الأحد, 29 سبتمبر 2019 02:38 مساءً 0 267 0
في جلسات محاكمة الرئيس المخلوع.. المحكمة ترفض طلبات اعادة تلاوة وتوضيح مواد الاتهام
في جلسات محاكمة الرئيس المخلوع.. المحكمة ترفض طلبات اعادة تلاوة وتوضيح مواد الاتهام

دفاع المخلوع : مواد الاتهام يكتنفها الغموض ونتخبط في المجهول

تقرير : ميادة علي

فاجأ المراجع العام النور مكرم الجميع من داخل محكمة الرئيس المخلوع أن الحساب الخاص برئاسة الجمهورية لم يخضع الي المراجعة طليله فترة عمله ،موضحا أنه لم يسمع او يري تقرير يشير الي مراجعته،وقال لدي مثوله كشاهد دفاع أن قانون المراجعة لا يمنح حصانة  لاي حساب خاص وكل الحسابات يجب ان تراجع, مشيرا الى ان التحويلات المالية من حساب رئاسة الجمهورية لأي جهة تأتي عن طريق التحويل البنكي ،لافتا الى أن التبرعات والإعانات والهبات الخارجية  تخضع لموافقة من وزير المالية وتحديد مصدرها لتجنب ما يعرف بغسيل الأموال فالي تفاصيل الجلسة :ــ

وضوح الشمس
بالاسبوع الثامن لمحاكمة الرئيس المخلوع عمر حسن البشير المتهم بالثراء الحرام والمشبوه والتعامل بالنقد الاجنبي خارج القنوات الرسمية والمنعقدة بمعهد العلوم القضائية والقانونية واصل قاضي محكمة الاستنئاف الطاهر عبدالرحمن امس سماع شهود دفاع المخلوع وقبل الشروع في سماعهم تقدمت هيئة الدفاع عبر الاستاذ هاشم الجعلي بطلبين الي المحكمه والتمست في طلبها الاول اعادة تلاوة ورقة الاتهام علي المتهم والرد عليها والتي سبق وان تم تعديلها من قبل القاضي وذلك استنادا علي نص المادة (174الفقرة 2) من قانون الإجراءات الجنائية فان القانون اوجب علي المحكمة إعادة تلاوة ورقه الاتهام المعدلة علي المتهم وان تاخذ رده عليها وهذا لم يحدث ,فيما اعتراض الاتهام علي هذا الطلب مشيرين الي ان نص المادة المذكور جوزي وليس وجوبي علي المحكمة التي رفضت طلب اعادة تلاوة ورقه الاتهام وذكر القاضي بان قرار توجيه التهمة كان واضحا كوضوح الشمس في كبد السماء وان المحكمة حذفت مادة الاتهام المتعلقه بحيازة النقد المحلي وذلك لالغالها من رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان الذي الغي المادة 3 من امر الطوارئ وجاء تعديل اخر لنص المادة (9) من قانون الثراء الحرام والمشبوه مع الابقاء علي بقية مواد الاتهام ورات المحكمه ليس هناك ضرورة لاعادة تلاوة قرار توجيه التهمه طالما ان المحكمة لم تستحدث تهمة اخري في مواجهة المتهم كما ان المحكمة لم تقم بإعادة صياغة مواد الاتهام التي أبقت عليها ولم يطرأ عليها أي تعديل لذا رفض القاضي الطلب المقدم .  
غموض تام
وفي ذات الوقت رفضت المحكمة الطلب الثاني للدفاع الرئيس المخلوع والذي طالب فيه الدفاع توضيح التهم التي أبقت عليها المحكمة والمندرجة تحت مواد الاتهام (6ج - 7) من قانون مكافحة الثرام الحرام والمشبوه بجانب المادة (21) من القانون الجنائي مقروءة بالمواد (5 _ 9)من قانون تنظيم التعامل بالنقد الاجنبي وقال هاشم الجعلي بالرغم من الجهد المقدر الذي بذلته المحكمة الا ان نص المادة (6ج) جاء مطلق وغير محدد العناصر والمعالم اذ لم توضح التهمه المبلغ الذي اثرى به موكلنا ثراء حراما او مشبوه كم ان التهمه اشتملت علي مادتين متناقضتين فالثراء اما حراما او مشبوه واضاف الدفاع بان تحديد مبلغ الاتهام امر واجب وان اغفاله وعدم ذكره في التهمه يوثر علي الحكم اي كان ,واشار الدفاع بان ذكر المبلغ جاء علي لسان المتهم فقط  بانه (25) مليون دولار فيما ذكر الاتهام بانه (7) مليون دولار وان تهمه الثراء الحرام تتعلق بالمبلغ الذي ضبط بمكتب بيت الضيافه, وطالب الدفاع استنادا علي احكام المادة (145 الفقرة 2)من قانون الإجراءات الجنائية والتي أوجبت علي المحكمة ذكر العناصر الجوهرية للتهمة وان من عناصر المادة (6ج) ان يكون المتهم موظفا عاما بالاضافه الي تحديد المبلغ فلم توضح بان التهمه وجهت اليه كرئيس جمهوريه سابق ام موظف عام كم اشار الدفاع الي مادة الاشتراك بالعامل بالقد الاجنبي التي وجهت اليه مع مدير شركة سين للغلال طارق سر الختم مشيرا الي ان المحكمه لم تحدد المبلغ الذي تم فيه التعامل  ,واضاف هشام الجعلي انهم يتخبطون في المجهول لان التهمة غير واضحة ويكتنفها الغموض لذا طالب بتوضحيها ,ورد القاضي علي الدفاع بان المحكمه وسبق وان اشارت الي المبالغ المضبوطة في قرار توجيه التهمه ولم تشر الي المبلغ الذي ادعي المتهم بانه استلمه من طارق سر الختم بجانب ان الاتهام حدد وظيفة المتهم عند ضبط المعروضات كم انه تهمه التعامل بالنقد الأجنبي لم يحدد له مبلغ لان المتهم لم يذكر عند استجوابه سعر الصرف او اي مبلغ , اما مبلغ (25) مليون يرور جاءت علي لسان المتهم وعلي الاتهام اثباتها ولما تقدم تم رفض الطلب .
تخضع للقانون   
وفي اتجاة مغاير استعمت المحكمة الي المراجع النور مكرم عبدالرحمن النجومي التابع الي ديوان المراجع القومي وقال بانه مدير ادارة بديوان المراجعة وكشف بعد ان قدم تفويضه واداءة للقسم بان حسابات رئاسة الجمهورية يتم مراجعتها ويصدر بها تقارير سنوية مشيرا الي ان جميع جهات الدولة تخضع الي المراجعة وفقا قانون ديوان المراجعه لعام 2013 وبموجب هذا القانون رئاسة الجمهورية خاضعه للمراجعة الا انه ذكر بان هناك حساب خاص برئاسه الجمهوريه لم يخضع الي المراجعه طيله فترة عمله ولايسمع او يري تقرير يشير الي مراجعته كما ان قانون المراجعه ليس به حصانة الي اي حساب خاص وكل الحسابات يجب ان تراجع, مضيفا الي ان اخر ميزانية لرئاسة الجمهورية كانت تقريبا للعام 2018 لكنه لم يري تقريرها وقال ان ليس لديه علم بمراجعة حسابات بيت الضيافة ولم يسبق له مراجعة حسابات رئاسة الجمهورية وليس لديه علم بان رئاسة الجمهورية لديها حسابيين ببنك ام درمان الوطني احدهما للمشاريع الخاصة ,وكشف النوران رئاسة الجمهورية لديها حسابين ببنك السودان المركزي احدهما بالعمله المحلية والآخر بالعملة الأجنبية والذي يصرف منه علي وقود الطائرات والمهام الخارجية وأثناء حديثه عرض عليه الدفاع مستند دفاع وبعد ان اطلع عليها الشاهد قال بانه عبارة عن قيسمه توريد بنكي خاصه بجامعه افريقيا العالميه وتشير الي تلقيها دعم من رئاسة الجمهورية بمبلغ مليون يورو واشار النور ان التحويلات الماليه من حساب رئاسة الجمهورية لاي جهة لا تاتي الا عن طريق التحويل البنكي ولايمكن ان يكون نقدا من حساب الي حساب لان ذلك ليس من ضمن البنود المخصصة لحساب الجمهورية للدعم جامعه افريقيا او اي جهة اخري.
المال العام
وقال المراجع النور مكرم ان اي مال ينطبق عليه وصف المال العام يدخل بموجب قانون الاجراءات المالية الي وزراة الماليه ويتم التصرف فيه وفقا للقانون واوضح فيما يتعلق بالتبرعات والاعانات والهبات الخارجيه التي يجب ان تاتي بموافقه من وزير المالية ويحتفظ بها في سجلاته ويجب ان تدخل بموجب القانون الي وزارة المالية كم يجب تحديد الجهة المانحة الي التبرع او الاعانه لتجنب مايعرف بغسيل الاموال لذا لابد ان يحدد المصدر مضيفا بان هذا المال يخضع أيضا الي المراجعة ويتم صرفه فيها عن طريق وزير المالية فهو المسئول عن السياسيات المالية والاقتصادية , وقال المراجع بان الأموال المجنبة تعتبر مخالفه لقانون الإجراءات المالية.
مشاريع نفذت
وفي ذات الوقت استمعت المحكمه الي مدير مستشفي علياء التخصصي اللواء طبيب زكريا ابراهيم محمد احمد استشاري مخ واعصاب ومندوب من السلاح الطبي والذي افاد بعد ان قدم التفويض الممنوح له من المدير التنفيذي بان مستشفي علياء التخصصي يتبع الي الإدارة العامة للخدمات الطبية التابعة الى وزارة الدفاع وقال انها نفذت مشروع عمليات القلب المفتوح وزراعة الكلى ومن مشارعنا ايضا زراعة الكبد والنخاع الشوكي في السودان ، موضحا أن تمويل هذه المشروعات تأتي من وزارة الدفاع وليس هنالك جهة غيرها الا  انهم  في عام 2018 تم ابلاغهم عن طريق وزارة الدفاع عبر مدير ادارة الخدمات الطيبه بان الرئيس السابق قدم اليهم تبرع مالي للدعم مشروع قسطرة القلب واجهزة الرنين المغنطيسي ومشروع زراعه الكبد وبجانب احهزة الموجات الصوتية واشار الشاهد الى انهم قدموا هذه الطلبات لوزارة الدفاع عبر ادارة الخدمات ووجدوا الموافقة ، ومن ثم عرض للدفاع على الشاهد مستند دفاع عبارة عن تبرع مالي بمبلغ  2 مليون يورو واخر بمبلغ 250 الف يورو من رئاسة الجمهورية لتنفيذ تلك المشروعات وقال الشاهد انه لا علم له بالشخص الذي استلم المبلغ, مؤكدا وصول أجهزة قسطرة القلب وأجهزة الرنين المغنطيسي والموجات الصوتية والاشعة الى مستشفي علياء وتعمل حتى الان ، واشار الى استلام كل اجهزة زراعة الكبد والتي ستركب قريبا ،واوضح بأن هذه المشاريع تم تنفيذها من دعم رئيس الجمهورية ، نافيا علمه باستلام المبلغ نقدا أو عبر شيك مصرفي ، وبعد أن ادلي الشاهد بجميع افاداته ، قال عضو هيئة الدفاع هاشم الجعلي (نحن كدا قروشنا 25 مليون دولار تمت ) .
قناة طيبة
وفي السياق ذاته قال مندوب قناة طيبة الفضائية مدير الادارة القانونية مصعب محمد احمد بابكر بعد ان قدم التفويض بالمحكمة بأن قناة طيبة خيرية تعمل في مجال الاعلام للمساهمة في تنمية المجتمع السوداني والاسلامي والافريقي وذلك لتأكيد القيم السودانية وقيم الاسلام الحنيف وتعريف المجتمعات العربية والاسلامية بها عبر قنواتها التلفزيونية ،واضاف قائلا الرئيس السابق ليس له علاقة بالقناة اما من حيث الدعم المالي قال مصعب استلمنا من الرئيس المخلوع تبرع مالي قدره 100 الف يورو بتاريخ 24 /11/2018م واستلم مندوب المتهم ايصال مالي باستلام المبلغ وقدم الشاهد صورة من الايصال كمستند دفاع للمحكمة ، الا ان الاتهام اعترض على المستند لأنه لا يحمل اسم محرر المستند ، ورد الدفاع بأن المستند يحمل توقيع وختم قناة طيبة وهو مطابق لما هو موجود بمستنداتها ونلتمس من المحكمة قبوله ، وبناءا على ذلك قبلت المحكمة التأشر على المستند شكلا وارجاء قبوله موضوعا لحين مرحلة وزن البينة ، وافاد الشاهد بأن مبلغ التبرع الذي استلمته الادارة المالية ذهب الى الاقمار الاصطناعية ،نافيا العلم بمستلم المبلغ ، كما نفي علاقته بأوجه صرفها الى جانب عدم معرفته استلام المبلغ نقدا او شيكا بالاضافة الى عدم معرفته عن الجهة التى طلبت التبرع ،كما نمفي الشاهد معرفته  من هو مالك قناة طيبة الفضائية ، الا أنه قال أن الدكتور عبد الحي يوسف عضو بالقناة .
شهود اخرون
وعقب الفراغ من سماع شهود الدفاع الثلاثة تقدم الدفاع بطلي الى المحكمة التمس فيه بأن لديه شهود اضافيين غير الموجودين في الكشف واوضح بان هنالك افادات جديدة تستدعى سماع شهود اخرين لذا نلتمس من المحكمة امهالنا فرصة ليوم غدا لاحضار اسماء الشهود الاربعة وبعد الرد وتعقيب الاتهام الذي رفض الطلب وقال اذا كان هنالك شهود اخرين يجب سماعهم عبر المحكمة التى رأت بأن الدفاع في الجلسة السابقة لم يذكر بأن لديهم شهود اضافيين ولم يذكر ملخص افاداته وبالرغم من ذلك وعدالة يمنح الدفاع فرصة لاحضار كشف شهوده غدا وان لم يفعل يعتبر فاشلا.    

 

 

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير