الخميس, 03 أكتوبر 2019 02:23 مساءً 0 210 0
« وكرة » الزراعي .. عناصر النظام البائد .. مواصلة السيطرة على مفاصل المشروع
«  وكرة » الزراعي .. عناصر النظام البائد ..  مواصلة السيطرة على مفاصل المشروع

تقرير : ابراهيم الصغير
يعد مشروع وكرة الزراعي أحد أكبر مشاريع ولاية النيل الابيض تبلغ مساحته 5400 فدان تتم زراعتها سنويا بالذرة والقمح ويصل عدد المزارعين فيه الي 280 مزارع ، وتأسس المشروع في العام 1951 كاحد افضل مشارع الاعاشة من حيث الإنتاجية ، ومن المعروف أن مشاريع الإعاشة خلال مسيرتها مرت بتجارب إدارية مختلفة منذ أن  كانت تحت إدارة وتمويل حكومي وحتي تجربة صندوق دعم الزراعة الذي كان يدار بواسطة كوادر الوزارة بالتنسيق مع اتحاد المزارعين وكانت هذه افشل التجارب بشهادة الخبراء والمراقبين حيث انحرفت الإتحادات عن الخطط والبرامج الموضوعة وانغمس منسوبوها  في المصالح الشخصية ودخلوا العمل السياسي علي المستوي الاتحادي والولائي لتحصين انفسهم
جمعيات الانتاج الزراعي والأمل يداعب المزارعين
وبعد بحث مضن عن حل للإدارة جاءت التجربة التي تمخض عنها قانون 2011 لأصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيواني ، والتي حلت بموجبها إتحادات المزارعين وأستبدلت بجمعيات أصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيواني ومعها داعب الامل المزارعين ممن هجروا الزراعة واستبدلوها بمهن أخري وعملت الجمعيات بمجهودات مقدرة واستطاع المزارعون في ظلها تحقيق إنتاجية عالية ، ولكن حل الاتحادات لم يرض بعض من يطلق عليهم المواطنون في المنطقة   الكباتن   من منسوبي النظام البائد لانه حسب تعبير عدد من منهم قد اوقف مصالحهم ولم يجدوا موطأ قدم في الجمعيات التي أستبعدوا منها بأمر المزارعين
  سنابل البركة   و   وكرة   وعناصر الاتحاد المحلول
وتكونت في مشروع وكرة جمعيتنا هما   سنابل البركة   و   وكرة   حيث سيطر منسوبو إتحاد المزارعين الذي تم حله علي جمعية   وكرة   واستعصت عليهم الجمعية الثانية التي حاولوا بشتى الطرق السيطرة عليها ولم يستطيعوا ، وسعوا لعرقلتها مستغلين نفوذهم في فترة النظام البائد وكانت الفكرة التي لا تزال تراودهم حتي الان هي دمج الجمعيتين في جمعية واحدة وهو ما رفضه المزارعون في الجمعيتين ورأوا فيه   وقف لحالهم   لجهة أن جمعية وكرة كانت تمنح الخدمات أيضا للجمعية الاخري التي كان من هم علي رأسها لا يقدمون أي خدمة تذكر بل كانوا يفكرون في مصالحهم الشخصية - حسب حديث عدد من منسوبي الجمعية
عناصر النظام البائد تعبث بكل شئ
وقال سكرتير جمعية سنابل البركة عبد القيوم عبد المنعم ابراهيم : منذ تكوين جمعيتي وكرة وسنابل البركة اللتان تديران المشروع عبر لجنة مشتركة وقف عدد من أصحاب المصالح الخاصة من عناصر النظام البائد ضد سير الجمعيتين منفصلتين وفعلوا ما فعلوا لدمجهما بالقانون حتي يستطيعوا افشال ما تقومان به لاظهارهما في وضع العاجز ، واستخدموا نفوذهم في فترة الحكم السابق وفعلوا اشياء كثيرة من بينها تعديل القانون لدمج الجمعيتين علما بأن أغلب من كانوا يقودون اتحاد المزارعين كانوا  في جمعية   وكرة   وعلي رأس ادارتها ، و لم يرضهم ان تعمل جمعية   سنابل البركة   من أجل المزارع وتزيد من دخله ، فأخذوا يستخدمون نفوذهم ويضعون العراقيل حتي يحققوا مكاسبهم الذاتية ، وأضاف :  المزارع في مشروع وكرة  لم يذق حلاوة الزراعة إلا بعد تكوين الجمعيات الإنتاجية حيث أصبح يعرف كم دفع وكم تبلغ تكلفته وكم يربح ، وأشار  الي ان تكوين الجمعية قد قلل التكلفة بصورة كبيرة خاصة فيما يتعلق بالري وسهل التمويل وقال : في فترة الاتحادات كنا  لا نعرف كم تكلفة الري وكم مديونية البنك علينا ، وكنا  (ندفع بس) ..
  الكباتن   وتعديل القانون .. أمنية لم تتحقق
وأكد مزارع آخر ان أولي العراقيل التي وضعها منسوبو النظام البائد من إتحاد المزارعين المحلول ومن البرلمان ومن سماهم   الكباتن   كانت هي تعديل قانون تنظيمات أصحاب مهن الانتاج الزراعي والحيواني لسنة 2019 ليتناسب مع مصلحتهم المتمثلة في دمج الجمعيتين ليواصلوا ما كانوا يفعلونه ومن أجل التعديل فعلوا كل شئ ، يساندهم نافذون حينها هم شركاؤهم ايضا ، وكانت المادة التي تم التعديل فيها هي المادة 8 (1) الفقرة (أ) والتي قضت بعد التعديل بأن المنتجين في الارض الواحدة ذات الهدف الواحد والمضرب الواحد يجب عليهم تكوين جمعية إنتاجية قاعدية واحدة  لكنهم فشلوا في حل الجمعيات القائمة ومن ضمنها   سنابل   التي كانت تمثل لهم هاجسا
وأضاف : من العراقيل ايضا كانت تلك الورشة التي إنعقدت في 13 مارس 2019 بالولاية والمقدمة من وزارة الإنتاج والموارد الإقتصادية بالتعاون مع البنك الزراعي قطاع النيل الأبيض والتي خرجت بعدد من التوصيات المجحفة وكان دمج الجمعيتين في جمعية واحدة بحجة تقليل المشاكل هي اهم التوصيات التي اعترضت عليها إدارتنا في جمعية   سنابل البركة    وكذلك  توصية تكوين شركة مساهمة عامة بين البنك الزراعي وآخرين للقيام بالعمليات الإنتاجية وسن قوانين وتشريعات للعملية الزراعية والتوصية الأخيرة كان واضحا أنها  محاولة لإجهاض القانون ووقفنا ضد هذه التوصيات  لأننا نعلم قصد من  اوصوا بها ، وطالبنا ببقاء قانون 2011 واللائحة المنظمة له دستورا دائما للعملية الزراعية بالولاية
الجمعية التعاونية .. التجاوزات في أوضح صورها
وظلت قيادات اتحاد المزارعين مسيطرة علي المشروع وبأمرها كان يتم التمويل وتعمل الآليات التي هي ملك للمشروع  وهم من يتحكمون فيما يأتي من دعم يوزعونه بأمزجتهم وبما يحقق مصالحهم ، بل كانوا يتكسبون من ورائها وهو ما تثبته مستندات قدمها المزارعون للصحيفة ووقائع حدثت في ممتلكات الجمعية التعاونية لمشروع وكرة  التي تكونت في العام 2002 وكان الغرض منها ان يأخذ المشروع شكل قانوني وكان رأسمال افتتاحها 25 الف جنيه اتت من هامش الجدية لسداد جزئي بقيمة الاصول الثابتة التي آلت للمشروع بعد الخصخصة ولكن بعد تراجع الحكومة عن قرارها صارت رأسمال إفتتاحي للجمعية وحصلت الجمعية علي مبلغ 20 الف جنيه من وزارة الزراعة الاتحادية لتصبح جملة رأس المال الافتتاحي 45 الف جنيه وكانت تملك جرارات بملحقاتها تعمل طوال العام .
وقال رئيس اللجنة المشتركة لجمعيتي   وكرة   و  سنابل البركة   الوسيلة علي عيسي : رغم ان الجرارات كانت تعمل داخل وخارج المشروع لكنها  لم تخفف الاعباء ولم تخضع للمراجعة ولا يعرف أحد غير رئيس الجمعية المنسوب للنظام البائد أرباحها أو خسائرها وطرقنا كل الأبواب ولم نجد من يوصل صوتنا لنعرف حقوقنا التي حولها رئيس الجمعية لحسابه الخاص مما جعل هناك تكلفة عالية على المزارع .
وأضاف : طلبنا من رئيس الجمعية أن يحضر للمزارعين منذ أن استلمنا الجمعية الإنتاجية   سنابل البركة   لكنه رفض ومنذ العام 2016 نحضر بجرارات من خارج المشروع في حين ان جراراتنا موجودة وقد اثري من ورائها رئيس الجمعية ثراءا فاحشا فالجرارين يحققان 50 الف جنيه في اليوم الواحد ويستخدمان وقود البيارة الذي يدفعه المزارعين وحتي التكلفة عندما حسبناها في الموسم الصيفي فقط وجدنا ان الإستهلاك للجرارين 40 الف جالون ونحن في العروتين لا نستهلك اكثر من 13 الف جالون .
توجيه مرافق الشروع للمصلحة الشخصية  
وكان مما تملكه الجمعية شركة التقاوي المحسنة لوكرة  والتي ويعرف تقاويها اغلب مزارعي السودان فهي تقاوي معتمدة تستخدم في مشاريع اخري ، والتي قال رئيس اللجنة المشتركة  للجمعيتين : رغم انها من حق مزارعي المشروع انها تباع لهم باسعارعالية مثلهم مثل المزارعين في باقي المشاريع وهو امر لا تقره اخلاق ولا عرف ، وتجاوز واضح من رئيس الجمعية بتوجيهه مرافق في الشروع لمصلحته الشخصية.
وأوضح الوسيلة ان الجمعية  كانت تملك عدد 2   موتورات كهراباء     تبلغ قيمة الواحد منهما  مليار و 800 الف ، و2   طبلون    قيمة الواحد مليار جنيه وحدث عطل في الدينموهات وأتي رئيس الجمعية بمهندس غير متخصص ولا علاقة له بالامر واحترقت الدينموهات والطبلونات ومر الامر كأن شيئا لم يحدث رغم تحركنا في الامر وابلاغ الامن الاقتصادي والجهات المسئولة ولكنه النظام السابق الذي لا يحاسب منسوبيه ولا يستطيع
ويؤكد الوسيلة ان رئيس الجمعية قام ببيع تراكتور صغير بدون علم الجمعية العمومية والمزارعون يعرفون ذلك واعترف بذلك لكن لا احد استطاع ان يقف له في فترة النظام البائد سوي قلة قليلة لم تفعل وقفتها شئ  ، ويختتم الوسيلة حديثه عن الجمعية موضحا انها وبشهادة مسجل الجمعيات التعاونية  تتراجع سنويا ولا تتم مراجعتها رغم ان القانون يلزم بالمراجعة وتعليق النتيجة في مكان بارز.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير