الخميس, 12 ابرايل 2018 04:12 مساءً 0 1 0
(أخبار اليوم) داخل المركز العام لحزب المؤتمر الشعبي تجلس إلى القيادي يوسف لبس في حوار الصراحة والمكاشفة
(أخبار اليوم) داخل المركز العام لحزب المؤتمر الشعبي تجلس إلى القيادي يوسف لبس  في حوار الصراحة والمكاشفة

حوار : ماجده عدلان

لابد أن نجلس ونتفاكر لإيجاد حلول للقضايا السياسية

لم ندخل الحكومة لاقتسام كعكة السلطة لهذه الأسباب

تعج الساحة السياسية بأحداث كثيرة ونقلة متسارعة تجاه الحل السياسي، ولعل أخطر ما في هذه التحديات الأزمة الاقتصادية التي استفحلت وجعلت المراقبين يفكرون في كيفية إيجاد حلول ناجعة وجذرية، إضافة إلى موضوعات الشراكات الحزبية ومسألة اقتسام  السلطة والثروة والمعارضة ودورها وعدد من الاستفسارات تجاه قضايا أمريكا وملفاتها العالقة، هذا حوار يتسم كالعادة بالصراحة والوضوح المطلق مع قيادي بارز بحزب المؤتمر الشعبي القيادي يوسف لبس لـ(أخبار اليوم) معللًا وشارحًا:

 مرحبًا بك سيد يوسف لبس القيادي بحزب المؤتمر الشعبي، دعنا نتساءل بداية عن رؤيتك لمستقبل الحزب الحاكم وخلافات الشعبي والوطني إلى ماذا تعزيها؟

أولًا نرحب بـ(أخبار اليوم) وأنا سعيد جدًا بهذا اللقاء وآمل أن تسعى الصحافة لتوضيح كثير من الأمور.

بالنسبة للمؤتمر الوطني والشعبي أرى أن الخلافات بينهما صحية جدًا حيث إنها تأتي في صورة تدافع ويعمل هذا التدافع لخير الإنسانية أجمع ولمصلحة العمل السياسي عمومًا.

(طبعاً) يمكن أن تختلف مع الآخر دائمًا، حتى إذا اختلف اثنان فليس معنى هذا أنهما أعداء فهذه النظرة غير صحيحة، لكن يمكن قراءتها بأنها اختلاف في وجهات النظر والرؤى، أيضًا يمكن أن تكون هنالك خلافات أيدلوجية فكرية في بعض الإجراءات لكنها ليست خلافات في المضمون أو الجوهر، وفي السياسة الاختلاف ليس شيئًا نهائيًا حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.

كنا في معارضة وتحالف مع الأحزاب، تحالفنا معهم لإسقاط النظام وقد حدثت بعض المستجدات جعلتنا نراجع أنفسنا ونمضي في الإطار الصحيح.

أضف إلى ذلك هنالك مهددات كثيرة على المستوى العام في العالم العربي والإسلامي خاصة مصر حيث كان الحلم أن يتأسس الحكم الرشيد وكل ما حدث هنالك أنها مبادئ مبنية على مبادئ تحقيق الحكم الرشيد، في الوقت نفسه كان هنا برنامج الوثبة الذي يمثل الخيار الأفضل، وقد طرحت الخطاب سنة 2014م واستجاب لهذا النداء الكثيرون، وطبعاً هنالك مساعٍ إستراتيجية لتحقيق الاستقرار وتكافل المجتمعات وتحقيق الحكم الرشيد.

ربما يلاحظ المراقب أن أغلب حوارات المؤتمر الوطني والشعبي تكتيكية أو إستراتيجية قد تزيد أو تنقص لكنها لا تنتهي أبدًا؟

(طبعاً) هذه الأهداف ليست تكتيكية بل أهداف إستراتيجية، فنحن مشاركون في السلطة وهنالك أحزاب صفرية وأخرى تريد أن تستأثر بالحكم لكنهم مشاركون في السلطة، طبعًا هنالك أحزاب (لقيت ليها وزارة أو وزارتين) ونحن أصلًا لم ندخل لاقتسام كعكة السلطة ووفرناها لكل الأحزاب (عشان كدي) كل القوى السياسية أو أغلبها مشاركة (في القصة دي) ولذلك علينا أن نجلس ونتفاكر ونضع الأسس والقواعد لكيفية تقسيم الكعكة.

نحن حزب لديه وزن و إستراتيجيات وبرامج، أما بالنسبة لموضوع الشد والجذب كما قلت لك أفتكر أنه يمكن أن نحقق أهدافنا وأطروحاتنا ويمكن أن نساهم مساهمة حقيقية وما حدث ويحدث تدافع طبيعي، ويمكن أن نصل لأرضية مشتركة وإلى وفاق سياسي لطرح جميع الحلول.

 البعض يقول إن المعارضة تقويها مثل هذه الصراعات وتغريها كذلك بالأفكار للنيل من هذه العلاقة؟

المعارضة التي تبني سياستها على خلافات الآخرين معارضة غير رشيدة، وبإمكان المعارضة أن تعمل على وضع خطط وإستراتيجيات وتكون لديها رؤية واضحة لمعارضة النظام وفق أسس أخلاقية معروفة، ويمكن أن تحترم وتبقى معارضة رشيدة تساهم في استقرار البلاد وليس شركاء متشاكسون كما قلت.

 إذًا أتتفق معي أن الأزمة الاقتصادية هي إحدى التحديات التي تواجه الحزب الحاكم إضافة إلى موضوع الحرب في دارفور والمفاوضات بشأنها؟

نعم أوافقك أن التحدي الحقيقي هو الأزمة وهي طبعاً نتاج لعدم الاستقرار وعدم الوصول إلى سلام، والأزمة الاقتصادية بالرغم من توصيات الحوار إلا أن هذه الحرب لم تتوقف وإذ استمرت سنظل نعاني من ويلات الحرب في الاقتصاد وفي جميع المجالات لأن عملية إيقاف الحرب من أولوياتنا، إذًا لابد من معالجة قضية الحرب ونستطيع أن نقول إنها تحدٍ ومهدد حقيقي لأن بناء السلام مرحلة لاحقة ولابد كذلك من إنشاء السلام وحفظه، ولابد أن تكون هنالك إرادة حقيقية للوصول إلى تسوية سياسية كاملة لمشكلات البلاد، لذلك في المرحلة القادمة لابد أن تحدث تسوية سياسية مع حملة السلاح وإذا لم يحدث ذلك لن نستطيع عمل شيء بخصوص السلام.

إذًا ربما يقودنا الأمر إلى العلاقة مع أمريكا وتداعياتها على مجمل الأوضاع؟

القضايا التي تطرحها أمريكا تعمل على مستوى مصالحها وتحقيقها أولًا، أما مسألة الحريات ومعاش الناس فهذه ليست هموم أمريكا بأي حال من الأحوال وخير مثال لهذا الأمر مسألة الجنوب حيث سعت لفصل الجنوب والآن لم تستفد أمريكا منه ولا نحن، وأغلب سياستها مبنية على قهر الشعوب خاصة الشعوب الإفريقية والعربية ونهب وضرب ثرواتها، وكل حديثهم عن مصالحهم وما يحدث في العراق خير دليل.

  ماذا عن رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب خاصة بعد تعاون السودان في هذه المجالات؟

نعم، في مسألة الدول الراعية للإرهاب لا يسمح لك دوليًا بإقامة علاقات دولية أو تقديم منح أو قروض، وهي طبعًا تمثل عقبة كبيرة لو لم يتم رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأمريكا تعمل بسياسة العصا والجذرة للوصول إلى مصالحهم بأقصى ما تستطيع، لكن (ناس السياسة الخارجية) لا يمكن أن يقفوا مكتوفي الأيدي لأن السياسة الخارجية يجب أن تعمل لاستكمال الجهود لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وذلك لعبور المنح والقروض واستدامة العلاقات الخارجية حتى نستطيع أن نحتوي كل المشكلات التي كانت؛ لذلك لابد للعلاقات الخارجية أن تلعب دورها الإيجابي حتى يكون لدينا المصداقية اللازمة، وأيضًا يجب على الصحافة أن تكون صادقة جدًا.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة