الجمعة, 13 ابرايل 2018 07:26 مساءً 0 1 0
حاشية على إسحاق أزيموف: حدود الخيال البشري
حاشية على إسحاق أزيموف: حدود الخيال البشري

أفق بعيد

إيهاب عبدالعزيز

حاشية على إسحاق أزيموف: حدود الخيال البشري

«هذه الكتب كغيرها لا تثير اهتمامي، ليس هناك شيء مثير للاهتمام في كتبكم، وعلمكم لا يتعدى كونه مجموعة  من المعلومات المجمعة الملصقة معا من خلال نظريات مؤقتة-خيالكم هو ما يثير اهتمامي؛ دراساتكم لتفاعل الدوافع والمشاعر البشرية».

روبوت-آر بي 34 (هيربي) عن المجموعة القصصية : [أنا.. روبوت]  لكاتب الخيال العلمي الروسي-الأمريكي إسحاق أزيموف. ص/95

لكن ما هي حدود العلم البشري الممكنة والأفق القابل للوصول إليه بحيث يعطينا معطيات يقينية حقيقية بدلا عن تنظيرات نسبوية قابلة دوما للشك والمراجعة؟ وهل الأمر حسب (هيربي) الروبوت أعلاه، باعتبار ان حدود المعرفة البشرية تفضي بنا إلى المزيد من الجهل مثلا؟ عبر المجموعة القصصية الآنفة –وهي ممتعة لدرجة الادهاش!- لايكف اسحاق ازيموف عن طرح الأسئلة سواء عبر الشخوص البشرية أو حتى الروبوتات التي تبدي نوعا من الضجر والتمرد على الجمود البشري في التعامل مع المعطيات: في العلم، وتقاطعات وجودنا ككل، منتقدة بحدة أو لطف طرائق التعاطي الانساني مع الحياة ذاتها كعطية تستحق الإجلال.

  وثمة نقاشا عبر النص، يشترك فيه العقل (البوزيتروني) للأنسنة الآلية في محاولات للجدال في قضايا بشرية محضة –في الحب، والسلام العالمي، والتعايش وعلاقاتنا بالآخرين، وكيفية ضمان الاستقرار الداخلي النفسي والذهني، وفق رؤى مفتوحة لا يمارس فيها الآلي (الخيالي) سلطة ما أو حتى الإنساني (البحت) أي محاولة للكبرياء والتسلط غير واضحة المعالم، مع الإيمان بأن جمال البشرية وغايتها المطلقة تقف عند سواحل الأدب والتسامح والمحبة وجمال المشاعر ودفئها.

مجموعة قصصية رائعة حقا للقراءة.               

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير