الثلاثاء, 10 ابرايل 2018 03:18 مساءً 0 1 0
فاعل خير
فاعل خير

أيام وليالي

علي سلطان

فاعل خير

انفعلت أمس ومثلي كثيرون بخبر وزير المالية السوداني الذي مفاده أن فاعل خير قدم منحة للسودان بلغت 63،3 مليون دولار.. الخبر بدا مدهشًا من عنوانه الرئيس وكان (مين شيت) رئيس لصحيفتنا الغراء (أخبار اليوم) يوم الأحد الماضي.. تحت عنوان (وزير المالية يكشف عن تخصيص 55 مليون دولار منحة للسودان من فاعل خير).. وكثيرون أعلنوا اندهاشهم بالخبر الذي بدا وكأن إنسانًا كريمًا قد منح بلادنا مبلغًا ضخمًا كهذا.. حيث إنني لفترة كنت قريبًا من أعمال فاعلي الخير  في أفريقيا خاصة فقد توقعت أن يكون شخصًا خليجيًا محبًا للسودان قد فعل ذلك، وكنت أتابع كثيرًا من الأعمال الخيرية من بناء مدارس وحفر آبار وإنشاء مراكز علاجية ومستشفيات ومساجد في عموم أفريقيا من قبل خليجيين مجهولين يعرفون بفاعلي الخير.. وتضم سجلات منظمة الدعوة الإسلامية وهيئة الأعمال الخيرية في عجمان وجمعية الشارقة والهلال الأحمر الإماراتي أسماء كثير من الرجال والنساء من فاعلي الخير الذين لا يعرفهم أحد ولهم إسهامات عظيمة في القارة... ولذلك توقعت أن يكون أحد الخيرين قد أراد بالسودان خيرًا فمنح الحكومة هذا المبلغ الكبير.. وتابعت ردود أفعال هذا الخبر المدهش وتعليقات الناس حوله في وسائل التواصل الاجتماعي وتتباين ردود الفعل بين مندهش مثلي وحانق وغاضب ومستاء..إلخ..!

ولكن المفاجأة التي أدهشتني وأضحكتني هي أن فاعل الخير ليس فردًا واحدًا خيراً لكنه برنامج (فاعل خير) الذي تديره مجموعة  البنك الإسلامي للتنمية.. وأن المنحة هي منحة مقدمة للسودان من البنك الإسلامي للتنمية واطلعت على ما كتبه الأستاذ الطيب محمد عبدالرسول عن قصة المنحة التي حظيت بها منطقة (الملم) والتي أورد بعضها للفائدة والاطمئنان، والتحية لأهل الملم وفي مقدمتهم الإعلامي الكبير لقمان أحمد ابن منطقة الملم البار.

وقد كتب الطيب محمد عبدالرسول ما يلي:

بُعيد الإعلان عن حصول السودان على منحة من صندوق برنامج (فاعل الخير) الذي تديره مجموعة البنك الإسلامي للتنمية انطلق البعض مُشككًا عن مدى مصداقية المنحة وتارةً أخرى عن ماهيّة الجهة المانحة ولِمَ لم يذكر اسمها صراحة بما قد يُفهم منه أن وراء الأمر سرًا ما، بل وذهب البعض بالقول: ربما أنّها أموال لأحد (المُتحللين) رأوا أنّ من الأوفق استرجاعها على هذا النحو. لذا وصونًا للألسن حتى لا تخوض في إلقاء التهم الجزاف والهمز واللمز هنا وهناك وددتُ أن أُعرّف القارئ الكريم بشيء يسير من قصة هذه المنحة.. فبرنامج فاعل الخير التابع لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية عبارة عن صندوق يديره البنك وقد أُنشأ لإدارة وتنفيذ مشروعات خيرية خصص لها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز– يرحمه الله- أثناء حياته ومن ماله الخاص ميزانية لتنفيذ مشروعات خدمية محددة في مجال التعليم والمياه والصحة في بلدان معينه شملت بنغلاديش والهند والصومال والنيجر ولايزال يجري تنفيذ تلك المشروعات حسب مراحل التنفيذ المخططة لها. ولم يكن هذا العمل معلومًا حتى لأبناء الملك عبدالله إلا بعد أن وافته المنيّة – رحمه الله، فأطلعهم عليها معالي الدكتور أحمد محمد علي الرئيس الأسبق للبنك أداءً للأمانة التي كانت على عنقه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز– طيب الله ثراه ـ ولأنّنا في منظمة الملم دارفور للسلام والتنمية ظللنا في سعي دؤوب نبحث عن المصادر التمويلية التي من شأنها أن تساعد في إعادة بناء القرى التي دمرتها الحرب، ولتوفير مقومات الحياة الكريمة التي من شأنها أن تشجع أهلنا للعودة والاستقرار في هذه القرى، ولأنّه كانت هناك مساعٍ عديدة طول السنوات الماضية وعلى صُعد مختلفة سعيًا لرد شيء من الدين الذي على أعناقنا جميعًا فقد أتيحت الفرصة لمنظمة الملم دارفور للسلام والتنمية أن تطرق باب مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للأعمال الإنسانية لطلب المساعدة لتقديم الدعم والعون لتنفيذ مشروعات خدمية متكاملة في منطقة الملم وما حولها من خلال برنامج فاعل الخير الذي تديره مجموعة البنك الإسلامي للتنمية فوجدت الفكرة ولله الحمد قبولًا واستحسانًا وتشجيعًا من رئيس مجلس أمناء المؤسسة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز – يحفظه الله ـ وعليه لا نذيع سرًا  إن قلنا إن فاعل الخير هو ملك السعودية السابق عبدالله بن عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ ولكن في إطار برنامج فاعل خير.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة