الخميس, 19 ابرايل 2018 02:11 مساءً 0 1 0
من مسام القمر..مساحة يكتبها : كمال حسن بخيت .. تطل عليكم صباح كل خميس
من مسام  القمر..مساحة يكتبها :  كمال حسن بخيت ..   تطل عليكم صباح كل خميس

الدكتور محمد المختار نموذج نادر للمسؤول

هذه المرة سأتحدث عن الدكتور محمد المختار حسن حسين الذي تخرج في كلية الطب جامعة الخرطوم وكانت أولى محطات عمله بالسلاح الطبي.

 محمد المختار نوع نادر من الشباب إذ يتميز بالأخلاق وسعة الوعي والفهم الوطني والسياسي، وهو متواضع لدرجة مدهشة لا تشعر بأنك تجلس أمام وزير أو مسؤول، يحب الآخرين بشكل لافت.

الدكتور محمد المختار من أسرة صاحبة ذكاء كبير، وهو جعلي من البديرية الدهمشية من منطقة قنتي، وأتذكر شقيقه عبد الرحمن الذي أكمل دراسته الجامعية بالعراق بغداد الثورة والعروبة، عبد الرحمن كان من أبرز خريجي كليته ودفعته ولم أره منذ ذلك الزمان الجميل.

ومن مزايا الدكتور محمد المختار أنه قارئ نهم وممتاز وقليل الطعام وعاشق أصيل للفول المصري السادة.

خابرني هو والمصور كمال عمر وعلي مهدي وعبد الماجد بأنهم سيحضرون لي بالمنزل لتناول الإفطار (فول سادة ساخن) ومحمد المختار لا يتناول غيره (راجل عينة مليانة) واكتشفت أنه يعرف وبالتفاصيل أماكن بيع الفول الجيد، فول السليم، ويصر أن يحضر منها الفول ومرات يأتي به هو.

الدكتور محمد المختار علم من أعلام السلاح الطبي، كان متميزاً كطبيب خدم كل من طلب منه يد العون.

الدكتور محمد المختار رجل متواضع لحد بعيد، ويصدق القول الذي يقول (وريني أصدقائك أقول لك من أنت).

ومحمد المختار أحبابه من المتواضعين والشرفاء، وأهم أحبابه الذين عرفتهم علي مهدي نوري وكمال عمر المصور الفنان برئاسة الجمهورية وشقيقي حاتم حسن بخيت والدكتور عبد الماجد هارون، وكلهم يشبهون الدكتور في سلوكه وأخلاقه.

عندما ترى الدكتور محمد المختار لأول مرة تعتقد من لون بشرته الفاتح أنه من أهل الصعيد، لكنه ابن بلد كامل الدسم.

ومن مميزات الدكتور محمد المختار أنه لا يتحدث عن عمله ولا عن المهام التي يقوم بها خارج أو داخل السودان شخصياً.

عندما كان وزير دولة برئاسة مجلس الوزراء خابرني صديقي الشاعر الراحل سيد أحمد الحردلو وفجأة قال لي اسمع هذا الشعر، اعتقدت أن له قصيدة جديدة، وبصوت هادئ قرأ رسالة  موجهة له من أحد الوزراء مع دعم مادي، وفي النهاية قال لي: هل تريد أن تعرف كاتب هذه الرسالة قلت: (علي كيفك) لكن رجلاً مثل هذا يجب أن يعرف، قال بصوت هادئ المخلص محمد المختار حسن حسين.

وقال لي: لم التق الرجل طوال حياتي ولم أعرفه، وأحسنت للرجل الوزير حسن الصنيع على شاعر متوعك ويواصل علاجه بشكل مستمر ومكلف، ولم أحدث الأخ محمد المختار الوزير الإنسان عما قاله لي سيد أحمد الحردلو ـ رحمه الله ـ وأخشى بعد أن يقرأ هذا الحديث أن يغضب مني، ويمكن أن يقطع علاقته لأسباب صغيرة، وهو رجل في منتهى الانضباط وكاتم لأسرار عمله وأسرار الدولة.

والدكتور محمد المختار طوال معرفتي به لم أر له تصريحاً بالصحف ولا صورة، فهو رجل عملي لا يحب الأضواء.

سألته مرة إن كان يرغب في نشر صورة له مع تصريح في قضية مهمة، قال: أشكرك، أنا لست من الرجال الذين يعشقون الصحف ولا التصريحات الصحفية، ثم استدرك قائلاً: هناك كثيرون في الدولة يعشقون هذا ويرغبون فيه، فعذراً أيها الأخ العزيز وشكراً.

الدكتور محمد المختار رجل هادئ الطبع ومتواضع حد الدهشة، لا يتحدث في السياسة في الجلسات الخاصة ويتعامل بكثير من الدبلوماسية وكثير من الانضباط مع الذين يلتقي بهم لأول مرة.

الدكتور محمد المختار لم يكن يرضى في الماضي الكتابة عنه، الآن لا أعرف لكن سأتحمل كل غضبه وليكن ما يكون.

 

 

محاكم الفساد في الطريق..

من هم المفسدون

أصدرت الجهات القانونية قراراً بتكوين قضاة لمحاكمة المتهمين بالفساد ومن ثم محاكمة الفساد نفسه.

لكن الملاحظة الأساسية أنه لم يعلن أسماء المتهمين ولا المواد القانونية التي سوف يحاكمون بها ولا التهم الموجهة لهم سوى تهمة الفساد وهي تهمة فضفاضة.

ثم لم يعلن أين سوف تعقد هذه المحاكم جلساتها ولا عدد المحاكم، ولا أسماء القضاة الذين سيحاكمون مخربي الاقتصاد الوطني.

حتى العقوبات التي وجهت لكبار الموظفين ببنك السودان المركزي والتي فصل بموجبها نائب مدير البنك وأربعة من مساعديه كانت بسبب الترهل الإداري ولم توجه لهم تهم فساد حتى الآن.

وإذا كان الأمر في البنك المركزي يتعلق بالترهل الإداري فجهاز الدولة كله وفي مختلف مواقعه يعاني من ترهل مدهش ومزعج، إذ أن هناك أكثر من 13 وزيراً ووزير دولة، ماذا يؤدون، وكم يكلفون الدولة من مرتبات وامتيازات وبنزين وسفر خارج السودان وبدل سفريات بالدولار، يجب علينا أن نطعن الفيل في قلبه وليس ظله، لأن ظل الفيل لا يقدم ولا يؤخر.

سبق أن طالبت بضرورة تمثيل أحزاب الفكة وغيرها من التكتلات الصغيرة، حزب الأمة منقسم إلى (3) أجنحة تمثلت في المركز والولايات، الحزب الاتحادي الديمقراطي منقسم إلى ثلاثة أحزاب مختلفة،  وأكبر دليل (الشكلة الكبيرة) بين الدكتور أحمد بلال عثمان والأستاذة إشراقة الوزيرة السابقة.

السيد رئيس الجمهورية قام بمحاولة لإطفاء الحريق بينهما، وبعض الأحزاب الصغيرة مثلت بوزراء ولا أحد يتذكر اسمها أو قادتها، وكذلك الحركات المسلحة كل من يحمل سلاح يريد وزارة وإلا سيعود إلى الغابة.

أيها الحكام كونوا جادين في محاربة الترهل الوظيفي في كل المؤسسات وإلا لن ينصلح حال الاقتصاد السوداني، وأرجو أن تتركوا للشيخ البروف إبراهيم أحمد عمر مسألة معالجة الترهل في المجلس الوطني ومجلس الولايات والمجالس التشريعية المنتشرة في الولايات وكل المجالس الأخرى التي خلقت لها أسماء بدون أعباء واضحة.

والله الموفق وهو المستعان

إبراهيم منعم منصور أين هو؟

السيد إبراهيم منعم منصور من أشهر وزراء المالية في بلادنا وأشطرهم وأكثرهم علماً وتواضعاً، منذ فترة طويلة لم التق به، ومنعني المرض من زيارته بمنزله لأنني لا أعرف موقع مكاتبه، وآخر مرة رأيته في محادثات السلام بنيروبي بكينيا حيث دعاني وصديقه العزيز إدريس حسن ود الطيب ود حسن كما يناديه أهله خارج العاصمة، دعانا لتناول طعام الغداء معه حيث كنا ثلاثتنا وتحدثنا في كافة الموضوعات التي تهم البلاد ومن بينها الاقتصاد السوداني إلى أين، ولم تكن هناك أزمة واضحة ومازال البترول مع الحكومة.

إبراهيم منعم منصور الذي يحلو لأحبابه أن ينادوه بود الناظر، رجل خفيف الظل، عالي الثقافة ومتواضع إلى حد كبير، كلما نظرت إلى وجهه الوسيم كنت أتذكر الممثل العالمي سيدني بوتيه نفس الوسامة ونفس الملامح.

عرفت أن ود الناظر أصدر كتاباً مؤخراً لم أستطع الحصول عليه لأن خروجي من المنزل أصبح صعباً للغاية، وكنت أعرف ابنه الذي كان يعمل في السفارة البريطانية وكذلك زوج شقيقته الدبلوماسي الظريف محي الدين سالم، لكن لم أعرف أين ابنه، ولكن السفير أعرف أنه موجود في الكويت سفيراً للسودان.

تحياتي لهذه الأسرة الكريمة وربها العظيم إبراهيم منعم منصور ود الناظر.

 

النجمة غادة عبد الهادي.. ومشروع إعلامي كبير في الطريق

تستعد هذه الأيام النجمة التلفزيونية الكبيرة غادة عبد الهادي لإعداد عمل كبير جداً، برنامج تستضيف فيه كبار أهل البلد من مفكرين وفلاسفة وقليل من الحكام المستنيرين.

وسيكون هذا البرنامج جديداً في فكرته ورائعاً في تنفيذه، وسوف تكون الحلقة الأولى والضيف الأول ضربة معلم، وبعده سوف تتوالى المفاجآت، والبرنامج جديد في فكرته ورؤيته وشخصياته.

والمعروف أن النجمة المتألقة والمثقفة جداً غادة عبد الهادي تتميز بنضج أفكارها وحيوية البرامج التي تقدمها.

وأعود بالقراء لحلقتها الأولى التي أجرتها مع الراحل المقيم محمد وردي وقد أدهشت محمد وردي أولاً قبل كل الناس كما ذكر لي وقتها، وحلقاتها مع بنات حواء التي حاول البعض أن يفرض عليها شخصيات بعينها لم تكن قد وضعتها في خطتها العامة.

غادة عبد الهادي امرأة من طراز خاص ومكانها الشاشات والقنوات العربية والتي يغلب عليها الحقد والحسد، خاصة حسد بنات حواء العاملات معها.

أسأل الله أن يوفق هذه الرائعة في كل خطوة تسيرها، وأن يلهمها الصبر على حسد الحاسدات لأن حسد أبناء وبنات المهنة لا مثيل له.

اللهم أحفظها وأحفظ تعاونها وعلمها وجمالها، وبالرغم من أن زوجها قريبي إلا أنني لم أرها حتى الآن.

 

شكراً جميلاً لهؤلاء

سعدت الأسبوع الماضي بزيارات كريمة لبعض الأصدقاء الذين لم أرهم منذ سنوات طويلة وعلى رأسهم الأستاذ محمود عابدين المنسق العام والمفكر العروبي الثوري المعروف.

وتعود علاقتي بالأستاذ محمود لفترة مبكرة فهو رجل متميز وظل يقود اللجان الثورية منذ سنوات وكان معه الصديق العزيز عبد الله زكريا وهو سياسي ومفكر متميز، وعلمت أن وعكة طارئة أصابته وعطلت حركته.

الزوار الآخرون هم الأستاذ يحيى الحسين وكان من أقرب الأصدقاء في سنوات سابقة ومازالت مكانته في القلب موجودة، ثم صديقي محمد سيد أحمد وكنا في بغداد لا نفترق أعرف كل أسرته ويعرف كل أسرتي، والأستاذ محمد وداعة الله المهندس المعروف.

هذا الثلاثي باعدت بينه السياسة لكن مرضي وجلوسي بالمنزل أعادهم لي، وبهذه المناسبة أتقدم بالشكر الجزيل لهم جميعاً، وأسأل الله أن يديم عليهم نعمة العافية.

وأشكر كل الذين زاروني بمنزلي والذين مازالوا يواصلون الزيارة، فهم نعم الأصدقاء الأوفياء.

كما زارني الأخ والصديق القديم المرضي حسين الطاهر بعد فترة تقارب الثلاث سنوات لوجوده خارج البلاد، وبعد عودته للسودان تغيب عني لأسباب يعرفها هو وأعرفها أنا، المهم أنه عاد وعادت المياه لمجاريها.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير

القنوات الفضائية المباشرة