منذ 5 يوم و 1 ساعة 0 1 0
المسكين ضقل وجربان يأكل بعينه...
المسكين ضقل وجربان يأكل بعينه...

د.عثمان البدري

اوردت صحيفة التايمز اللندنية فى عددها الصادر فى ١٢/٤/٢٠١٨ ان دوقة كورنويل راعية جامعة ابردين باسكوتلندا تمنح الطلاب الذين ياتون من مناطق مصنفة « فقيرة او محرومة»منح للسكن فى الداخليات مجانا والتى فى العادة تكلف ٣٥٠٠-٥٥٠٠ جنيه استرلينى فى العام. وأوردت فى نفس العدد ان الاغلبية تؤيد رفع الضرائب من اجل تحسين وشمول خدمة نظام التأمين الصحي الوطني. وهنالك دراسة طلبها مجلس العموم البريطانى قام عليها الوزير البريطاني السابق بيرى وتم نشرها حديثا انه بحلول العام 2030 سيمتلك ١٪ من الأثرياء ٦٥٪ من ثروات العالم. وان الفجوة بين الاغنياء والفقراء تزداد اتساعا فى كل العالم وفى دول العالم الثالث على الخاص وتتضاعف ثرواتهم بضعف الزيادة. وهذا كما هو مشاهد تزداد فى دول العالم الثالث خاصة تلك التى تتبع وصفات صندوق النقد الدولي والبنك الدولى . وتلك الوصفات ونادي بإعطاء الأثرياء مزيدا من الفرص والامتيازات وبالإعفاءات خاصة من الضرائب والتى تشمل المورد الاساسى الذى تنفق منه الدول على الاحتياجات العامة وخاصة لتنفيذ اجندة التنمية المستدامة فى الامن الغذائى والصحة والتعليم والمياه وتجسير الفجوة الرقمية والمشاركة للجميع. يدعم ذاك التوجه التوصية الاساسية فى تلك الوصفة وهي المناداة بخروج الدولة من السوق والسوق كما هو معلوم هو سوق السلع  الخدمات والخدمات بمعناها الأوسع هي التعليم والصحة والتنمية البشرية والمشاركة فى العالم الرقمي الجديد بمعنى ان يترك كل ذلك التجار مع المناداة بإعفائهم من كل التزام ومنحهم كل امتياز فى حيازة الموارد. فهل يجرؤ حزب او تنظيم سياسة ان يقف امام المواطنين ويعلن انه غير ملتزم بتقديم اي خدمات بل ونادى بعضهم بخصخصة أو» تتجير الخدمة المدنية» بل وحتى الخدمات الامنية. ان فعل اي حزب ذلك وأعلنه على الملأ واختاره الناخبون فليفعل.

تجاوز التضخم نسبة اكثر من خمسين بالمائة الشهر السابق يستدعى بالضرورة من الدولة اعادة النظر فى مجمل وتفاصيل سياساتها الاقتصادية الكلية المالية والنقدية والتجارية والاستثمارية وحتى لا يصبح المال دولة بفعل الدولة وقد كان او اوشك كما كشفت بعض المعلومات المصرفية والتجارية مؤخرا خاصة بعد خطاب السيد رئيس الجمهورية فى الثانى من شهر ابريل الحالى ٢٠١٨  امام الهيئة التشريعية القومية والذى تحدث فيه مطولا حول الفساد الذي ضرب بجرانه وناء بكلكله حول بعض القطاعات والحديث السابق لنائبه الاول رئيس مجلس الوزراء القومى حول الحاجة القصوى لاجتراح مدرسة جديدة فى الاقتصاد والإدارة يكون التركيز فيها على معاش الناس وخاصة الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل والعجزة والمرضى والزمنى فبهم تمطرون وترحمون وتؤجرون.

والدولة الراشدة ان كانت على هدي الاسلام الحنيف فلا يجوع فيها احد ولا يعرى وان كانت اشتراكية فهي كذلك وان كانت رأسمالية راشدة فهي كذلك ايضا ودونكم الدول الرأسمالية في السويد والنرويج وفنلندا وتركيا وألمانيا.. ففى تلك الدول وفى الاسلام المسكين ليس ضقلا ويضرب على رأسه وليس جربانا يأكل بعينيه المرهقتين الذابلتين الذي لا يجد مأوى أو طعام أو علاج او تعليم يجعله مشاركا فى مجتمعه بقوة وعلم وقد اوشك الكثيرون على ذلك بعد تدنى قيمة مالهما الى مستويات متدنية من القوة الشرائية. وقد رٌوي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال» اللهم من ولي من امر امتى شيئا فرفق بهم فأرفق به ومن شق عليهم فاشقق عليه»... فالحاكم وما يختار فسيجده حاضرا منشورا.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة