منذ 5 يوم و 2 ساعة 0 38 0
«أخبار اليوم» تحاور التجاني مصطفى يس زعيم حزب البعث العربي الاشتراكي حول قضايا الساعة
«أخبار اليوم» تحاور التجاني مصطفى يس زعيم حزب البعث العربي الاشتراكي حول قضايا الساعة

حوار/ الحاج عبد الرحمن الموز

قطع التجاني مصطفي يس زعيم حزب البعث العربي الاشتراكي بأن اشتداد الأزمة السياسية والاقتصادية الآنية وانعكاسها بشكل مباشر على حياة الناس جعل بعض المواطنين العاديين بأن يلقوا باللوم على المعارضة لجهة عدم توحدها وعدم تنفيذ الشعارات التي تنادي به وذلك لأن المواطنين أصبحوا يتطلعون للخلاص من هذا النظام الذي أوصلهم الي ما هم عليه الآن وقال في حوار مع أخبار اليوم إن المواطنين يرون أن النظام هو السبب في كل ما يحدث فالي مضابط الحوار:

 

 

{ أستاذ تجاني أخذ بعض المواطنين يتهمون المعارضة بعدم القدرةعلي تقحيق ما تنادي به من شعارات إزاء النظام بل أخذ البعض منهم يتهمها بالضعف ما هو رأيك؟
اشتداد الأزمة السياسية والاقتصادية وانعكاسها بشكل مباشر على حياة الناس أدي بالمواطنين العاديين لأن يلقوا باللوم على المعارضة لجهة عدم توحدها وعدم تحمل مسئولياتها تجاه تنفيذ ما تنادي به وذلك لأن المواطنين اصبحوا يتطلعون بكل جوارحهم للخلاص من هذا النظام الذي أوصلهم الي الأوضاع الحالية التي يعيشون فيها من غلاء فاحش وضنك وفقر وعدم قدرة بل عجز عن حل أي مشكلة تهم المواطنين.
سبب الأزمات
ويري الناس أن النظام الحالي هو السبب الوحيد لأزماتهم وهم يتمنون لو يصحوا ويجدوا النظام غير موجود ولذلك هم يرون أن دور المعارضة أقل من طموحاتهم بالتالي فإنهم يصبون لومهم عليها لعدم تلبية طموحاتهم بالخلاص من النظام الحالي .
المناهضة السلمية
{ هل المواطنون محقون في ذلك؟
أريد أن أؤكد هنا بأن المعارضة تقوم بدورها كاملاً في مناهضتها السلمية للنظام رغم أنه أقل من طموح المواطنين لكنه مؤثر وفاعل.
نضال المعارضة
{ كيف يكون مؤثر وفاعل بينما المواطنين لا يرون ذلك؟
أنظر الي الساحة السياسية والي واقع النظام فهو ليس بالقوة والغطرسة والاستبداد الذي كان يتعامل به مع شعبنا من قبل وهذا لم يأت من فراغ وإنما من النضال الذي مارسته المعارضة.
كذلك علينا أن نضع التحول الكبير في موقف الشعب تجاه النظام وهذا جاء أيضاً نتاج للنضال الطويل للمعارضة.
{ لكن المعارضة مازالت منقسمة علي نفسها؟
الانقسام ليس حاداً بل هو تباين في المواقف والرؤي بين أطرافها وهي مجموعات فكرها السياسي ومنهجها حول إدارة الحكم فيه اختلافات لأن هناك معارضة لها منهج ورؤية معينة لإدارة الحكم بما يكفل كافة الحقوق والحريات بينما هناك معارضة أخري لها رؤيتها السياسية الخاصة كذلك ونري بأننا يمكن أن نتوحد حول مشروع وطني وهناك أيضاً معارضة كانت جزءا من النظام لكن الآن لها رؤيتها المختلفة عنه.
 الإصلاح الآن
{ ما هم هؤلاء المعارضون؟
أنا أقصد هنا بعض المجموعات التي كانت جزءا من النظام الحالي مثل حركة الإصلاح الآن وغيرهم لأن مواقفهم ليست متطابقة الآن مع النظام خاصة حول قضايا الحريات وإدارة الدولة ويمكن أن نصل الي مشروع وطني مرحلي بحيث يفضي لإخراج السودان من الواقع الحالي المأزوم.
الضيق الحالي
{ لكن الي ماذا تعزي موقف المواطنين الحالي؟
نحن نري أن تحميل المعارضة عدم إنجاز التغيير المطلوب دون تفهم الظروف والنجاحات التي حققتها ناتج من الضيق الذي يعيش فيه الناس حالياً.
المأزق الحالي
{ ما هي هذه النجاحات؟
الآن الشارع يناقش بجرأة شديدة الوضع السياسي والاقتصادي والمأزق الحالي ويوجه الناس انتقادات لاذعة للنظام وهذا لم يأت من فراغ وإنما نتاج لنشاطنا ومعارضتنا لسنوات طويلة.
{ كيف إذاً يتحقق التغيير المطلوب؟
التغيير سيتم عبر التحول الثوري في موقف الشعب أكثر مما هو عليه الآن وهذا سيحدث لا ريب في ذلك وسيتم نتيجة للتراكمات بسبب زيادة الأزمة وفي ذلك الوقت موقف الشعب والمعارضة سيكون واحداً عدا قلة قليلة .
طموح الشعب
{ هناك طرف أيضاً أساسي في المعارضة يريد الحوار مع الحكومة وهنا نقصد حزب الأمة القومي بزعامة الإمام الصادق المهدي؟
دعني أذكرك بأن نتائج الحوار مع النظام دائماً حصادها الفشل ولم تحقق ولو جزء يسير من طموحات الشعب كما أنها لم تحقق لا ديمقراطية ولا حريات للمواطنين ولذلك فان الاستمرارية في نفس المنهج مع النظام سيقود لتقديم تنازلات من جانب من يحاوره ويكرر نفس الأدوار الماضية بالتالي وصلنا نحن الي قناعة حقيقية بأن النظام لن يقدم أي تنازل حقيقي يقود لدولة مدنية ديمقراطية تتسع لجميع السودانيين والمطلوب الآن هو استرداد حقوق الشعب ليكون صاحب القرار.
مربع النظام
{ هل يمكن أن يتم ذلك؟
النظام غير مستعد لذلك ولو حاورته فانه سيقودك الي مربعه وستكون مجرد اضافة له ونري أن المتمسكين بالحوار مع الحكومة يكررون نفس التجارب الماضية لأن النظام سيتمسك هو بمواقفه الشمولية .
خندق واحد
{ هل يمكن أن تتحقق وحدة المعارضة حقا؟
نحن لا نشك في وطنية المجموعات الأخري وهي نداء السودان ولانتهم أياً منهم بالسعي ليكون جزءا من أدوات النظام لذلك فان الحوار مع نداء السودان والاتفاق معها هو مطلب وطني لانها مازالت في خندق المعارضة ومن الضروري أن نتحاور مع بعضنا وصولا لوحدة المعارضة ونود أن نشير هنا الي إصدار بيان مشترك في وقت سابق لكن منذ ذلك الحين لم يحدث تطور ايجابي.
رفض الإملاءات
{ ما هي ملاحظاتكم ازاء عدم استكمال الحوار
نحن لدينا مواقف ثابتة ازاء الحوار مع النظام لأنه محل رفضنا وكذلك موقفنا من خارطة الطريق وخوض انتخابات 2020 في ظل النظام الحالي حتى لا نساهم في منحه شرعية لا يستحقها وأيضاً هناك موقفنا من المجتمع الدولي صحيح نحن لسنا ضد المجتمع الدولي ولكن موقفه يجب ألا يكون إملاءات علينا .
البيان المشترك
{ هل هناك اتصالات بينكم الآن ونداء السودان؟
الاتصالات توقفت منذ صدور البيان ومرور مياه كثيرة تحت الجسر لكن لامناص من الوحدة معها لأنها مطلوبة وتسعي اليه .
دروس أكتوبر وأبريل
{ أستاذ التجاني سبق وأن ثار الشعب السوداني مرتين من قبل مرة على نظام الجنرال عبود وثانية ضد النميري ولكن؟
بالضبط نحن نريد هنا أن نستفيد من الدروس والعبر جراء الثورتين لأنه رغم إزاحة النظامين إلا أن الخلافات تجددت مرة أخري حول إدارة الدولة وبالتالي تحدث التناقضات دون أن تكون هناك فترة انتقالية لحلها  والمطلوب تحديد مواصفات النظام السياسي في البلاد ومواجهة المشكلات ونحن في العادة درجنا رغم ذلك على  إقامة نظامنا الديمقراطي دون برامج وبالتالي يكون عمره قصيرا لأن كل طرف يفوز في الانتخابات يحاول تطبيق برنامجه الذي لا يحقق كل طموحات الشعب بالتالي تكون الحكومة عاجزة حتى عن حماية نفسها وتعود لنفس الدائرة .
مشروع وطني
{ كيف تقيمون نظاماً ديمقراطياً قادراً هذه المرة على حماية نفسه؟
نحن هذه المرة نريد إقامة نظام ديمقراطي يعمل على إقامة الدولة القابلة لاستيعاب كافة قطاعات الشعب السوداني بحيث يتم تحقيق العدالة وأن تشمل التنمية كل السودان ويتجاوز أهله الخلافات نحن نريد تحول حقيقي ومشروع وطني عبر فترة انتقالية نتجاوز خلالها كل المشاكل لتكون بعد ذلك الأرضية صالحة لإقامة نظام ديمقراطي يحقق الاستقرار في البلاد.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير