الأثنين, 16 ابرايل 2018 04:55 مساءً 0 1 0
رسالة الضربة العسكرية الغربية أين الجامعة العربية؟ 2-2
رسالة الضربة العسكرية الغربية  أين الجامعة العربية؟ 2-2

من يوم  إلى يوم

محمد سعيد محمد الحسن

رسالة الضربة العسكرية الغربية

أين الجامعة العربية؟ 2-2

قبل التساؤل أين الجامعة العربية وأمينها العام من تطورات وأحداث خطيرة بسوريا العربية العريقة؟ والي متى تظل الجامعة بعيدة عن المشهد المتفجر في سوريا والمنطقة بأكملها وتعود إلى سوريا بعد التدخل العسكري الأمريكي الأوروبي (بريطانيا وفرنسا) واستخدام الصواريخ في ضرب مواقع السلاح الكيميائي القاتل الذي أودى بحياة أطفال ونساء وشيوخ سوريا في مدن لإخلائها من السكان، وحاولت روسيا (التي كانت على علم مسبق إذ اتصلت بها الإدارة الأمريكية وأبلغتها بتحركها العسكري المحدود تجنبا للصدام مع قواتها) أن تقلل من تأثير هذه الضربة المحدودة الموجعة لها ولنظام الأسد) لعدم وقوع خسائر بشرية ومادية ولكن البيانات العسكرية لواشنطون ولندن وباريس أكدت أن العملية العسكرية حققت أهدافها بدقة في ضرب مواقع السلاح الكيميائي والمعامل الكيمائية والتي كانت تستخدم بوحشية وإجرام ضد السوريين في المواقع السكنية، وشهدنا عبر الفضائيات جثث الأطفال والنساء والشيوخ وقد صرعهم السلاح الكيميائي، وحتى الذين بذلت الجهود لإنقاذهم اسلموا الروح وهم يجاهدون لاستنشاق الهواء، وكانت عمليات قتل وحشية وموجعة لسوريين أرادوا البقاء في وطنهم.

وقالت البيانات الرسمية لواشنطون (أن العملية العسكرية ستكرر مرة أخرى اذا عاود النظام السوري من صناعة السلاح الكيميائي ضد شعبه  ولن تسمح للأسد باستخدام السلاح الكيميائي مجددا).

ومن المفارقة واختلال المعايير ان موسكو (روسيا) اتهمت الولايات المتحدة وحلفائها (بريطانيا وفرنسا) بانتهاك القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة. ماذا يمكن ان يقال لروسيا وهي لديها قوات قتالية وقواعد عسكرية ومنشآت وأجهزة ورفعت علمها على أراضي ومدن سوريا، أليس هذا هو الاستيلاء والاحتلال لبلد مستقل عضو في الأمم المتحدة؟ والتبرير والتفسير الذي تنقله الفضائيات انه لحماية ودعم النظام السوري الذي يستخدم السلاح الكيميائي ضد شعبه ونقلت التقارير بان النظام استخدم هذا السلاح نحو 50 مرة، أن الأوضاع في سوريا العربية العريقة تأزم يوميا بوجود القوات الأجنبية في أراضيها، القوات الروسية، والإيرانية والتركية والأمم المتحدة تبدو عاجزة تماما تجاه ما يجري وأقصى ما فعلته إصدار بيانات تدعو (للتهدئة) اي نوع من التهدئة تريدها الأمم المتحدة وهي لا تملك مبادرة ومشروعا، ولا حتى تجديد دعوتها للحل السياسي عبر الحوار الذي ربما يفض في النهاية الى إعادة الشعب السوري الى قراه ومدنه، والحفاظ على وحدة سوريا العربية وخروج القوات الأجنبية جميعها من سوريا. فهل هذا الحل مستحيل وما هو البديل؟

ونعود الى الجامعة العربية وأمينها العام ما هو دورها تجاه هذه التطورات المفجعة الكارثية في سوريا؟ هل تظل في مقاعد الدول المتابعة والمتفرجة؟ لماذا لا تدعو لاجتماع طارئ للدول العربية لتأكيد الوقوف مع سوريا العربية الشقيقة ومع شعبها الموزع بين بقايا سوريا وأقطار العالم وتساند الحل السياسي الايجابي الذي يؤمن سلامة واستقرار ووحدة الشعب السوري ويعيد القوات الأجنبية إلى قواعدها.

الجامعة العربية وأمينها العام تبدو وكأنها تتعاطف مع النظام الذي يستخدم الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري!

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة