الجمعة, 13 ابرايل 2018 07:30 مساءً 0 1 0
سيرة حياة مضطربة لقروي أزهري تمرد علي العمامة
سيرة حياة مضطربة لقروي أزهري تمرد علي العمامة

تاريخ حافل ومشرف لشاعر عربي كبير دكتور: عيد صالح

الشعر قرين الفكر، كما أن العقل قرين الوجدان

حاوره : السيد شليل

من هو الشاعر عيد صالح

هو قروي أزهري تمرد علي العمامة والكوكاكولا واختار الدراسة العلمية ليهرب من العفاريت والمشايخ وعذاب القبر والإسرائيليات ليدخل كلية الطب ومنها ليتعرف علي اليسار الوجودي العربي والبعثيين الدارسين بالقاهرة وتبدأ رحلته من أزهري يكتب القصة وفاز في مسابقات الأزهر 1965 الي يساري قومي مفتون بالواقعية الاشتراكية وبحتمية الحل الاشتراكي وانتصار اليسار العالمي وكنت قد بدأت النشر في مجلة الأدب لأمين الخولي عام 1965 وسنابل عفيفي مطر 1968 و 1969 قصائد تفعيلية ومع أنني كنت مشاركا في العمل الطلابي والثقافي والسياسي بمنظمة الشباب الا أنني غرقت في قراءة الآداب العالمية التي كانت توفرها لنا سلسلة الألف كتاب وسور الأزبكية.

*قلت أنك كنت تكتب القصة القصيرة

-نعم كتبت القصة القصيرة في بداياتي وتقدمت بها إلى مسابقة الأزهر عام 1965 وفزت بها.

*ماهي القراءات التي ساعدت في تشكيلك

-قرأت العديد والعديد من الكتب التي كانت متوفرة في هذا التوقيت وكنت قد وركزت في قراءاتي على الأدب العالمي من خلال بعض سلسلة الألف كتاب وسور الأزبكية.

*وكيف تحولت من سارد للقصة القصيرة إلى شاعر

-بدأت النشر في مجلة الأدب لأمين الخولي عام 1965 وسنابل عفيفي مطر 1968 و 1969 قصائد تفعيلية ومع أنني كنت مشاركا في العمل الطلابي والثقافي والسياسي بمنظمة الشباب.

*حدثنا عن أول إصدار مطبوع لك

-كانت مرحلة المد الثوري في كل المجالات قبل أن تُضْرَب في هزيمة 1967 لينهار الحلم القومي وحتمية الحل الاشتراكي ومع ذلك كنت أكتب بعض القصائد لتذاع في برنامج كلمات علي الطريق ترفض الهزيمة وتنادي بالمقاومة والتحرير كنت أزور الجبهة وأنا طالب وحضرت معركة العش مع القوات ورأيتهم يطورون ال أر بي جي المضاد للدبابات في حرب الاستنزاف المجيدة انقطعت لفترات عن الكتابة لأسباب كثيرة لأعاودها عام 1976 لأكتب وانشر في الكاتب عند صلاح عبد الصبور ومنها لإبداع للدوحة لأدب ونقد للبيان الكويتية الخ الخ ظللت عزوفا عن طباعة ديوان حتي شجعني د يسري العزب ويأخذ ديواني الأول وبعد 3 سنوات أكتشف أنه ضيعه وأعطيته ديواني الثاني قلبي وأشواق الحصار لينشر عام 1990.

*الدكتور عيد صالح والشاعر أيهما أقرب إليك

-أري أن الشاعر إما أن يقول شيئا مختلفا عن الآخرين وعن نفسه بألا يكررها أو يصمت وأن الشعر كثير ومتجاور ومتنوع والجودة تحكم والموهبة تؤصل وفي كل خير ورغم انحيازي لقصيدة النثر ربما لأنني بدأت حياتي كاتب قصة وأثر ذلك علي قصيدتي بنائيا ودراميا و سرديا إلا أنني أري أن عناصر الصورة الشعرية يجب أن لا تتوقف عند التخييل والمجاز مهما كانت الموهبة ويجب الاستفادة من المنجز الابداعي في سائر الفنون من تشكيل ونحت وسرد ومسرح وأوبرا وموسيقي والتي تداخلت حد الفوضى الجميلة والتشظي المدهش علينا أن نكتب الواقع الإنساني الموازي والذي تجاوز الخيال ونتلمس الجمال في القبح والكمال في النقص والنظام في الفوضي والعبقرية في الجنون والجنون في التجاوز والاندفاع أومن أن أجمل قصيدة لم تكتب وأن النص مفتوح والنهاية بداية والبداية شرك ومأزق كمخاض بكر في ولادتها الأولي.

*أما عيد صالح الطبيب

دخلت كلية طب الأزهر عام 1965 بعد حصولي علي الثانوية الأزهرية نظام خمس سنوات وابتدائية أزهرية أربع سنوات أخرجني والدي من أولي اعدادي بالتربية والتعليم لألتحق بالتعليم الأزهري لأنه كان يريدني أن أكون عالما أزهريا وحفظت القرآن ودخلت المعهد الديني عام 1955.

لابد أن أشير الي مهنة الطب لا باعتبارها حرفة ولا باعتبارها رسالة ولكن باعتبارها حياة كاملة تستوعب الإنسان وتطحنه وتبتلعه في جوفها الهائل داخل حجرة العمليات حيث يلتقي الموت بالحياة ويختلط العرق بالابتسامات بالآهات عزف إنساني رائع لا شيء يعدل غوصك في الجرح وانتزاعك شوكة الألم الممض لا شيء أجمل من لحظات الصدق حين يتجلى الانسان ضعيفا بريئا خائفا ونظرات الألم والأمل وابتسامة واهنة ورجاء واعد بعودة نظيفة للحياة لكنها أيضا مهنة الطب التي انتزعت عشرات القصائد والقصص والحكايات وألقت بها في قسوة داخل عنابر المرضي وأروقة المستشفيات والأسرة البيضاء ولم أجد الوقت ولا الظروف لأستردها من أنياب المهنة العظيمة القاسية الرحيمة الجميلة المرعبة الحانية الباترة العجيبة توزعت بين الطب والشعر تنازعاني واقتتلاني ليتركاني مشروعا لا أزال طبيبا نصف الوقت شاعرا نصف الوقت وفيهما للأسف تعيش ازدواجية أن ينفيك الأطباء شاعرا ويلفظك الشعراء طبيبا لكنها مهنة الطب تظل أبدا تلك المتأدبة السامقة أملا غاليا في ترويضها داخل القصيدة / النص ويظل طموحي أن أكتب الطبيب متألقا

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة