفاع ومن ثم رد علي طلبات الدفاع التي قدمت سابقا والتي جاءت بموجب نص المواد 140 والمادة 147 من قانون الاجراءات الجنائية والتي طلب الدفاع فيه بتعديل مواد الاتهام واعادة استجواب المتهم حول الاعتراف القضائي بعد تلاوته على المتهم والذي تم تدوينه للمخلوع بداخل سجن كوبر فقد سجل الدفاع في طلبهم اعتراضهم على المكان وعلي القاضي الذي دون   الاعتراف القضائي واصفا إياه بأنه سياسي وينتمي إلى نادي القضاة والذين شاركوا في الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات ضد المخلوع وبالتالي هم خصوم له ,كما اورد الدفاع في طلبه بان ورقه الاتهام التي وجهت إليه من قبل المحكمة واتهم فيها بان مصدرا استلم المبلغ المالي وكان غير مشروع وان هذا الاتهام يطال الامير محمد بن سليمان وهذا سوف يوثر علي العلاقات السياسيه بين الدولتين كما ذكر الدفاع بان هذه المحكمة غير مختصة .  
رفض الطلبات
وقد رد القاضي على جميع هذه الطلبات بشئ من التفصيل وقد أوضح في قراره جميع النقاط التي اثارها الدفاع في طلباته حيث رفض لهم الطلب المتعلق باعادة استجواب المتهم حول الاعتراف القضائي الذي تلا عليه قبل الشروع في استجوابه ورد القاضي بان المتهم منح ولم يعترض عليه ثم انه منح حقه كاملا بمرحلة استجوابه وأتاح للمتهم فرصه لشرح اي ظروف ,وذكرت المحكمة فيما يتعلق بما ذكره الدفاع عن القاضي الذي دون الاعتراف القضائي للمخلوع  قائلا كنا نود غض الطرف عن هذا الحديث فالقضاء السوداني له هيبته ومكانته   التي كان يفتخر به المتهم نفسه فالقضاء السوداني معروف بالنزاهة وان مثل هذا الحديث يقدح بشرف القضاة واستطال القاضي في رده على هذه الجزئية مستشهدا ببعض الموافق التي حدثت بعهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ثم رفض القاضي الأمر المتعلق بان المحكمة غير مختصة
اسقاط تهم    
وأسقطت المحكمة عن الرئيس السابق عمر حسن احمد البشير تهمتين من قائمة التهم التي وجهت إليه سابقا وقد حذف القاضي تهمة من قانون الطوارئ تحت بند الأمر (6) الفقرة (3) والتي تتعلق بحظر تخزين الأموال بمقدار لا يتجاوز المليوني جنيه وهذا الامر قد تم الغاءة من رئيس المجلس الانتقالي الفريق اول ركن عبدالفتاح الرهان وجاء تاريخ الغاء امر الطوارئ هذا بعد مصادرة المبالغ المالية موضوع الاتهام ولهذا تم إسقاط هذه التهمة من المخلوع كما اسقط القاضي تهمة تحت نص المادة (9) من قانون الثراء الحرام والمشبوه وقال بان هذه المادة لم تكن موجه إليه من النيابة ولا يحق للقاضي توجيه تهمة لم تكن موجه واضاف ان الرجوع الي الحق خير من التمادي في الباطل, وفي ذات السياق رفض القاضي تعديل مادة التهم الخاصة بالاشتراك الجنائي مع المتهم طارق سر  الختم مدير شركة سين للغلال  في مواد الاتهام المتعلقة بالتعامل بالنقد الاجنبي واوضح القاضي في حثيات قراره بان الرئيس المخلوع اقر عند استجوبه باستلام مبالغ والتعامل بها خارج القنوات الرسمية وقد جاءت مادة لان الاشتراك والاتفاق الجنائي يعتبر احد عناصر الجريمة سواء كان المتهم هارب او موجود, وابقي القاضي بقية التهم التي وجهت إليه سابقا والمتعلقه بالمواد (6ج- 7) من قانون الثراء الحرام والمشبوه بجانب المواد (21-5-9) من قانون تنظيم التعامل بالنفقد الاجنبي .
متهم هارب
منذ ان اعتلي حاتم حسن بخيت وزير الدولة والمدير السابق لمكاتب الرئيس المخلوع نهض رئيس هيئة الاتهام معترضا على قبول شهادته قبل ان يقوم القاضي بتدوين بياناته ,وقال  الاتهام بان الشاهد حاتم حسن بخيت متهم اساسي في هذا البلاغ ونسبه لاختفاءه وطارق سر الختم تم فصل الاتهام في مواجهتهما وبالتالي هم شركاء في الجريمة ولا تنطبق عليه حالات استجواب المتهم الشاهد موضحا بان حاتم صدر بحقه امر قبض وتم القبض عليه والتحقيق معه بذات الدعوي بالاشتراك الجنائي وتم الإفراج عنه بالضمانة مشيرا الي ان طلب سماعه كشاهد ليس لديه سند قانوني لذا التمس الاتهام من المحكمة عدم قبول شهادة الشاهد ,ورد رئيس هيئة الدفاع ابراهيم الطاهر ان الشاهد حاتم حسن بخيت ليس متهما في هذا البلاغ الذي يحاكم فيه الرئيس السابق وذكر سابقا انه تم فصل الاتهام في مواجهته وهذا يكفي لرفض طلب الاتهام الغير مؤسس واكد الدفاع بان الشاهد لم يخفي نفسه بل تم استدعاءه للتحقيق معه مرتين قبل القبض عليه مؤخرا بالجلسة السابقة كما اشار الدفاع بان القانون اجاز سماع شهادة الشريك لو افترضنا بانه شريك عليه نتلمس من المحكمة سماع الشاهد وكما اشار الدفاع الي تعرض اليه الشاهد اثناء التحقيق معه مشيرا الي ان الشاهد قد تعرض الي التهديد والوعيد اذا أتي شاهدا بهذه الدعوى ,ورد الاتهام عليه منكرا هذا الادعاء وان النيابة تنأى بنفسها عن مثل هذه الاتهامات وقال بأنه سوف يحقق مع من هدده اذا ذكر لنا اسم الشخص,ومن جانبها قبلت المحكمة سماع الشاهد حاتم حسن بخيت مع اخذ الحذر في افاداته والتعامل معه كشاهد شريك.
لم اتخفي      
وقال حاتم حسن بخيت بعد اداء القسم بان اخر منصب تقلده بعد اعتقاله من منصب مدير مكاتب الرئيس السابق أمين عام الصداقة الشعبية العالمية التي يقع مقرها بالقرب من النيابة العامة وفي تلك الفترة كان يداوم بمقر عمله لم يتخفي ولم يهرب كما ادعي الاتهام ,وذكر بان استدعي من قبل النيابه وتم القبض عليه والتحقيق معه حول علاقتي بالمبالغ القادمة من السعودية ثم توجهت الي ادارة المباحث المركزية وهناك علمت بان لدي بلاغ اخر وتم الافراج عني واكد بانه لم يغادر البلاد رغم حوجته الماسة لإجراء عملية جراحية وانه ظل بمنزله ولم يغادر وان معلومات النيابة بشأن هروبه غير صحيحة وذكر ان ذلك اضر بسمعته عندما تم تناول خبر هروبه بالصحف,وقال انه رغم تقلده لمنصب مدير مكاتب المخلوع لفترة اكثر من عام (ما في زول عبرني )وكنت اتوقع اعتقالي (وكنت مجهز الشنطه) .
وزير دولة
وافاد الشاهد حاتم حسن بخيت تولي منصب وزير دوله برئاسة الجمهورية ومدير مكاتب المخلوع بالفترة من 14-يوليو 2017 حتي ديسمبر 2019 كما انه عمل قبل ذلك بالأمانة العامة لمجلس الوزراء والتي تعين بها من العام 1982وظل بها حتي عام 2018 وقال فيما يتعلق بالمبالغ موضوع الدعوى بانه تلقي اتصالا هاتفيا من مكتب العاهل السعودي حيث اخبرة كبير المستشارين بان هناك وفد سوف يزور البلاد بعد غد أوان لديهم رسالة خاصة للرئيس السابق وقبل ان ارد عليه قمت بإخطار المخلوع بامر الاتصال وقتها وجدته منهكا بمكتبه بالقصر الجمهوري  بمراجعة تقرير وعندما اخبرته بذلك قال لي حرفيا (خير)ثم عاودت الاتصال بمكتب ولي العهد واخبرهم باننا مستعدين لاستقبال الوفد وافادني بان الوفد سوف يعود بنفس اليوم وسوف يكتفي بمقابلتك  فقط ومن جانبي قمت بالاتصال بوزير رئاسه الجمهورية دكتور فضل عبدالله لاصدار توجهاته الي المراسم لاستقبال الوفد وفي الزمن المحدد حضر الوفد المكون من ثلاثة أشخاص الي المطار وتم استقباله بالصالة الرئاسية وتم إجراء واجب الضيافة وتناولوا وجبة الغداء معاهم سلمني الوفد حقيبة وقال لي احدهم بأنهم رسالة خاصة الي الرئيس الولد بحسب افاداته وهي عبارة عن مبلغ 25 مليون يورو مشيرا الي ان الوفد قام بعد الحقيبة لثواني وقال بأن الوفد طلب منه التقاط صورة تذكارية وقال بانه فهم ذلك بانه مثابة اثبات لهم باستلامي للمبلغ كما قمت بالتوقيع علي ايصال باستلام المبلغ منهم , ومن ثم وجه الحرس بوضعها داخل العربة ومن ثم توجهوا بها الي قصر الضيافة وتم تسليم الحقيبة الي المتهم ووضعت له بالأرض بمكتب بيت الضيافة وأخبرت الرئيس بان هذه هي الرسالة الخاصة ورد المتهم بذات الكلمة (خير) وبعدها خرجنا سويا الي المسجد لأداء صلاة المغرب وأفاد حاتم حسن بخيت بان الرئيس السابق لم يكن له علم بفحوى الرسالة مؤكدا بأنهم تركوا الحقيبة علي الأرض بمكتب الضيافة الذي يحرسه حوالي 75 فرد امن ونفي علمه عن المكان الذي وضع فيه المبلغ موضحا بانه لم يأتيه اي توجيه للتعامل او التصرف في هذا المبلغ ولا يعلم اوجه صرفه كما اوضح الشاهد فيما يتعلق بالتبرعات والمنح والهبات تخرج احيانا باسم رئيس الجمهورية اذا كانت غير مباشرة وأحيانا من رئاسة الجمهورية وأشار الي تبرع الرئيس السابق الي عدة جهات منها الرياضية الخاصة بإستاد عطبرة ومشيرا الي ان هناك تبرعات تخرج منه بمذكرة وتوجيه مباشرة منه .
ابن خالتي
وقال حاتم ان هناك صلة قرابة تجمعه مع المخلوع فهو ابن خالته نافيا علاقته بالمسائل المالية كما أشار بأنه رئيس الجمهورية السابق كانت له السلطة المطلقة لذا لم يقم الاتصال بأي جهة خارجية بشان الوفد السعودي
 مدير مكتب
وفي ذات الجلسة استمعت المحكمة الي شهادة اللواء ركن الصادق اسماعيل محمد مدير مكتب رئيس المجلس العسكري الانتقالي والذي ذكر بعد اداء القسم بانه كان يشغل منصب مدير مكتب وزير الدفاع السابق وقال بعد ان عرضت عليه بعض من مستندات الدفاع بان استلم بحكم وظيفته انذاك تبرعات مالية من رئيس الجمهورية السابق وبلغت قدرها 4,250 مليون يورو واضح بانه استلم المبالغ من مدير مكتب من العقيد ياسر بشير المدير السابق لمكتب المخلوع واستلمه منه نقدا كتبرعات الي وزارة الدفاع ذهبت منها (2) مليون يورو الي مستشفي علياء ومثلها الي مصنع سكر كنانة وأضاف بان المبالغ بحسب المستندات قادمة من رئيس الجمهورية بصفة مهنية واوضح الشاهد بانه قام باعتماد هذة التبرعات كما قمت بعد إحالة المدير السابق لمكتب المخلوع بإجراء عملية التسليم والتسلم معه ولم تظهر هذه المبالغ باجراءات التسليم مشيرا بأنه لم يرَ هذه المبالغ وإنما قام باعتماد استلامها وفقا للافادة الضابط الذي كلفه باستلام هذا المبلغ من ياسر بشير  
معدات عسكرية
وفي ذات السياق استمع القاضي الي شاهد دفاع اخر هو مندوب من رئاسة التصنيع الحربي الصادق يعقوب احمد الذي يشغل منصب مدير ادارة التمويل والذي قال بعد ان قدم تفويض من الهيئة للإدلاء بشهادة بان المدير العام لهيئة التصنيع الحربي وجه لاستلام مبلغ من الرئيس السابق وقام بدوره بتوجيه مدير الصندوق لاستلام المبلغ من مدير مكتب المخلوع ياسر بشير وكان ذلك بتاريخ 18-12-2018 وبالفعل استلم مدير الصندوق مبلغ 1,200مليون يورو وتم توريدها الى حساب الهيئة الداخلي وعليه إيصال الاستلام الذي سبق وان قدمه ياسر بشير الي  المحكمة وأكد عليه الشاهد مؤكدا بان المبلغ تم استلامه نقدا ومصدره حسب المستند رئاسة الجمهورية  وبعدها تم إيداعه بحساب الهيئة ببنك امدرمان الوطني وافاد بان مستند توريد المبلغ لم يحضره معه وسوف يحضره لاحقا وقال الصادق يعقوب بان هذا المبلغ كان لمهمة خاصة حيث تم إعطاءه الي دولة مجاورة وذهب ليها في شكل معدات عسكرية والتي قام بدفع قيمتها رئيس الجمهورية السابق.  
وزارة المالية  
استمرت المحكمة بسماع شهود الدفاع حيث استمعت الى مندوب وزارة المالية مرتضي صالح وهبي نائب مدير عام ديوان الحسابات والذي قدم تفويض من الوزارة للمثول أمام المحكم والأداء بالشهادة وبعد أداء اليمين افاد بان إدارة الإيرادات منوطة بتحصيل جميع أموال الدولة وديوان الحسابات مسئول عن ذلك مشيرا الي ان كل الاموال التي تحصل من الدولة سواء كانت بالعملة المحلية او الأجنبية تورد الي حساب وزارة المالية ببنك السودان المركزي وأشار الي ان المنح والاعنات والهبات تكون ما بين المالية والجهة المانحة وفقا للبرتكولات والاتفاقيات وعادة يتكون التوريد بالطرق الرسمية بإيداع بالبنوك او التحويلات  وأكد علي ضرورة ذكر وتحديد الجهة المانحة او المتبرعة مع تحديد نوع العملة والفئة وقال لا يقبل كدولة استلام مبلغ دون علم الجهة الوراد منها ولابد من تسمية المصدر   كمنحة او تبرع لابد ان يكون بموافقة وزير المالية مشيرا الي ان رئاسة الجمهورية لديها حسابات عديدة ببنك السودان تعرف باسم رئاسة الجمهورية احدها عام ويعرف بحساب الموازنة ونفى الشاهد علمه عن وجود حساب خاص باسم رئيس الجمهورية وأشار الي ان المبالغ التي تأتي بصورة خاصة وغير مباشرة ليس لديها علاقة بموازنة وزارة المالية.
مندوب الجمارك
ومن ضمن شهود الدفاع الذين مثلوا أمس أمام المحكمة عقيد شرطة يتبع الي إدارة الجمارك والذي قال بان هيئة الجمارك معنية بإدخال واخراج كل البضائع الي السودان بما في ذلك العملة الأجنبية وفقا لنص المادة (2) من قانون الجمارك واشار الي انه ووفقا للاجراءات التي كنت تتبع سابقا والتي تعرف بنظام الزام الراكب بالاعلان عن ما يحمله من عملات أجنبية وقد تم إلغاء هذا الامر واصبح التعامل بنظام الافصاح وفقا لقانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وقال بان المبلغ الذي يجب الافصاح عنه (10) الف يورو وذلك بحسب  أمر الطوارئ (3) وأشار الشاهد الي ان سلطة الجمارك تتخذ كل الإجراءات المتعلقة بالرسائل الواردة عبر مطار الخرطوم الي القصر الجمهوري وتختلف الاجراءات وقال بان الرسائل السيادية تخضع الي خطاب من رئاسة الجمهورية ويتم الإجراء وفقا لتوجيه ادارة الجمارك موضحا أن طائرات الرؤساء والأمراء لا تخضع الي التفتيش وكذلك الدبلوماسيين الأجانب ,مشيرا الي ان انه يتم رصد مراقبة ومتابعة جميع الطائرات حتي لا يختل الجانب الامني.
وبهذه الافادات تم الفراغ من سماع خمس شهود للرئيس المخلوع كم امر القاضي باعادة اعلان بقية الشهود واشار الي ان ادارة جهاز الامن ارسلت خطاب التمست فيه تحديد اسم للمندوب الذي يود الدفاع السماع اليه كشاهد لهم وعليه وجه القاضي رئيس هيئة الدفاع بضرورة تسمية الشاهد حتي يتسنى إعلانه وعليه تم تحديد جلسة السبت المقبل لمواصلة السير بالإجراءات.                   

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير