الأحد, 22 ابرايل 2018 02:09 مساءً 0 1 0
صدى الغندور
صدى الغندور

موازنات

الطيب المكابرابي

صدى الغندور 

منذ صدور قرار إقالة البروفيسور إبراهيم احمد غندور من منصب وزير الخارجية  وحتى اللحظة لا تخلو محطة فضائية او إذاعة او صحيفة ورقية او الكترونية من بعض سيرة الرجل وأسباب إقالته وإبراز مواقف معه او ضده فيما ذهب إليه أمام البرلمان قبل الإقالة ...

تابعت ولازلت أتابع في الداخل صحفا ومواقع إخبارية الكترونية وفضائيات مازال الحدث يشغل حيزا في برامجها الإخبارية والسياسية التحليلية هذا بجانب الصدى الموجود في قنوات وإذاعات الخارج الدولي منها والمحلي ذلك لما للموقع الذي كان يشغله الوزير المقال من أهمية محلية ودولية ولما للسودان من ظروف استثنائية تحتاج نوعا من الدبلوماسية يعالج إشكالات الداخل عبر التواصل مع الخارج مثل العلاقات مع الولايات المتحدة التي احدث فيها تقدما ملحوظا والعلاقات مع كصر التي استطاع إدارة ملف الخلاف معها حول حلايب باقتدار حتى الآن والعلاقات مع عدد من الدول التي يحتاج السودان التواصل معها بشكل جيد لما له من ارتباطات اقتصادية ومصالح في تحسن العلاقات معها ...

الرأي العام الداخلي منقسم حول ما جري حيث ترى غالبية الآراء ان الرجل لم يخطئ حين ذكر كل المشاكل امام البرلمان بحثا عن حل لمشكلة استعصت على الحل وأصبحت مصدر قلق وخوف على دبلوماسيينا المنتشرين في بقاع الأرض فيما يرى البعض ان الرجل كان ينوى أصلا تقديم استقالته واختار هذا الأسلوب هذا مع وجود قلة تحمل الرجل وزر فضحه البلاد داخليا وخارجيا بإعلانه هذه الحقائق ولهذا استحق الإعفاء مهما يكن من أمر ومهما كانت وجهات النظر فان للغندور أياد وكسب في العمل الخارجي اذ تحقق في عهده احتراما للدبلوماسية السودانية بوضوحه وصدعه بالمواقف التي ترفع رأس السودان أينما كان ..كما ان للرجل منطقا وحجة كان يستخدمهما في كافة المحافل شكلا إضافة لوضع السودان في الخارج ..

للرئاسة بالطبع تقديراتها فيما فعلت وفيما تقدم عليه من قرارات كما ان القول الأصدق الآن هو ان الكل يدلي بدلوه من باب الاجتهاد في التفسير حيث لم تفصح الرئاسة رسميا عن أسباب إقالة الرجل التي قد تختلف عن كل الأسباب المتداولة والتي انبنت عليها معظم او كل التحليلات ...

نرجو للغندور توفيقا في موقع آخر يقدم فيه أضعاف ما قدم في مجال العلاقات الخارجية وان تفصح الأيام عن مسببات قرار الإقالة لتتضح الرؤيا لكل المتابعين والمهتمين داخل وخارج البلاد ...

وكان الله في عون الجميع

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

شارك وارسل تعليق

برنامج فى الواجهه التلفزيونى

الكاريكاتير